د. محمد عصام توفيق مدير مستشفى الجلاء للولادة: قريبــــا... زراعة الرحم فـى مصـر

30/09/2015 - 1:45:34

  د. محمد عصام أثناء حواره مع الزميلة إيمان النجار عدسة: مصطفى سمك د. محمد عصام أثناء حواره مع الزميلة إيمان النجار عدسة: مصطفى سمك

حوار: إيمان النجار

تأخر تقديم الخدمة الطبية.. نقص المستلزمات الطبية.. عدم وجود حضانة، واتهام فريق العمل بـ" سوء معاملة المرضى"... مشكلات عديدة وضعناها أما الدكتور محمد عصام توفيق ، الذى لم ينكر تواجد تلك الأزمات.


مدير عام مستشفى الجلاء التعليمى للولادة فى الوقت ذاته أشار إلى أن المستشفى الذى يزيد عمره على السبعين عاما من الخبرة والعمل أصبحت تحاصره شكاوى المحامين الذين يقفون أمام المستشفى ويتفننون فى إقناع المرضى بمقاضاة أطباء.


عن الأزمات التى تعانى منها المستشفى، وحقيقة نقل مقرها من موقعها الحالى، وموقف الإدارة من الشكاوى التى ترد إليها وآمور آخرى كان الحوار التالى:


بداية.. ما السر وراء الشكاوى المتكررة التى يقدمها المرضى عن سوء الإدارة والتعامل داخل مستشفى الجلاء للولادة؟


أولا... لابد أن نعترف بحقيقة أسياسية وهى أننا نؤدى أداء طبى فى ظروف صعبة وهذا ليس معناه أن الوضع كان أفضل قبل الثورة لكن على الأقل كان يوجد نوع من الثبات والاستقرار فى الدولة، وهذا ما بدأنا نشعر به بعد ٣٠ يونيه، وهذا الاستقرار ينعكس على المؤسسات عموما، و المنشآت الصحية على وجه التحديد، فمثلا مديرو المستشفيات بعد الثورة كان همهم حماية المرضى والأطباء وأنفسهم ولم يكن هناك اهتمام بالتجديد للأجهزة أو الصيانة مثلا، وكنا نعانى من اعتداء الأهالى على الأطباء، ولم يكن أحد يهتم بالمنظومة عموما.


بعد ٣٠ يونيه بدأنا نشعر ببارقة أمل وبداية استقرار، لكن لا أحد يملك عصا سحرية، والمطالبة بأداء طبى متميز تحتاج إلى وقت، فالمنظومة الصحية جزء من مشاكل الدولة والتغيير لن يحدث بين يوم وليلة، والمطالبة بإنفاق صحى يصل إلى ١٥ فى المائة يحتاج مراعاة للواقع الذى يشير إلى أننا نعمل فى أكبر مستشفى للولادة فى الشرق الأوسط، كما أنه المستشفى الوحيد المعترف به من قبل الكلية الملكية البريطانية فى الشرق الوسط وهذا بناء على جهد توارثناه جيلا بعد جيل ونحاول الحفاظ عليه، لذا لابد من وجود عدد معين من الأطقم العاملة سواء أطباء أو تمريض، وهذه أهم مشكلة تواجهنا وتؤثر على سير العمل.


هل لديكم مشكلة فى تخصصات معينة؟


بالفعل... نعانى من عجز شديد فى التمريض وأطباء التخدير، وهذه مشكلة متكررة فى مستشفيات أخرى، لكنها تظهر بصورة أكبر داخل مستشفى الجلاء، فالبنسة للتمريض وأنا أصفهم «بالضحية» فالممرضة الواحدة تقوم بعمل أربعة ممرضات، ونحن نحتاج لنحو مائة ممرضة لتغطية هذا العجز وأحاول مكافئة الموجودين على المجهود الزائد الذى يبذلونه، وفى المقابل المفترض أن يتم الخصم من المقصر، لكن القانون لا يسمح بهذه المرونة.


ورغم أن الكادر أعطى مميزات للممرضات إلا أنه لم يضع فى المقابل الواجبات وأصبحت الممرضة تتمتع بمزايا جديدة بجانب المزايا السابقة فى حين أنها طوال مدة خدمتها تحصل على إجازات وضع ورعاية طفل وتكرر ذلك ثم تعود للعمل كبيرة فى السن وتطلب عدم وضعها فى «نوبتجيات» وعدم المبيت لوجود مشاكل مع الزوج وهكذا، وهنا يجب تحديد واجبات الممرضات للاستفادة بالأعداد الكبيرة والموجودة فى الوحدات الصحية والمستشفيات القروية بشكل أكثر من الاحتياج الفعلى فى حين نعانى فى المستشفيات فى المدن الكبرى من العجز.


بالنسبة لأطباء التخدير ظللنا لفترة نعتمد على اثنين فقط كنواب تخدير وكانا يحصلان على نوبتجيات على نحو ٢٣٨ سريرا، وحاولنا التغلب على هذه المشكلة من خلال التعاقد مع الخارج فمن الممكن أن أتعرض لموقف عدم وجود نائب تخدير، مع الأخذ فى الاعتبار أنه طبيا غير مسموح لطبيب التخدير أن يخدر حالتين فى وقت واحد لذا لابد من وجود أطباء تخدير بالقدر الكافى ومؤخرا وصل عددهم لسبعة نواب والخمسة الجدد مازالوا يحتاجون للتدريب فى حين أننا نحتاج نحو ٢٥ نائب تخدير، وطلبنا أطباء مكلفين ومن حقى تدريبهم على التخدير والاستفادة منهم لكن بعد فترة التكليف كل طبيب يختار التخصص الذى يريده وللأسف لايختار تخصص التخدير.


يضاف إلى هذا أن أطباء التخدير يرفضون الالتحاق بالجلاء تحديدا لأنهم على علم بالعجز الموجود وهذا معناه عبء زائد على الطبيب فمكن الممكن أن يخدر نحو ٣٠ حالة فى «النوبتجية» الواحدة وبخلاف ضغط العمل وعدم الراحة له يفضل طبيب التخدير العمل فى حالات متنوعة وجراحات مختلفة وليس تخصص نساء فقط لاكتساب خبرات لذا لا يفضلون أن يكونوا على قوة الجلاء لأنها متخصصة.


وهل هناك حلول متاحة للتخلص أو تقليل آثار هذا النقص؟


الحل هنا ان هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية يرد لها الأطباء وتوزعهم وتضع ضمن خطة التوزيع أن هناك مجموعة تذهب لمستشفى الجلاء كل سنة أو ستة أشهر، وهذا حل جزئي، أما على المدى البعيد فيجب تشجيع شباب الأطباء للانضمام إلى التخصص من خلال تحديد نيابة التخدير بعد الامتياز مباشرة أو عند اشتراط تقدير مرتفع وتسهيل إجراءات الدراسات العليا بعد النيابة مباشرة أو عمل كادر خاص لهم أو أن يسمح لنا بمعاملته فى المستشفى معاملة خاصة فمثلا يوجد ٢٠ طبيب فى النوبتجية فى مقابل طبيب تخدير واحد.


فى الدول العربية رفعت أجر طبيب التخدير لقلة عدد المسافرين منهم، نظرا لوجود عجز الأكثر من ذلك أن المالية وجهاز المحاسبات ألغت التعاقدات.


ولحل أزمة التمريض حاولنا التغلب على مشكلة العجز من خلال زيادة جرعات التدريب لطلبة مدرسة التمريض والاستفادة بهم مع تحديد مكافأة لهم كانت النتيجة أن هذا التصرف خاطئ وأنه ليس من حقى منحهم مكافآت لأنهم ليسوا عاملين بالمستشفى، كما أن وزارة التربية والتعليم رفضت إعطاءهم نوبتجيات، فى الوقت الذى ألغيت فيه التعاقدات منذ ٢٠١٢ وتم استبدالها بنظام اليومية وبعد ذلك تم وقف العمل بهذا النظام كل هذه أمور تحتاج إلى المراجعة ونفس الوضع بالنسبة للعمال من عمال نظافة وغيرهم بالمستشفى.


هل تعانى المستشفى من عجز فى تخصصات آخرى عدا التمريض وأطباء التخدير؟.


لدينا عجز عجز فى أطباء الرعاية، لكن أطباء النساء عددهم كثير ونعانى من هذا العدد ونفكر كمجلس قسم فى تقليل العدد حتى لا نفقد الميزة الموجودة للمستشفى، لأنه كلما زاد العدد بهذا الحد كلما قلت نحو ٢٥٠ طبيب نساء منهم مائتا نائب ومساعد أخصائى والباقون استشاريون، فى حين أن الاحتياج الفعلى يمثل نصف هذا العدد


ماذا عن حجم العمل بالمستشفى؟


يتم إجراء مابين ٣٥ ألفا إلى ٤٠ ألف جراحة سنويا مابين ولادات وجراحات مناظير وأطفال أنابيب واستئصال رحم أو رفع رحم وغيرها من الجراحات، وبالنسبة لعدد الولادات يبلغ نحو ١٨ ألف ولادة منها نحو ثمانية آلاف ولادة قيصرية نحو عشرة آلاف ولادة طبيعية.


تشكو بعض السيدات من تأخر تقديم الخدمة والانتظار لساعات؟


المستشفى يستقبل حالات محولة من مختلف المستشفيات، وغالبا ما تكون حالات صعبة هذا إلى جانب السيدات اللاتى يتابعن فى العيادات الخارجية، وكذلك الحالات القادمة من منزلها للمستشفى بشكل مباشر، إذن الضغط كبير، وهذه الشكوى قد ترتبط بحالات مستقرة، وجدت اهتماما زائدا بحالة أمامها تستدعى التدخل السريع فيكون التصور أن ذلك فيه إهمال للحالة الأولى . وللأسف هذه شكاوى متكررة والتهديد بالشكوى فى الوزارة، وهنا يطلب منا تقارير عن الحالة وهذه التقارير تستغرق وقتا وجهدا وعندما لا يجد الشخص سبب محددة يقول إن الشكوى هى سوء المعاملة وللأسف تكون هذه النوعية مكن الشكاوى عديدة.


هناك شكاوى أيضا متعلقة بنقص المستلزمات.. ما حقيقة هذا الأمر؟


ليس لدينا نقص مستلزمات فمعظمها متوفر، لكن ما يحدث أحيانا توجد أدوية لا تتوفر بسبب أن الاحتياج لها قليل، لذا لا ندخلها فى مناقصة لأننا نكون محكومين بفترة صلاحية لها فى الوقت الذى لا نحتاجها باستمرار، وهذا المشكلة لا تمثل سوى جزء بسيط من المستلزمات المطلوبة، وليست متكررة، لكن الملاحظ أن الحالات تتحدث عن «الروشتة» فعند خروج الحالة يكون معها روشتة وهم يريدون صرفها وهذا لا يحدث.


عدم توافر الدم مازال شكوى متكررة؟


لدينا بنك دم وعندما نطلب من أهل المريضة التبرع بالدم يرفضون ويعتبرون ذلك تقصيرا من إدارة المستشفى ونخبرهم أنه لو الدم ليس فصيلتها سوف نستبدلها من بنك آخر، وهذا أمر خاطئ ويرتبط بثقافة مجتمع خاصة ثقافة التبرع بالدم.


الصورة الذهنية لمستشفى الجلاء فى تراجع.. ما تفسيركم لذلك؟


بداية مستشفى الجلاء لا بديل عنه فى كل الحالات الصعبة والمصنفة بالخطرة فتأتى للمستشفى حالات محولة من مستشفيات جامعية وخاصة وحكومية فهو الملجأ لهم، المشكلة أن الأفراد لم يعد لديهم ثقافة الشكر. فالشكاوى زادت ليس لضعف مستوى الخدمة أو لان الخدمة ساءت لكن لأن الشكوى أصبحت السمة الموجودة بين الأفراد، ولابد ان نتفق انه لا يوجد مائة فى المائة فأنا لدى نقص فى العمالة والتمريض وأطباء التخدير والرعاية، وهذا يؤدى إلى شيء من التأخير، فنجد حالة تشكو من وجودها منذ الصباح، ولم تلد إلا بعد الظهر، وهذا كما قلت لنقص أطباء التخدير أو لنقص أسرة الرعاية، فيوجد بالمستشفى نحو ٧ أسرة رعاية مركزة، ولكن لو أردت زيادة العدد لا يوجد لدينا مكان يسمح بالتوسع ولو توسعت لا يوجد تمريض كاف فهى منظومة متكاملة.


مشكلة الموقع كيف ستتغلبون عليها؟


يوجد تصور للتوسع فى مستشفى آخر قريب من مستشفى الجلاء والتصور تحت الدراسة حاليا ولم نصل فيه لقرار نهائى حتى الآن، يتضمن ضم مستشفى آخر للتوسع من خلاله وسوف يقدم نفس الخدمة، وسوف يحدد سيارتي إسعاف للعمل بين المستشفيين وستكون بمثابة فرع آخر للجلاء قائم على نفس سياسة العمل.


هذا تصور متعلق بـ»توسعة المستشفى» هل هناك تصور للارتقاء بالخدمة؟


لدينا أحدث الأجهزة والإمكانيات والتجهيزات على مستوى عال، ولدينا تصور لمواكبة العمليات الحديثة، ونعمل على الخلايا الجذعية، وتحتاج لبنك، وهذا أيضا يحتاج مكان ونجرى أبحاثا فى العلاج الهرمونى وأمور أخرى.


نريد نماذج لأحدث الحالات التى تقدم فيها المستشفى؟


لدينا حالتان الأولى وهى لفترة قريبة كانت تصنف حالات وفاة لارتفاع معدلات الوفاة بينها وهى سقوط المشيمة فتكون عند عنق الرحم وهى أنواع حسب اختراقها لجدار الرحم منها المخترقة بنسبة بسيطة ومنها المخترقة لمساحة كبيرة، ومنها ما تخترق المثانة وينتج عنها حدوث نزيف بكميات كبيرة، وهى من العمليات الخطرة ونتيجة كثرة الولادات القيصرية، وهى سببا فى زيادة هذه النوعية من الحالات أصبحت الحالات تتكرر بشكل واضح والاطلاع على حالات متكررة جعلنا نتوصل إلى خطوات معينة مبتكرة وسريعة تمكننا من السيطرة على الحالة ونقوم بربط أماكن معينة لوقف النزيف واذكر فى احدى الحالات طلبنا دكتور أوعية دموية وللأسف اندهش من الحالة وكمية النزيف وبالفعل انخفضت نسبة الوفيات بشكل واضح فى هذه الجراحة لتصل لنحو ١٥ فى المائة وهذه نسبة منخفضة مقارنة بدول أخرى وتقدمنا على دول كثيرة فى هذه الحالات وهذا ما جعل كثير من المستشفيات جامعية وخاصة تحول لنا هذه الحالات لقدرتنا على التعامل معها.


أيضا حالات السقوط الرحمى خاصة بالنسبة للسيدات صغار السن تعد من الجراحات المتقدمة فى المستشفى ففى السيدات المتقدمات فى السن يتم استئصال الرحم، لكن بالنسبة للصغيرات ممن يردن الحمل توصلنا إلى خطوات نستطيع من خلالها وضع الرحم فى مكان ثابت ويتم تثبيته بأربطة وأنسجة معينة فى جزء معين من الظهر، ولا يحدث سقوط مرة أخرى وتشعر السيدة بالألم لفترة تختفى بعد ذلك وفى مثل هذه الحالات تكون الولادة قيصرية لأن الرحم يكون مثبتا بشكل يصعب معه فتح عنق الرحم.


ما هو موقف المستشفى من الحديث عن الدراسات التى تجرى لـ»زراعة الرحم»؟


نسعى فى المستشفى لمواكبة التطورات العالمية ولعل أبرزها الآن أننا نجهز للدخول فى جراحات زراعة الرحم، وهذه الجراحة لم تتم فى مصر حتى الآن ونحن فى الإجراءات أو الخطوات الأولية، ويقوم بها فريق من ثلاثة أطباء، وتتضمن الخطوات الأولى التدريب على فصل الرحم بطريقة سليمة والحفاظ على الأوعية الدموية، فعندما تأتى للمستشفى حالة استئصال رحم لأسباب طبية يتم التعامل مع جراحة فصل الرحم، وكأنه سليم للوصول إلى نسب نجاح معينة فى الاستئصال، خاصة أن فصل الرحم أهم خطوة وأصعب حتى من عملية الزرع ونسير بالتزامن فى خطوات هذه الجراحة مع جامعة عين شمس، ونحن نعمل دائما على مواكبة التقدم التكنولوجى مع العلم أن جراحات زراعة الرحم تتم فى دول كثيرة منها السعودية.


ألا ترى أن هذا الأمر من الممكن أن يفتح باب تجارة الأرحام؟


توجد قواعد تمنع ذلك فمثلا الرحم سيكون من والدة السيدة، التى تريد الزرع أو من أخت متقدمة فى السن لا تريد الإنجاب، المشكلة أن السيدة التى تتم لها جراحة الزرع يتم إعطاؤها كورتيزون لفترة طويلة بدءا من وقت إجراء الجراحة، وأثناء الحمل وبعد الرضاعة والكورتيزون مستمر حتى الحمل الثانى، وهو الأخير لأنه لا يمكن إعطاؤها كورتيزون فترة أخرى وبعد ذلك يتم استئصال الرحم.


من وجهة نظرك ما الأسباب التى أدات لارتفاع حالات الولادات القيصرية رغم تحذيرات المؤسسات الطبية العالمية من هذا الأمر؟


زيادة الولادات القيصرية ليس فى مصر فقط، لكن على مستوى العالم ففى البرازيل وصلت لنحو ٨٠ فى المائة وعموما لها أسباب متعددة منها أن القوانين والحريات، وقد تكون الولادة القيصرية لأسباب طبية حفاظا على الم والطفل، الطبيب نفسه، وقد يكون استسهال من الطبيب أو أن يتفادى المشاكل أو يتجنب الخطورة خاصة أننا فى الجلاء نعانى من المحامين، الذين ينتظرون السيدات على باب المستشفى، وهم على دارية بأنواع الولادات والمشكلات، التى تنتج عن مل طريقة ويقنعون السيدات بمقاضاة الطبيب فى حالات متكررة مقابل الحصول على نصف التعويض فيتجه الطبيب للقيصرية كنوع من الاستسهال، سبب آخر يتعلق بان السيدة التى تلد أول مرة قيصرية تكون ولادتها بعد ذلك قيصرية تباعا والتكرار هنا يزيد مع معدلات القيصرية.


ماذا عن التأثيرات السلبية للولادات القيصرية؟


ليس لها تأثير سلبى على الطفل، وبالنسبة للأم فتؤثر على صحتها على المدى البعيد كما أنه تزيد من نسب الالتصاق فى الداخل وقد تظهر هذه الآثار السلبية أثناء إجراء جراحات أخرى غير الولادة.


تكرار اختطاف المواليد مشكلة تثير قلق الأهالى ..فكيف ترونها؟


أولا هى مازالت حالات فردية ولم تصل إلى حد الظاهرة المخيفة وبالنسبة للجلاء لم تتكرر كثيرا، لكن الآن لدينا إجراءات أمنية صارمة ومشددة من حيث الدخول والخروج والتفتيش والتأكد من هوية الزائر والاطلاع على بطاقته ولكن مع التشديد الأمنى وارد أن يحدث اختراق للمستشفى لأن الإدارة تفكر وتبتكر طرق تأمين وعلى الجانب الآخر الخاطف يخطط، ويبتكر هو الآخر طرق لاختراق التامين وفى الغالب عندما تحدث حالة اختطاف الشك يتجه مباشرة لطقم التمريض والعاملين أثناء «الشفت» لأنه يوجد نظام أمنى وحدوث الاختطاف معناه أن أحدا أفشى أسرار هذا النظام أو سهل للخاطف جريمته.


ماذا عن الأزمة المعتادة والمتمثلة فى عدم توافر العدد الكافى من الحضانات؟


لدينا ٣٥ حضانة ما بين اقتصادى ومجانى وليس لدينا مكان لزيادتها وليس لدينا تمريض كاف فى حال زيادتها، ولكى نصل لاستيعاب الأعداد نحتاج زيادتها لنحو مائة حضانة، وعموما قبل الولادة نخبر الأهل بعدم توافر حضانة، ورغم أنه يكون لديهم علم بعد الولادة نقابل خناقات وتعديات لهذا السبب.


وكيف يتعامل طاقم المستشفى مع أزمة «انتقال العدوي»؟


معدل تلوث الجروح أو العدوى لدينا ليس كبيرا كما يتصور البعض، فمن بين ٤٠ ألف جراحة سنويا فقط ١٥٠ حالة تتعرض للعدوى، فمعدل العدوى نحو نصف فى المائة وهذه نسبة ليست كبيرة ومع ذلك نسعى للوصول لأقل المعدلات ونجرى دورات لمكافحة العدوى، فبحكم الموقع فإن الهواء المحيط بالمستشفى ملوث بعوادم السيارات والأتربة، وهذا يجعلنا نضع فلاتر جيدة ونغيرها باستمرار أكثر من غيرنا، إلى جانب أن هناك مرضى يعانون من ضعف المناعة، وهؤلاء أكثر عرضة للعدوى، وكذلك المرضى الذين يناولون كورتيزون، هذا بخلاف الحالات التى قد تتعرض للتلوث بعد خروجها من المستشفى نتيجة سلوكيات، ومع ذلك لا نكون سعداء مثلا بحدوث مثل هذه الحالات ولا يصح أن يحدث تلوث لمريضة فى الجلاء وهذا ما نسعى لتحقيقه بتطبيق إجراءات مكافحة العدوى


 



آخر الأخبار