وهو المطلوب إثباته

03/08/2014 - 8:41:36

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم : عمرو سهل

يضرب المصريون اليوم أروع الأمثلة في الالتحام بالوطن والتمسك به فقد توقع الكثيرون ممن ينتظرون على الجانب الآخر من بني جلدتنا أن تكون معاناة المصريين من رفع أسعار الطاقة منطلقا جديدا لاستئناف موجة جديدة من قنص العقول واستهداف مستقبل بلد هم لمسئولياته ليستطيع الوفاء بمتطلبات مواطنيه.


وبلهاث الغريق انتشرت آلات الاغتيال الفكري تبث شائعاتها حول محاولات الرئيس السيسي استعادة الدولة وتقوية مفاصلها وإعادة توزيع مقدراتها في عدالة، فأطلقوا آلافا وآلافا من الشائعات حول سلع التموين ومشروع الخبز وأن السيسي انحاز إلى الأغنياء وتجاهل معاناة الفقراء بل ضاعف أوجاعهم.


وكانت الشماتة في ثائري 30 يونيو في أعلى درجاتها ويقابلك عدو المستقبل بابتسامة صفراء ويبادرك قائلا :مش هو ده السيسي بتاعكم ..اشربوا" لكن وعي الناس وثقتها في قيادتها أصاب عبثهم في مهده ليقابل المصريون كل محاولات الشماتة بضحكة مريض يثق في طبيب سلموا أجسادهم لمشرطه الذي سيؤلم قليلا لكنه ألم طالب التعافي والشفاء.


وهنا لابد من توجيه تحية للأسرة المصرية التى آمنت بالغيب قبل أن تراه فمازالت معاناتها مع ظرف اقتصادي ضاغط مستمرة لكنها تواجهه بالصبر الجميل وتصفع كل مشكك وكل متاجر بتركة هموم لا ناقة لها فيه أو جمل.


إن أخطر ما نواجهه  اليوم هو إبقاء الإحباط واليأس وتدمير كل جسر تمده الدولة إلينا لنظل حكرا على تيارات ظنت أن تسلطها على هذا الشعب لا يمكن كسره أو الهروب منه إلى الأمام ونسي أعداء الأمل أن هذا الشعب واجه أمواجا وأمواجا من غزوات الطامعين فيه طوال تاريخه ولم يحصد أي منهم رغم جبروته إلا الفشل أمام إرادة هذا الشعب.


وأمام كل هذا مازالت الأغلبية في انتظار ظهور طلائع الدولة في مناحي حياتها لترد الشماتة بشماتة والكيد بمزيد من التمسك بالوطن وبات مطلوبا تسريع وجود الدولة في حياتنا اليومية ليكون بمثابة الضوء الخافت الذي يظهر في نهاية نفق مظلم يحاول البعض إبقاءنا فيه.


ومن أولى أولوياتنا هو تطهير العقل العام من نبش بعض الإعلاميين في الخراب وإصرارهم على تصدير الإحباط واستضافة تلك الوجوه العكرة التي سممت حياتنا .. فلنكن إيجابيين لا نغض الطرف عن السييء لكن في الوقت ذاته لا نتعامي عما هو جيد ولا نخجل من مساندته.. وحينها يكون ذلك هو المطلوب إثباته لنمتلك إرادتنا ونستعيد دولتنا.