هل تخشى الحكومة من عكازها؟! إسراء الطويل.. الملاك السجين

30/09/2015 - 12:32:38

  إسراء الطويل أثناء نزولها من سيارة الترحيلات مستندة على ا لعكاز إسراء الطويل أثناء نزولها من سيارة الترحيلات مستندة على ا لعكاز

تقرير يكتبه: محمد حبيب

متكئة على عكاز وعلى وجهها ابتسامة خفيفة؛ هكذا تظهر المصورة الصحفية «إسراء الطويل» وهى تنزل من سيارة الترحيلات وسط حراسة أمنية مشددة، وذلك لحضور جلسات نظر تجديد حبسها فى القضية المتهمة بها أمام نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس وهى تهمة، «الانتماء لجماعة الإخوان الإرهابية، وبث أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام».


إسراء الطويل صاحبة الثلاثة والعشرين عاما تم القبض عليها مساء الاثنين ١ يونيو الماضى، مع صديقيها «عمر محمد على»، و«صهيب سعد»، أثناء تناولهم العشاء فى أحد المطاعم فى وسط البلد، وحاولت عائلة إسراء معرفة مكان ابنتها بكل الوسائل، ونشرت القصة فى بعض وسائل الإعلام، وذلك قبل أن تظهر «إسراء» يوم ١٥ يونيو أثناء التحقيق معها فى نيابة أمن الدولة، حيث تم تحويلها للمحاكمة بناء على تحريات الأمن الوطنى التى قالت إن المتهمة روجت عبر مواقع التواصل الاجتماعى أخبارا كاذبة تتعلق بعدم دقة وجود تحقيقات وتحريات تتعلق بقضية «الجزيرة مباشر مصر» وأنها استخدمتها لإطلاق الشائعات، ورغم أن «إسراء» أنكرت خلال التحقيقات انتماءها لجماعة الإخوان أو ترويجها لأخبار كاذبة إلا أنه يتم تجديد حبسها ١٥ يوما على ذمة القضية، ليصل التجديد للمرة الثامنة على التوالى منذ القبض عليها قبل أربعة أشهر.


«إسراء» تقبع حاليا فى سجن القناطر على ذمة التحقيق، وفقا للناشطة «سلوى محرز» التى تم الإفراج عنها قبل أيام قليلة، حيث كشفت سلوى أنها رأت «إسراء» داخل السجن.


وقالت سلوى «بما إن أنا بقا بقيت مشهورة واللى حصل حصل، بعد ما كان مافيش غير عشرين تلاتين بنى آدم يعرفونى، عاوزه اتكلم عن إسراء الطويل، إسراء مصابة ومعتقلة فى نفس الوقت، كانت معايا فى نفس السجن وكنت بشوفها ما اقدرش أعملها أى حاجة أبدا».


وأضافت «سلوى» فى رسالتها التى نشرتها مؤخراً عبر «فيس بوك»: «حتى ممنوع إنى أكلمها أو أسلم عليها، أنا قصرت معاكى وأنا جوه غصب عنى بس مش هسيبك وأنا بره وعندى أمل استناكى على الباب الخشب بتاع السجن زى ما سناء كانت مستنيانى».


تعانى «إسراء الطويل» من إصابتها بشلل فى الأطراف، لذلك فهى تسير على عكاز، وتقدمت هيئة الدفاع عن الطويل للنيابة بتقرير طبى من مستشفى الحرية يؤكد أنها مصابة بشلل منذ عام ونصف العام وأن استمرارها بالسجن سوف يتسبب فى تدهور صحتها بشكل كبير، وأن أى إهمال فى علاجها سيؤدى إلى تفاقم الحالة، كما قدم الدفاع طلبا لإخلاء سبيل «إسراء» لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطى، لكن النيابة ترفض الإفراج عنها أو حتى إخلاء سبيلها بأى ضمان مالى على ذمة التحقيقات فى القضية.


التهم المنسوبة إلى «إسراء الطويل» هى الانضمام لجماعة «الإخوان الإرهابية» التى أٌسست على خلاف القانون، وبث أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام، بالإضافة إلى اتهامها بـ«منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ أغراضها».


المثير أن قوات الأمن -المكلفة بنقل «إسراء الطويل» من سجن القناطر إلى النيابة- ترفض السماح لها بالحديث مع أسرتها، ويكتفون بالسماح لها فقط بإلقاء التحية عليهم، ثم يقومون باصطحابها إلى مقر الجلسة.


كما أن أجهزة الأمن المكلفة بتأمين مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، ألقت الأسبوع الماضى القبض على المصور الصحفى بموقع التحرير «سامح أبو حسن»، أثناء تغطيته جلسة نظر تجديد حبس إسراء الطويل.


وكان «أبو حسن» قد انفرد بنشر صور «إسراء الطويل» وهى تحمل عكازا أثناء نزولها من سيارة الترحيلات، وهى أيضا تشير لأسرتها قبل عرضها على النيابة، وأثارت هذه الصور استياء وغضب مغرّدى مواقع التواصل الاجتماعى، حيث ظهرت «إسراء» بملابس السجن البيضاء وهى تبتسم وترفع يدها لبعض أقربائها الذين وقفوا يحيونها، وطالب بعض رواد التواصل الاجتماعى بالإفراج عن إسراء نظراً لحالتها الصحية.