إدارة الإنتاج الحربى بالفكر والدبلوماسية العصــــــار.. رجل التسليح

22/09/2015 - 1:24:04

  اللواء محمد العصار يؤدى اليمين الدستورية وزيراً للإنتاج الحربى أمام الرئيس السيسى اللواء محمد العصار يؤدى اليمين الدستورية وزيراً للإنتاج الحربى أمام الرئيس السيسى

تحليل يكتبه: أحمد أيوب

اختيار صادف أهله، هكذا يمكن وصف تولى اللواء محمد العصار وزارة الإنتاج الحربى، فالخبرة الطويلة التى يمتلكها الرجل فى ملف التسليح تجعله يعرف جيدا طبيعة المهمة المطلوبة منه فى تطوير أداء هذه الوزارة الاستراتيجية لتقوم بدورها فى تلبية احتياجات القوات المسلحة فى هذه الفترة، التى تشهد نقلة كبيرة فى رفع مستوى القوات قتاليا وتسليحا، فالعصار الذى قضى فى المؤسسة العسكرية كواحد من أبنائها المخلصين ما يربو على ٤٨ عامًا ملم تماما بملف التسليح الذى تولاه لفترة ليست بالقصيرة، تمتد لنحو ثلاثة عشر عاما تقريبا، وبسبب تميزه فى هذا الملف، تم استدعاؤه بعد خروجه من الخدمة ليكمل مهمته كمساعد لوزير الدفاع لشئون التسليح، وكان طرفا فى كثير من صفقات السلاح التى أبرمتها مصر خلال السنوات الماضية، بل ورافق القائد العام فى العديد من الزيارات الخارجية، التى كانت بهدف إتمام صفقات تسليح، وهو ما جعل البعض يطلقون عليه رجل التسليح الذى يعرف احتياجات المؤسسة العسكرية جيدا، وقادر على ترجمتها إلى برنامج عمل لوزارته لتكون خير عون لجيشنا فى خطته التطويرية، واستمرار أداء واجبه الوطنى المقدس لحماية أمن مصر وحدودها وتطهيرها من الإرهاب.


أيضا سيكون للعصار دور بارز فى تعظيم مبدأ الاعتماد على النفس فى التصنيع العسكرى كأحد الشعارات، التى ترفعها الدولة بقوة فى الفترة الأخيرة وتعتمد فى جزء مهم منها على وزارة الإنتاج الحربى، تلك الوزارة التى أنشئت من البداية لتحقيق حلم الاعتماد فى مجال التسليح على التصنيع الوطنى وأصبح المطلوب منها الآن أكثر وأكبر بكثير، خاصة فى ظل الظروف الحالية وهو ما يستوجب أن يكون على رأسها فى تلك الفترة رجل بفهم العصار واستيعابه للمطلوب من وزارته، وما يمكن أن تضيفه فى هذا المجال، كما سيكون للعصار دور أيضًا فى تفعيل العديد من الاتفاقات الدولية، التى وقعتها مصر فى مجال تطوير التسليح العسكرى بما له من خبرة فى ملف التسليح الغربى والأمريكى وكفاءته فى العلاقات الدولية فى هذا المجال، والتى ستساعده فى زيادة التعاون فى مجال التصنيع مع العديد من الدول.


ولأن أحد المهام الموكلة لوزارة الإنتاج الحربى ومصانعها ليس فقط دعم القوات المسلحة بما تحتاجه من ذخيرة وبعض المعدات وإنما أيضًا دعم الوزارات المختلفة فى احتياجاتها من المعدات والآلات اللازمة مثل سيارات الإطفاء وبعض احتياجات وزارات التربية والتعليم والداخلية وغيرها، ومصانع تدوير القمامة فستكون أحد الملفات التى سيتعامل معها اللواء العصار فى الفترة القادمة تفعيل هذا الدور التنموى للإنتاج الحربى، وسيساعد العصار فى تحقيق هذا الهدف أنه ليس قائدا عسكريا فقط، وإنما رجل مثقف سياسيا واستراتيجيا ويمتلك رؤية وقدرة على الإبداع ستمكنه من تغيير شكل وزارته وتحويلها من كيان منغلق إلى جزء فاعل من عملية التنمية، التى تسعى إليها الدولة وتقودها مؤسسة الرئاسة بشكل مباشر. وهذا فى حد ذاته سيكون أحد الدعائم، التى يستند إليها العصار فى مهمته داخل الوزارة فهو واحد من القريبين إلى فكر الرئيس السيسى ويفهم توجهاته جيدًا ويستطيع ترجمتها إلى خطة حقيقية للوزارة تعمل على تنفيذها بجدية.


يبقى أن العصار وإن كان كواحد من أبناء المؤسسة العسكرية يتسم بالانضباط فهو أيضًا يتمتع بالهدوء والدبلوماسية التى جعلته فى فترات مختلفة بعد الثورة يكلف من المجلس العسكرى بمهام سياسية، وحوارية بل ويكون واحدا ممن يتحدثون للرأى العام عبر شاشات الفضائيات فى أعقاب بعض الأحداث المهمة للرد على الادعاءات، التى روجها مغرضون ضد المجلس العسكرى ودحض محاولات التشويه المتعمدة، التى كانت تمارس ضد القوات المسلحة، كما أنه يجيد لغة التفاوض والإقناع، وهذا ما ساعده فى تحقيق نجاحات كثيرة فى إتمام صفقات السلاح، التى تولى ملفاتها، وكل هذه الصفات ستكون أسلحة فاعلة فى إدارته للوزارة والارتقاء بمستوى العمل وتطوير الأداء بها.



آخر الأخبار