قلوب حائرة .. حادث تحرش!

01/10/2015 - 9:48:24

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفي

أكتب لكِ بعد أن سئمت من جراء إخفاء معاناتي.. فأنا سيدة في منتصف العقد الثاني من العمر.. نشأت في أسرة محافظة وقد عشت طفولة طبيعية لم يعكر صفوها سوى تعرضي في الصغر لمحاولة تحرش من قبل ابن  بواب العقار الذي أقطن به إلا أن الحادث مر بسلام وقد طرد والدي البواب بعد أن كاد يقتل ابنه حيث كان يبلغ السادسة عشر بينما كنت في التاسعة من العمر حينذاك!.. حدث ذلك أثناء استقلالي مصعد العمارة معه.. هكذا انتهت  القصة لكن ظلت بقاياها تؤرقني حتى يومنا هذا.. فبعد تلك التجربة أصبحت أخشى ركوب المصاعد.. وعندما كبرت ووصلت لسن المراهقة انتابني شعور غريب بعدم الطهارة مما يدفعني للاستحمام عدة مرات في اليوم.. هكذا مضي بي العمر حتى تخرجت فى الجامعة وتقدم لي شاب يكبرني بخمسة أعوام ولا يعيبه شيء.. ومع ضغط أسرتي وافقت على الخطبة.. وبالفعل شعرت أن الله سبحانه وتعالى عوضني به عن كل معاناتي.. فهو شخصية رائعة بكافة المقاييس لذا أحببته بجنون وشعرت أنه شطري الثاني الذي خلق ليكمل كل منا الآخر.. تزوجنا.. فهل سعدت معه؟!.. للأسف رغم عشقي له إلا أنني أشعر برغبة في القيء كلما اقترب مني حتى أنني أتشاجر معه على أهون الأسباب لأجد حجة أتهرب بها من العلاقة الحميمية.. وقد مضى على زواجنا 9 شهور وأنا لا أكف عن القيء كلما  تورطت في تلك العلاقة وطبعاً لم أحمل حتى الآن لندرة لقائنا ولا أعرف كيف أبرر هروبي منه!.. فهل من حل لمشكلتي؟! 


ف . م "المطرية"


- من الواضح أن حادث التحرش الذي تعرضتِ له في الصغر وراء كل ما تعانين من أزمات.. فقد كنتِ بحاجة لعلاج نفسي من التبعات السلبية لمثل هذا الموقف.. ولأن ذلك لم يحدث فظل الحادث محفوراً على حائط ذاكرتك لينغص عليكِ حاضرك ومستقبلك.. وحتى بعد زواجك لم يكن الحب كافياً لمداواتك.. لذا أرى ضرورة عرض الأمر على أخصائي نفسي فربما أنتِ بحاجة لبعض الجلسات النفسية حتى تتخلصي من شحنة الألم المدفونة في أعماقك منذ التاسعة من العمر وحتى الآن.