وصايا عبدالناصر للسيسي

30/07/2014 - 2:06:49

رئيس التحرير غالي محمد رئيس التحرير غالي محمد

بقلم: غالى محمد

62 عاماً مرت علي ثورة يوليو العظيمة


62 عاماً ومصر تمر بأصعب حالاتها، ما بين الإرهاب المخطط سواء من الداخل أو الخارج، والمؤامرات الأمريكية التي تستهدف تمزيق مصر مثلما حدث في العراق وسوريا وليبيا.


بعد 62 عاماً من ثورة يوليو، لا يفارقنا قائدها الزعيم جمال عبدالناصر، يطل علينا في هذه اللحظات العصيبة التي تشهد فيها مصر عمليات خطيرة من الإرهاب، عمليات مخططة - كما حدث في قتل 23 مجنداً في الوادي الجديد - عمليات تستهدف ضرب الجيش المصري وإسقاط مصر من خلال إسقاط السيسي، لكن الزعيم جمال عبدالناصر يطل علينا مواجهاً وصاياه للرئيس عبدالفتاح السيسي في هذه اللحظات الحرجة.


أول وصايا ناصر أن يصمد السيسي في وجه تلك المؤامرات الخطيرة التي تنفذها أمريكا وأعوانها من التنظيمات الإرهابية.. يصمد السيسي لأن البديل خطير ومخيف ويستهدف كسر مصر، وبهذه المناسبة فإن الرئيس السيسي يدرك هذه الوصية من الزعيم جمال عبدالناصر، وسبق أن أشار إليها في لقائه برؤساء التحرير، أن خطة كسر مصر والقضاء عليها قد بدأ من عام 1967.


ثاني وصايا الزعيم عبدالناصر، أن يحرص السيسي علي أن تكون القوات المسلحة المصرية أقوي القوي العسكرية في المنطقة، فلولا القوات المسلحة منذ ثورة يوليو 1952 وحتي الآن، لنجحت أمريكا وحليفتها إسرائيل وغيرهما في القضاء علي مصر.. وأن تكون مهمة القوات المسلحة المصرية، حماية الأمن القومي المصري بجميع أبعاده الدولية والإقليمية المحلية.


ثالثاً وصايا الزعيم عبدالناصر، أن يعلن السيسي حالة الاستنفار العامة لمواجهة الإرهاب بجميع صوره سواء المحلية أو الأجنبية.. وفي هذا الشأن يوصي ناصر السيسي بألا يتصالح أو يتفاوض أو يعترف بجماعة الإخوان الإرهابية مهما كانت التكلفة.


رابع توصيات ناصر أن يعمل السيسي علي أن تظل مصر قلب العروبة وإفريقيا مهما حدث، وهذا لا يمكن الانتظار عليه.. ورغم أن السيسي قد بدأ خطوات جادة في ذلك، فإن وصية ناصر أن يتخذ السيسي خطوات أكثر في تحقيق الالتحام مع العرب وإفريقيا.


خامس توصيات ناصر أن يتحيز السيسي للفقراء وأبناء الطبقة الوسطي وعدم الانحياز للأغنياء، وأن يكون ذلك من خلال سياسات واضحة وحاسمة ومشروعات ترفع المعاناة عن الفقراء وأبناء الطبقة الوسطي خاصة أن القرارات الاقتصادية الأخيرة قد زادت من معاناة الفقراء وأبناء الطبقة الوسطي.. ومن ثم لابد من البحث عن سياسات عاجلة لصالح الفقراء حتي لو كان ذلك بدراسة تطبيق النقدي علي من يستحقون ذلك.


سادس توصيات ناصر، ألا يعتمد السيسي علي أساليب الجباية فقط، ولابد أن يتحرك سريعاً ببرامج لتقوية الصناعة وجذب الاستثمار بها وتعميق التصنيع المحلي والتصدي للتهريب.. وكذلك الاهتمام بالتنمية الزراعية وفي هذا الشأن تتواصل وصية الزعيم ناصر للسيسي بالاهتمام بالفلاح والعمل علي حل مشاكله.


سابعاً.. يوصي عبدالناصر السيسي بالعمل علي اقتحام مشكلة الطاقة بأقصي سرعة خاصة أن مصر علي حافة مجاعة في الطاقة، بدأت مؤشراتها مبكراً.. وهذا يستلزم أن تكون هناك سلة للطاقة لا تعتمد علي الوقود الحراري الناضب من البترول والغاز الطبيعي، لتمتد إلي الطاقات المتجددة خاصة الطاقة الشمسية.. ويوصي ناصر السيسي توصية خاصة وعاجلة بعدم تجاهل المشروع النووي في الضبعة، محذراً بأن عدم اقتحام قضية الطاقة بأقصي سرعة سوف يعرض لمصر لكوارث خطيرة.


ثامناً توصية من الزعيم ناصر للسيسي لا تقل أهمية عن التوصيات السابقة، بضرورة اقتحام مشكلة البطالة التي أصبحت سلاحاً قاتلاً للشباب ولمستقبل مصر ككل.. وهذا يتطلب رؤية غير تقليدية في إيجاد مشروعات لاستيعاب الشباب العاطل.


كما يوصي ناصر الرئيس السيسي بضرورة الاهتمام بالشباب علي المستوي السياسي خاصة أنهم كانوا وقود ثورتين في 25 يناير و30 يونيه ومع ذلك لم يجدوا مكانهم علي الخريطة السياسية.


تاسعاً التوصيات من الزعيم جمال عبدالناصر للرئيس السيسي بألا يتجاهل الاهتمام بالثقافة والمثقفين باعتبارهم قادة التنوير في مواجهة الظلامية الإخوانية الإرهابية.


عاشراً توصيات الزعيم ناصر الاهتمام بالمؤسسات الصحفية القومية بصفة عامة باعتبارها الميزان الفاعل في منظومة الإعلام وبخاصة عدم تنفيذ خطة وزير المالية الدكتور هاني قدري التي تستهدف تصفية مؤسسات دار الهلال وروز اليوسف ودار المعارف والتي تسفر عن تجويع الصحفيين والعاملين بتلك المؤسسات التي تقوم بدور مهم في التنوير ومواجهة الفاشية الإخوانية في حين يكيل وزير المالية بمكيالين ويعطي الغزل والنسيج 70 مليون جنيه شهرياً للأجور ولا داعي ظروف القوي القهرية التي تمر بها مؤسسات دار الهلال وروز اليوسف ودار المعارف والناتجة عن الأزمة التي يعيشها الاقتصاد المصري.


تلك وصايا الزعيم جمال عبدالناصر للرئيس عبدالفتاح في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها مصر، خاصة المؤامرات الخارجية بقيادة أمريكا التي تستهدف إسقاط مصر وإسقاط الرئيس السيسي.