الجندي إبراهيم عبدالعال: دمّرت ١٨ دبّابة ومصفحتين فى حرب أكتوبر

07/10/2015 - 1:20:58

تصوير: ناجى فرح تصوير: ناجى فرح

حوار: محمود أيـوب

ابراهيم السيد عبدالعال، قاهر دبابات العدو الصهيوني، رجل نقش اسمه فى التاريخ الحربى بحروف من ذهب فاستطاع بعقليته المصرية الفذة أن يتفوق على الجنود الروس وتمكن من تحقيق أعلى معدل فى التدريب على سلاح الفهد ( الروسى الجديد) وذلك فى فترة قصيرة جدًا، تمكن من تدمير ١٨ دبابة ومصفحتين إسرائيليتين، أثناء معركة الدبابات الكبرى فى حرب أكتوبر ليتم تكريمه بمنحه وسام الجمهورية العسكرى من الطبقة الأولى من الرئيس الراحل أنور السادات. إلى نص الحوار.


حدثنا عن نفسك وعن سلاحك؟


أنا من الدقهلية، ورئيس حسابات في جمعية الأسر المنتجة ( الشئون المجتمعية ) تم تجنيدي عام ١٩٦٩ في سلاح جديد أسمه الفهد و تم تدريبنا عليه من قبل خبراء روس فكانوا يدربوننا علي عربية إلكترونية تقوم بتصوير المعركة بالضبط ومسافة الصاروخ , كان الخبراء الروس يخبرونا أنه لا يمكن لغير الجندي الروسي أن يحصل علي الدرجة النهائية , وكنت أنا و زميلي عبد العاطي رحمه الله نحصل علي تسعة من عشرة و بعد شهر استطعنا أن نحصل علي الدرجة النهائية بينما كان الجندي الروسي يظل ستة أشهر لكي يستطيع أن يحصل علي ثمانية من عشرة .


وبسبب تقدمنا في التدريب أحضروا لنا سلاحا للتدريب العملي وكنت أنا «حكمدار» طاقم ومعي فردا أمن ينصبان لي صاروخين علي اليمين ومثلهما علي اليسار, و بعد مغادرة الخبراء الروس مصر عام ١٩٧٢ جاء بدل منهم خبراء مصريين و دربونا بشكل أفضل, فقد تم تدريبنا علي خطة العبور في ترعة الإسماعيلية عام ١٩٧١ فذهبنا للقناة ونفذنا الخطة كبروفة لنفس خطة العبور في حرب أكتوبر المجيدة.


يوم ١ أكتوبر عام ١٩٧٣ جاء خبر مشاركتنا في عبور القناة، لكن لم يكن هناك جندي أو ضابط أو حتي نحن نصدق أنه يمكننا عبور القناة وحتي قبيل الحرب بساعات لم نكن نصدق الأمر إلا عندما رأينا الطيران المصري المؤلف من حوالي ٢٢٠ طائرة يعبر القناة الساعة الثانية ظهرا إلي الضفة الشرقية و كانوا يحلقون بمستوي منخفض و هذا الأمر رفع من روحنا المعنوية كثيرا.


ما العوامل التي كانت تؤثر علي روحكم المعنوية بالسلب وهل تخطيتموها؟


كان هناك ثلاث عوامل تقف عائق أمامنا و يمكنها أن تؤثر سلبيا علي أي قوات في العالم وهم العامل النفسي, وكان متمثل في معركة ٦٧ و هزيمتنا فيها، العامل الثاني طبيعي و كان متمثلا في قناة السويس و امتدادها، أما العامل الثالث صناعي و المتمثل في الخمس وثلاثون نقطة قوية كالساتر الرملي و البنالم و المرابط ، لكن علي الرغم من ذلك لم نتأثر بأي حروب نفسية أو غير ذلك.


كيف أثر سلاح «الفهد» في حرب أكتوبر ؟ وحدثنا عن دورك في الحرب؟


أول يوم في الحرب لم أشترك لعدم وجود دبابات كافية, كما أننا كان معنا سلاح طوله ٨٦ سم مداه من نصف كيلو إلي ثلاثة كيلو متر بالإضافة إلي وجود منظار أمامي و فردين يقومون بنصب صاروخين علي اليمين و صاروخين علي اليسار و يرجعوا للخلف حوالي ثلاثين متر، وفي ثاني يوم للحرب كان هناك حوالي ٣٠ دبابة فتمكنت من المشاركة و كنت ملحقا فى الكتيبة التي كان يقودها المقدم محمد حسين طنطاوي.


وكانت هناك مناورة بقيادة الفريق الشاذلي والمشير أبو غزالة وأخبرنا أن أي فرد منا سيتمكن من تدمير ثلاث أو أربع دبابات سيقام له تمثال في رمسيس، وفي اليوم الثاني دمرت دبابتين وفي اليوم الثالث دمرت ثلاثة دبابات و يوم ٩ أكتوبر تمكنت في نصف ساعة من تدمير ٦ دبابات لم يقم بها أحد في التاريخ غير عبد العاطي فهو دمر ٧ دبابات في نصف ساعة . حينها أتاني المقدم محمد حسين طنطاوي و أخبرني بأنه من الضروري أن يأخذني لمقابلة رئيس الجمهورية الشهيد محمد أنور السادات.


لم يكن هناك شخص يتخيل أن الصاروخ الذي طوله ٨٦ سم يدمر دبابة مهولة , فكان من أجل أن اتمكن من الاختراق كان ضروري أن أسير بخط مستقيم والدبابات و الطيران والمدفعية يترصدونني و لكني لم أكن أنظر إليهم و أنظر لاتجاه الصاروخ فالصاروخ عندما يصيب الهدف يقوم بعمل بؤرة لهب درجة حرارتها ٦٠٠ مئوية فكان يدخل في سمك أي درع حوالي ٤٠ سم. ثم بعد ذلك حدثت معركة الدبابات الكبرى و قد دمرت علي مدار المعركة ١٨ دبابة و عربتين مصفحتين, و أخذت وسام الجمهورية العسكري من الطبقة الأولي من البطل الشهيد محمد أنور السادات.


من أبرز الشهداء من زملائك و التي كانت لهم قصص بطولية؟


هناك عبده عمر و صبحي يعقوب و كان الأول مسلم و الثاني قبطي كل منهما دمر ثلاث دبابات و ماتا في حفرة واحدة فلم تكن هناك أي تفرقة .


علي المستوي الشخصي كيف أثرت المعركة عليك؟


بخصوص تأثير المعركة علي فأنا دخلتها و أنا لا أبغي منها لا تماثيل و لا نياشين, المعركة رفعت من روحي المعنوية كثيرا و أكدت لي أننا قادرون علي محو إسرائيل لولا إنقاذ أمريكا لها فبرغم إمكانياتنا المحدودة استطعنا هزيمتها فإن كانت دمرت لنا حوالي ٤٠٠ دبابة علي سبيل المثال فنحن قد دمرنا لها الضعف.


ما آخر تعليق لك و ماذا تريد من الدولة؟


في البداية اتمني من الإعلام أن يوثق عن من شاركوا في الحرب. يوثق كل القصص، وأحداثها لأنه بعد سنوات لن يكون هؤلاء الأبطال علي قيد الحياة كما أن على وزارة التربية و التعليم أن تستفيد من قصص هؤلاء الأبطال و تدرسهم في مناهجها، كما أناشد الشعب المصري بان يلتف حول قواتنا المسلحة وأحب أن أوجه كلمة للشباب و أدعوهم للعمل و الالتفاف حول القيادة المصرية و مساندتها لترتقي مصر.


 


ابراهيم السيد عبدالعال، قاهر دبابات العدو الصهيوني، رجل نقش اسمه فى التاريخ الحربى بحروف من ذهب فاستطاع بعقليته المصرية الفذة أن يتفوق على الجنود الروس وتمكن من تحقيق أعلى معدل فى التدريب على سلاح الفهد ( الروسى الجديد) وذلك فى فترة قصيرة جدًا، تمكن من تدمير ١٨ دبابة ومصفحتين إسرائيليتين، أثناء معركة الدبابات الكبرى فى حرب أكتوبر ليتم تكريمه بمنحه وسام الجمهورية العسكرى من الطبقة الأولى من الرئيس الراحل أنور السادات. إلى نص الحوار.


حدثنا عن نفسك وعن سلاحك؟


أنا من الدقهلية، ورئيس حسابات في جمعية الأسر المنتجة ( الشئون المجتمعية ) تم تجنيدي عام ١٩٦٩ في سلاح جديد أسمه الفهد و تم تدريبنا عليه من قبل خبراء روس فكانوا يدربوننا علي عربية إلكترونية تقوم بتصوير المعركة بالضبط ومسافة الصاروخ , كان الخبراء الروس يخبرونا أنه لا يمكن لغير الجندي الروسي أن يحصل علي الدرجة النهائية , وكنت أنا و زميلي عبد العاطي رحمه الله نحصل علي تسعة من عشرة و بعد شهر استطعنا أن نحصل علي الدرجة النهائية بينما كان الجندي الروسي يظل ستة أشهر لكي يستطيع أن يحصل علي ثمانية من عشرة .


وبسبب تقدمنا في التدريب أحضروا لنا سلاحا للتدريب العملي وكنت أنا «حكمدار» طاقم ومعي فردا أمن ينصبان لي صاروخين علي اليمين ومثلهما علي اليسار, و بعد مغادرة الخبراء الروس مصر عام ١٩٧٢ جاء بدل منهم خبراء مصريين و دربونا بشكل أفضل, فقد تم تدريبنا علي خطة العبور في ترعة الإسماعيلية عام ١٩٧١ فذهبنا للقناة ونفذنا الخطة كبروفة لنفس خطة العبور في حرب أكتوبر المجيدة.


يوم ١ أكتوبر عام ١٩٧٣ جاء خبر مشاركتنا في عبور القناة، لكن لم يكن هناك جندي أو ضابط أو حتي نحن نصدق أنه يمكننا عبور القناة وحتي قبيل الحرب بساعات لم نكن نصدق الأمر إلا عندما رأينا الطيران المصري المؤلف من حوالي ٢٢٠ طائرة يعبر القناة الساعة الثانية ظهرا إلي الضفة الشرقية و كانوا يحلقون بمستوي منخفض و هذا الأمر رفع من روحنا المعنوية كثيرا.


ما العوامل التي كانت تؤثر علي روحكم المعنوية بالسلب وهل تخطيتموها؟


كان هناك ثلاث عوامل تقف عائق أمامنا و يمكنها أن تؤثر سلبيا علي أي قوات في العالم وهم العامل النفسي, وكان متمثل في معركة ٦٧ و هزيمتنا فيها، العامل الثاني طبيعي و كان متمثلا في قناة السويس و امتدادها، أما العامل الثالث صناعي و المتمثل في الخمس وثلاثون نقطة قوية كالساتر الرملي و البنالم و المرابط ، لكن علي الرغم من ذلك لم نتأثر بأي حروب نفسية أو غير ذلك.


كيف أثر سلاح «الفهد» في حرب أكتوبر ؟ وحدثنا عن دورك في الحرب؟


أول يوم في الحرب لم أشترك لعدم وجود دبابات كافية, كما أننا كان معنا سلاح طوله ٨٦ سم مداه من نصف كيلو إلي ثلاثة كيلو متر بالإضافة إلي وجود منظار أمامي و فردين يقومون بنصب صاروخين علي اليمين و صاروخين علي اليسار و يرجعوا للخلف حوالي ثلاثين متر، وفي ثاني يوم للحرب كان هناك حوالي ٣٠ دبابة فتمكنت من المشاركة و كنت ملحقا فى الكتيبة التي كان يقودها المقدم محمد حسين طنطاوي.


وكانت هناك مناورة بقيادة الفريق الشاذلي والمشير أبو غزالة وأخبرنا أن أي فرد منا سيتمكن من تدمير ثلاث أو أربع دبابات سيقام له تمثال في رمسيس، وفي اليوم الثاني دمرت دبابتين وفي اليوم الثالث دمرت ثلاثة دبابات و يوم ٩ أكتوبر تمكنت في نصف ساعة من تدمير ٦ دبابات لم يقم بها أحد في التاريخ غير عبد العاطي فهو دمر ٧ دبابات في نصف ساعة . حينها أتاني المقدم محمد حسين طنطاوي و أخبرني بأنه من الضروري أن يأخذني لمقابلة رئيس الجمهورية الشهيد محمد أنور السادات.


لم يكن هناك شخص يتخيل أن الصاروخ الذي طوله ٨٦ سم يدمر دبابة مهولة , فكان من أجل أن اتمكن من الاختراق كان ضروري أن أسير بخط مستقيم والدبابات و الطيران والمدفعية يترصدونني و لكني لم أكن أنظر إليهم و أنظر لاتجاه الصاروخ فالصاروخ عندما يصيب الهدف يقوم بعمل بؤرة لهب درجة حرارتها ٦٠٠ مئوية فكان يدخل في سمك أي درع حوالي ٤٠ سم. ثم بعد ذلك حدثت معركة الدبابات الكبرى و قد دمرت علي مدار المعركة ١٨ دبابة و عربتين مصفحتين, و أخذت وسام الجمهورية العسكري من الطبقة الأولي من البطل الشهيد محمد أنور السادات.


من أبرز الشهداء من زملائك و التي كانت لهم قصص بطولية؟


هناك عبده عمر و صبحي يعقوب و كان الأول مسلم و الثاني قبطي كل منهما دمر ثلاث دبابات و ماتا في حفرة واحدة فلم تكن هناك أي تفرقة .


علي المستوي الشخصي كيف أثرت المعركة عليك؟


بخصوص تأثير المعركة علي فأنا دخلتها و أنا لا أبغي منها لا تماثيل و لا نياشين, المعركة رفعت من روحي المعنوية كثيرا و أكدت لي أننا قادرون علي محو إسرائيل لولا إنقاذ أمريكا لها فبرغم إمكانياتنا المحدودة استطعنا هزيمتها فإن كانت دمرت لنا حوالي ٤٠٠ دبابة علي سبيل المثال فنحن قد دمرنا لها الضعف.


ما آخر تعليق لك و ماذا تريد من الدولة؟


في البداية اتمني من الإعلام أن يوثق عن من شاركوا في الحرب. يوثق كل القصص، وأحداثها لأنه بعد سنوات لن يكون هؤلاء الأبطال علي قيد الحياة كما أن على وزارة التربية و التعليم أن تستفيد من قصص هؤلاء الأبطال و تدرسهم في مناهجها، كما أناشد الشعب المصري بان يلتف حول قواتنا المسلحة وأحب أن أوجه كلمة للشباب و أدعوهم للعمل و الالتفاف حول القيادة المصرية و مساندتها لترتقي مصر.


 



آخر الأخبار