وماذا بعد الفتّة واللحمة والوزارة الجديدة؟!

30/09/2015 - 9:58:24

  سكينة السادات سكينة السادات

بقلم - سكينة السادات

لسان حال أكثر الناس هو: عيد بأية حال عدت يا عيد؟! ولكن من يشكر الله سبحانه وتعالى على كل شيء من أمثالنا يجد أنه يكفى تماسك شعب مصر خلف رئيسه عبدالفتاح السيسى ومجرد محاولة إصلاح الفساد والتيسير على الفقراء التى تعد بها الحكومة الجديدة هى بشائر خير تدعو للتفاؤل والتطلع إلى غد مشرق!!


● لكن هناك أموراً ويجب ألا نغفلها، بل يجب أن نضعها أمام الرئيس والحكومة الجديدة بكل وضوح وبدون مجاملات ولا خوف من أحد.


أولها أنه لا فائدة من أى تنمية أو إصلاح أو حدوث رخاء أو راحة فى ظل عدم الاهتمام بعدد المواليد الذى يزيد كل سنة حتى صار يقارب ثلاثة ملايين طفل أو يزيد سنوياً!!


● يا نهار أسود؟ من أين نطعم ونطبب ونعلم ونكسو “من الكسوة أى الملابس” كل هذا العدد كل عام؟ حتى لو عملنا تنمية وزيادة فى الأراضى والميزانيات وكل شيء فإن تلك الملايين من شأنها أن تقضى على الأخضر واليابس بصورة طبيعية لأنه أمر طبيعى أن يحظى المولود بالرعاية الغذائية والطبية والاجتماعية ثم الدراسية والجامعية؟ من أين نأتى بكل هذه الالتزامات؟


● ولا أعرف.. لماذا نخاف من الخوض فى هذا الموضوع؟ ولماذا لم أسمع تصريحاً واحداً من وزيرة السكان السابقة٠ هالة يوسف حول هذا الموضوع؟


هل هو الخوف من الأحزاب الدينية؟ أو المتطرفين دينياً؟


وأقول لهم “طظ” فيكم فأنتم لا تفكرون إلا فى مصالحكم فقط ولا تفكرون مطلقاً فى مصلحة الدولة؟


وإذا كنا من أشد المعجبين بالتنمية فى الصين وفى سنغافورة فإننى أطلب من الحكومة مراجعة قوانين الإنجاب هناك؟!


قانون الإنجاب فى سنغافورة لا يسمح للأسرة إلا بإنجاب طفل واحد! وإذا أرادت الأسرة إنجاب طفل آخر فهو ممنوع من أى دعم أو تأمين صحى أو دراسى والنفقات -بعد رفع يد الدولة عن الطفل الثانى- باهظة ومكلفة!!


● وعندما زرت سنغافورة وقابلت رئيس وزرائها ورائدها ومؤسسها “لى كوان يو” ضمن الوفد الصحفى الذى كنت عضواً فيه والمقابلة نشرت في مجلة المصور قبل أكثر من ثلاثين سنة، قال إن دعوته لتحديد النسل بطفل واحد الغرض منها توفير الحياة الطيبة للمواطنين وعدم الزحام فى الجزيرة الصغيرة وتشجيع كل أسرة على التغذية الجيدة والحياة المرفهة!


ولما سألته عن عدد الأسر الذين آثروا أن ينجبوا طفلاً ثانياً.. قال العدد لا يزيد على ٢ أو ٣٪ من الشعب على الأكثر!


ونهضت سنغافورة وأصبحت من الدول التى يشار إلها بالبنان وأزعم أن السبب الأول هو التحكم فى الإنجاب!


● نفس الشئ فى الصين! المسموح به طفل واحد لكن الوضع مختلف لأنه ممنوع منعاً باتاً لأى سبب إنجاب طفل ثان أو ثالث بأمر الحكومة.. بس خلاص.


وأيضاً نهضت الصين وأصبحت ثانى اقتصاد فى العالم لأنهم كلهم يتعلمون ويعملون بهمة وإخلاص رغم أن عددهم يفوق المليار والمائة مليون!


● أضع هذا الأمر أمام الوزارة الجديدة وقد كتبته عشرات المرات من قبل ولن أمل فى الإلحاح عليه وأطلب من الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة الجديد الذى أصبح وزير الصحة والسكان أن يبدأ فوراً فى تفقد مراكز تنظيم النسل وإمدادهم باللوالب والحقن وغيرها من لوازم تحديد النسل ثم أطلب من الحكومة قانوناً يردع زيادة النسل!


● وأذكر أننى اتصلت بالمرحوم الشيخ طلبة صقر وكان من كبار علماء الأزهر وسألته عما إذا كان تنظيم وتحديد النسل حلالاً أم حراماً قال لى ثلاث مرات وأقسم بالله على ذلك .. حلال.. حلال .. حلال ألف مرة.. حلال لأن فيه صلاح البلد وإصلاح العباد وتوفير الزاد والزواد وتوفير المدارس والمستشفيات والقضاء على الزحام وتوفير مال الدولة.. قلت لك.. حلال ألف مرة!


وأعدت الكلام على المرحوم شيخ الأزهر الدكتور السيد طنطاوى فأكد لى أنه حلال أيضاً؟


إذن.. ممن نخاف من إخوان السوء؟ أم من السلفيين؟ ولماذا لا نعيد التوعية بأن كثرة العيال لا تفيد إذ إن الناتج شاب ضعيف وجاهل وسيئ التربية لعدم التفرغ وضعف الإمكانيات لن يفيد نفسه ولا بلده!


● أما عن الوزارة الجديدة فإن الكل يتمنى لها خيراً لكننى أتمنى ألا ينسى الرئيس السيسى اللواء عادل لبيب لأنه “شغال ووطنى ونظيف” وياريت ياريت يعيده محافظاً للإسكندرية يومها سوف يفرح أهلها كثيراً لأنهم يحبونه وقد فعل لهم الكثير هم وأهل قنا أيام كان محافظاً لقنا أيضاً!


● ولن ينسى أحد كيف حول اللواء عادل لبيب محافظة قنا التى كانت مخصصة للمنفيين والمغضوب عليهم إلى جنة خضراء وكورنيش جميل ونواد للسيدات والرجال ومشروعات صغيرة وشوارع خضراء حتى إننى قلت له. إحنا فين يا سيادة المحافظ فى قنا واللا فى جنيف؟ وضحك لبيب وقال ولسه كمان وكمان!!


لا تنسوا عادل لبيب!