دراسة متميزة للدكتور حسن راتب عن الأزمة والحل فى ذكرى الأنتصار سيناء.. كلمة السر التى نبحث عنها

07/10/2015 - 12:11:08

تحتاج مصر فى هذه الظروف إلى أصحاب الضمير الوطنى الذين لا يبخلون عليها بالجهد ولا يمنعون عنها النصيحة ولا يترددون فى التضحية من أجلها، فالصمت جريمة والسلبية خطيئة، لأن التحديات كثيرة والمؤامرات لا تتوقف وإن لم يقدم أبناء البلد ما لديهم من عمل أو حتى أفكار فستظل مصر تعانى ، فالدولة لا تقوم على الحكومة وحدها ولا تبنيها يد الأجهزة بمفردها وإنما لابد, أن تمتد كل الأيدى لتقيمها، كل بما يملك وعلى قدر جهده،وربما لو نظرنا إلى ما يحدث فى سيناء من إرهاب وعنف لوجدنا أن الجريمة بدأت قبل أن يدخلها الإرهاب، بدأت عندما أعطى الجميع، حكومة ومستثمرون ورجال أعمال ،  ظهورهم لسيناء وكأنها خارج حدود مصر، عندما اعتبروها مقبرة لأى استثمار،فتركوها فراغا ليرتع فيها من يشاء بما يشاء من مؤامرات، لكن فى النهاية حدث الإهمال، ولم يخاطر فى رمالها سوى شخص واحد راهن بمنطق وطنى، ذهب ليس طمعا فى ذهب سيخرج من بطن رمالها، وإنما ذهب ليحفر فى صخرها ويحقق حلما رأه يوما ينهار فأراد أن يقيمه ويكتب اسمه فى تاريخها ، ذهب رجل الأعمال حسن راتب إلى سيناء عاشقا وليس طامعا، هكذا قالها فى أكثر من مرة، وصدقت أفعاله أقواله، ثلاثون عاما ويزيد قضاها بين أبناء سيناء وأهلها، عانى معهم ومثلهم من التجاهل الحكومى، وجاهد معهم من أجل عودة سيناء إلى جدول أولويات الحكومة، وعاش معهم كارثة الإرهاب، كان يمكن أن يكتفى بتحصين مشروعاته وحماية استثماراته هناك أو يفلت بأمواله تاركا سيناء وراء ظهره بمنطق « يلا نفسى « لكنه رفض وأصر على البقاء حتى وإن وصلت خسائر مشروعاته فى الشهر الواحد خلال الفترة الأخيرة هناك ما يزيد على ١٥ مليون جنيه ، ولم يكتف بهذا، بل قرر أن يتحمل مسئوليته ويقدم رؤيته لإخراج سيناء من بؤرة الإرهاب، كتب ما رأه من أفكاراستقاها من خبرة السنين وقدمها لأولى الأمر، سيناء .. الأزمة والحل .. كان هذا هو عنوان لخص ما انتهى إليه الدكتور حسن راتب من اجتهاد ينهى معاناة أهل سيناء ويحول رمالها إلى بعث جديد لاقتصاد مصر ،ما تميزت به هذه الرؤية صراحتها ووضوحها، فما يبدو من صفحاتها أن الدكتور حسن راتب أراد أن يضع الحقيقة على الأرض كما يراها دون تجميل أو تحوير، كلمة حق تضع النقاط فوق الحروف وتشخص الداء بصراحة الجراح الذى لا يفضل أن يخدع المريض ، لخصت الدراسة الوضع الراهن فى سيناء من خلال ست عشرة ملاحظة أو إشكالية من يقرأها يستطيع أن يعرف أصل المشكلة فى سيناء ملاحظات لم تجامل طرفا ولم تتحامل على أحد، لم تهون ولم تهول، وإنما وضعت الحقيقة، فلم ينكر الجهد الخارق الذى تبذله القوات المسلحة والشرطة وتضحيات أبنائها فى مكافحة الإرهاب وفرض سيادة وهيبة الدولة على الأرض،وآخرها العملية ..حق الشهيد.. التى يراها الدكتور حسن خطوة إيجابية ضخمة على الأرض فى سيناء من أجل حصار الإرهاب وشل حركتة ،يراها عملية تؤكد قدرة الدولة وسطوتها وتمثل جزءا حاكما وأساسيا فى القضاء على الإرهاب ، لكن فى الوقت نفسة فهذه العمليةالعسكرية الكبيرة والمؤثرة تحتاج استكمالها بخطوات أخرى تصحح بعض الأخطاء التى حدثت على مدى مترات طويلة ، وكانت سببا فى الوضع الذى وصلت إليه سيناء الآن


أخطاء تراها الدراسة أنها لم تقع عمدا وإنما نتيجة صعوبة الوضع هناك ..ومن هذه الأخطاء..  اتساع رقعة المواجهة مما دفع الأجهزة الأمنية أحيانا إلى توسيع مساحة الاشتباه الذى طال بعض الأبرياء ممن لا علاقة لهم بالإرهاب، أو تسبب لهم فى خسائر معنوية أو مادية فى منازلهم أو زراعتهم من الأخطاء أيضا التى رصدتها الدراسة أيضا و تسببت فى غضب بعض السيناوية هى تعامل المسئولين عن بعض الأكمنة الأمنية معهم بشكل يشعرهم بالتمييزضدهم، وقد يكون هذا الشعور كما تقول الدراسة  لا يعبر عن الحقيقة لكنه فى النهاية موجود لدى البعض من أبناء سيناء وتستغله بعض التيارات التى تسعى للوقيعة بينهم وبين قواتنا المسلحة


 ترصد الدراسة أيضا الخسائر التى تكبدتها قواتنا الأمنية نتيجة هجمات إرهابية وبسبب عدم استعانة الأجهزة الأمنية بالخبرات المحلية ممن لهم دراية كاملة بطرق الإرهابيين وكيفية التعامل معهم وهو ما سهل على الإرهابيين تنفيذ هجماتهم ونصب أكمنة على الطرق وخطف بعض الضباط مما أفقد البعض من أبناء سيناء الثقة فى نجاح المواجهة بل وزاد من المشكلة تجرؤ العناصر الإرهابية على استهداف بعض القيادات المحلية بدعوى تعاونهم مع القوات المسلحة، وهو ما جعل أهالى سيناء ما بين مطرقة الإرهاب وسندان الأجهزة الأمنية التى يرون أنها لا تحميهم بالشكل المناسب وجعل بعض المهتزين نفسيا والمرعوبين  يحذرون من التعاون مع أجهزة الدولة حفاظا على حياتهم ، صحيح أن الفترة الأخيرة شهدت تحركات قوية من القوات أكدتها عملية حق الشهيد التى كانت أحد أهم ملامحها التعاون بين الأجهزة الأمنية وأبناء سيناء ، لكن مازلنا نحتاج مزيدا من هذا التعاون الفترة القادمة. ترصد الدراسة أيضا شكوى بعض أهالى سيناء من عدم استجابة الأجهزة الأمنية للبلاغات التى تصلها من السكان مما يتسبب فى هروب الإرهابيين، كما يشكو الأهالى من عدم وجود وسيلة اتصال مباشرة بينهم وبين الإدارة مما يؤثر على إحساسهم بالنجاحات التى تحققها القوات فى مواجهة الإرهاب والتضحيات التى تتكبدها فى سبيل تحقيق الأمن، وفى الوقت نفسه الغضب الذى يسيطر على البعض من أبناء سيناء من وجود أبناء لهم داخل السجون رغم أنهم لاعلاقة لهم بالإرهاب وهو ما جعل البعض من أقارب هؤلاء ينضمون للجماعات التكفيرية ليس اقتناعا بفكرهم وإنما بسبب سيطرة حمى الثأر والرغبة فى الانتقام ، وتتساءل الدراسة ، إذا كانت العملية « حق الشهيد « قد اعتمدت مبدأ الإفراج عن كل من يتم القبض عليه ويثبت عدم ضلوعه أو ارتباطه بتنظيمات إرهابية ، وبالفعل أفرج عن أكثر من مائة شخص قبض عليهم أثناء العملية وثبت عدم تورطهم فى جرائمهم ، فلماذا لا يتم تعميم هذا المبدأ على كل من تم القبض عليهم قبل ذلك .


الدراسة رصدت أيضا عدم وجود اتصال بالعناصر الشبابية من أهالى العريش والبدو والحضر من خلال إنشاء حركات مناهضة للإرهاب ليكونوا صوتا مناهضا للعنف فى وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعى من أهم ما رصدته الدراسة أيضا الاستمرار فى التعامل مع كبار العائلات والمشايخ الحكوميين فقط دون غيرهم من القيادات الشبابية الجديدة مما أدى الى وجود فصل بين الدولة والقواعد الشعبية داخل المجتمع السيناوى


لكن من أخطر ما ترصده الدراسة ظهور تيار مأجور انفصالى يدعو استقلال سيناء عن الدولة، و يستخدم لغة عدائية وسط شباب البدو ويستثمر بعض أخطاء الأجهزة الأمنية لتأليب السيناوية على الدولة والأخطر أن هذا التيار الذى يبدو أنه مدرب تماما على الخطة التى ينفذها  يحاول الترويج لإسرائيل بين السيناوية من خلال الإشادة بما قامت به فى سيناء كوسيلة للدعوة إلى عودتها إلى سيناء مرة أخرى ، بالتأكيد كما تقول الدراسة لا يغيب عن الجميع أن هذا التيار المتآمر يحاول أن يعيد من جديد تنفيذ الخطة الإسرائيلية لتدويل قضية سيناء والتى أفشلها السيناوية من قبل فى مؤتمر الحسنة عام ١٩٦٨  بالتنسيق مع المخابرات الحربية،عندما وقف القيادى السيناوى الوطنى سالم الهرش ليصدم إسرائيل ويعلن أن سيناء أرض مصرية ولا يوجد لهم زعيم ورئيس إلا جمال عبد الناصر ، هذا المخطط الإسرائيلى الشيطانى الذى هزمه السيناوية لم يمت وإنما عاد من جديد عبر بعض المأجورين المدربين على استغلال غضب بعض السيناوية ومعاناتهم، ولا يجب تجاهله تماما لأن أى متابع لما يحدث فى سيناء الآن يدرك أن الأرضية خصبة ومؤهلة لهؤلاء العملاء كى يلعبوا ويحاولوا تجنيد أى عدد من العناصر، ويعتمدوا على ترويج شائعات غير صحيحة مثل شائعات تهجير أهالى الشريط الحدودى وقتل أبرياء بالخطأ وكل هذة الشائعات تلقى من يروجها ، وهذا يتطلب تحركا قويا من كل مؤسسات الدولة لمواجهة هذا المخطط التآمرى .


وكما لخصت الدراسة الوضع فى سيناء من خلال ١٦ ملاحظة استقت أغلبها من خلال تواصل ونقاش مباشر مع أهالى سيناء والاستماع لهم وبعضها من خلال معايشة عن قرب ،وضعت فى المقابل نحو ١٥ حلا يمكن أن تسهم فى تخليص سيناء تماما من الإرهاب وتعيد اكتشافها كمنطقة انطلاق اقتصادى لمصر، وفى مقدمة هذه الحلول ثمانية تخص الجانب الأمنى الذى وصفته الدراسة بأنه عاجل ،أول وأهم هذه الحلول الاستماع لرؤية الشباب السيناوى، فهم الأدرى بمشاكلهم، ولديهم روشتة العلاج التى لن تقضى على الإرهاب فقط وإنما ستخلق ، إن طبقت، مصالحة دائمة بين الدولة وسكان المحافظة، الشرط الوحيد الضامن لنجاح هذا الحل كما تقول دراسة الدكتور حسن راتب أن يكون اختيار هؤلاء الشباب ليس انتقائيا وإنما موضوعيا ليكون ممثلا للقبائل ومعبرا عن المناطق التى اكتوت بنار الإرهاب، فهم أكثر من يعرفون بيت الداء ويملكون وصفة العلاج وفى سياق متزامن تشكل الدولة لجان استماع لدراسة الحالة السيناوية تضم خبراء اجتماع واقتصاد وأمن ورجال أزهرلتكون الدراسة شاملة وافية، وتكون هذه الجلسات منقولة على الهواء ليشعر أبناء سيناء أن الأمر ليس مجرد إجراءات ترضية وإنما أفعال حكومية صادقة النية فى إصلاح ما أفسده إهمال العقود الماضية، كما تقوم الدولة باختيار هيكل للجنة من القيادات المحلية تمثل كبار العائلات والشخصيات المؤثرة التى تحظى بثقة ومصداقية لدى أبناء سيناء والحكومة أيضا.


 ولكى تكتمل الحلول فلابد من الإعلان عن إنشاء لجان للمصالحة تشعر السيناوية بأن الدولة قريبة منهم حريصة عليهم راغبة فى تأمينهم وتنمية مناطقهم صادقة فى تعويضهم عما فاتهم من سنوات .


 يعقب هذا ويؤكد نية الدولة فى العلاج أن يصدر قرار عفو عن بعض الأحكام الجنائية الصادرة فى حق شباب البدو، وخاصة الأحكام الصادرة فى القضايا البسيطة، وسيكون لهذا القرار تأثير مهم فى خلق قوى شعبية شبابية مناهضة للإرهاب وإغلاق أحد أهم منافذ تجنيد التنظيمات المسلحة للشباب استغلالا للمظلوميات التى يشعر بها بعض هؤلاء الشباب .


 برأى الدكتور حسن فهذه الخطوات ستعيد سيناء والسيناوية إلى حضن الدولة قولا وفعلا، وستبنى حائط صد منيع ضد الإرهاب وتوقف خطره، وهو لا يتحدث هنا من فراغ وإنما يبنى على سابق خبرة بأهالى سيناء وخلاصة معرفة بطبيعة أرضها، وخريطة قبائلها .


 الدكتور حسن يلفت النظر إلى قضية غاية فى الخطورة وهى «حيازات القبائل»، ربما هذا المصطلح لا يفهمه كثيرون لكنه فى الوسط السيناوى مهم للغاية ويمكن أن يكون هذا المصطلح وحده كلمة السر فى إنهاء المشكلة السيناوية وبتر الإرهاب من أراضيها .


 القضية كما تشرحها الدراسة أن لكل قبيلة مساحة من الأراضى تقع تحت حيازتها أو المفترض أنها تسيطر عليها فى المنطقة المتاخمة للحدود الدولية بين غزة والنقب، وأى تعامل أمنى مع سيناء لا يجب أن يغفل هذه الحيازات ولا يمكن أن يعمل بمعزل عن التركيبة الاجتماعية التى تتواجد فيها، والحل الذى تطرحه الدراسة هو تشكيل مجموعات من أهالى المنطقة أبناء القبائل المسيطرة على هذه المساحات تكون مهمتهم حمايتها ويكون انتماؤهم الإدارى للأجهزة الأمنية وبشكل منظم ويتم تدريبهم وتأهيلهم بل وتسليحهم بشكل يسمح لهم بأداء المهمة المطلوبة منهم .


 ميزة هذه الفكرة حسب الدراسة أنها ستحقق ثلاث نتائج مرضية للدولة ولأبناء سيناء أنفسهم .


أول هذه النتائج أنها ستكون بمثابة تعويض مادى مناسب لشباب القبائل فى تلك المناطق يساهم فى دعم انتمائهم للدولة وحرمان التنظيمات الإرهابية من فرصة استقطابهم بالمغريات المالية .


 الثانية أن ترخيص الأسلحة لهؤلاء الشباب سيكون مؤقتا وبالتالى سيجعل الأسلحة فى المنطقة تحت سيطرة الدولة .


 الثالث أن هؤلاء الشباب سيتحملون مسئولية تأمين هذه المناطق وهم أدرى بتفاصيلها مما سيعنى حقن دماء أبناء الجيش والشرطة وإنهاء أى تميز كانت تتمتع به العناصر المسلحة بحكم معرفتهم بتفاصيل تلك المناطق .


ورغم أن  هذه الحلول الأمنية العاجلة وإن كانت مهمة لكنها لن تفيد وحدها على المدى البعيد ولهذا تؤكد الدراسة على الحلول طويلة الأجل وهى التى ترتبط بالتنمية فى سيناء، وإدراك قيمة ما تحتويه رمالها من ثروات ضخمة يمكن أن تكون بعثا اقتصاديا جديدا لمصر ، فما فى الصخور من أحجار كريمة وما فى الرمال من معادن نفيسة، يجعل سيناء منطقة متميزة لصناعات مصرية يمكن أن تقتحم أسواق العالم ، ومنها الرخام والمصنوعات البدوية والصناعات الزراعية مثل الزيتون والخوخ والبلح وصناعة الحلى والزينة التى يمكن أن تكون وسيلة لجذب بيوت الموضة العالمية إلى سيناء للاستثمار فيها، كما يمكن أن تكون سيناء مكانا متميزا لمشروع ضخم للمشروعات الصغيرة وبالطبع لا تنسى الدراسة ما تذخر به سينا من إمكانيات تصلح لتقوم عليها مشروعات تعدينية ضخمة وكذلك ما تحويه شواطئها التى تمتد لسبعمائة كيلو متر من ثروتين، الأولى سمكية والثانية سياحية يمكن أن تجعل سيناء قبلة السائحين فى العالم .


 فى النهاية وكما يقول الدكتور حسن راتب نفسه، فهو يدرك خطورة الوضع وقدرات الدولة والرغبة الصادقة لدى القوات المسلحة والشرطة وقبل ذلك الرغبة الرئاسية والإصرار على المواجهة القوية للإرهاب وتطهير سيناء منه دون المساس بمصالح أبناء سيناء كما يعلم أن الظروف التى تعمل فيها الأجهزة الأمنية صعبة أيضا،ويدرك أن هناك تحركات فاعلة وخطوات مهمة اتخذت لكنها تحتاج لمزيد من التحركات والتعاون مع أبناء سيناء، فعملية حق الشهيد ، وحديث الدولة عن ضخ استثمارات فى سيناء والبدء فى مشروع تنمية منطقة قناة السويس ، كلها مشروعات مهمة تثبت الرغبة الحقيقية لدى الدولة فى تعويض سيناء وإعادتها إلى حضن الوطن ، لكن تبقى خطوات أخرى نحتاج إليها سريعا كما أن تحركات شباب القبائل التى بدأت مؤخرا تعد خطوة مهمة لكن ينقصها التنسيق الذى يضمن التكامل بينها وبين إجراءات الأجهزة الأمنية،


يحتاج الأمر أيضا حسب دراسة الدكتور حسن راتب إلى التفرقة بين الإرهاب والتطرف، فالإرهاب يحارب بالسلاح وبقوة الدولة ، لكن التطرف فكر لا يحارب ولكنه يواجه بالفكر ، ولا يجب أن نلقى على كاهل الجيش وحده مهمة أن يتصدى للإرهاب والتطرف ، وإنما على المؤسسات الأخرى فى الدولة أن تقوم بواجبها وتؤدى دورها، مثل وزارة الشباب ووزارة الثقافة وقصور الثقافة التى لم تقدم شيئا ملموسا فى هذا الاتجاه حتى الآن، أيضا وزرة الأوقاف والأزهر الشريف ، والإعلام ، فكل هذه المؤسسات لابد أن تطلع بدورها لمواجهة الفكر المتطرف لأنه البداية للإرهاب .