حكومة جديدة بأعباء كبيرة وزارة "إسماعيل".. المواطن أولاً

22/09/2015 - 1:26:27

  إسماعيل لدى وصوله إلى مجلس مجلس الوزراء.. رئيساً للمجلس إسماعيل لدى وصوله إلى مجلس مجلس الوزراء.. رئيساً للمجلس

تقرير تكتبه: سحر رشيد

حكومة جديدة بأجندة قديمة، حكومة جديدة بأعباء كبيرة، على رأسها الاهتمام بالخدمات المُقدمة للمواطنين.. فإذا كنت تظن أن حكومة شريف إسماعيل، حكومة مؤقتة، عمرها قصير، فهذا قد يخالف الحقيقة لأن هذه الحكومة هى وريثة حكومة محلب، وترفع شعار "لا وقت نضيعه".


ورغم أنه لا توجد وجوه جديدة فى حكومة المهندس شريف إسماعيل فى ظل احتفاظها بغالبية أعضاء المجموعة الوزارية الاقتصادية، ووزراء الوزارات السيادية، واقتصر الأمر على وزارات الخدمات.


وبدأوا فى اجتماعات داخل وزاراتهم والبعض بدأ بالعمل الميدانى مثل وزير النقل، سعد الجيوشى، الذى بدأ بجولة داخل السكة الحديد.


على رأس هذه الحكومة، ينشط المهندس شريف إسماعيل، الذى بدأ باجتماعات عاجلة لمشكلات مزمنة وأهمها تفعيل منظومة إعادة تدوير القمامة وآخر لبحث الاستعدادات لعيد الأضحى.


إسماعيل شدد خلال اجتماعاته، على ملف إعادة تدوير القمامة وتطبيق منظومة النظافة أحد الملفات المهمة، التى توليها الحكومة اهتمامًا خاصًا والتوجيه برفع تراكمات القمامة بالمحافظات للقضاء نهائيًا على مشكلة تراكم القمامة فى إطار خطة عاجلة.


وفى خطوة سريعة، لحل مشكلات المواطنين، بدأت الحكومة أول اجتماعاتها هادفة إلى توفير كافة الاحتياجات للمواطنين خلال فترة عيد الأضحى وضمان كافة الخدمات والسلع وتوفير كافة أنواع الوقود فى مختلف محطات التموين والخدمة وبخاصة تلك الموجودة على الطرق السريعة، والاطمئنان على الرصيد الاستراتيجى للسلع من القمح والأرز والسكر والزيوت، بالإضافة لاستعداد وزارة الصحة بتوفير سيارات إسعاف على الطرق السريعة ورفع حالة الطوارئ فى المستشفيات والتأكد من توافر الأطقم والخدمات الطبية الضرورية.


الحالة الأمنية أحد مهام الحكومة، استتباب الحالة الأمنية ونشر الكمائن الثابتة والمتحركة على جميع الطرق لضمان توفير الأمن للمواطنين، حيث استعرض وزير الداخلية للخطة الأمنية الخاصة بتأمين كافة الميادين العامة أثناء أداء المواطنين شعائر صلاة العيد واستعداد أمنى لتأمين الطرق والمناطق السياحية لإجهاض أية محاولات للإخلال بالأمن خلال الأيام القادمة.


فى نفس الوقت، تسعى الحكومة لمواصلة أنشطة تطوير الطرق للحفاظ على الاستثمارات الكبيرة، التى تم ضخها فى إقامة هذه الطرق والبنية الأساسية والتنسيق مع شرطة المسطحات المائية للحفاظ على سيولة النقل النهرى ومنع أية حوادث فضلًا عن تسهيل حركة انتقال المواطنين بالقطارات.


وعقب أداء الحكومة لليمين الدستورية أمام الرئيس السيسى، حرص المهندس شريف إسماعيل على لقاء صحفيى مجلس الوزراء وبدت تصريحاته عقلانية ومتزنة ولا يبالغ فى الوعود، حيث إنه أكد على تنفيذ تكليفات الحكومة وفى مقدمتها الاهتمام بالخدمات المؤداة للمواطنين فى مختلف القطاعات ومن ذلك التعليم والصحة والإسكان، وشدد رئيس الوزراء على أن ذلك يمثل بداية لخطة عمل الحكومة على المدى القصير، كما سيتم وضع استراتيجية على المدى المتوسط بما يضمن استمرارية تنفيذ المشروعات القومية.


وإن كان ذلك يعبر عن الاستفادة من أخطاء حكومة محلب التى كانت تتهم بأنها ليس لديها خطة قصيرة المدى وأخرى متوسطة المدى.


وشدد رئيس الوزراء على أنه ستتم متابعة تنفيذ المشروعات الكبرى، والتى منها المشروع القومى للطرق ومشروع تنمية واستصلاح ١.٥ مليون فدان، وتم فى اليوم الثانى لحكومة المهندس شريف إسماعيل عقد اجتماعا خاصا به، بالإضافة لمشروعات تنمية محور قناة السويس باعتبارها إضافة للاقتصاد القومى.. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة الجديدة ستعمل على استقرار وتثبيت دعائم الدولة وللعمل على جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير مصادر الطاقة اللازمة لتلبية الاحتياجات الإنتاجية فى المصانع والأنشطة الاقتصادية المختلفة، وكذلك لتلبية الاحتياجات الخدمية الأخرى، موضحًا أن الحكومة ستعمل على ضبط منظومة الأسعار فى الأسواق وبخاصة السلع الضرورية للمواطنين بما يضمن حصول المواطنين على احتياجاتهم بالأسعار المناسبة دون أى استغلال.


وأكد رئيس الوزراء على أهمية التواصل الدائم والمستمر مع المواطنين للتعرف على المشكلات، التى تواجههم والعمل على سرعة اتخاذ القرارات والإجراءات الحاسمة، للتنمية ومواجهة الفساد، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تحتاج للتحرك السريع، مشددا على ضرورة احترام الحكومة لكافة القرارات والقوانين التى صدرت ومنها قانون الخدمة المدنية، وأشار لإمكانية دراسة بعض المقترحات الخاصة باللائحة التنفيذية للقانون.. وأوضح أنه يجب العمل على تطوير الأداء فى الوزارات.


ولأول مرة منذ أزمة سد النهضة تخرج تصريحات على لسان رئيس وزراء مصرى بهذه القوة، حيث علق على أزمة سد النهضة قائلا: "أهم حاجة حصة مصر فى المياه وألا يتأثر الاقتصاد المصرى".


وكان المهندس شريف إسماعيل حريصًا على ألا يبالغ فى تحقيق الآمال فقال “إن الحكومة لا تملك عصا سحرية والحلول تحتاج وقتا فى عدد من الأزمات، موضحًا أن الاقتصاد المصرى لموازنة عامة قوية وطويلة وهناك عجز فى الموازنة وعلينا التعامل مع مشاكلنا القائمة".


وشدد على ضرورة التواصل مع المواطنين من خلال اتخاذ الإجراءات، التى تخص المصلحة للمواطن المصرى، مؤكدًا أن هناك تواصلًا فى العمل والرؤى فى الاستراتيجية ونسعى لتحقيق ما هو مستهدف من الموازنة العامة فى معدل النمو، موضحًا أن "تكليفات الرئيس للحكومة فى المرحلة الحالية صعبة وربنا يقدرنا عليه".


وأشار رئيس الوزراء إلى أن هناك استحقاقًا دستوريًا وهو الانتخابات البرلمانية وسيتم العمل لخروجها شفافية ونزاهة.


وعقب وصول وزير التموين خالد حنفى أكد أن تكليفات الرئيس السيسى له تضمنت الاهتمام بالمواطن وتفاصيل الحياة اليومية وتحقيق أكبر قدر من الإنجازات والحفاظ على المخزون الاستراتيجى للسلع التموينية وفيما يتعلق بالاستعدادات لعيد الأضحى قائلا: إن "الاستعدادات تحت السيطرة وأفضل مما كانت بعيد الأضحى من العام الماضي".


وقال الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية الجديد، ردًا على الشائعات التى وجهت ضده "اللى عنده أى انتقاد يذهب به للجهة الرسمية المنوط بها للتحقيق فيها".


وباختيار الدكتور أحمد زكى بدر وزيراً للتنمية المحلية تظهر حكمة وهى أنه حاسم ولديه جينات لمطاردة الفاسدين والقضاء عليهم فى المحليات وكانت له تجربة ناجحة سابقة فى التربية والتعليم.


وعن حركة المحافظين أكد شريف إسماعيل أنه يتم دراسة موقف المحافظين والبقاء سيكون للأصلح وقانون التنمية المحلية ليس من الأولويات حاليًا، وهنا يتضح حرص حكومة شريف إسماعيل على الحفاظ على هيبة الدولة.


ويتضح من التشكيل الوزارى لحكومة المهندس شريف إسماعيل حرص الرئيس السيسى على الإنجاز والنهضة بالبلاد فى أقصر مدة ممكنة، وضرورة إنجاز الحكومة لملفات كثيرة خلال مدة وجيزة مثل القضاء على البطالة والنهوض بالتعليم والصحة ومكافحة الفساد، وأهمية التفاعل مع الشباب وإعداد البرامج اللازمة لتدريبهم وتأهيلهم ككوادر مستقبلية ليتمكنوا من المشاركة فى تحمل مسئولية الوطن والدفع به قدمًا فى مختلف المجالات وهى أدوار وزارات التعليم العالى والبحث العلمى والشباب والرياضة والثقافة، وظهور فلسفة عودة وزارة الهجرة للمصريين فى الخارج من إسهامات فى العديد من مناحى الحياة المصرية التى تمس حياة المواطن المصرى اليومية بشكل مباشر.


ويظهر حرص الحكومة الجديدة على السباق مع الزمن للانتهاء من كل المشروعات القومية وزيادة معدلات الإنتاج والاعتماد على الأفكار المبتكرة غير التقليدية لتنفيذ كل الالتزامات الواردة فى خطاب التكليف.


ومن الملاحظ ظهور حالة حماسية للوزراء الجدد فى العمل، حيث بدأوا الاجتماع منذ اليوم الأول لحلف اليمين وإعلان فلسفة كل وزارة فى تصريحاتهم، حيث أكد وزير التعليم الهلالى الشربينى على تحجيم الدروس الخصوصية والانضباط فى المدارس وإعادة الطالب والمدرس للمدرسة والقضاء على ظاهرة الغش الإلكترونى.. وأن التعليم أمن قومى وتطويره أساس نهضة المجتمع.


وكشف وزير «القوى العاملة» جمال سرور عن تجهيز قانونى «العمل والنقابات» لعرضهما على البرلمان ووضع أطر للتعامل مع اتحاد العمال والعمل الدولية لتقليل الضغوط المحلية والدولية على الحكومة فى ملف القوى العاملة.. وظهر قويًا فى مواجهة المطالبات الفئوية بقوله: يجب ألا تشهد الفترة القادمة احتجاجات عمالية من أجل مطالب فئوية وسيتم التنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية واتحاد عمال مصر وفتح حوار بين أطراف العمل الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.


وكشف وزير التنمية المحلية على إعادة تقييم المحافظين وتأكيده على حق المواطنين من الخدمات المقدمة.


وقال وزير الصحة الستار عن خريطة للتوزيع الجغرافى للمرضى لمواجهة نقص الخدمة.


ووزير الإسكان على الرغم أنه من الوزراء القدامى كشف عن الإسراع بتسليم الوحدات لمستحقى وحدات الإسكان الاجتماعى ووضع برنامجًا لطرح الأراضى لمختلف الشرائح سواء القطع الصغيرة من خلال قرعة علنية والبدء فى توصيل المرافق للعاصمة الإدارية الجديدة.


وقال وزير التعليم العالى د. أشرف الشيحى عن التعليم الجامعى أنه حق للمواطن المصرى بالدستور، ويجب أن يكون على جودة عالية.. ويجب تصحيح مسار منظومة التعليم العالى وأن يكون تعليما جيدًا ومرتفع المستوى والمراجعة لاتعنى الإلغاء وإنما تصحيح المسار.


وكان وزير الزراعة حاسمًا فى إعلانه مكافحة الفساد وهيكلة الوزارة.. ومراجعة التشريعات والقوانين لمكافحة التعديات على الأراضى وملف السماد والتعاونيات وعودة مصر كبلد زراعى، فيما قال وزير النقل سعد الجيوشى معنفًا قيادات السكة الحديد "اللى مش هيشتغل مش عاوزه"، منتقدًا انتشار أكوام القمامة بمحطات السكة الحديد وتدنى مستوى القطارات.


وأكد المستشارأحمد الزند وزير العدل على اتخاذ الإجراءات التى من شأنها تحقيق العدالة الناجزة وتبسيط إجراءات التقاضى بما يسهم فى سرعة حصول المتقاضين على حقوقهم كاملة عبر إنصاف المظلومين وردع الظالمين وتطبيق صحيح القانون، كاشفًا عن تعديلات للعديد من التشريعات التى وصفها بأنها عفا عليها الزمن، فيما أكد وزير البترول المهندس طارق الملا تكثيف الاستكشافات للبحث عن مصادر الطاقة واستكمال منظومة الكارت الذكى للبنزين.


 



آخر الأخبار