فهمي عمر كبير الإذاعة كتيبة راديو الثورة

30/07/2014 - 1:54:29

جلال معوض مع عبد الحليم و يوسف وهبى جلال معوض مع عبد الحليم و يوسف وهبى

حوار: هشام الشريف

فهمي عمر شاء له القدر أن يذيع البيان الأول للثورة ويؤكد: لم أشاهد جمال عبدالناصر إلا مرة واحدة في الإذاعة عندما ألقي بيان الانفصال بين مصر وسوريا وقال جلال معوض كان أقرب الإذاعيين بالرئيس جمال عبدالناصر وأشار إلي أن أحمد سعيد وأعوانه لم يذيعوا أخباراً كاذبة من تلقاء نفسهم بل كانت تأتيهم من الدور التاسع وأضاف تعظيم سلام للرئيس السيسي الذي خلصنا من الجماعة الإرهابية وإلي نص الحوار:


> عبر أثير الإذاعة ترسخت دور الإذاعة في ثورة 23 يوليو 1952؟


- الإذاعة استطاعت تقريب مفاهيم وفلسفة ثورة يوليو للناس جميعا وقد اعتمد الثوار عليها اعتمادا كبيرا والدليل علي ذلك اذاعتها لبيانهم الأول صباح 23 يوليو 1952 من خلال الميكروفون ولا ننسي هذا الدور الفعال من أغنيات عديدة قدمتها الإذاعة في هذا المجال مثل أغنية «علي الدوار علي الدوار» لمحمد قنديل وأغنيات أخري لكبار الفنانين كما لا ننسي دورها في حشد الوعي عندما قام الزعيم جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس حيث أذاعت البرامج والأغنيات والأحاديث التي وحدت المصريين ليكونوا علي قلب رجل واحد في معركة التأميم وهكذا كان للإذاعة دور فعال في حقبة الخمسينيات والستينيات وكانت معركتها الرابحة في حرب 73 عندما أذاعت البرامج والأغاني التي رفعت معنويات الشعب المصري وفي مقدمتهم رجال قواتنا المسلحة.


> من الذي رشحك لإذاعة بيان الثورة ؟


- لم يرشحني أحدا فكنت المذيع المنوط به تنفيذ فترة الصباح من البرامج يوم الأربعاء الموافق 23 يوليو 1952 وبالتالي اعتبر نفسي الإعلامي الوحيد الذي شهد الملامح الأولي للثورة في فجر ذاك اليوم وكان هذا من قبيل الحظ الذي غمرني به المولي عز وجل أن أكون شاهدا علي إذاعة البيان الأول للثورة الساعة السابعة والنصف في مستهل نشرة أخبار ذلك الصباح من يوليو 1952 وألقي البيان السيد البكباشي محمد أنور السادات وجدته جالساً في استراحة المذيعين في مبني الاستديوهات بشارع علوي قبل الساعة السادسة من صباح ذلك اليوم وعندما وصلت إلي الإذاعة منعني الضباط الذين كانوا يحيطون بالمبني حيث لم يسمحوا لي بالدخول لمبني الإذاعة إلا بعد أن تعرفوا علي شخصيتي وعرفني علي الفور أنور السادات فنحن شباب أربعينيات القرن الماضي كنا نقوم بالمظاهرات ونحن طلبة حيث كنا ننادي بزوال الاستعمار وكان أنور السادات بالنسبة لنا رمزا وطنيا من خلال مناكفاته مع الملك واتهامه في قضية التخابر المعروفة بعوامة الراقصة «حكمت فهمي» وهروبه من المعتقلات ثم عودته للعمل في القوات المسلحة ثم اتهامه في مقتل «أمين عثمان» ولكنه قرأ البيان الذي استقبلته جماهير مصر بالفرحة العارمة حتي إنني عندما انهيت فترة الإرسال الساعة الثامنة والربع واتخذت طريقي من مبني الاستديوهات إلي مبني الإدارة 4 ش الشريفين كان سكان هذه المنطقة تحيط بجنود القوات المسلحة بعرباتهم المصفحة وكان المواطنون يقدمون لهم الشاي والقهوة تحية وتكريماً لهم.


> كيف كانت علاقتك بأعضاء مجلس قيادة الثورة بعد البيان؟


- كنا مجموعة من المذيعين منهم «حسني الحديدي» الذي كان يترأس قسم المذيعين وكتيبة المذيعين تتكون من «عباس أحمد»، «طاهر أبو زيد»، «صلاح زكي»، «جلال معوض»، «فهمي عمر»، وعلي أكتاف هؤلاء قدمت الإذاعة مؤتمرات الثورة وخطبتها وأحاديثها وكانت العلاقة حميمة بيننا وبين البعض منهم مثل «صلاح سالم ووجيه أباظة»، و«زكريا محيي الدين»، و«عبداللطيف البغدادي»، وكانوا لا يعارضون الالتقاء بنا لتسجيل أحاديثهم وذكرياتهم عن الثورة ويأتي في المقدمة «أنور السادات» وهناك قصة طريفة تتعلق ببيان الثورة الأول وذلك ان «أنور السادات» ألقي البيان علي الهواء مباشرة ولم يتم تسجيله وبعد 6 أشهر من قيام الثورة وتحديدا في 23 يناير 1953 قام «السيد بدير» مدير الأقسام الدرامية بالإذاعة بكتابة سيناريو أحداث الثورة في يومها الأول من حيث إحاطتها بدار الإذاعة واستديوهاتها وطلب مني أن أكون الشارح للموضوع حيث إن الأمر كان يقتدي حسب السيناريو أن نقدم البيان الأول للثورة الذي أذاعه السادات بصوته وكان لزاما أن نقوم بتسجيله فطلب من قائد الجناح «وجيه أباظة» الذي كان همزة الوصل بين الإذاعة ومجلس قيادة الثورة وبالفعل رتبت لي ميعاداً مع السادات وذهبت إليه في مبني مجلس قيادة الثورة الموجود في أقصي جنوب منطقة الجيران وسجلت البيان وهو الذي أذيع يوم 23 يناير مساء في هذا البرنامج والمحتفظ به حالياً في مكتبة شرائط الإذاعة وبذلك يكون البيان الذي أذيع يوم 23 يوليو لم يتم تسجيله ولكنه سجل 23 يناير 1953.


> كيف كان يعامل جمال عبدالناصر الإذاعيين ومن هو الإذاعي الأقرب إليه؟


- نحن لم نتعامل معه مطلقاً وشهادة للتاريخ «جلال معوض» كان أقرب الإذاعيين لجمال عبدالناصر في أوائل ستينيات القرن الماضي بعد أن أصبح كبيرا للمذيعين حيث أنه كان يقدم مؤتمراته وكان أيضاً المذيع المنوط به تقديم كل الإذاعات الخاصة بالرئاسة ومن هنا كان ارتباط جمال عبدالناصر به.


> هل كان يتدخل جمال عبدالناصر في تعيين رئيس الإذاعة؟


- في تلك الأيام كنت مذيعاً صغيراً وكل ما أعرفه أن رئيس الإذاعة الذي تسلم العمل في بداية الثورة في منتصف 1953 القاضي الجليل «محمد أمين حماد» والذي رشحه «صلاح سالم» ليكون وزيرا للإرشاد القومي وذلك لكي يحقق في بعض القضايا الخاصة ببعض الانحرافات الإذاعية وبعد أن أتم مهمته عين رئيساً للإذاعة وكان أكفأ من تولوا أمر الإذاعة ثم ترأس التليفزيون حتي 15 مايو 1971 ثم خرج إلي المعاش بما يسمي بمراكز القوي.


> هل شاهدت عبدالناصر وما هي الترتيبات التي كان يستعد لها المبني لاستقباله؟


- عبدالناصر لم يدخل الإذاعة تقريبا إلا مرة واحدة حيث جاء في الصباح الباكر ألقي بياناً خاصاً عن العلاقة بين مصر وسوريا وتم الانفصال بين البلدين الشقيقين.


> هل المبالغات التي أذاعتها صوت العرب التي كان يتولاها أحمد سعيد في ذلك الوقت أن قواتنا المسلحة دخلت إسرائيل أدي إلي خفض شعبية جمال عبدالناصر لدي الشعب المصري؟


- أحمد سعيد ومجموعة المذيعين صوت العرب وقع عليهم لم يبالغوا في إذاعة هذه الأخبار التي أذيعت لأنها كانت تنزل عليهم من الدور التاسع من مكتب وزير الإعلام والمذيع رجل وطني وبالتأكيد الأخبار السارة تسعده وعلي هذا أذيع أن القوات المسلحة علي مقربة من دخول إسرائيل التي نفت هذا الكلام تماما.


> هل الرئيس السيسي يمشي علي نهج عبدالناصر في إحياء القومية العربية مرة أخري؟


- تعظيم سلام للرئيس السيسي أولا وقبل أي شيء لأنه الرجل الذي وقف إلي جوار مصر وشعبها لكي نتخلص من الجماعة الإرهابية وهذا يحسب له في التاريخ فالرجل قبل أن يجيء إلي موقعه قال بالفم المليان لم أستطع أن أقف وحدي أو أجدف ولن أخوض البحر وحدي لذا أطالب كل المصريين الوقوف بجوار هذا البطل كي نجتاز الموانع ونقتحم السدود ونحن بإذن الله واثقون أنه يمسك القيادة ليقودنا جميعاً لنعزف معه سيمفونية النصر والمستقبل المشرق.



آخر الأخبار