عن حلمى النمنم أتحدث .. أحد أبناء دار الهلال أصبح وزيراً

05/10/2015 - 9:58:04

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

من حق دار الهلال أن تفخر وتفرح .. لأن ابناً من أبنائها أصبح وزيراً.. وليست كأي وزارة إنها وزارة الثقافة المنوط بها التنوير وزيادة الوعي عند الناس.


والنمنم تدرج فى مناصبه حتي وصل إلى ما وصل إليه.. وكان بينها رئيس مجلس إدارة مؤسسة "دار الهلال" أعرق تالمؤسسات الصحفية التي مازالت تحمل شعلة التنوير بما تصدره من مطبوعات متنوعة.


ربما يكون هذا هو الرابط القوي والدافع الأساسي لاختيار حلمي النمنم وزيراً للثقافة في هذا المنعطف الذي تمر به مصر الآن خاصة في حربها الضروس مع الإرهاب.


- ما وصل إليه النمنم نتيجة طبيعية لمشوار حياته حيث عقد صداقة متينة تكاد تصل إلي الأبدية بينه وبين الكتب قرأ ونهل منها ومازال حتي وصل به الأمر الآن أنه أصبح يذكر كل تفاصيل أي واقعة وحادثة وشاردة وواردة في التاريخ يمكن أن يسأله أحد عنها.


- والنمنم أيضا ليس غريبا عن الثقافة بدأ حياته محرراً ثقافياً فى مجلة "المصور".. اخترق الحياة الثقافية وعشش في كل مكان فيها وعرف كل تفاصيلها ومجريات أحداثها وشخوصها.. ترشح اسمه أكثر من مرة من قبل لترأس المجلس الأعلي للثقافة واختاره فاروق حسني ليترأس أحد إصدارات وزارة الثقافة ثم تولي منصب رئيس دار الكتب والوثائق والقائم بتسيير أعمال الهيئة المصرية العامة للكتاب.


- كشف عن العديد من الذخائر التراثية والأسرار التي تعرف لأول مرة وألف العديد من الكتب خاصة في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين وتفنيد كل ادعاءاتهم.


- إذن كل ما سبق وغيره يؤكد أن النمنم لن يكون غريباً على وزارة الثقافة .. وأهلها وناسها ..ومسئولياتها.. ونحن نطلب من وزير الثقافة الجديد الاهتمام بعدد من الملفات التي تأجل وتجمد الاهتمام بها بسبب ظروف كثيرة ليس من أهمها بالتأكيد الثورات المصرية الأخيرة التي يعلق عليها كثير من التأخر والفشل، هذه الملفات لا تحتاج أكثر من إعادة ترتيب أولوياتها ولأنها معروفة للجميع وله هو علي وجه الخصوص.


- السينما المصرية .. أول الاهتمامات وأعرف أن الوزير الجديد كان حريصاً ومازال علي مشاهدة ومتابعة الأفلام الجديدة وكان يتردد دائما علي العروض الخاصة عندما كانت تحظي باهتمام واحترام المدعوين.


- صحيح أن وجود القطاع الخاص في الإنتاج السينمائي مهم جدا ولكن السنوات الماضية أثبتت أنه لابد من عودة الدولة المصرية إلي الإنتاج السينمائي الكبير والضخم الذي لا يقوي عليه القطاع الخاص الذي يبحث عن الربح السريع خاصة إنتاج الأعمال التاريخية والملحمية والعسكرية والعلمية.. والواقع أثبت أن ابتعاد الدولة عن الإنتاج السينمائى يسمح للقطاع الخاص أن يقدم أفلاما دون المستوي ساعد الكثير منها علي تدني الذوق العام.. ونشرت بعض ثقافات حياة الشارع .. قد يفهم البعض أنني أنادى بعودة القطاع العام ولو أن هذه خطوة مهمة للسينما المصرية بالذات.. ولكن لابد للحكومة ممثلة في وزارة الثقافة أن تعيد النظر مرة أخري في موقفها من السينما المصرية التي كانت حتي وقت قريب سفيرة فوق العادة لمصر في أنحاء الدنيا بشكل عام سواء كانت روائية أو تسجيلية أو وثائقية.


- عندما نتحدث عن السينما لا يفوتنا تذكير وزير الثقافة بضرورة اتخاذ خطوة مهمة علي أرض الواقع قابلة للتنفيذ فوراً لعمل السينماتيك المصري الذي أكل وشرب علي ذكره كل وزير سابق جاء علي رأس هذه الوزارة طوال السنوات الماضية وأن يحدد من الآن وفوراً مكاناً لائقا له لحفظ ثروة مصر السينمائية.


- أيضا المسرح المصري .. غاب سنوات طويلة وانطفأت أنواره حتى من قبل ثورة يناير وتحولت دور العرض المسرحي إلي مبان تنعي حظها وتبكي علي تاريخها المزدهر في الستينيات.. ناهيك عن مسارح توقفت بسبب الحريق .. صحيح أن العجلة دارت وأصبحت هناك أعمال مسرحية يذهب إليها عشاق المسرح طواعية وبمحض إرادتهم دون خوف من العواقب الأمنية أو هجمات خفافيش الظلام كما كان يحدث في السنوات القليلة الماضية مثل عروض "ليلة من ألف ليلة- غيبوبة - وباب الفتوح وغيرها" لكن تأكيد اهتمام وزارة الثقافة بالمسرح لابد أن يتخطي ذلك بكثير... إلي تأسيس ونشر الثقافة المسرحية والتأكيد علي أهمية المسرح وتعويد الناس علي الذهاب إليه ولو مرة كل شهر .. وهذا يتطلب ضرورة تواجد مسرح في كل مدينة وكل تجمع سكني .. مثل حلوان والمعادي والقاهرة الجديدة وغيرها من الأماكن التي تخلو من وجود مسارح.


- الاهتمام بضرورة تجديد الخطاب الفني في أكاديمية الفنون وافتتاح المعاهد التي تم بناؤها منذ سنوات ولم تخرج إلي النور حتي تكتمل المنظومة الثقافية.


- التركيز على الشباب خاصة الموهوبين والذين يحصلون علي منح وبعثات للدراسات في الأكاديمية المصرية في روما وعندما يعودون إلي مصر لا يستفاد من خبراتهم التي تعلموها في الخارج وينضمون إلي طوابير الموظفين البيروقراطيين.


- الأهم من ذلك السعي لخلق كوادر ثقافية تحمل المسئولية في المواقع الثقافية بعيدا عن الروتين الحكومي حتي إذا كان هناك أي تقصير لا تتعثر المحاولات ولا تستنزف الأوقات للحصول علي الرجل المناسب ليكون في المكان المناسب.


- ضرورة الاهتمام وتفعيل عمل الملحقين الثقافيين في السفارات المصرية بالخارج.


- إن الملفات الثقافية عديدة ومتعددة ياوزير الثقافة وأنت أعلم بها من قبل، لكن المسئولية والممارسة والتعرف علي كواليس الوزارة سوف تدفعك لاكتشاف كنوز ومواهب ومهارات وإعادة استثمار واستغلال القيمة الثقافية المصرية بشكل أفضل.


- أعرف أن الحمل ثقيل والمسئولية أكبر ولكن قدرك أن تعمل علي تدفق الدماء الجديدة في شرايين هذه الوزارة الحيوية التي تخدم الوعي والوجدان والإنسان والتاريخ والوطن.