أممها ناصر وافتتحها السادات وأهملها مبارك قناة السويس .. ملحمة المصريين

30/07/2014 - 1:33:15

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

بقلم: محمد حبيب

لكل رئيس أو قائد قرار يرتبط به ويكون له - القرار- الدور الرئيسي في تحقيق شعبيته واكتسابه جماهيرية واسعة بين أبناء شعبه وقد يدخل به التاريخ أيضا، وقرار تأميم قناة السويس يعد من أهم قرارات الرئيس خالد الذكر جمال عبدالناصر، فهذا القرار منح الزعيم الراحل أساس شرعيته، وجعل ملايين المصريين يلتفون حوله ويؤمنون به ، ويرتفع سقف طموحاتهم معه لتبلغ عنان السماء، وذلك لمدة حوالي عشر سنوات بعد قرار تأميم القناة في 26 يوليو 1956، ثم جاء الرئيس الراحل أنور السادات الذي اتخذ قراره بافتتاح قناة السويس في 5 يونيه 1975 بعد ثماني سنوات من إغلاق القناة بسبب نكسة 67، أما في عهد الرئيس الأسبق مبارك فتم تجاهل هذا المرفق المهم وتحول مشروع تنمية قناة السويس - الذي ظهر في عهد المخلوع - تحول إلي مأساة ولم يتم شييء من هذا المشروع الاستراتيجي الذي يعول عليه المصريون الكثير خلال عهد الرئيس السيسي وذلك لتحقيق الاستفادة القصوي من إمكانات قناة السويس والتي تعتبر أهم مجري ملاحي في العالم .


تتحكم قناة السويس في حوالي 40في المائة من حركة السفن والحاويات في العالم، كما أن موقعها الاستراتيجي كرابط بين دول جنوب شرق آسيا وأوروبا والأمريكتين، كما تنقل 14في المائة من حجم التجارة العالمية وتوفر 66في المائة من المسافة بين الشرق والغرب. يضاف الي ثقلها الاقتصادي ثقلا آخر استراتيجي يجعل المساس بها بمثابة قضية أمن قومي.


استردت الإرادة المصرية قناة السويس مرتين الأولي عام 1956 عندما أعلن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عن تأميم قناة السويس لتصبح شركة مساهمة مصرية، والمرة الثانية في 6 أكتوبر 1973 بسواعد الشرفاء وأرواح الشهداء، فلم تكن قناة السويس شاهد عيان علي الصراع العربي الإسرائيلي فقط علي مدي أكثر من ستة عقود، بل كانت سببا في حرب السويس في 29 أكتوبر 1956 ، وكانت القناة شاهدا أيضا علي العمليات البطولية أثناء حرب الاستنزاف ضد القوات الاسرائيلية المحتلة حتي نصر أكتوبر73، وفي مرحلة السلام والتنمية أصبحت القناة أحد المصادر المهمة للدخل القومي المصري، كما أنها المعبر الاستراتيجي للوصول إلي سيناء عبر نفق الشهيد أحمد حمدي الذي يمر أسفل القناة، وجسر السلام في القنطرة وجسر السكة الحديد في الدفرسوار.


ضياع القناة


وبالعودة للوراء نتذكر أنه في نوفمبر 1875 - بعد 6 سنوات من افتتاح القناة - اضطر الخديوي إسماعيل إلي بيع نصيبه ونصيب مصر من أسهم قناة السويس التي تمثل 44في المائة من مجموع الأسهم وتعطي مصر حق الحصول علي 31في المائة من ربح الشركة، وحرمت مصر تماماً من ملكيتها للقناة، وقد باعت أسهمها لبريطانيا التي صارت تملك 44في المائة من الأسهم ولها 3 أعضاء في مجلس الإدارة، بل إن إنجلترا عهدت إلي إسماعيل أن يسدد لها 5 ملايين فرنك سنوياً ولمدة 19عاماً، مقابل أرباح الأسهم التي تنازل عنها في عام 1869 ولمدة 25عاماً. جدير بالذكر أن الأسهم المباعة لإنجلترا قدرت بمبلغ 800 مليون فرنك في عام 1910 ونتيجة لذلك زادت الديون علي مصر لدرجة أن الخديوي توفيق- الذي خلف أباه إسماعيل في الحكم - اضطر إلي التنازل عن حصة مصر في الأرباح السنوية للشركة وقدرها 15في المائة لبنك فرنسي نظير حصوله علي 22 مليون فرنك.


وفي شهر أغسطس 1882 غزا الإنجليز مصر من ناحية قناة السويس وحصلوا علي معونة ديليسبس، ووضعت شركة قناة السويس وإدارتها ومكاتبها تحت تصرفهم.


بعد الاحتلال البريطاني كان الهدف الأكبر لبريطانيا أن يمتد امتياز القناة مدة 40عاماً أخري لمدة 90 عاماً وينتهي عام 1969 مقابل 4 ملايين جنيه. لكن نهض المصريون لمقاومتهم،وبدأت معارك في الصحافة المصرية أفشلت مد الامتياز، فقد طالب الزعيم محمد فريد علي صفحات "اللواء" بعرض الموضوع علي الجمعية العمومية - التي كانت بمثابة برلمان صغير بدلا من الجمعية التشريعية التي قضي عليها الإنجليز بعد الاحتلال - ودعت الجمعية العمومية لمناقشة مسألة الامتياز في 9 نوفمبر 1910 بينما مصر في تلك الفترة والمد الوطني فيها علي أشده، لكن حكومة مصر تبنت مشروع المستشار المالي البريطاني ،لكن النائب إسماعيل أباظة تزعم حملة شديدة علي الحكومة لمناهضة مشروع الامتياز وإفشاله. وانهار المشروع خاصة بعد قيام إبراهيم الورداني باغتيال بطرس غالي باشا رئيس وزراء مصر لموافقته علي الامتياز.


وبعد الحرب العالمية الثانية تصاعد المد الوطني في مصر للمطالبة بجلاء القوات البريطانية، وكان لابد لبريطانيا مع هذا المد الوطني أن تتفق مع صاحبة القناة التي كانت في صحوة (عودة الروح)، وتجري المفاوضات التي أدت إلي توقيع معاهدة 1936. وفي المفاوضات خولت مصر انجلترا حق إنشاء قواعد حربية في منطقة القناة لحمايتها ولسلامة مرور السفن فيها. بمعني أن حق الدفاع عن القناة قد انتقل إلي بريطانيا، التي حرصت علي ذلك.


وبعد معاهدة 1936 ظلت مصر غريبة عن القناة وكأنها ليست قناتها، بل إن مصر كانت تسدد عن سفنها التي تعبر القناة ذات الرسوم التي تسددها غيرها من الدول الأخري، ومجرد انتقال سفينة من ميناء إلي آخر من الموانئ المصرية كانت تسدد عنه الرسوم المقررة، وصارت شركة القناة دولة داخل دولة.


وحينما قامت ثورة 23 يوليو 1952 كان لها مع البريطانيين والقناة موقف، وبالفعل تم توقيع اتفاقية الجلاء في 16أكتوبر 1954، وفي21 يونيه 1956 احتفلت مصر بجلاء آخر جندي بريطاني عن منطقة القناة.


السد العالي


عقب الثورة جاء إلي مجلس قيادة الثورة رجل يوناني يعيش في الإسكندرية يدعي (أدريان داتينوس) وقابل الرئيس عبدالناصر وعرض عليه اقتراح إقامة سد علي بعد 6 كيلو مترات جنوب خزان السودان بارتفاع نحو مائة متر، ويتسع لتخزين 165 مليار متر مكعب علي منسوب 180 متراً، وذلك لزيادة الرقعة المزروعة بالقطر المصري والاستغناء به عن كل مشروعات التخزين الأخري، ولوقاية البلاد من غوائل الفيضانات العالية، ولتوليد قوة كهربائية هائلة يمكن استغلالها في إقامة مشروعات تصنيع في البلاد وتغني عن مشروع كهربة خزان أسوان الحالي.


ولما سمع منه عبدالناصر العرض، أخذه إلي المكتب الفني في مجلس قيادة الثورة، وقال للمهندس محمود يونس- عضو مجلس الإدارة المنتدب لمعمل تكرير البترول الحكومي بالسويس -"الخواجة داتينوس مقدم لنا دراسة عن بناء سد عالٍ في أسوان. أرجو دراسة المشروع وإفادتي".


وتولي البكباشي المهندس سمير حلمي الموضوع، واستعان بالدكتور محمد أمين سليم رئيس قسم الري بكلية الهندسة وأحد خبراء السدود العالميين، وشكلا لجنة من وزارة الأشغال والجامعة، ووضعت تفصيلات المشروع، وأصبح هذا المشروع من أهم المشروعات الحيوية لمصر،ومن ثم اتجهت مصر إلي واشنطن ولندن والبنك الدولي لمعاونتها في تمويل المشروع.


البنك الدولي


وفي أواخر 1955 بدأت محادثات تمويل السد العالي مع البنك الدولي والولايات المتحدة وبريطانيا تدخل مرحلة حاسمة، وكان المشروع بأكمله سيتكلف ما يعادل مليار دولار منها أربعمائة مليون دولار بالعملة الصعبة، وتعهد البنك الدولي بتقديم هذا المبلغ إذا تعهدت بريطانيا وأمريكا بتقديم النصف الثاني، أي أن ما كانت تطلبه مصر قرض قيمته 200 مليون دولار من الولايات المتحدة وبريطانيا، ليس منحة أو معونة، وإنما قرض. وبعد مفاوضات شاقة وطويلة تقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا بعروض وشروط مجحفة تتضمن تدخلاً سافراً في شئون مصر المالية وتوجيهاً لاقتصادها وتأثيراً في سياستها، وكلها أمور لا يمكن لحكومة وطنية أن تقبلها بأي حال، وكان بناء السد العالي سوف يستغرق عشر سنوات وهذا يتيح للدول الغربية عشر سنوات من السيطرة الفعالة علي شئون مصر، وقد تزيد!


وأحس عبد الناصر بأن قوي الغرب تسعي للسيطرة علي اقتصاد مصر، واضعاً في ذهنه ما حدث في مصر في عهد الخديوي سعيد والخديوي إسماعيل من ابتزاز وضياع استقلال مصر. إذا سلم بالشروط التي قدمها الغرب لبدء المرحلة الأولي من مشروع السد فإنه سوف يتعرض في المرحلة الثانية لشروط أشد إجحافاً، ثم التسليم في النهاية باستغلال مصر. ورفض عبد الناصر هذه الشروط رفضاُ باتاً.


وأخيراً وإزاء موقف مصر الحازم وبعد العرض السوفيتي لبناء السد قبل الغرب مشروع السد العالي دون شرط يخدش سياسة مصر و كرامتها، وكان ذلك في ديسمبر 1955 .


وفي 18 فبراير1956 أعلن "يوجين بلاك" - مدير البنك الدولي - أنه تم الاتفاق علي أن يقوم البنك الدولي بتمويل المشروع. ولكن الأحداث تطورت لتقلب الأوضاع رأسا علي عقب،فكانت خطة "دالاس" شراء صلح بين مصر وإسرائيل في مقابل بناء السد العالي في أسوان. لكن دالاس بدأت حماسته تفتر وبدأ يحس بمرارة نحو عبدالناصر نتيجة مواقفه من صفقة الأسلحة الروسية وحلف بغداد، وعدم موافقة عبدالناصر علي الصلح مع إسرائيل - وكان إيدن رئيس وزراء بريطانيا - آنذاك - قد أعلن حرباً شعواء علي عبدالناصر بعد أن قام الملك حسين بطرد (جلوب باشا) الإنجليزي من قيادة الفيلق العربي الأردني، فقد ظن أن عبدالناصر وراء كل المتاعب التي تواجهها بريطانيا في الشرق الأوسط.


وفي شهر مارس سنة 1956 مع انهيار صفقة شراء السلام مع إسرائيل استقر رأي "دالاس" علي سحب العرض الأمريكي.، بل إن بريطانيا ضغطت علي البنك الدولي ليسحب عرض تمويل السد العالي.


اللحظة الخالدة


وفي مساء يوم 26 يولي 1956 جاءت لحظة العمر. اللحظة الخالدة عندما وقف جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية ليعلن للعالم أجمع أن مصر بعد أن تخلصت من الاستعمار البريطاني، وتتخلص اليوم من عملاء الاستعمار البريطاني، وتتخلص أيضاً من الاستعمار الاقتصادي، تتخلص من الشركة الفرنسية لقناة السويس، ثم أعلن عبدالناصر قرار تأميم شركة قناة السويس شركة مساهمة مصرية. أعلنها باسم: آلاف الشهداء الذين سقطوا علي رمال القناة. وسقطوا في طريق عودتهم من القناة. وأعلنها باسم الآلاف الذين شقوا القناة لأبنائهم وأحفادهم، حق مصر الذي اغتصبه المستغلون ومصاصو الدماء!


أعاد عبد الناصر قناة السويس لأصحابها من أبناء مصر من أجل بناء مصر ومن أجل غد ومستقبل مصر. وكانت خطة تأميم القناة محكمة حيث كان الرئيس عبد الناصر قد كلف شخصا يوليه ثقة خاصة وهو زميله في هيئة الأركان قبل الثورة محمود يونس بالاستيلاء علي شركة قناة السويس وكان عليه إعداد كل شيء انتظارا لخطاب الرئيس في ليلة «26 يوليو» وكانت كلمة السر في خطاب الرئيس هي ذكر كلمة ديليسبس وكان المتفق عليه إن محمود يونس عندما يسمع هذه الكلمة يبدأ ومعاونوه التحرك ويبدو أن الزعيم كان متخوفا من أن تمر الكلمة دون أن يفطن الرجل لها فرددها خلال الخطاب «16» مرة وتحرك محمود يونس ومن معه بعد سماع هذه الكلمة، وكان قائد المنطقة الشرقية قد وضع نفسه تحت إمرة محمود يونس بناء علي أمر الرئيس، واستوليا علي مقر الشركة، وقد أكد محمود يونس في مذكراته انه أخذ قليلا من الرجال لأنه كان يري أن السرية هي العامل الأكثر أهمية الكفيل بنجاح هذه العملية» وذكر أيضا أنه لم يكن يعلم من معاونيه بحقيقة المهمة غير ثلاثة أفراد والباقون قيل لهم ان لديهم عملية سرية لا يمكن أن يسألوا خلالها عن أي تفصيلات، وما أن انتهي الرئيس عبد الناصر من خطابه حتي كانت شركة قناة السويس تحت السيطرة المصرية وقد ذكر الرئيس عبد الناصر في وقت لاحق كيف أن العملية تمت بسهولة قائلا «لم اعرف شيئا مر بهدوء كما مرت هذه العملية فما إن فرغت من إلقاء خطابي حتي كانت العملية كلها قد نفذت».


تأميم القناة .. كان بداية لأحداث هزت الدنيا، فاعتبره المصريون بمثابة ثورة أخري - بعد ثورة يوليو 1952- ثورة علي مراوغة الغرب لتنفيذ مشروع السد العالي ، كما كان البداية المنطقية التي يجب أن يبدأ منها كل من يتصدي أو يحاول التصدي للمؤامرات وألاعيب الخارج للتدخل في الشأن المصري، فلقد تعددت الغايات الطامعة التي تستهدف القناة ، فعندما رفع ديليسبس معوله الأول لحفر قناة السويس كانت غايته الأولي تمكين فرنسا من السيطرة علي مصر ، وعندما عارضت إسرائيل تأميم القناة كان هدفها هو مزيد من الإذلال لنفوس العرب ،فالقناة كانت ولا تزال تتعرض للمؤامرات الدولية والإقليمية.


العدوان الثلاثي


قرار تأميم قناة السويس كان الذريعة الأساسية لفرنسا وإنجلترا وإسرائيل للقيام بالعدوان الثلاثي علي مصر، وكان لكل دولة من الدول الثلاث المشاركة في العدوان مبررها، ففرنسا شاركت بسبب دعم مصر للثورة الجزائرية وكذلك دعمها للحركات التحررية في العالم الثالث والتي كانت بلدانها محتلة من قبل الفرنسيين، أما إنجلترا فكانت مشاركتها أشبه بانتقام من الجلاء عن مصر الذي اضطرت إليه، أما إسرائيل فلم يكن يعوزها سبب للعدوان علي مصر أو العرب جميعاً في مشروعها الاستيطاني والاستعماري، فاتخذت هي أيضاً من صفقة مصر للسلاح مع الاتحاد السوفيتي ذريعة للمشاركة في العدوان فيما يشبه الإضعاف لقوة مصر العسكرية، غير أن المجتمع الدولي تدخل وحدث ضغط عالمي علي دول العدوان، الأمر الذي أدي لجلاء المعتدين ولكن العدوان لم ينته لمجرد الضغوط الدولية وإنما كان هناك سبب أقوي وهو أن هذا العدوان قوبل بمقاومة شرسة من الجيش المصري والمقاومة الشعبية التي لم يصمد إزاءها العدوان .


ورب ضارة نافعة فحرب السويس كانت فاتحة عصر جديد في عملية الصراع بين القوي العظمي بعد الحرب العالمية الثانية وظهور الولايات المتحدة كقوة دولية طامحة لتتبوء مكانة مهيمنة في السياسة الدولية، لتحتل عنوة مواقع الدول العظمي السابقة/ بريطانيا وفرنسا، والتي أفل نجمها بعد العدوان الثلاثي. ناهيك عن صراع الوجود الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ممثلة للعالم الغربي وبين الاتحاد السوفيتي ممثلا للعالم الشرقي.


فتح القناة


وبعد رحيل ناصر في سبتمبر 1970ظلت قناة السويس مغلقة لمدة ثماني سنوات عقب نكسة 67 ثم أعيد افتتاحها مرة أخري في 5 يونية 1975 وهو اليوم الذي اختاره الرئيس الراحل أنور السادات ليمحو ذكري نكسة 1967 وتعود القناة الي المصريين.


أما في عهد الرئيس الأسبق مبارك الذي وصف عهده بزمن الفرص الضائعة ، فقد نالت قناة السويس نصيبا من هذه الفرص الضائعة أيضا حيث لم يتم خلال عهده الذي امتد علي مدي أكثر من ثلاثين عاما تنفيذ مشروع تطوير قناة السويس الذي عرض عليه في مطلع التسعينيات من القرن الماضي» واكتفي المخلوع بعمل توسعات للقناة واستيعاب السفن الكبيرة من دون تحقيق حلم كبير أو نقلة نوعية لهذا المرفق المهم والذي يدر حوالي 25 مليار جنيه في العام الأخير (2013/2014)، وهو ما يزيد من حجم آمال المصريين في تنفيذ مشروع محور قناة السويس الذي تشير الدراسات الأولية له ان عائده السنوي لن يقل عن 100 مليار دولار سنويا.