الحكومة الشرعية تسحب بساط النفط من داعش فى شرق ليبيا

30/09/2015 - 11:43:17

تقرير: خالد ناجح

بدأت الحكومة الليبية سحب بساط البترول من تحت أقدم داعش بالشرق الليبى والذى يحتوى على ٩٠ فى المائة من بترول ليبيا بمجموعة من القرارات من قبل الحكومة الليبية، بحيث تتحكم الحكومة فى النفط حتى لا تتحكم فيه الميليشيات المسلحة فى الشرق وعلى رأسها داعش.


أول هذه القرارات رقم ٦٥ لسنة ٢٠١٥ أكد فيه عبدالله الثنى رئيس الوزراء استرجاع المؤسسة الوطنية للنفط إلى موطنها الأصلى ببنى غازى، ونظرا للظروف الأمنية تم إنشاء مقر للمؤسسة بالبيضا وبالفعل باشرت عملها بعد أن بدأت فى إنشاء هيكلها التنظيمى من رئيس مجلس الادارة وتم اختيار الدكتور ناجى حسين المغربى من سكان أجدابيا وحاصل على دكتوراه فى مجال النفط ويمثل ليبيا كوزير للنفط وأعضاء لجنة الإدارة ممن يحملون درجات الدكتوراه والماجستير وذوى الخبرة التى لم تقل عن ٣٥ عاما فى مجال النفط، الؤسسة الوطنية بدأت فى الاتصال بالشركات الأجنبية المستهلكة للنفط الليبى والتى أبدت استعدادها للاعتراف بالمؤسسة الوطنية للنفط كمؤسسة تمثل الشرعية المنبثقة من رحم البرلمان والحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.


وبالفعل قامت المؤسسة بعمل أول اجتماع لها فى مالطة ١٦ سبتمبر الماضى مع الشركات الأجنبية الكبرى المستهلكة للنفط الليبى والتى اعترفت بهذه المؤسسة الشرعية، وحضر الاجتماع ٣٤ شركة عالمية وأبدت استعدادها للتعاون مع هذا الكيان الشرعى، وهم الآن بصدد توقيع عقود لبدء عودة البترول الليبى للحكومة الشرعية، وهذا يضمن عدم بيعه وتهريبه بطريقة غير شرعية.


داعش أمام حركة الحكومة للسيطرة على النفط الليبى بدأت فى التراجع عن السيطرة على حقول البترول شرق ليبيا والتى تحتوى على ٩٠ فى المائة من بترول ليبيا، كما تحتوى على خمسة موانئ لتصدير النفط هى ميناء السدرة ورأس لانوف والبريقة والزويتنية والحريجة.


قال الدكتور ناجى حسين، وزير النفط الليبى، فى تصريح خاص «للمصور» إن ليبيا تنتج من النفط حاليا ٣٥٠ ألف برميل يوميا، وأنه يوجد حقول نفطية بعيدة عن الضربات الأمنية، ولكن يوجد أيضا جماعات إرهابية مسلحة تسيطر على بعض حقول النفط، مشيرا إلى أن خسائر القطاع النفطى من بعد الثورة كانت فى مستوى الإنتاج، وأيضا خسارة إيرادات خزينة الدولة، والإنتاج النفطى قبل الثورة كان مليونا و٥٠٠ ألف برميل يوميا.


ولفت إلى أن الاضرار المادية ليست كبيرة، كما تم إنشاء لجنة فنية للتواصل وتقييم الأضرار ووضع استراتيجية سريعة وعاجلة للقطاع النفطى، مضيفا أن الموانئ الليبية محمية من الأمن، ولكن قد يكون هناك سرقة للنفط من الموانئ التى تسيطر عليها فجر ليبيا أو داعش.


واستكمل وزير النفط الليبى أنه لا يعتقد كون النفط الليبى يسرق كما يصوره الإعلام، وأنه لو كانت هناك سرقة ستكون فى نطاق ضيق وبسيط، ولكنه لا يستطيع تحديد الكمية بسبب عدم وجود تقارير موثوق فيها، لافتا إلى أن سوق النفط العالمى يحتاج من ٩٠ إلى ٩٢ مليون برميل يوميا.


واستطرد حسين أن النفط الليبى من أجواد أنواع النفط فى العالم، وأن ليبيا لديها قوة اقتصادية غير منظورة، قائلا إنه يوجد خطة لتطوير وإنتاج المزيد من النفط، ولكن كلمة السر فى تفعيل هذا والنجاح به نحو المزيد من التنمية هو «الاستقرار».


وأضاف أن لدى وزارة النفط الليبية خطة للاستفادة من الخبرات المصرية فى مجال المواد البترولية، مؤكدا أن مصر وليبيا أصحاب هدف واحد وهو التنمية لشعوب الدولتين.


وأشار الوزير إلى أنه يعكف حاليا على وضع خطة شاملة ومدروسة من أجل العمل على رفع كفاءة ليبيا من تصدير النفط، كما كانت عليها فى السابق بل وأفضل، لافتا إلى أنه يرغب فى إعادة الريادة لليبيا فى هذا المجال.


وأكد أن الأوضاع مستقرة إلى حد كبير فى منطقة الهلال النفطى التى تعرضت مؤخرا لمحاولات التخريب من قبل عصابات الجماعات المسلحة وداعش، كاشفا عن وجود خطة أمنية لفرض الاستقرار فى هذه المنطقة والتى تعد شريان حياة بالنسبة للاقتصاد الليبى.


ونوه إلى جاهزية وزارة النفط الليبية لتصدير المواد البترولية لمصر باعتبارها الدولة الشقيقة، مؤكدا أن الهدف الحقيقى هو تحقيق الاستقرار فى المنطقة ومن ثم يعم ذلك على الأوضاع فى ليبيا.


المغربى أكد أن الاجتماع فى مالطا يأتى لتغيير مسار عائدات النفط لمصرف ليبيا المركزى بالبيضاء عوضا عن طرابلس.


وعن السيطرة على الموانئ والحقول يقول المستشار الإعلامى للمؤسسة إن الحكومة الشرعية هى من تتحكم فى حقول وموانئ تصدير النفط فى ليبيا، حيث تقع الموانئ تحت شرعية الجيش الليبى والسيد إبراهيم جردان وأضاف اننا نتطلع لدور أكبر من الشقيقة مصر لانها الذراع اليمنى لليبيا .


رئاسة الوزراء اعطت الحق للمؤسسة بالبدء فى تصدير النفط الخام ومنتجاته والبدء فى مقايضة النفط الخام بمنتجاته (البنزين) لتغطية الاحتياجات الضروريات والتفاوض مع الشركات المتعاقدة حالياً أو التى سيتم التعاقد معها حول الشروط العقدية.


وأضافت الحكومة فى قرارها أن للمؤسسة الحق فى إبرام عقود تضمن مصالح دولة ليبيا والبدء بإنشاء مكاتب للمؤسسة فى الخارج.