أخيـــــراً.. غاز مستـــــورد للمصــــانع

30/09/2015 - 1:17:50

  م. خالد عبدالبديع م. خالد عبدالبديع

بقلـم: غالى محمد

أيام قليلة جدًا، ويصل المركب الثاني لتحويل الغاز المسال المستورد إلى حالته الغازية.


ومن المقرر، وفقًا لخطة وزارة البترول، أن يتم تخصيص هذا المركب للغاز، الذى سوف يتم استيراده خصيصًا للمصانع الكثيفة الاستهلاك للطاقة، وفى مقدمتها مصانع الأسمدة الاستثمارية، التى توقفت عن العمل بسبب إعطاء الأولوية للكهرباء فى الحصول على الغاز.


ونظرًا لأن المصانع الاستثمارية للأسمدة لم تعمل طيلة هذا العام إلا أيامًا معدودة، فقد استجابت هذه المصانع لخطوة الشركة القابضة للغازات الطبيعية، التى سوف تقوم باستيراد الغاز لحساب هذه المصانع، نظرًا لعدم إقبال أى مستثمر من القطاع الخاص على استيراد الغاز.


وبرغم أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، قد ساند هذه الخطوة حينما كان وزيرًا للبترول، فإن الأمر يتطلب من رئيس الوزراء المزيد من المساندة حتى تأخذ الشكل التنظيمى لمستقبل صناعة الأسمدة، وكذلك مصانع الحديد مثل شركة حديد الدخيلة.


ويتابع المهندس طارق الملا، وزير البترول، كل الإجراءات التى تتم فى هذا الشأن بين الشركة القابضة للغازات الطبيعية وكافة المصانع، التى تحتاج الغاز المستورد.


وبالفعل يتفاوض المهندس خالد عبدالبديع، رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية مع المسئولين عن هذه المصانع.


ويرتكز التفاوض حول تعديل عقود هذه المصانع لكى تحصل على نصف احتياجاتها من الغاز المحلى بالسعر الحالى، وهو ٤,٥ دولار للمليون وحدة حرارية والنصف الآخر من الغاز المستورد وفقا لسعر الاستيراد، الذى يدور حاليا حول ٩ دولارات للمليون وحدة حرارية، وقد بدأ المهندس خالد عبدالبديع فى إبرام اتفاقيات مع شركة الإسكندرية للأسمدة وشركة حلوان للأسمدة، ومن المنتظر أن تلحق المصرية للأسمدة بهذا الاتفاق، إضافة إلى شركة حديد تسليح الدخيلة.


وفى هذا التحرك، يحرص المهندس خالد عبدالبديع على تحقيق أعلى درجات الشفافية خاصة فيما يتعلق بسعر الغاز المستورد، والحرص على بيعه بالدولار للشركات المستهلكة.


وبرغم موافقة شركات الأسمدة على هذا الاتفاق، ومايتبعه من ارتفاع تكاليف الإنتاج، فإن هذا يستوجب أن تقبل وزارة الزراعة مراجعة أسعار الأسمدة، التى تتسلمها من المصانع الاستثمارية وبالأرقام ينبغى أن توافق وزارة الزراعة على سعر ما يعادل ٢٩٠ دولارًا للطن بعد الاستعانة بالغاز المستورد بسعر ٩ دولارات للمليون وحدة حرارية مقابل ما يعادل ١٩٠ دولارًا للطن على أساس سعر ٤,٥ دولار للمليون وحدة حرارية.


المهم، وحرصا على تشغيل مصانع الأسمدة، لابد أن يساند المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، هذا الاتفاق وخاصة فيما يتعلق بمراجعة أسعار وزارة الزراعة.


وعموما فاستيراد الغاز سوف يستمر لفترة تصل إلى خمس سنوات على الأقل، حتى تتم تنمية كشف “شروق” الجديد فى مياه المتوسط الذى تصل احتياطياته إلى ٣٠ تريليون قدم مكعب، إضافة إلى الاكتشافات الأخرى.. الاستيراد هنا للضرورة فقط، تلك الضرورة التى تقتضيها حركة التصنيع فى مصر.