الإفراج عن بقية الشباب المحبوسين فى انتظار العفو

30/09/2015 - 12:41:20

  هانى الجمل ومصطفى يسرى وفرحة الأهل بخروج أبنائهم هانى الجمل ومصطفى يسرى وفرحة الأهل بخروج أبنائهم

تقرير تكتبه - نجوان عبد اللطيف

أخيرا.. سناء، ويارا، وسلوى، ونوبى، وحاذق، وهانى، وبيتر بلغة النشطاء “على الأسفلت”.. أى خرجوا من السجون إلى الحرية إلى الوطن.. حلمهم وذنبهم.. سعادتهم وشقاؤهم.. حريتهم ومحبسهم خرجوا بعفو رئاسي شمل مائة.. ربما هى المرة الأولى التى يصدر فيها عفو رئاسي عمن نطلق عليهم « ثوار أحرار” ثوار ٢٥ يناير و٣٠ يونيو ومكملين.. كانت المرة الأولى لقرار العفو الرئاسي عن السجناء السياسين فى رمضان الماضى، ١٠٥ سجناء كانوا ما بين إخوانى وسلفى، وأخرين غير منتمين لأى من التنظيمات أو الحركات السياسية، ولكن ساقتهم الأقدار إلى حيث لم يحتسبوا، قضوا أياماً بل وسنوات فى السجن دون أى ذنب أو حتى نشاط سياسي (باعتبار أن السياسة حرام!)، بل بعضهم لا يعرف شيئاً عن السياسة ولم يشارك مرة فى مظاهرة، أو يمشي فى مسيرة أو حتى يحضر ندوة، ولكن راحوا ضحية القبض العشوائى.


عندما خرجت المجموعة الأولى، كتبنا «إشمعنا» كما اشتعلت قنوات التواصل الاجتماعى بالسؤال، ليس لأننا نرفض خروج الآخرين، بل نرى حق الجميع -أياً كانت انتماءاتهم- فى الحرية طالما لم يمارسوا عنفاً فى التعبير عن رأيهم عامدين متعمدين، وهذه المرة أيضاً نقول وأين الباقون؟ أين أحمد عبدالرحمن، وناهد، وكالوشا، ولوئ، وشوكان، ويوسف شعبان، وماهينور المصرى، وعلاء عبدالفتاح، وأحمد ماهر، ومحمد عادل، وأحمد دومة وغيرهم؟.”إشمعنا” تعنى.. لماذا الإفراج بالقطارة؟، هل المطلوب ألا تكون فرحتنا كاملة؟ أن تتصلب نظرات المفرج عنهم نحوالسجون لأن فيها زملاء تركوهم خلف القضبان.


أهم ما فى مجموعة المفرج عنهم متظاهرو الاتحادية ومتظاهرو الشورى، ومجموعة قناة الجزيرة المعروفة قضيتها بخلية الماريوت، من بينهم محمد فهمى الذى اضطر للتنازل عن جنسيته المصرية ليخرج من السجن، وبعد العفو عنه تقدم بالمطالبة بإعادة الجنسية، هذه القضية التى كان يترافع فيها محامون دوليون بينهم «أمل كلونى”، يرى البعض أن الحرج الدولى الذى كانت تمثله كان وراء قرار العفو، خاصة قبل سفر الرئيس إلى الأمم المتحدة، ومن الصعب أن يتم تجاهل النشطاء للمرة الثانية خاصة المتهمين فى قضيتى الاتحادية والشورى.. للتذكرة مظاهرة الشورى كانت للمجموعة صغيرة قرروا القيام بوقفة احتجاجية أمام مجلس الشورى احتجاجاً على موافقة لجنة الخمسين على مبدأ خضوع المدنيين للمحاكمات العسكرية، كانت وقفة صامتة يرفعون فيها لافتات، يقفون بنظام على رصيف المجلس دون أى تعطيل للشارع، محددة لموعد بدايها ونهايتها، بعد دقائق معدودة ظهرت قوات الأمن، وهجمت على المتظاهرين دون اى إنذار كما ينص قانون التظاهر، أو أى تدرج فى التعامل معهم وبدأ الضرب للشباب والبنات وبعنف، ثم إلقاء القبض عليهم، أٌفرج عن البعض ومنهم البنات، وذلك بعد أن علقت لجنة الخمسين عملها وتدخل عدد كبير من المشاركين فيها لرفع الظلم عن هؤلاء الشبان الذين لم يقترفوا إثما غير الاعتراض، وتم إحالة حوالى ٢٣ للمحاكمة وصدر ضدهم حكم بالسجن لعامين، بينما كل ما ارتكبوه هو التظاهر بدون إذن، وعقوبته فى القانون غرامة ١٠ آلاف جنيه، لكن تم تكييف القضية بأن التظاهرة تكدر السلم العام ...إلخ.


أما قضية الاتحادية هى توأم الشورى مجموعة من الشبان تظاهروا أمام الاتحادية فى اليوم العالمى لنصرة المعتقلين، تم تفريق المظاهرة بالقوة والقبض على المتظاهرين من الشوارع الجانبية ومن السيارات بعد أن غادروا المكان، وتم تكييف القضية بما جاء بالحكم سنتين. هاتان القضيتان بالذات أدتا إلى قطيعة بين شباب ٢٥ يناير والنظام بعد أن بدا أن المقصود هو عقاب أبنائها.


كل المنظمات الحقوقية فى الخارج وفى مصر أدانت حبس المتظاهرين فى الشورى والاتحادية بما فيها المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى تشكله الدولة، ومع هذا استمر حبس المتظاهرين أكثر من سنة وثلاثة أشهر.


أستاذ الإعلام بجامعة حلوان الكاتب د. محمد فتحى، واحد من مجموعة شباب الإعلاميين الذين شكلوا لجنة بالتنسيق مع الرئاسة للبحث حالات الاعتقال من أجل العفو عن المظلومين، قال لنا رداً على الربط بين زيارة الرئيس للأمم المتحدة وصدور قرار العفو عن المائة المحبوسين: الرئيس قام بزيارة الأمم المتحدة العام الماضى وبعد ٣ أشهر من توليه الحكم، وكانت العلاقات مع الغرب فى أسوأ حال ومع ذلك لم يصدر قرارات بالعفو، والإدارة الأمريكية تتحدث عن أسماء محددة، ولم يتم الإفراج عنها حتى الآن.


الملاحظ أن قرار العفو لم يشمل شوكان المصور الصحفى الذى ألقى القبض عليه أثناء فض اعتصام رابعة منذ أكثر من عامين، والصحفى يوسف شعبان الذى كان يقوم بتغطية أحداث قسم الرمل فى عهد محمد مرسي ويقضى عقوبة السجن عامين، هل العناد مع الصحفيين مقصود؟


يحي قلاش نقيب الصحفيين يقول إنه تقدم بمذكرة للنائب العام ثم للرئاسة بحالة شوكان ويوسف شعبان، تتضمن تفاصيل خاصة بأن شوكان ألقى القبض عليه مع اثنين من الصحفيين الأجانب يوم الفض وهم يؤدون عملهم الصحفى، وكانوا فى الجانب الذى تتواجد فيه قوات الأمن، وليس ناحية الاعتصام، وتم الإفراج عن الأجانب بعد ساعات، بينما قضى شوكان عامين رهن الحبس الاحتياطى وفوجئنا بتحويله للمحاكمة مؤخراً، وننتظر سرعة نظر القضية حتى يتم صدور العفو عنه، ما وقع على شوكان ظلم بيِّن، أما يوسف شعبان محكوم عليه نهائياً بسنتين سجن وهو يمارس عمله ويغطى أحداثا فى خضم مواجهة الشعب المصرى لحكم الإخوان وكنا ننتظر الإفراج عنه فى هذه الدفعة، وأتمنى ألا يطول انتظارنا للدفعة القادمة، والنقابة تجرى اتصالاتها بالرئاسة فى هذا الشأن، كما نقوم بإعداد ملف مصنف لكل الصحفيين المحبوسين على ذمة قضايا وأحكام بمن فيهم ينتمون لجماعة الإخوان، والنقابة تتواصل مع الجميع لتحسين ظروف سجنهم وتسهيل زيارات الأهل وحضور ممثل عنها فى المحاكمات للتأكد من حصولهم على كل الظروف المهيأة لمحاكمة عاجلة.


ملحوظة: الرئيس السيسي تحدث عن حرية الصحافة وعن مراجعته لحالات الصحفيين المحبوسين.. نحن فى الانتظار.


قرار العفو معطل


أحداث غريبة شابت تنفيذ القرار الرئاسي الذى عطلت تنفيذه الداخلية بالنسبة لـ«ناهد شريف الشهيرة ببيبو فى قضية الاتحادية ومحمد حسام الدين الشهير بكالوشا وممدوح جمال في قضية الشورى، الذين شملهم قرار العفو، وأشار البعض على مواقع التواصل الاجتماعى أن أحد حراس السجن طلب من كالوشا حلق شعر رأسه، فطلب منه إمهاله حتى يعود من الصلاة جماعة ولكن الحارس اعتدى عليه وسحله أمام ممدوح جمال السجين معه فى الزنزانة، فحاول الدفاع عنه، فتم تعذيبهما وحبسهما انفرادياً، ولكن لا يوجد سند قانونى لبقائهم فى السجن وعدم التزام الداخلية بتفيذ قرار العفو عنهم.


أما ناهد شريف قضت سنوات من عمرها الصغير “ ٣٠ سنة” خلف القضبان، حيث حكم عليها بالسجن عامين لمشاركتها القضاة فى اعتصامهم أيام المجلس العسكرى.


ولم تمض خارج السجن ٣ أشهر حتى قبض عليها فى مظاهرة الاتحادية، ومن مساخر البيروقراطية: كانت ناهدى تخضع للمراقبة بعد خروجها من السجن أى يجب أن توقع كل يوم فى القسم التابعة له كما تروى المحامية راجية عمران فى مدونتها، ولكنها لم تتمكن من ذلك بسبب القبض عليها، فحكم عليها بالسجن شهر لعدم التزامها بالمراقبة! ومن ثم رفضت الداخلية تنفيذ العفو قبل قضائها الشهر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


وتضيف راجية عمران: عدم تنفيذ قرار العفو بسبب حكم غيابي ب ٣ أشور: مؤمن محمد رضوان عبد التواب، أكبر الرجال سنا في قضية الاتحادية. مفروض أن يتم الإفراج عنه مع تعهد من المحامين بعمل معارضة في الحكم الغيابي الصادر في حقه.


عدم تنفيذ قرار العفو لحضور جلسة نقض في القضية إللى واخدين فيها عفو: منة مصطفى وأبرار العناني، الاثنان في سجن المنصورة، النقض أتقبل واتحدد جلسة.... فيقرر موظف السجن ألا يتم الإفراج بمبرر أن عندهم جلسة نقض وهما أصلا واخدين عفو عن القضية إللى متحددلها النقض!


«طبعا الورق ورقهم والدفاتر دفاترهم ولو عايزين ينفذوا قرار العفو كان زمان المجموعة دي طلعت يوم الأربعاء، بس ازاي... مينفعش... لازم نفضل نهاتي ونقاوح لحد ما الكل يطلع».


سامحونا: يا ناهد، يا منة، يا أبرار، يا ممدوح، يا كالوشا، يا مؤمن....


عيدنا وفرحتنا حيكملوا بخروجكم قريب وطبعا الفرحة الكبيرة حتكون بخروج بقية الأصدقاء والزملاء ورفاق الميدان وكل المظلومين.


أما علاء عبدالفتاح، وأحمد ماهر، ومحمد عادل، وأحمد دومة، هؤلاء لا يريد أحد الحديث عنهم يقولون إن المطالبة بالإفراج عنهم، يضر بالآخرين، على اعتبار أنهم مغضوب عليهم، علاء شتام والنظام لا يحب قلة الأدب، ومحبوس فى قضية تعديه على ضابط أثناء مظاهرة الشورى التى لم يشارك فيها بشهادة الجميع والجدع يطلع لعلاء صورة، صور الشورى موجودة ومتوفرة، أما أحمد ماهر المتهم أيضاً بالتعرض لقوات الأمن أمام محكمة عابدين، ناله من التشويه الإعلامى ما يفوق الخيال، أحمد سافر أمريكا ١٧ مرة فى شهر! سوبرمان، وبيقبض من الخواجات، أحمد يسكن في شقة ٨٥ مترا ووالدته مدرسة ومريضة بمرض عضال وأسرته مستورة بالكاد، هل لو الجهات الأمنية تملك مستندات تدين ماهر أو محمد عادل علاء هل كانت ستخفيها؟ أما أحمد دومة الذى رفع لواء المعارضة ضد حكم الإخوان وواجههم فى جمعة كشف الحساب وفى المقطم، كل من اقترب منه أحبه هو صورة للنقاء الثورى، وأياً كانت القضايا المتهم فيها، فهو يستحق العفو الصحى على الأقل لتدهور حالته الصحية.


أحمد عبد الرحمن وثمن الشهامة


لم يشمل العفو أحمد عبدالرحمن هذا الشاب الأسوانى الذى يكتسب لون بشرته من لون النيل وشهامته من سمات الشخصية المصرية الأصيلة التى بدأت تنقرض، أحمد كان يمضى فى شارع قصر العينى مشواره اليومى من مقر عمله كفرد أمن فى شركة خاصة إلى منزله، عند مجلس الشورى لمح رجالا يعتدون على فتيات ويحاولون خنقهن بالإشاربات، يلبسون الزى المدنى، لم يكن يدرى شيئا عن المظاهرة ولا ما الذى يريدونه هؤلاء قفز لإنقاذ البنات هكذا علمه أهله فى أسوان، نصرة الضعيف وستر عرض البنات، قبض على أحمد عبدالرحمن مع متظاهرى الشورى، أحمد كان معه شنطة فيها فوطة وصابونة وسكينة أيدها مكسورة، لزوم السهر فى الحراسة، المحامى قال له أنكر إن السكين تخصك، رفض أحمد أن يكذب وقال بقطع بها السلطة والفاكهة، أحمد لم يشمله العفو لأنه يحمل سلاح السكينة المكسورة، ولأنه رفض أن يكذب، تفتكروا أحمد لما يخرج من السجن حيفضل ما يكذبش.


د. محمد فتحى يقول: أنا بحاول بكل جهدى أن يشمل العفو القادم أحمد عبدالرحمن وكنت أتصور أنه حيخرج مع متظاهرى الشورى، أحمد نموذج للمظلومين الذين يتم القبض عليهم عشوائياً، وليس له علاقة بالسياسة ولا بأى شخص من المتظاهرين، ولا يجوز أن يدفع هذه السنوات فى السجن مقابل شهامته”.


هذه حكايات بعض المحبوسين المفترض أن يشملهم العفو، ولكن الأمور تسير ببطء وممارسات غير مريحة، قصة العفو عن المحبوسين من شباب الثورة والمظاليم بدأت من قبل تولى السيسي الرئاسة ثم تطورت فى لقاء شباب الإعلاميين معه فى ديسمبر ٢٠١٤ فى الاتحادية، والذين طالبوا بهيكلة ماسبيرو، وتغيير التشريعات الإعلامية وإصدار ميثاق الشرف الإعلامى، والعمل على استقرار الأوضاع، والذى قال فى هذا اللقاء: “إذا كانت مصر تحارب الإرهاب فلا يجب الاستثمار فيه بحبس المظلومين الذين يحولهم الظلم والحبس إلى إرهابيين”، ويقول فتحى: “ضربت مثلا بعايدة سعودى المذيعة المشرفة على راديو هيرتس التى انتقدت براءة مبارك، وكان مصيرها الإيقاف عن العمل، وعلى الفور كان التوجيه الرئاسي بإعادة عايدة سعودى لعملها، وطالب الرئيس بعمل كشوفات بمن نعتقد بحبسهم ظلماً أو بقانون التظاهر الذى طالبنا بإلغائه، وأشار الرئيس على ضرورة حماية الدولة المصرية وليس حماية النظام، وأبدى تفهمه للألتراس بل أبدى إعجابه بأداء ألتراس أهلاوى فى مباراة الكونفدرالية واللوحات الرائعة التى أخرجوها، وكان كريم رمزى مدير تحرير موقع يلا كورة طالب باحتواء شباب الألتراس بدلا من الصدام معهم، واتفقنا على تشكيل لجنة لإعداد كشوف المحبوسين المطلوب الإفراج عنهم، أشارك فيها محمد دسوقى رشدى و رامى رضوان وأسماء مصطفى ومحمود الفقى وأحمد فايق وأحمد خيرى، على أن نتواصل مع اللواء عباس كامل والرائد أحمد شعبان بالرئاسة للتنسيق، وبالفعل بدأنا العمل فى جمع الأسماء بالوقائع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعى، وبدأنا التنسيق مع بعض الجهات الحقوقية المعنية بالموضوع مثل «الحرية للجدعان» و”حماية الأطفال”، وبالفعل أعددنا قوائم تضم حوالى ٥٠٠ مسجون، من بينهم الأطفال الذين نوليهم عناية خاصة والنساء، ومتظاهرى الشورى و الاتحادية وأخرين ممن قبض عليهم عشوائيا والذين نرى أنهم أولى بالإفراج، لأن المسيسين لديهم استعداد نفسي لدفع ثمن أرائهم ومواقفهم، يزيد من قدراتهم على تحمل أعباء السجن، أما هؤلاء بعضهم ينهار نفسياً وبقاؤهم فى السجون هو مشروع إعداد إرهابيين.


فى احتفالات عيد الشرطة فى عشرين يناير قلت للرئيس: الكشوف موجودة وإحنا متأخرين قال على ٢٥ يناير يخرجوا، أفرج النائب العام عن ١٤٠ من المحبوسين احتياطياً، قابلت الرئيس فى رحلته إلى الكويت وأكد على الالتزام بالإفراج، لكن مراجعة الجهات الأمنية للكشوف تحتاج إلى وقت، وقبل رمضان بيومين استدعينا للرئاسة، وأخطرنا بخروج ١٠٥ من القائمة، وكان استقبال الإعلام ضد القرار ومحطات وكذلك النشطاء، لأن ليس منهم المشهورون، ومن بينهم إخوان وسلفيون و٧ أطفال، وبعضهم خرج ورفع علامة رابعة، وأخبرونا بأن مجموعة أخرى سيشملها العفو قبل عيد الفطر، ولكن كانت حادثة اغتيال النائب العام هشام بركات فى رمضان، وحدث هجوم ممنهج من بعض الإعلاميين أن من أفرج عنهم هم القتلة، وشحن الرأى العام ضد الإفراج، ومن ثم تم تأجيل ما وعدنا به من الإفراج عن متظاهرى الاتحادية والشورى والأطفال، والحالات المرضية والنساء.


ولم نتوقف عن الضغط من أجل سرعة إصدار قرار العفو، ومواجهة أى محاولات من جهات ما لتعطيل الإفراج أو هجوم قنوات إعلامية بعينها، أو مانالنا من هجوم من الثوريين والنشطاء، (لم نشرب الشاى بالياسمين) لم يحصل أي منا على مكاسب شخصية، أو منصب أو أى ثمن، نحن بالفعل نعمل ما فى وسعنا للإفراج عن المحبوسين ظلماً..


ربما لاستمرار عمليات القبض على الثوريين وتلفيق تهم لهم، أو تحريك قضايا من الماضى لتوقيع عقوبات بعينها يجعل عمل هذه اللجنة أو حتى قرارات العفو وكأنها مجرد تحسين الصورة لحظياً. مثال تحريك قضية قسم الرمل التى تم تلفيقها ضد بعض المحامين والنشطاء، ومن بينهم المحامية ماهينور المصرى والصحفى يوسف شعبان، والتى كانت بسبب دفاعهم عن نشطاء تم القبض عليهم بتحريض من الإخوان، بتهمة التظاهر وحرق مقراتهم أيام حكم مرسي، حيث حكم عليهم بالسجن سنتين، هذه القضية تحديدا تثير الشكوك حول نوايا النظام؟ هل يعقل أن يحبس أناس بتهم مناهضة نظام مرسى؟ وعن أى حوار يتحدثون مع الشباب؟


يقول د. محمد فتحى: “نوعان ممن يتكلمون باسم ٢٥ يناير، نوع يحاول إنه يتناقش سعياً وراء نتيجة، ونوع آخر يرفض الحوار ولا يقدم بديلاً، نوع يحاول يبذل جهدا من أجل الحصول على حرية أى شخص مظلوم وآخر لا يملك إلا الشتيمة، والحقيقة الشتيمة تضر بالآخرين وتعطل”.


قلت له هل تعتقد أن شخصاً قضى سنوات أو شهور فى السجن ظلماً، عندما يصدر أمر بالعفو عنه عليه أن يقدم الشكر!


لا لم أطلب بذلك ولكن لا يجب أن يستخدم السباب، ينتقد كما يشاء.


ألا تعتبر أن هذا مجرد تعبير عفوى وبسيط عن الغضب والظلم؟


ربما لكن لينظر لمصلحة باقى المظلومين المحابيس.


أليس الأفضل أن نمنع الظلم قبل أن يقع؟


هذا أفضل نحن نحتاج لكاسح ألغام يزيل الترسبات التى حدثت.


كيف يمكن ذلك وبينما يتم العفو عن البعض، يتم اختطاف بعض الناشطين وإخفاؤهم لأيام ثم يظهرون فى السجون، مثل إسراء الطويل وأعداد أخرى!