يونس مخيون.. رئيس حزب النور: رفضنا خوض الانتخابات على القوائم الأربع لنثبت «حسن النوايا»

30/09/2015 - 11:05:24

حوار: رضوى قطرى

حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية، أعضاؤه، ومن قبلهم أعداؤه، يدركون أنه رقم صعب فى المعادلة السياسية المصرية، رقم لا يمكن تجاهله بأى شكل من الأشكال، والحديث عن إخراجه من المشهد السياسى، سواء بـ»حملات توقيع»، أو «تشويه» لا يتعدى كونها «مراهقة سياسية» لا تتناسب والقوة الحقيقية التى يمثلها الحزب فى الشارع المصري.


يونس مخيون، رئيس حزب النور، خلال حواره مع «المصور» بعث بـ«رسائل طمأنة» للقوى السياسية التى تردد -على حد قوله- أن السلفيين يكملون ما بدأه الإخوان فى الحياة السياسية.


«مشاركة لا مغالبة».. أمر آخر حاول «مخيون» التأكيد عليه أيضا فى إجاباته عن تراجع «النور» عن المنافسة على القوائم الأربع الانتخابية، واكتفائه بالمنافسة على ٤٠٪ من مقاعد مجلس النواب فقط.


وأكد مخيون أنهم لا يريدون إلا الإصلاح، وأن محاولة زج اسمهم فى «أزمات مفتعلة» يقف وراءها عدد من القوى السياسية التى لا تتمتع بأية جماهيرية فى الشارع.


وعن برنامج الحزب الذى من المقرر أن يخوض أعضاؤه الانتخابات البرلمانية تحت مظلته، وموقفهم من القوانين التى سبق وأقرها الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، والرئيس عبد الفتاح السيسى، وأمور أخرى كان الحوار التالى:


بداية...هل هناك برنامج محدد من المقرر أن يطرحه حزب النور على الشارع المصرى مع بداية الحملات الانتخابية لمرشحى الانتخابات البرلمانية؟.


البرنامج الانتخابى لحزب «النور» شارك فى إعداده نخبة من الكوادر العلمية، والخبرات، وأساتذة الجامعات، والمثقفون فى مختلف العلوم، ويتناول كل مايهم المواطن المصرى من مشكلات، ويتطرق إلى عدد كبير من الملفات التى تهم المصريين، مثل الملف الاقتصادى والسياسى، والصحة، والتعليم، والمرأة وغيرها، كما أنه يقدم حلولا واقعية لكافة الأزمات التى تعانى منها البلاد.


بالحديث عن الملفات المهمة التى سيحملها برنامج «النور».. كيف ترون الحل فى الكم الهائل من القوانين التى سيتوجب على المجلس مناقشتها وإقرارها خلال أسبوعين فقط؟


فيما يخص التشريعات، أمامنا مشكلة كبيرة، وهى حزمة القوانين الضخمة التى صدرت منذ عهد الرئيس المؤقت «عدلى منصور» ، وحتى عهد الرئيس «عبدالفتاح السيسى» ، وكانت رؤية حزب «النور» إصدار القوانين فى حالة الضرورة فقط وظهر الأمر أمامنا قرابة الـ٣٠٠ قانون، والدستور ينص على أن مجلس النواب المقبل، يناقش ويقر هذه القوانين خلال مدة ١٥ يوما فقط، والقانون الذى لم يعرض خلال هذه الفترة، يتم إلغاؤه وما ترتب عليه من آثار قانونية، وقطعاً هذا أمر مستحيل، كما أننا نرى أن القوانين التى لو تم إلغاؤها يترتب عليها ضرر بالمصلحة العامة للمواطنين، يتم اقرارها فوراً، وغير ذلك من قوانين تناقش دون تعجل، حتى يتم تعديلها، مثل قانون الخدمة المدنية، وقانون التظاهر، وقانون الإرهاب، وغيرها من القوانين الخطيرة التى تمس المواطن المصرى مباشرة.


ماذا عن موقف المرأة فى البرنامج الانتخابي... فى ظل الهجوم الذى تشنه عدة قوى سياسية ضد «النور» فيما يتعلق برؤيته للمرأة بشكل عام ومشاركتها فى العمل السياسى على وجه التحديد؟


بالنسبة للمرأة، هناك اهتمام خاص من حزب النور ، لذلك تم تخصيص باب كامل للمرأة فى البرنامج الانتخابى ، لأنها أساس الأسرة المصرية. وعمودها الفقرى . وقوتها وتماكسها يؤدى إلى تماسك المجتمع ككل، فالاهتمام بالمرأة، بمثابة الاهتمام بالمجتمع ككل، وبالأخص المرأة المعيلة، والمرأة ذات الاحتياجات الخاصة، وقد ساهم حزب النور فى إصدار قانون المرأة المعيلة أثناء برلمان ٢٠١٢ المنحل، ولابد أن تمارس المرأ ة دورها فى المجتمع مع الحفاظ على كرامتها، وعدم الحاق أى أذى أو ضرر بها.


وماذا عن خطة الدعاية الانتخابية المتوقع الإعلان عنها فيما يتعلق بمرشحى الحزب؟


هناك شركة «إعلانية» كبيرة ستتولى هذه المهمة، وسيعلن الحزب عن تفاصيل الدعاية الانتخابية، خلال مؤتمر صحفى نهاية الأسبوع الجارى ، ولدينا خطة للمرشحين على المقاعد الفردية شاملة مؤتمرات جماهيرية فى دوائرهم أو زيارات للعائلات الكبرى ، حسب ما هو مناسب لطبيعة دوائرهم ، وكذا المرشحين على القائمة والمحور الرئيسى فيها البرنامج الانتخابى للمرشحون، فضلا عن المؤتمرات الجماهيرية ، وأساليب دعاية أخرى مبتكرة .


لماذا قرر حزب «النور» الترشح على قائمتين فقط بدلا من «٤» قوائم ؟


أردنا إيصال رسالة طمأنة للجميع مفادها أننا لا نريد السيطرة أو الاستحواذ على البرلمان، وذلك بعدما استشعرنا تخوف البعض من أن يكون حزب النور يسير على نفس خطى جماعة الإخوان المسلمين - الارهابية، كما أردنا التأكيد على رغبتنا فى أن تكون هناك شراكة حقيقية من كافة القوى السياسية والأحزاب، فخلال السنوات الماضية كان هناك حالة استقطاب سياسى حاد فى الشارع المصري.


وأريد التأكيد هنا إلى أن تنازلنا عن خوض الانتخابات على ٤ قوائم ليس عن ضعف أو عدم مقدرة على المنافسة، على العكس، ففرص الحزب قوية جدا فى قائمة الصعيد، وقائمة شرق الدلتا .


لكن هناك من وصف قراركم بأنه تراجع وانكسار أمام الضغط الشعبى الرافض لعودة تيار الإسلام السياسى ومعرفة حجمكم الحقيقى فى الشارع.. ما تعقيبك؟


نحن لا نلتفت لهذه الأقوال، لأننا نعرف وضعنا على الأرض جيداً، أما الأحزاب التى تردد مثل هذه الشائعات، ليس لها تواجد على الأرض أصلاً، نحن متواجدون بدليل أن حزب النور ، هو الحزب الوحيد الذى نجح فى تكوين الـ «٤» قوائم عندما فتحت باب الترشح فى المرة السابقة، فهناك أشخاص لايروق لهم وجود حزب النور فى المشهد، ومهما فعلنا فنحن فى مرمى الانتقاد. بالنسبة لهم، وهذا أمر لا يعنينا فى شىء .


إذن ما الفرق بين السلفيين وجماعة الإخوان المسلمين، المصنفة إرهابية، من الناحية السياسية ؟


الفرق بين السلفيين والإخوان المسلمين ينحصر فى أربعة محاور رئيسية : المحور الأول والأهم : أننا نعلى الصالح العام للبلاد، حتى لو تعارض مع مصلحة الحزب ، فنحن نضحى بمصالحنا الشخصية، فى سبيل الصالح العام للشعب المصرى، وانحزنا فى كافة قرارتنا وموافقتنا للدولة المصرية، واستقرار البلاد


المحور الثانى: نرغب فى المشاركة السياسية وعدم الاستحواذ


المحور الثالث: اننا لا نميل لاستخدام العنف على الإطلاق.


والمحور الأخير أننا نرفض سياسة الاستعلاء على أى أحد.


هل يمكن أن تقدم لنا تقديرا للكتلة التصويتية لحزب النور؟


يصعب تحديد هذا الأمر فى وقتنا الحالى، فالوضع اختلف تماماً، هذا بجانب أن الخريطة السياسية تغيرت، وكافة المعطيات على أرض الواقع اختلفت، وبالتالى لا يمكن أن أستخدم أرقام انتخابات برلمان ٢٠١٢ فى الحديث عن كتلة تصويتية متوقعة لانتخابات مجلس نواب ٢٠١٥.


ورغم هذا فإننى أتوقع أن يكون اقبال المواطنين على المشاركة فى الانتخابات وعملية التصويت ضعيفا، بخلاف أول انتخابات برلمانية شهدتها البلاد عقب ثورة ٢٥ يناير، وقتها المصريون كانت لديهم أمال عريضة، وكانت روح الثورة موجودة، أما فى وقتنا الحالى فيمكن القول أن الشارع أصبح لديه حالة من الاحباط، وعاد إليه شعور أن صوته الانتخابى غير مؤثر، كما أتوقع أيضا أن تشهد الانتخابات ذاتها مقاطعة شبابية على غرار ما حدث فى الانتخابات الرئاسية التى لم يقف أمام لجانها ولم يصوت فى صناديقها سوى كبار السن.


بعيدا عن الحديث حول الكتلة التصويتية.. هل يمكنك أن تكشف لنا مصادر تمويل حملات مرشحى الحزب الانتخابية؟


بالنسبة لمرشحى القوائم، لدينا مبدأ التكافل الاجتماعى بين مرشحى القائمة الواحدة، فالمرشحون على قائمة واحدة سيتفقون فيما بينهم على المشاركة كل وفقا لاستطاعته المادية، أما المرشحين عن المقاعد الفردية، فسيتحمل كل مرشح نفقات حملته الانتخابية، وأريد التأكيد هنا أننا فى حزب النور لا نعتمد على المال، لكننا نعتمد على التواجد والانتشار بين أبناء الشعب المصرى ونعول على وعيهم السياسى عقب ثورة ٢٥ -٣٠ يونيو.


ما إجمالى عدد المقاعد التى سيترشح عليها حزب النور؟


٤٠ ٪ من إجمالى مقاعد البرلمان المقبل تقريباً.


وهل تتوقع نجاح الحزب فى تحقيق تلك النسبة ؟


لا استطيع التكهن بذلك، نحن نجتهد أن يكون لنا تواجد مؤثر داخل مجلس النواب ، وذلك من خلال نسبة عدد المقاعد التى سيحصل عليها حزب النور، واتوقع أن تكون الاغلبية “مستقلين”.


كيف ترى الحديث عن تعديل بعض مواد فى الدستور الحالى؟


الكلام عن تعديل بعض مواد الدستور حالياً، كلام خطير جداً، ويضر بمصلحة البلاد، ولا يخدم قضية الاستقرار، لأن الدستور أول استحقاقات خارطة الطريق، فكيف وخارطة الطريق لم تكتمل بعد، يكون هناك حديث عن تعديل أول استحقاق تم إنجازه، والاستقرار عليه من قبل الشعب المصرى، بأغلبية كاسحة.


ثم هناك آليات لتغيير بعض المواد التى يراها البعض أن بها خللا، فالدستور منتج بشرى، وهنا أريد أن أسأل « الدستور دخل حيز التنفيذ اصلاً حتى يتم طرح بعض مواد منه للتعديل؟»، فضلاً أن البرلمان المقبل لن يكون به كتلة قوية، فالاغلبية ستكون للمستقلين، والأحزاب سيكون تمثيلها ضعيفا، فلن يكون هناك كتلة برلمانية فى مجلس النواب تعرقل رؤية الرئيس السيسى، وهذا تخوف فى غير محله تماماً.


بالحديث عن التخوف من «عرقلة الرئيس».. هناك من يشير إلى أن حزب النور فى مقدمة الكيانات التى يجب التخوف من تواجدها تحت القبة.. هل تتفق وهذا الرأى؟


غير صحيح.. التخوف ليس من حزب النور فقط،فهناك مثلا رجل أعمال صرح بأنه يسعى للسيطرة على البرلمان المقبل، وتشكيل الحكومة، أما حزب “النور” فلا يسعى لتخويف أحد لأنه يسعى للاستقرار والتوافق الوطنى، ومستحيل أن يكون معرقلاً للمسيرة الوطنية للإصلاح والتنمية.


إذن لو طرح الرئيس عبدالفتاح السيسى اسم رئيس الحكومة عقب انعقاد البرلمان، ماذا سيكون موقفكم؟


نحن ملتزمون بالدستور سيطرح الرئيس عبدالفتاح السيسى اسم رئيس الحكومة، وسيقدم برنامجه، وسيتم الحكم على البرنامج فقط، وإذا كان صاحب الاسم كفء ولديه برنامج طموح فلماذا نعترض عليه؟!


هل تتوقع صدور حكم قضائى يقضى بحل حزب النور على خلفية حملة «لا للأحزاب الدينية» التى أعلنت جمع آلاف التوقيعات للمطالبة بخروجكم من المشهد السياسي؟


أولا.. هذه حملة فاشلة، لم يحدث معها أى تجاوب فى الشارع، لأنها لا تستند إلى واقع، والشعب المصرى غير مقتنع بهذا الكلام، فحزب النورر حزب سياسى له مرجعية دينية، وتم تأسيسه واشهاره وفقاً للدستور الذى أقره المصريون بأغلبية كاسحة.


ثانياً: هناك فرق بين الحزب الدينى، والحزب ذى المرجعية الدينية، فالدستور المصرى عام ٢٠٠٧ نص على الآتى «يحظر قيام أحزاب على أساس دينى أو ذات مرجعية دينية»، ثم وفقا للإعلان الدستورى إبان تولى المجلس العسكرى إدارة الفترة الانتقالية الأولى للبلاد، وهذا ما نص عليه الدستور الجديد ٢٠١٤، أصبح الحظر للحزب الدينى الذى لا يقبل أن ينضم إليه أصحاب دين معين أو يكون له هيئة دينية يرجع إليها فى قراراته، وهذا أمر غير موجود داخل حزب الور، فالحزب يوجد به أعضاء مؤسسون أقباط، ويترشح على قوائمه أقباط أيضاً، و«البينة على من ادعى».


وفيما يتعلق بـ«مسألة الحل» أؤكد أن حزب النور لن يتم حله، فقد سبق وصدرت لصالحنا لصالحنا أحكام قضائية كثيرة، فى دعاوى بنفس المضمون، وموقفنا القانونى سليم ١٠٠ بالمائة.


من وجهة نظرك ما الأسباب التى يمكن أن تكون دفعتهم للإعلان عن حملة إلغاء الأحزاب الدينية؟


أرى أن هذا الأمر له عدة أسباب منها:


السبب الأول ويتمثل فى أنه من الممكن أن يكون هناك اختلاف إيديولوجى بأنهم لا يريدون أن يكون هناك حزب له مرجعية إسلامية، وتحديداً الأحزاب الليبرالية، التى لديها تطرف فى العلمانية، مع أن المادة الثانية لا تمنع أن يكون للحزب السياسى مرجعية فكرية إسلامية.


أما السبب الثانى من وجهة نظرى فأرى أنه هناك عددا من الأحزاب يرى أن المنافس الحقيقى لها على الأرض حزب النور، وهم خائفون من المنافسة فى الانتخابات، ويحاولون بكل الطرق إقصائه وابعاده عن الساحة السياسية.


أما السبب الثالث فهو وجود أحزاب لها أجندات خاصة ولا تريد الخوض لها.


ورغم ما سبق أقول إن أى حزب واثق من نفسه ينافس بشرف ، وأى حزب سياسى خائف من منافسة حزب النور أقول له: اترك الشعب يحكم وصناديق الاقتراع تحدد من يأتى، والشعب المصرى واعِ.


من وجهة نظر هل تعتبر هل قائمة «فى حب مصر» هى المنافس الأقوى لحزب النور فى الانتخابات المقبلة؟


نحن نستعد لخوض الانتخابات البرلمانية، وهذه منافسة شريفة بغض النظر من الذى سينافس الحزب.


هل يسعى الحزب للأغلبية فى مجلس النواب؟


لا أعتقد أن حزباً سيحصد الأغلبية، لكن لو حصل على الأغلبية، وهو افتراض جدلى، أؤكد أننا لن ننفرد بالقرار، وسنسعى لشراكة حقيقية وعدم استحواذ أو اقصاء الآخرين لأن الفترة الحالية لا تتحمل انفراد فصيل بالتوجيه أو الحكم والحصول على أغلبية أمر مستحيل فى ضوء النظام الانتخابى الحالى.


البعض يتساءل هل لدى حزب النور كفاءات حال تشكيل الحكومة؟


أولاً نحن لا نبحث عن مكاسب لحزب النور، وهدفنا فقط التواجد فى المشهد السياسى لتحقيق المصلحة لهذا الوطن الغالى، ولو قدر لمجلس النواب المنتظر تشكيل الحكومة، فنحن لدينا كفاءات ، ومعروف أن حزبنا مزدحم بالكفاءات، فأداء أعضاء حزب النور داخل مجلسى الشعب والشورى كان متميزاً عام ٢٠١٢، وأنجح اللجان كانت التى ترأسها أعضاء حزب النور سواء لجنة التعليم، أو اللجنة الاقتصادية ، أو الزراعة والشكاوى، فإذا طلب منا ذلك الحمد لله لدينا كفاءات فى شتى القطاعات.


هل تتوقع أن يكون مجلس النواب تكرار لمجالس «نواب الخدمات» وليس التشريعات؟


هذا أمر يعتمد على ثقافة الشعب ولا يمكن أن يتم تغيره بقرار، فثقافة المواطن مازالت مرتكزة على أن مهمة عضو مجلس نواب الخدمات، وهو جزء أصيل من مهمة النائب فى ظل غياب المجالس المحلية، التى أرى أنها لو عادت لممارسة عملها بالشكل المطلوب فإنها سترفع عبئاً كبيراً عن أعضاء مجلس النواب.


أخيرا.. كيف يمكن التخلص من هذه الثقافة السائدة حول برلمان الخدمات؟


هذا أمر يحتاج لوقت طويل فى تغيير ثقافة الناس ونظرتهم لعضو مجلس النواب، وأنه ليس من مهمته الخدمات، ولكن التشريع ورسم سياسات.


 



آخر الأخبار