اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح لـ«المصور»: حدودنا الغربية.. تحت السيطرة

30/09/2015 - 11:38:18

  لواء علاء عبدالعزيز محافظ مطروح أثناء حواره مع الزميلة نور عبدالقادر لواء علاء عبدالعزيز محافظ مطروح أثناء حواره مع الزميلة نور عبدالقادر

حوار: نور عبد القادر

تعليمات رئاسية واضحة جدا كان له نصيب منها... مكالمات هاتفية مستمرة للاطمئنان على الأوضاع هناك.. ومتابعة مستمرة للأحوال على أرض محافظته التى توصف بـ»البوابة الغربية للبلاد»، والتى عانت فى فترة من الفترات من الانفلات الأمنى، الأمر الذى ساعد بشكل كبير عصابات التهريب والهجرة غير الشرعية على العمل هناك دون أية مساءلة واضحة .


ما سبق لا يتعدى كونه ملخصاً للأوضاع على أرض محافظة مطروح، قدم اللواء علاء أبو زيد، محافظ مطروح شرحا وافيا لتفاصيله، وصورة كاملة للأوضاع على أرض الواقع.


«المصور» التقت «أبوزيد» للتعرف منه على حقيقة التوصيات التى اختصه بها الرئيس عبدالفتاح السيسى أثناء اجتماعه مع المحافظين، وتطرق الحديث إلى الجهود التى تبذلها المحافظة بالتعاون من القوات المسلحة وبقية الأجهزة الأمنية سواء لمواجهة والحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، أو تأمين الحدود الغربية للبلاد ومنع دخول عناصر إرهابية قادمة من الجانب الليبى الذى تسيطر على جزء من أرضه مجموعة من الجماعات الجهادية، والتى ترغب فى تنفيذ مخططاتها على الأراضى المصرية.


الحوار ذاته لم يكن مقتصرا على «سيناريوهات التأمين والمواجهة»، لكنه امتد لـ»خارطة التنمية» وتحديدا المؤتمر الاقتصادى العالمى المقرر انعقاده فى مطروح أكتوبر المقبل، والاستعدادات التى اتخذتها المحافظة لإخراج المؤتمر فى أفضل صورة ممكنة.


محافظ مطروح تحدث أيضا عن البطولات التى أحرزها فى رياضة الملاكمة، والمعادلة الصعبة التى وجد نفسه أمامها، بعد تخرجه من الكلية الحربية، ونجاحه فى تحقيق إنجازات كبيرة فى «الملاكمة»، حيث وجد نفسه أمام خيارين إما أن يكون ضابطا يخدم بلاده، أو أن يكمل طريقه فى الرياضة التى كان يتنبأ له الجميع بمستقبل واعد فيها، لكنه اختار «خدمة الوطن».


وعن تفاصيل كل الأمور السابقة والأسباب التى دفعته لزيارة الأراضى الليبية فى ظل الاضطرابات الأمنية التى تشهدها البلاد هناك وأمور أخرى كان الحوار التالى:


بداية.. حدثنا عن علاقتك بمحافظة مطروح.. وما السر وراء الترحيب الذى قابلك به الأهالى بعد تكليفك بتولى إدارة الأمور داخل المحافظة؟


كنت أتولى مدير مكتب مخابرات مطروح عندما اندلعت ثورة الخامس والعشرين من يناير ٢٠١١، وقتها كانت حالة من عدم الاستقرار تتحكم فى تحركات الأجهزة الأمنية، وقمنا كأحد أجهزة القوات المسلحة بالنزول إلى الشارع، ومحاولة التعرف على المشكلات التى يعانى منها المواطنون، وبعد عدة جلسات جمعتنى وأعدادا كبيرة من أهالى «مطروج» شعرت أنى واحد منهم وهم من جانبهم شعروا بصدقى معهم، كما تأكدوا من مدى حرصى على مصلحتهم كابن من أبنائهم، فأنا أعشق أهالى مطروح والطبيعة البدوية التى تمتاز بالعقل والتدين الوسطى والفطرة فى التعامل.


باختصار أهالى مطروح أجبرونى على حبهم وأشعر أنى فرد منهم, وتعهدت بأربعة إنجازات لم تنجز فى تاريخ المحافظة من قبل، والمتمثلة فى حل مشكلة مياه الشرب والمصالحة الوطنية ومبادرة تسليم الأسلحة، حيث تم جمع ١٥٠٠ قطعة سلاح، يضاف إلى هذا حل مشكلة السائقين الذين تم احتجازهم فى الأراضى الليبية، هذا بجانب تسليم أرض المحطة النووية برغبة من الأهالى.


من المعروف أن محافظة مطروح تغلب على طبيعتها الحياة البدوية وقوانينها العرفية فهل تتعارض الأحكام العرفية مع المنظومة الأمنية بالمحافظة؟


أهالى مطروح يحبون العمل وتربطهم العادات والتقاليد ويقدسون الأحكام العرفية ويحترمون عمد ومشايخ المحافظة وينبذون العنف، كما أنهم يلجأون إلى الجلسات العرفية لحل معظم مشاكلهم، وفى الوقت ذاته فإننا لا يمكن أن ننكر أن الجلسات العرفية تساعد على عودة الأمن بسرعة فلا تأخذ الكثير من الوقت نظرا لتدخل عواقل القبائل فى حل المشكلات, والطريف هنا أن عددا من الوافدين بالمحافظة يلجأون إلى الجلسات العرفية لحل مشكلاتهم.


ما الجهود المبذولة للحد من الهجرة غير الشرعية مع الأخذ فى الاعتبار أن مطروح منفذ رئيسى للعبور إلى الأراضى الليبية ومنها إلى الدول الأوربية؟


القوات المسلحة تؤمن الحدود على نطاقات أول وثان وثالث على الأرض، فيستحيل أن يهاجر الشباب هجرة غير شرعية، وهناك تأمين بالساحل وتشديد فى الإجراءات لمنع أبنائنا للوصول إلى السلوم.


والمحافظة تتخد بالتعاون مع أجهزة الأمن إجراءات مكثفة لمنع الهجرة غير المشروعة عبر الحدود مع ليبيا، والإجراءات تشمل رصد مناطق التجميع، والتخزين، ونقاط الانطلاق التى تستخدمها سماسرة الهجرة غير المشروعة فى التجميع والتخزين، كما أنه هناك تنسيق مع الأجهزة الأمنية داخل العمق الليبي، حيث يقومون بدورهم فى تأمين الحدود من جانبهم.


ويتم التنسيق مع قوات حرس الحدود بالمنطقة الغربية العسكرية للحد من الهجرة غير الشرعية ويتم القبض شبه يوميا على أعداد من المهاجرين إلى ليبيا منهم الباحث عن حلم الثراء ، وهناك أيضا هاربون من تنفيذ أحكام قضائية صادرة ضدهم.


هل هناك أماكن أو محافظات بعينها يأتى منها الراغبون فى الهجرة غير الشرعية؟


التحريات التى يتم إجراؤها تكشف أن معظم المهاجرين يتبعون محافظات المنيا وأسيوط وبنى سويف والفيوم وكفر الشيخ والقليوبية، بالإضافة إلى مهاجرين من دول السودان وبنجلاديش وسوريا, والأعداد ارتفعت بشكل ملحوظ وقد تم وضع خطة مع مدير امن مطروح اللواء هشام لطفى لمنع سفر أبناء محافظات مصر باستثناء مواليد مطروح للوصول إلى مدينة السلوم عن طريق أكمنة بالطرق الصحراوية، وبالتالى منعهم من الدخول إلى الحدود واتساع المساحة الصحراوية فى المحافظة لا يمثل اى عائق نحو فرض السيطرة الأمنية، حيث تتم مراقبة الحدود بالاستعانة بالقوات المسلحة والقوات الجوية لرصد المنطقة من اعلى ، هذا بجانب إدارة البحث الجنائى وفرع الأمن الوطنى والمرشدين، ولدينا أيضا مصادر سرية تمدنا بالمعلومات، باختصار نحن فى حالة استنفار شديد منذ ثورة ٣٠ يونيو لتأمين الحدود من خلال ثلاثة نطاقات بالدروب الصحراوية.


ما الأسباب التى دفعتك لزيارة ليبيا رغم التوترات الأمنية التى تشهدها البلاد هناك؟


الزيارة جاءت تأكيدا من الحكومة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى على الترابط بين الدولتين الشقيقتين، وحرص مصر على التشاور والتنسيق فى كافة المجالات مع الجماهيرية الليبية من أجل بلورة رؤى مشتركة وفعالة دوليا وإقليميا وتبادل الزيارات من الجانبين ثم التنسيق على سلامة وأمن السائقين المصريين والاطمئنان على مدى استعداد منفذ طبرق لاستقبال الشاحنات وتأمينها.


هل القبائل تتحمل المسئولية الأمنية مع القوات المسلحة؟


العمد والمشايخ فى تعاون دائم معنا،ويخافون على البلد، وكل القبائل اشتركت فى تسليم الأسلحة بعد عودة الأمن، وهناك تلاحم مع القوات المسلحة، وتم لمّ شمل الخيوط بين القوى السلفية والتيارات الشعبية والثورية، واتفقنا على لمّ الشمل،و أريد الإشارة هنا إلى أن مشايخ وأبناء القبائل يعتبرون القوات المسلحة بمثابةالقبيلة السابعة.


حدثنا عن علاقة القبائل الليبية بقبائل مطروح؟


مصاهرة ونسب وأولاد عمومة وخاصة فى اللجهة الشرقية من ليبيا فهى آمنة وتحت قيادة الحكومة الشرعية المنتخبة ولا علاقة لهم بالإرهاب المنتشر هناك.


رغم حديثك السابق عن أهالى مطروح.. بم تفسر محاولة البعض إلصاق تهم التهريب والإتجار بالمخدرات لعدد منهم؟


هذا الكلام غيرصحيح.. كما أننى أرفض أن يتم التعامل مع الأمر بنظرية «التعميمي»، فعلا هناك مجموعة صغيرة جدا يمكن وصفهم بـ»الخارجين عن القانون»، مثلها مثل أى مكان فى العالم، وأريد أن أؤكد أيضا أن اتجاه هؤلاء الشباب لتلك الأمور المخالفة للقانون، والمنافية لأخلاق أهالى مطروح أنهم كانوا عرضه للاستقطاب والاستغلال من قبل تجار السموم لاننهم يعانون من البطالة وقلة الدخل وقسوة الحياة، لكن فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى وجدنا المشاريع العملاقة التى ستقام على أرض مطروح لاستغلال طاقات الشباب واتاحة فرص العمل بهذه المشاريع التى ستوفر أيضا فرص عمل لأبناء المحافظات الأخرى، فالبطالة وقلة التعليم والوعى الثقافى والدينى من وجهة نظرى من أحد أهم الأسباب لاتجاه الشباب إلى الأعمال غير المشروعة.


ويجب أن أشير أيضا إلى أن الرئيس أوصانى خيرا بأهل مطروح وقال لى بعد تكليفى بمنصب المحافظ «عاوزين مطروح تتغير من كافة النواحى».


بالحديث عن التنمية إلى أين وصلت الأمور فى المدينة المليونية أو العلمين؟


المدينة المليونية داخل مخطط تطوير الساحل الشمالى وتم عرض مقترح على الرئيس عبدالفتاح السيسى بانشاء ثلاث محطات صرف صحى بمطروح وسيوة والعلمين ، وحرصت ان اضع هذا التصور على الرغم من معرفتى انها ضمن التخطييط العمرانى وتاهيلا لانفصالها عن مطروح، واستحسن الرئيس هذا العرض وسافرت الى الجانب الكورى لكى ينفذوا هذا العرض وسيتم التوقيع بحجم استثمارات ١٠ مليارات جنيه.


هل من الممكن أن تشهد الفترة المقبلة انفصال سيوة عن محافظة مطروح؟


لن تنفصل سيوة عن محافظة مطروح سيشمل التقسيم محافظة العلمين فقط وتم ضم مدينةالحمام لها ومحافظة مطرح.


ماذا عن الوحدات السكنية المخصصة للشباب فى المحافظة؟


تم توزيع ٣٨٠ وحدة سكنية بالقرعة العلنية على من تنطبق عليهم شروط الحصول على وحدات سكنية من أبناء مطروح أو المقيمين بها إقامة دائمة ضمن مشروع إسكان الشباب التابع للمحافظة بمنطقة الكيلو ٨ شرق مدينة مرسى مطروح بعد انتظار أكثر من ٨ سنوات مع تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص ،وتم طرح ٢٠٠٠ وحدة سكنية ( اسكان اجتماعي) أقامتها المحافظة فى المراكز منها ٧٢٠ وحدة فى مدينة مرسى مطروح العاصمة.


ماذا عن السياحة بمطروح؟


يتم استغلال كافة الإمكانيات والمقومات السياحية والاستثمارية بمطروح مع تنوعها بين سياحة شاطئية وبيئية وعلاجية وتاريخية وغيرها وبلغ عددالطائرات الشارتر منذ ان بدا الموسم السياحى الى ٩٤ طائرة واستقبلت المحافظة ١٨٥٩٨ سائحا، ومن المقرر استقبال رحلات الشارتر حتى شهر نوفمبر بواقع ٨ طائرات اسبوعيا .


هل يمكن أن تكشف لنا آخر المستجدات فى ملف المحطة النووية؟


هذا الملف كان شائكا ومتوقفا منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضى، والوضع ذاته استمربعد ثورة ٢٥ يناير وما تبعها من فوضى أمنية ومحاولة استحواذ الأهالى على الأرض المخصصة لإقامة محطة الطاقة النووية بالضبعة, لكن مع عودة هيبة الدولة المصرية بعد ثورة ٣٠ يونيه فى ظل القانون أعاد الأهالى الأرض طواعية مع شعورهم بالرضا لأهمية المشروع القومى للوطن.


ومن جانبها لم تبخل الدولة بالتعويضات المناسبة، حيث قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى صرف ٣٧١ مليونا و ٢٠٠ألف جنيه بواقع ٢٩ الف جنيه للفدان بمساحة ١٢ ألفا و٨٠٠ فدان.


وأريد الإشارة أيضا إلى أن ملف المحطة النووية تكمن أهميته فى أنه سيساهم بشكل كبير فى وضع مصر على خريطة التقدم التكنولوجى واللحاق بالتنمية فى كافة المجالات، وهنا يجب أن نتذكر أيضا جهود القوات المسلحة الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع ووزارة الكهرباء والطاقة وهيئة الطاقة النووية.


وفيما يتعلق بآخر المستجدات فإننا استقبلنا عروضا كثيرة من روسيا والصين والهند وكوريا وتم التفاضل بينها إلا أنه وقع الاختيار على الشركة الروسية وحاليا هناك خبراء روس فى الموقع للوقوف على إمكانياته والبدء الفعلى فى التنفيذ.


مياه الشرب البعض فى المحافظة وصفها بـ» أمّ المشاكل» نظرا لاستمرارها منذ سنوات طويلة.. كيف نجح اللواء علاء أبو زيد فى إيجاد حلول واقعية وجادة لهذه المشكلة ؟


عندما توليت محافظ مطروح جمعنى لقاء والرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى أكد للمحافظين -وأنا منهم- أن هذه المرحلة لا تحتاج إلى الأيادى المرتعشة، وقال إذا كنتم لا تمتلكون المقدرة على اتخاذ القرار (روحوا)، ووجه لى بشكل شخصى حديثه حيث قال «احنا عايزين نغير مطروح من كافة الجوانب».


وفيما يخص مشكلة مياه الشرب فقد كانت فى مقدمة الأزمات التى واجهتنى بعدما تم تكليفى بإدارة المحافظة، ووضعت نفسى فى مربع التحدى، وأخذت المشكلة على عاتقى وقلت «لو منجحتش فلن أنجح فى شىء آخر»، وبدأت أضع الحلول الاستراتيجية المدروسة وأخذنا تحركات فنية لضبط الإيقاع داخل شركة المياه وإزالة تعديات كثيرة على الشبكات لمواسير قطرها ٤ بوصة بطول خط الألف الموصلة بالبيوت والمزارع وبتطبيق القانون على المتعدين لأنها تعتبر أمنا قوميا, إلى أن وصلت اليوم إلى ٧٨ ألف متر يوميا بعد أن كانت بمعدل ٣٠ ألف متر يوميا, ووصلت المياه بشكل متدفق للمحافظة، ولهذا قررنا إغلاق الروافع نظرا لامتلاء الخزانات الاستراتيجية وخزانات الأهالى, وهذه كانت هديتى لأهالى مطروح فى موسم الصيف الذى هو مصدر رئيسى لأبنائها، كما قمنا بتشجير المدينة داخليا وخارج المدينة بطول٥٠ كيلو مترا، وهو أمر يمكن وصفه بأنه تحد وإظهار لمقدرتنا على توفير المياه لها وريها, ولمتابعة وصول المياه تم تشكيل لجنة للمرور اليومى على المناطق التى سيتم ضخ المياه بها للتأكد من وصول المياه للمواطنين وعدم التعدى عليها.


ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة أيضا عمليات توسع فى إقامة محطات التحلية، فبعد الانتهاء من إقامة محطة باجوش بطاقة ٢٤ ألف م٣ يتم حاليا إنشاء محطة للتحلية بالرميلة، والتى تتولى القوات المسلحة عملية تنفيذها، ومن المنتظر أن يتم تسليمها فى فيراير المقبل، وستنتج ٢٤ الف متر مكعب يوميا كما سيتم عمل مرحلتين الرميلة ٢ والرميلة ٣ بطاقة إجمالى ٦٠ الف م٣ يوميا وينتهى العمل بهذه المحطات فى ديسمبر من العام المقبل.


تعدون لمؤتمر اقتصادى خلال الأسابيع المقبلة.. لماذا مطروح وما رسائل التنمية التى يحملها المؤتمر فى هذه المحافظة الحدودية للعالم والمستثمرين أيضا؟


رسالة المؤتمر الاقتصادى العالمى المقبل بمطروح، يمكن القول أنها استكمال لثورة مصر الجديدة.. ثورة البناء والتنمية فى كافة ربوع مصر التى يقود مسيرتها الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حتى أصبح العالم ينظر إلينا اليوم كيف نصنع الإنجازات رغم المِحن والتحديات.


ومن صاحب فكرة تنظيم المؤتمر العالمى هذا؟


«الفضل يعود لأهله» المؤتمر الاقتصادى كان فكرة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق الذى زار محافظة مطروح، ويمكن القول إن المهندس إبراهيم محلب أول رئيس حكومة يزور محافظة مطروح منذ ١٠ سنوات، ورافقه فى تلك الزيارة ١١ وزيرا، وتم عرض فرص الاستثمار بالمحافظة من «خامات ومشاريع سياحية وصناعية وزراعية..» وقتها عرض فكرة المؤتمر الاقتصادى بمطروح لعرض فرص الاستثمار بالمحافظة واستغلال مقوماتها فى مشاريع عملاقة تخدم مصر وتفتح أسواقا جديدة تتيح فرص عمل متعددة للشباب؟


وماذا عن الترتيبات التى جرت للتجهيز للمؤتمر؟


سافرت مع رئيس الوزراء إلى دبى بدعوة من مجموعة عبدالله بن حيدر والمجموعة العربية للاستثمار لعرض جميع فرص الاستثمار المتاحة بالمحافظة وتلقينا عروضا من الجانب الإماراتى، وحققت الزيارة نجاحا كبيرا حيث التقينا حوالى ٥٠ شركة من الشركات العاملة بسوق الخليج بصفة عامة وسوق الخليج بصفة خاصة وتم عرض فرص الاستثمار بمطروح وكان الجانب الإماراتى تثيره الدهشة مع الاستحسان بأن محافظ يروج لمحافظته.


كما أننا طرحنا خلال زيارتنا فرص الاستثمار بالمحافظة وتقابلت مع حمدان بن راشد نائب حاكم دبى ووزير المالية وجميع الشيوخ وأرسلوا بعدها خطابات أكدوا من خلالها على مشاركتهم فى المؤتمر الاقتصادى ومدى قبولهم لمشروعات سيتم التعاقد عليها خلال المؤتمر الاقتصادى فى أكتوبر المقبل.


كما سافرت مع اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية السابق والمتخصصين بمطروح فى مجال معالجة الصرف الصحى إلى كوريا الجنوبية تحديدا لأنها تمتلك أعلى تكنولوجيا فى العالم لمعالجة مياه الصرف الصحى وإقامة حدائق وملاعب وأماكن ترفيهية فوق هذه الأحواض, فكافة الدول تعمل بنظام الأحواض المغلقة تحت الأرض، وتستطيع هذه المحطات معالجة مياه الصرف الصحى بمياه تستغل زراعيا وصناعيا، واتفقنا مع الجانب الكورى على إنشاء ثلاث محطات فى العلمين على مساحة ٣٠٠ فدان ومحطة بمطروح بسعة ٣٠ الف متر يوميا وسيوة بسعة ٢٥ الف متر يوميا وتنفيذ منتجع صحى عالمى للاستفادة من المياه الكبريتية والرمال الساخنة على مساحة ٥٠٠ فدان. بتكلفة ٤ مليارات جنيه وتم توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب الكورى لبدء الدراسات.


ومن المقرر أن أسافر أيضا خلال هذه الفترة مع رئيس هيئة الاستثمار إلى دبى لتوقيع المذكرات الأولية التى ستوقع بشكل نهائى خلال فاعليات المؤتمر الاقتصادى بمطروح.


ما حجم الاستثمار المتوقع تحقيقه خلال المؤتمر.. وما أبرز المشروعات المقرر طرحها خلاله؟


نتوقع أن نصل إلى أكثر من ٨٠ مليار جنيه وسيشارك فى هذا المؤتمر قرابة ١٥٠٠ مستثمر مصرى عربى أجنبى, كما أننا نأمل أن نوقع على مشروع ميناء سيدى برانى خلال المؤتمر بتكلفة ٦٠ مليارا على أن يتم خلال عشر سنوات عامين لكل مرحلة باستثمار (إماراتى- سعودى -مصرى) بحق الانتفاع وتشغيل ٥٠ ٪ من المصريين، والمشروع عبارة عن (مرسى جرجوب النجيلة بمساحة ٤٦ كم٢) بتكلفة ٧.٥ مليار دولار على ٥ مراحل بمذكرة تفاهم مع الشركة. ومنطقة صناعية ملحقة بالميناء بمساحة ٣٠٠كم٢ بتكلفة١٠ مليارات دولار على ٥ مراحل وإقامة منطقة صناعية للصناعات الخفيفة والمتوسطة والحرفية بالكيلو ٢٦ شرق مطروح بمساحة ٨٠٣ أفدنة بتكلفة ١.٥مليار جنيه (البنية الأساسية) و٦ عروض لإقامة مصانع للعمل بالمنطقة.


كما سيتم طرح مجموعة مشروعات عملاقة أخرى منها تطوير منطقة عجيبة وروميل سياحيا وتنمويا، وتم الانتهاء من التصميم الفنى للنافورة الراقصة بشاطئ روميل التى تستخدم أعلى التقنيات التكنولوجية والإضاءة ورسم الصور المائية على غرار النافورة الراقصة بدبى وستنفذها شركة إماراتية، بالإضافة إلى إقامة مشايات خشبية للوصول إلى النافورة وكافيهات وفنادق ومطاعم أمام المياه الفيروزية المميزة بما يحقق الشكل الجمالى والحضارى للمحافظة.


كما تمت دراسة مقترح لعمل فتحتين وتطوير المنطقة بطريق الغرام كليوباترا بتكلفة ٤٥ مليون جنيه، وهناك مقترح لإقامة كوبرى بين الغرام والبوسيت لتسهيل حركة الوصول إلى حمامات كليوباترا والغرام، وتم أيضا توقيع عقد١٠آلاف فدان بسيوة.


كما حصلنا على موافقة الحكومة لتخصيص مساحة ١٠ أفدنة بجنوب فوكة بالمحافظة لإقامة مصانع ومنها مصنع الأسمنت بتكلفة إجمالية ١.٥ مليار جنيه كمرحلة أولى يتيح ٣٠٠٠ فرصة عمل مباشرة.


كما تم الاتفاق على ١٩ مشروعا استثماريا متنوعا جديدا منها١٥ مشروعا سياحيا، و٤مشروعات صناعية منها مصنع لتكرير الملح و٣ مصانع لتعبئة المياه المعدنية بقيمة استثمارية ٢٠ مليار جنيه، وتم التوقيع على ١١ مشروعا منها بقيمة استثمارية ١٨ مليار جنيه منها ١٠ مشروعات استثمار سياحى لإقامة مشروع سكنى بمدينة العلمين على مساحة ٥٠ فدانا بقيمة استثمارية ٥٠٠ مليون جنيه ومشروع سياحى بسيدى عبدالرحمن على مساحة ١٦٠٠ فدان بقيمة استثمارية ١٦ مليار جنيه، والثالث على ١٨٠ فدانا بقرية سيدى شبيب بالضبعة بتكلفة ٨٠٠ مليون جنيه، والرابع على مساحة ٩ أفدنة بالعلمين بتكلفة استثمارية ١٠٠ مليون جنيه، والخامس على مساحة ٢٠٠ فدان بالضبعة بتكلفة استثمارية ٨٠٠ مليون جنيه، والسادس على مساحة ١٢٠ فدانا بتكلفة استثمارية ٦٥٠ مليون جنيه، والسابع على مساحة ١٢٥ فدانا بالضبعة بتكلفة استثمارية ٥٥٠ مليون جنيه، والثامن مشروع صناعى لتكرير الملح بالضبعة بتكلفة استثمارية ٢٠٠ مليون جنيه.


وهناك أيضا مجموعة مشروعات آخرى جار تقييمها من وزارة المالية للموافقة والتوقيع عليها قريباً، منها ميناء بحرى تجارى ومشروعات استزراع سمك بسيوة بمليار جنيه ومشروعات استصلاح أراض ومشروعات دواجن جنوب الحمام - (الفياضة) على مساحة ٢٠٠ الف فدان بـ٢مليار جنيه واستصلاح واستزراع أراض على المياه الجوفية بـ سيوة «قاره أم الصغير» بـ»٤٠ الف فدان ٤٠٠مليون جنيه ,تطوير هضبة روميل بمدينة مرسى مطروح ١.٢ مليار جنيه وتطوير هضبة عجيبة غرب مدينة مرسى مطروح بمليار دولار.


رجال الأعمال هل سيكون لهم دور فى تطوير المدينة؟


اللواء بدر طنطاوى الغندور أثناء فترة التسليم بين المحافظين وضح لى أن هناك مشكلة فى أتوبيسات النقل الجماعى بالمحافظة، وقمت بالاتصال برجال الأعمال، ووضحت لهم المشكلة فقاموا بدعم المحافظة بـ ٢٠ أتوبيسا من الجهود الذاتية، وعندما تحدث معى الرئيس عبدالفتاح السيسى للاطمئنان على أحوال المحافظة أردت أن أبشره بأنى أحضرت للمحافظة ٢٠ اتوبيسا وكنت متخيلا انى قمت بإنجاز لكننى فوجئت به يقول لى « كويس.... بس انت هتشغلهم ازاى وهتكبر المشروع ازاى وهتصرف عليه من أين؟»


مكالمة الرئيس تلك جعلتنى أسارع للاتصال بمن يمتلكون الخبرة فى مجال الاتوبيسات بغرب الدلتا وتم عمل آلية لكيفية الحسابات والصيانة والاستعانة بمفتشين ونحن بصدد زيادة المشروع.


 



آخر الأخبار