د. جابر نصار الفقيه الدستورى ومقرر لجنة الخمسين: دستور ٢٠١٤ وسع من اختصاصات الرئيس

22/09/2015 - 12:47:16

  جانب من الندوة.. فى الصورة غالى محمد وسليمان عبدالعظيم ووائل الجبالى ورحاب فوزى جانب من الندوة.. فى الصورة غالى محمد وسليمان عبدالعظيم ووائل الجبالى ورحاب فوزى

عدت ورقة الحوار : إيمان رسلان أعد الندوة للنشر : أحمد جمعة - أشرف التعلبى

دستور ٢٠١٤هو أساس مشروعية ٣٠ يونيه وغير صحيح أن مواد الدستور تنص على أن الرئيس سيكون سكرتيراً للبرلمان بل إن هذا الدستور وسع من اختصاصات رئيس الجمهورية، ولا أخشى البرلمان القادم بل أتوقع أنه سيكون خلطة مريحة للحكومة بمعنى أنه سيكون هناك توافق كبير بين البرلمان والحكومة وأن البرلمان سيكون نموذجياً للدولة المصرية فى الوقت الحالى وسوف يساعد على تنفيذ برنامج الرئيس السيسى.


كانت هذه بعضا من رؤى وإجابات المقرر العام للجنة الخمسين د. جابر نصار أستاذ القانون الدستورى ورئيس جامعة القاهرة التى طرحها على مائدة حوار المصور فى حوار سياسى وقانونى باعتباره مقرر لجنة الخمسين لإعداد الدستور قبل أن يكون رئيس جامعة القاهرة التى يعتز بها للغاية


استعاد معنا د. جابر كواليس مادار فى لجنة الخمسين وتفسيره لما قاله الرئيس السيسى بأن الدستور كتب بالنوايا الحسنة وأنه دستور طموح.أيضا كشف د. جابر عن توقعه أن حزب النور سيحصل على نسبة ضئيلة قد لا تتجاوز ٣٪ من مقاعد البرلمان القادم


المصور : تحدث الرئيس السيسى أن الدستور عمل بنوايا حسنة، فالبعض أعتقد أن ذلك ضوء أخضر لتغيير الدستور، وآخرون قالوا عكس ذلك، كيف ترى كلمات الرئيس؟


نصار : تم فهم كلمة الرئيس عن الدستور فى أسبوع شباب الجامعات بمنطق لاتقربوا الصلاة والرئيس فى الحقيقة قال ثلاث عبارات متكاملة وبعض الناس أخذت جزءاً من هذه العبارات أو إحدى الثلاث عبارات وتركوا العبارتين الأخيرتين، فالرئيس قال إن الدستور كتب بنوايا حسنة وهذه حقيقة، والذين كتبوا الدستور لم يكن لديهم نوايا سيئة وإذا كان لديهم هذه النوايا السيئة فيجب أن يحاكموا وهذه مسألة أساسية، فالدستور كتب بنوايا حسنة وهذه النوايا الحسنة كانت ترجو لمصر أن يكون لها دستور خاصة فى ظل الواقع الذى تم وضع الدستور فيه، وكان هناك الكثيرون الذين يروجون الشائعات والدعاية المضادة عن الدولة المصرية وأنها لاتريد الديمقراطية وكان الرد علي ذلك هو وضع دستور حديث للدولة المصرية، دستور ديمقراطى بين السلطات ويعالج المشاكل الدستورية الأساسية التى عاني منها النظام المصرى مدة طويلة من الزمن، أيضا كتب بنوايا حسنة لأن الذين كتبوه كانوا يريدون تسويق الدولة المصرية بنظامها الجديد بعد ٣ يوليو أمام كل دول العالم، ،أنها دولة تسعى إلى ديمقراطية حقيقية لايختطفها تيار إرهابى منحرف متطرف لأن الدولة المصرية بثقافتها وقيمتها ومؤسساتها الدستورية أقوى من أن يتم خطفها من هذا التيار، هذه هى النقطة الأولى أما النقطة الثانية فهى تحدث السيد الرئيس عن أن الدول لاتبنى فقط بالنوايا الحسنة وهذه حقيقة، أنه إذا كان الدستور كتب بنوايا حسنة فإن الدول أيضا تبنى بيقظة المؤسسات وبتفاعل الشعب مع هذه النصوص الدستورية، وما يؤكد هذا الفهم هو العبارة الثالثة التى تقول “خلى بالكم واختاروا كويس” واختاروا نواب البرلمان جيدا، كل هذه المسائل اختزلت فى كلمتين فى حديث الرئيس عن أن الدستور كتب بنوايا حسنة. تفسير هذه العبارة تفسيرا يخرجها من السياق التى قيلت فيه والقول بأن الرئيس يريد تغيير الدستور أو تعديل الدستور فهذا كلام فى الحقيقة لا إشارة عليه ولا هو مفهوم ومع احترامى وتقديرى أن الذين يرددون ذلك لا صلة لهم بالعلم الدستورى مثلما قال قائل مثلا إن الدستور جعل الرئيس سكرتيراً للبرلمان فهذا إفك مبين، وكلام فارغ، ومن الناحية العلمية لايجوز لمثله أن يرد عليه، ولكن هو الآن يخرج فى الفضاء كبالونات لامعنى لها ولا حقيقة فيها، والصحيح أن دستور ٢٠١٤ وسع فى اختصاصات الرئيس. وهناك اختصاصات أضيفت إلى اختصاصات الرئيس لم تكن موجودة فى الدستور المصرى منذ ٥٢ وحتى الآن المصور: مثل ماذا؟


نصار: مثلاً إضافة أن الرئيس يستقل بتعيين الوزارات السيادية الأربع الدفاع والعدل والخارجية والداخلية، والأمر الآخر أن الذين يتحدثون كثيراً عن المادة ١٦١ من الدستور والتى تتحدث عن أن البرلمان يستطيع طرح الثقة فى الرئيس، أولا النهاردة أنت تعيش فى عالم فيه البنية الدستورية مختلفة عما سبق وهذه مسألة مهمة جدا والبعض تحدث عن أننا لسنا فى حاجة إلى برلمان وهذا كلام خطير وكلام غير مسئول، لأن الدولة التى ليس بها برلمان أمام العالم كله دولة غير مكتملة السلطات فيها، وبذلك يعطى للإخوان فرصاً لكى يتحدثوا عن أن لديهم برلماناً مصريا، وعندما يكون لدينا برلمان سنواجه دعاوى أنهم ممثلو المصريين ومنتخبون من الشعب المصرى، لذلك فالحديث للرأى العام فى مسائل شديدة الاتصال بمستقبل هذا الوطن وشديدة الاتصال بتكوين السلطات العامة فيها، يجب أن يكون حديثا مسئولاً، لأن ما يطرح الآن يتخذ مبرراً للهجوم على مصر، وغير معقول أن نطالب بتعديل دستور قبل أن يطبق وهذه المسألة غير منطقية، والمادة ١٦١ بالرجوع إليها هى تنظم طرح الثقة من الرئيس ولكنها فى ذات الوقت متوازنة لأنها تعطى للرئيس إمكانية الاحتكام للشعب، فإذا ما وافق الشعب، وهذه مادة لايجرأ برلمان على أن يقترب منها، لأن تركيبة المادة شديدة التعقيد وهى موجودة فى كل دساتير العالم والمادة نفسها بها آليات التوازن، ولو كانت المادة أن البرلمان يقوم بطرح الثقة من الرئيس نستطيع أن نقول إن هذا لايصح لأنهما سلطتان ولابد أن يكون بينهم توازن، وأعطينا للرئيس سلطة حل البرلمان باستفتاء شعبى فى نفس المادة وفى مادة أخرى، ولذلك كل من يتحدث وهو يتحدث عن هذا الأمر بغير علم، والأمر الآخر والمهم جدا هو أن البعض يردد أن الدستور وسع اختصاصات البرلمان وقلل من اختصاصات الرئيس وهذا غير صحيح، لسبب بسيط لأنه ليس هناك تداخل بين سلطات البرلمان وبين الرئيس إلا لصالح الرئيس وليس لصالح البرلمان وهذا قول واحد.


بمعنى أنه عندما يتداخل الرئيس مع سلطة البرلمان نعطى للرئيس سلطات أكثر وليس للبرلمان، ففى حالة غياب البرلمان يأخذ الرئيس السلطة التشريعية، إذن الرئيس يأخذ جزءاً من التشريع فى الإجازة البرلمانية وبالتالى نأخذ جزءاً من اختصاصات البرلمان لإعطائها للرئيس والأمر الآخر علمياً عندما أخذ من سلطات الرئيس لا أعطى للبرلمان ولكن أعطى للحكومة، وعندما أخذ من سلطات الحكومة لا أعطى البرلمان لكن أعطى للرئيس ، أذن مربع السلطة التنفيذية لايتدخل فيه البرلمان، البرلمان فيه أربع سلطات منهم ثلاث كانت موجودان فى دستور ٧١ وهي اقرار الخطة العامة والسياسة العامة للدولة وخطة التنمية والرقابة على الحكومة، والتشريع، والمادة ٦١ وهى مسألة طرح الثقة المقيدة باللجوء لاستفتاء شعبى، ونحن وضعنا هذه المادة لأنه لو جاء رئيس مثل مرسى، ولو كان هذا النص موجود فى النظام الدستورى المصرى كان المسألة، لأن النهاردة لو لجأنا لاستفتاء شعبى للخلاص من مرسى وجماعته كانت المسألة انتهت فوراً: ولذلك نص المادة ١٦٠ وضعت بالدستور الجديد استدعاء لحالة مرسى، وليس لمواجهة رئيس يقف الشعب بجواره ويؤيده ويسانده وهذه مسألة طبيعية جدا، وعندما نحكم على الأشياء، والفقهاء المسلمون دائما كانوا يقولون أن العلم بالشىء فرع عن تصوره ومن لا يعلم أصول الشىء لايعلم فروعه، وأنا أحترم أن يقوم أحد بنقد الدستور نقداً علميا وهذه مواد قانونية صيغت بطريقة علمية، وما يحدث فى الحقيقة ليس علميا لايبغى مصلحة الوطن، فمصلحة الوطن تأكيد ثوابته وتأكيد المكتسبات التى حصل عليها ويعتبر دستور ٢٠١٤ من المكتسبات المهمة جدا لثورة ٣٠ يونيه وأساس مشروعيتها والدستور ليس مقدسا وليس هناك نص أكبر من التعديل، وكل شىء يؤخذ منه ويرد، وكل شىء قابل للمراجعة، لكن بعلم وبفهم ورؤية ومن أهل الاختصاص ولا يكون بهذا الشكل.


المصور : بماذا تفسر الدعاوى التى تطالب بتعديل الدستور؟


نصار: كل شخص يستطيع أن يبدى رأيه كما يشاء لكن يجب أن يكون هناك مساحة للموضوعية وللعلم ولمصلحة الوطن، وهناك تخوفات غير طبيعية من البرلمان القادم، وأصبح الكثيرون منا يسكنهم الهواجس تجاه البرلمان المقبل، كأن كل شخص داخل البرلمان يعمد التخريب فى البلد، وهذا الكلام غير صحيح، ولابد أن نثق فى خيارات الشعب، فالشعب المصرى حين اختار مرسى وفى أقل من سنة خرج عليه وهذا خيار حقيقى، ولذلك لابد من الوثوق بالوعى لدى هذا الشعب.وما يستدعى انتباهى أن الذين داوموا على الخروج ما بين تولية مرسى وما بين إخراجه من السلطة وطرده شعبيا لايمكن أن يظن أحد أن الجيش هو الذى أخرج مرسى، الجيش استجاب لإرادة شعبية، والجيش منع مذابح أهلية كانت يمكن أن تحدث وهذا هو دور الجيش الحقيقى، فى أن يصون الشعب ويحميه لأنه من أبناء هذا الشعب، والجيش ظهر بهذا الشكل الرائع وأنه ينتظر إشارة من الشعب لأنه جيش وطنى، ولا أحد يستطيع أن يضحك على الشعب المصرى.


المصور : طالما أن الدستور منضبط بهذا الشكل فما هى الأسباب التى جعلت الرئيس يتحدث فى هذا الأمر؟


نصار: أولا الكلمة كانت خارج إطار الكلمة الرسمية، وأهم ما يميز الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الحقيقة أنه مهموم بهذا الوطن، وعندما كنا نجلس معه كنا نلاحظ أنه حافظ مشاكل مصر كما يحفظ خطوط كف يده، وهذه مسألة أساسية، والرئيس يحمل هم الوطن، وعندما جلس مع رؤساء الجامعات قال أول كلمة “أنا هشيلكم الهم معى وأشهد الله عليكم لتوصيل رسالة بأن نقوم بالمطلوب بمعنى أن نقوم بعملية تعليمية جيدة، وكل واحد فى البلد إذا قام بعمله بشكل جيد أنا فى ظنى أن البلد ستركب صاروخاً من التطور وتتقدم، ومشكلتنا أن كل شخص ينظر للآخر وليس إلى نفسه، وأنا أسأل لماذا أنت فهمت كلمة الرئيس غير الذى ذكرته أنا، ولماذا فهمت كلمة الرئيس بأن الدستور غير جيد، وكلمة الرئيس هى مدح فى الدستور ومن وضع الدستور.


المصور : هل الرئيس خائف من البرلمان واختيارات الناس؟


نصار : أولاً كلمة السيد الرئيس لاتعنى مثل هذا التخوف، نحن لدينا آليات لمواجهة هذا الخوف، ونحن وضعنا آليات لمواجهة هذا الخوف، والنهاردة لجنة الانتخابات البرلمانية تقول إنه لو شخصا أو حزبا استخدم دعاية دينية تستطيع اللجنة أن تلغى ترشيحه وتلغى ترشيح قائمته، وأن يكون لديك تخوفات أمر مشروع، وأن تزيد التخوفات عن حدتها تكون صورة مرضية ولن نتقدم أبدا، لابد من الذهاب للانتخابات وقد ذهبنا بفضل الله وبوعد الرئيس إلى الانتخابات وليأت البرلمان و ولايمكن أن تحارب أوهاماً وأن تتصرف وأنت تسكنك الأوهام، والرئيس عندما تحدث حتى يختار الناس جيدا، ولا أحد يضحك على الناس، ولذلك أقول إن مصر فى حالة نموذجية لاختيار برلمان ، والبرلمان سيأتى بخلطة مريحة جدا للحكومة لا أقصد أنها تطبل للحكومة ولكن سوف تتوافق مع الحكومة للمصلحة العامة وأغلبه سيكون شخصيات مستقلة غير سياسية حزبية وليس لديها خبرات سياسية، والحزب مشكلته أنه يذهب للبرلمان بدون تفكير لا ينظر لجدول الأعمال، والحزب أخذ القرار، ومصر لا تحتاج مثل هذا فى المرحلة المقبلة، مصر تحتاج لأشخاص يفكرون فى المشكلات ووضع الحلول الأقرب دون اعتبار لمكاسب حزبية أو مكاسب سياسية ضيقة والبرلمان المقبل برلمان نموذجى لصالح الدولة المصرية، وسوف يساعد الرئيس السيسى فى برنامجه وسوف يحمل جزءاً كبيراً من الهم مع الرئيس ومع الإدارة المصرية حكومة ومؤسسات، وعلينا ألا نخاف ودولة بعمق مصر لابد أن تنجح، ولدينا مشاكل بسيطة ويمكن حلها ومنسوب التنمية يكون أعلى، مثل فنطاس ماء ومفتوح وكل ما تضع فيه ماء تسيل.


المصور : الدوائر ليس بها ما يبشر بهذا الكلام وكل دائرة بها ٥٠ مرشحا وسوف يحدث ما يسمى بتفتيت الأصوات بشكل كبير وقد يساعد هذا حزباً بعينه مثل ‹النور» على حصد أصوات ؟


نصار: أنا اختلف معكم تماما، وفى علم الانتخابات دائما يكون هناك اتجاهات واضحة فى الدوائر الانتخابية، بعد الدخول فى الدعاية الانتخابية بأسبوع يتضح فى الدائرة من الـ ٥٠ مرشحاً شخصان أو ثلاثة وليس هناك انتخابات يحدث فيها صراع انتخابى بهذا الشكل، النهاردة المزاج العام ضد التيارات الدينية وهذا يقينا، بما فيها حزب النور أو الضلمة، النهاردة حزب النور حزب تستطيع أن تقول عليه إنه حزب زئبقى ولا تستطيع أن تمسكه فى مكان معين، وأن فكرة تربين السياسة لم تعد مقبولة فى الرأى العام المصرى، وأن تستخدم الدين فى السياسة هذه قصة انتهت، لأن ما قاساه من الإخوان والجماعات المتطرفة بصورة فعلية مادية ومعنوية، ومعنوية إذا استرجعت صورة البرلمان السابق والأشكال التى كانت فيه، النهاردة اليوم الوضع مختلف تماما، ونحن نزرع فى أرض غير الأرض، والثقافة غير الثقافة، وهناك فرق فى الحقيقة وكان منظر البرلمان السابق منظراً مزعجاً وأنك تستدعى مشهداً من الماضى السحيق وحزب النور فى الانتخابات الحالية تمثيله فى البرلمان لن يزيد علي ٢ إلى ٣٪، وأنا لا أتوقع أن قوائم النور تنجح وأتوقع أن ينجح مستقلون ومجموعة بسيطة جدا ولا يكون لها أى تأثير، ولن يتكرر المشهد الذى رأيته من قبل فى مجلس الشعب والشورى بعد ثورة يناير أنا أتصور أن المسألة مختلفة تماما، ودخول التيار الإسلامى فى البرلمان بعد ثورة ٢٥ يناير كان سببا من أسباب التعجيل بزوال حكم الإخوان، والشعب خرج عليهم، وبعض الشخصيات التى كانت تروج لنفسها على الساحة السياسية وهم كانوا يظنون أن ٣ يوليو شهران وتنتهى فخرجوا من الإخوان وكتب عليهم الشتات وهذا حق عليهم وأيضا جزءا وفاقا لسوء ظنهم فى الشعب المصرى ولطمعهم فى هذا التيار، فى الحقيقة يؤكد أن البرلمان الماضى والصورة التى ظهرت للمصريين كانت جزءاً من خروجهم على الإخوان والسلفيين والمزاج العام اليوم لن ينتخب هؤلاء مرة أخرى، والدليل على ذلك انظر لمعاملة الإخوان وقيادات الصف الأول مختلفة الآن تماما، وأول ما قامت ثورة ٢٥ يناير تسلقوا الموجة وخطفوا الثورة وعملوا كل ما يمكن فعله حتى يبتلعوا هذه الدولة فوقفت فى حلقهم، وفى ظنى منبهر بكاتب مصرى عظيم اسمه وحيد حامد، وأنا منبهر بالصورة التى يصنعها وحيد حامد، وفى فيلم عادل إمام وشرين “الجردل والكنكة” الجزء الثانى فوجدوا مبلغاً ماليا كبيراً فاشتروا كل حاجة فى وقت واحد، هذا هو حال الإخوان عندما نزلوا على الدولة المصرية كالغربان، وعلينا أن نثق فى أنفسنا وفى مؤسساتنا وفى شعبنا ونعمل كما فعل الرئيس بتوعية الناس، ونقول خلى بالكم، البلد لا تحتمل، والرئيس مهموم، وهل كان أى رئيس فى مصر يحمل هم مصر بهذا الشكل، والرئيس مهموم لأن مصر لا تحتمل خطأ واحداً، سواء كان من الشعب أو من السلطة ولذلك قال الرئيس “خلى بالكم واختاروا كويس” نحن لابد أن نشعر بذلك لنكون على خط واحد مع الرئيس، ولابد أن نقف وراء الرئيس ونختار جيدا ونرى مصلحة بلدنا، والناس لاتتصور كيف فلتنا منها أى من حكم الإخوان الإرهابى، وعندما حدثت ٣٠ يونيه و٣ يوليو كان كل العالم ضدك وكان لدينا أخطار على الحدود، وأخطار داخلية ولا أحد يقول كلمة طيبة فيك، وعندما سألت عن أعظم إنجازات عبدالفتاح السيسى، والله العظيم أعظم إنجازاته فى ظنى لا قناة السويس ولا طرق ،.. ولكن هو استعادة الدولة المصرية وهذا هو الإنجاز، وكانت هذه الدولة مفككة، وعندما جئت رئيس جامعة القاهرة فى ١أغسطس ٢٠١٣ ، أنا أمثلها بحكاوى السندباد وأنا صادق فى هذا، أن السندباد والناس الذين كانوا معه فى سفينة وتحطمت على أمواج البحر، فكل واحد أخذ خشبة ليصل إلى بر الأمان ونحن كنا كذلك، وأنا كرئيس جامعة كنت أدور على رئيس حكومة فلا أجد، أو على وزير فلا أجد، الإنجاز الحقيقى والأكبر والأضخم والأهم للرئيس هو إعادة الدولة المصرية لمربع الدولة، وهذا يعطى ثقة فى بكرة وصحيح لدينا مشكلات ضخمة وأمامنا تآمرات من الخارج ومؤامرات داخلية، ولو دولة بحجم مصر تضيع وهى أقدم دولة فى التاريخ وأقدم دولة عرفت السلطة المركزية، والسلطة المركزية فيها تتفتت،ولما الدولة تتفتت، فالدول الأفريقية لن تبقى، وعلينا أن نتفهم الوضع، وإن شاء الله المستقبل أفضل والهواجس التى تعشش فى عقول وقلوب بعض المصريين ومنها تخوف من البرلمان، وهذا مرده الوطنية الشديدة، وأنا نجحت فى انتخابات جامعة القاهرة على قاعدة أننى مناهض للإخوان، وضد الإخوان وقت حكم الإخوان، والإخوان الآن يحاربون الدولة المصرية ويحاربون الشعب فى لقمة عيشه، ويفجرون مقدرات الشعب من محطات كهرباء والمترو والنقل والكبارى وإرهاب، فلاأعتقد أن يكون هناك وجود للإخوان.


لكن الإعلام فقط والمثقفين مطلوب منهم توعية الناس وهذا إخوانى فتعقبه ، فثق تماما أن الناس لن تنتخب هذا الإخوانى، ولا يمكن الضحك على المصريين باسم الدين أبداً، ونحن فى مرحلة تاريخية فاصلة،


المصور : كيف تفسر كلمة الرئيس بأن الدستور طموح؟


نصار : هذا الدستور يبنى دولة فى مدى زمنى قد يصل إلى خمسين سنة، وأنا كأستاذ قانون دستورى وكمقرر لجنة الخمسين، عندما أجد أن بعض النصوص لاتطبق بنسبة ١٠٠٪ أو تطبق بخشونة أتفهم ذلك تماما لأنه إذا كانت حياة الدولة مهددة فهنا تقبل ما يمكن ألا تقبله فى الظروف العادية، وعندما كنت أقرأ فى الفقه الدستورى الإسلامى فوجدت العلماء المسلمين، ليفهم المتطرفون أن الدين ليس كذلك وهم خطفوا الدين فأفسدوا التدين، ودائما ما كان الفقهاء المسلمون الكبار إذا كان الخروج على الحاكم الفاسق أو الظالم أو الكافر يؤدى إلى مفسده أكبر من الخروج عليه فلا يجوز الخروج، وكان فى نفسي شىئ من هذه المسألة، وعندما تسأل مثلا مواطناً من العراق وتقول له هل تفضل الآن أم أيام صدام حسين فيرد فين أيام صدام حسين إذن النهاردة قيمة وجود الدولة، ولذلك التيارات الفوضوية مثل الاشتراكيين الثوريين ومائهم يختلط بماء الإخوان والإرهابيين ويقفون ضد الدولة لتفكيكها لابد أن نأخذ بالنا من أن هذا هو المقصود من الدولة المصرية.


المصور : هل ٦ أبريل معهم ؟


نصار: كل من يخرج ويجر لتفكيك الدولة، وهناك ثقافة، أخذت تنشر عندما نشأت مواقع التواصل الاجتماعى منذ ١٠ سنوات وكنا فى الفقه الدستورى والعلوم السياسية نتحدث عن تطور أنظمة الدول من الاستبداد إلى الديمقراطية، وعندما بدأت مواقع التواصل الاجتماعى مثل الفيس بوك وتويتر بدأت ثقافة عالمية تروج فى العالم الثالث أن حل إشكالية الاستبداد لا يكون إلا بتفكيك الدولة، ولذلك يأتى اليوم ويروج لتفكيك الجيش والشرطة والقضاء، وعندما يأتى لفك الثلاث مؤسسات، والأمريكان عندما دخلوا العراق فككوا الجيش والشرطة وحزب البعث والقضاء، إلى الآن لايستطيع فى العراق عمل جيش أو شرطة أو قضاء، حتى مع تطور الخطر إلى خطر دائم بوجود داعش، وأصبح غير قادر على تركيب مرة أخرى، ولذلك ثقافة، وهذه الجماعة التى جاءت لتحكم مصر به ثقافة تفكيك الدولة، وأقرأ سنة الإخوان سياسيا ودستوريا ، ١٢ شهراً، وكأن الله يقول لنا “خلو بالكم هذه السنة حدث فيها أمران وتستطيع أن تقسم هذه السنة إلى نصفين، الست أشهر الأولى فى حكم الإخوان حاول مرسى وإخوانه أن يحتوى مؤسسات الدولة المصرية الجيش والشرطة والقضاء وحاول تفكيكها وحاولوا احتوائهم ولكنهم لم يستطيعوا، ولذلك الستة أشهر الأخيرة بدأوا فى التفكير فى عمل مؤسسات بديلة وهذه قراءة ولابد أن ننتبه إليها، وسنة الإخوان محتاجين أن ندرسها، ومحاربة الإرهاب بالسلاح، ومحاربة التطرف بالفكر، ولذلك نجاح الجيش والشرطة الهائل للمؤسسة العسكرية فى سيناء بعد ترك سيناء ٣٠ سنة بها إرهاب ، واليوم نجاح المؤسسة العسكرية الهائل فى هذه المدة البسيطة فى تفكيك بنية الإرهاب ليس هو آخر المطاف، أنت محتاج تواجه التطرف، والتطرف لايواجه إلا بالفكر، ولذلك لابد أن تكون الدولة المصرية واضحة وصريحة، وأنا من أنصار عمل تنقية للجهاز الإدارى للدولة من هؤلاء الإخوان الإرهابيين.


المصور: كيف رأيت حكم الإخوان؟


نصار: عندما حاولت جماعة الإخوان احتواء الدولة المصرية بدأت بالتفاوض مع الجيش في مطالبهم لكنها لم تستطع أن تخترق هذه المؤسسة الوطنية، وبالتالي حاولت بعد ذلك إقامة مؤسسات بديلة، وبدأت بإيجاد مؤسسة بديلة للأزهر الممثل للجانب الديني لنجد أن من يجالس مرسي هم محمد عبدالمقصود وعبدالرحمن البر ومشايخ السلفية وياسر برهامي ليترك رئيس الجمهورية مربع الأزهر بعلمائه ومشايخه وأصبح يسوق لهؤلاء المشايخ كمؤسسة بديلة لنجدهم في الاتحادية وتظهر لنا صور صلاتهم ومرسي يقف بهم إماما أو نجد من قتل السادات في صدارة مشهد احتفال ٦ أكتوبر، وهذه دلالات واضحة.


ثم إيجاد مؤسسة بديلة للمؤسسة العسكرية وهيّ رعاية المتطرفين في سيناء، ونأتي اليوم لنجد أن كل الأحداث التي وقعت وفتح سيناء للمتطرفين للتجمع من جميع أصقاع الأرض تمت في زمن الإخوان، ثم يخرجون ليهددوا الدولة بالتفجير والقتل إبان اعتصامى رابعة والنهضة.


يأتي بعد ذلك القضاء، لنرى خروج المرشد السابق مهدي عاكف يطالب بخروج ٣٥٠٠ قاض وصفهم بالفاسدين لإدخال جيل جديد يتبع الجماعة.


واجهنا كل هذا التعدي في الدستور، فمثلا عند مناقشة المواد المتعلقة بعمل الأزهر الشريف، ذكر في إحدى المواد أن «الأزهر هو المؤسسة المنوط بها رعاية الشئون الدينية»، وكنا نقصد وهذا مدرج في محضر الأعمال أنه لن يستطيع أن يصعد المنبر إلا إذا كان من الأزهر، فبأي منطق يظهر لنا خريج كلية الطب ليفقهنا في الدين .


المصور : إذن مادة الأزهر الذي يتحكم في كل شىء يخص الإسلام كانت لمحاربة الإخوان ؟!


نصار: لن نستطيع أن نخرج الدين من معادلة الشعب، فلدينا مساجد كثيرة وبالتالي الدولة تحتاج أن يكون صوت هذه المساجد صادرا من جهة علمية وبأصول فقهية لا تشذ عن صحيح الدين، ففي جامعة القاهرة على سبيل المثال أرسلنا فتوى للمفتى أن لدينا فوضى بما يخالف الدين.


ولو أن هذه الجماعات الإرهابية استطاعت السيطرة على الأزهر ما خلقت مؤسسات دينية بديلة، الجميع يطالب بضرورة إصلاح الأزهر، إنما الأزهر هو المؤسسة الدينية الرسمية التي حفظت دين المصريين وتدينهم، أما إضعاف الأزهر فهو لصالح هذه الكيانات الإرهابية المتطرفة.


المصور: هل هناك مواد بالدستور يحتاج البرلمان المقبل لتعديلها؟


نصار: أى نص دستوري قابل للتعديل ولكن بشرط أن يكون هذا التعديل لازماً، وقصة تعديل الدستور نستطيع غلقها ببساطة.


البعض يطالب بتعديل دستور لم يطبق، وبداية تطبيقه بمجرد انتخاب البرلمان الجديد، ونتحدث فقط عن تطبيق نصين في الأحكام القضائية، الأول يتحدث عن اختيار البرلمان والثاني يتحدث عن انتخاب الرئيس.


عمرو الشوبكي رئيس لجنة نظام الحكم كان من أنصار النظام الرئاسي وما زال، والموجود بالدستور نظام رئاسي وليس برلمانيا كما يدعي البعض، فالرئيس زادت سلطاته في الدستور الجديد، والدليل على ذلك لديه تفويض لرئيس الوزراء.


هذا الخوف غير المبرر الذي يسكننا يجب أن نخرج منه، فالقانون والدستور ليس علماً افتراضياً، وبمجرد أن نرى عوارا عند التطبيق نتحدث عن التعديل، أما ما يثير علامات الاستفهام هو الحديث عن التعديل بدون تطبيق من الأساس.


المصور: وماذا عن المادة التي تتحدث عن مهلة الـ ١٥ يوما لمناقشة القوانين التي صدرت في غياب البرلمان؟


نصار: عندما وضعنا هذه المادة كان في ذهننا الثلاثة أشهر التي يغيب فيها البرلمان، و١٥ يوما ميعاد تنظيم وليس ميعاد سقوط، ويحث المشرع الدستوري البرلمان أن ينتهي من هذه المسألة ، إنما إن تأخر البرلمان فلا توجد أدنى مشكلة ، وهناك متغيران أساسيان، إن هذه المادة وضعت لـ ٣ أشهر وليس هناك ما يمنع أن يأخذ البرلمان وقته في مراجعة هذه القوانين.


المصور: هل ترى أن هناك سيولة قانونية تمت في غياب البرلمان؟


نصار: لا أعتقد ذلك، فالحالة المصرية كانت تستدعي تدخل الرئيس بالتشريع لأننا في حالة غير طبيعية، وقبل ٢٥ يناير و٣٠ يونيه كانت مصر في حالة ركود، لكن وتيرة التغيير بعد ذلك كانت سريعة واستلزمت تدخل الرئيس بقرارات بقوانين.


وأن يُصدِر الرئيس تشريعاً ينظم به الأمر خير من أن يمارس السلطة بدون تشريع، فنحن نتحدث عن بلد على المحك ولا داعي لخلق الأوهام، فالبلد رزقت برئيس تاريخي في وسط الوجع الذي نعانيه يقتحم ملفات عاجلة وهامة، مثل ملف الدعم وتحريك الأسعار لصالح الدولة بكل هذه الشفافية.


المصور: وماذا عن اختيار رئيس الوزراء ؟


نصار: لم يتغير شىء عن دستور ١٩٧١، وطريقة تعيين الوزارة في الدستور الجديد لم تختلف كثيرا في دستور ٢٠١٤، فالمادة ١٤٦ من الدستور هيّ التي تنظم اختيار الوزارة، بأن يرشح رئيس الجمهورية رئيس الوزراء ورئيس الحكومة يرشح الوزراء ليصدر بهم قرار من رئيس الجمهورية ويعرض على البرلمان لنيل الثقة ، وليس له سلطة الاختيار.


وإن عارض البرلمان اختيار رئيس الحكومة يقوم باقتراح رئيس آخر ولكن إن لم يوافق عليه رئيس الجمهورية وثارت أزمة الرئيس يُحَل البرلمان، وبالتالي يستحيل أن تكون هناك أزمة ، لكن مشكلتنا الأساسية أننا نحارب أحيانا طواحين الهواء ، فتيارات الإسلام السياسي وجماعات العنف تشجع هذه الحالة من التشرذم حول الدستور الذي وافق المصريون عليه.


المصور: البعض يقول إن لجنة الخمسين كانت معرضة للفشل، ونجح عمرو موسى بمهاراته التفاوضية فى إخراج هذا الدستور إلى النور وبالتالي لم يأت معبراً عن واقع بقدر ما جاء عن تفاوض !


نصار: عمل لجنة الخمسين لا يمكن أن ينسب لعمرو موسى وحده، فهذه اللجنة كانت مشكلة بقرار رئيس الجمهورية آنذاك المستشار عدلي منصور وكانت تضم داخلها مجموعة من التنويعات التي يصعب احتواؤها أو التأثير عليها وتعمل لصالح البلد وبحسن نية كما أشار الرئيس السيسي.


ولأول مرة منذ ١٩٢٣ لدينا دستور له محاضر محترمة وموجودة للكل ومُسجلة بالصوت والصورة، أما أن نقول إن عمرو موسى هو اللجنة فهذا غير صحيح، ولم يكن يستطيع أن يفرض علينا حلولا، لكنني أقر أن إدارته للجنة كانت متميزة وقلنا ذلك، وكان لدبلوماسيته وحنكته وخبرته السياسية الأثر الفعال في تحييد الصدامات الداخلية والخروج بحلول في كثير من الأحيان أحسن المطروح في النصوص الدستورية.


لكن الحالة القلقة في الدولة المصرية تظلم الدستور وعمل لجنة الخمسين، وكذلك الحالة الإعلامية المدفوعة بالخوف على البلد تطالب بتعديل الدستور ولكن بدون فهم صحيح.


المصور: أيهما تفضل.. الوزير السياسي أم التكنوقراط ؟


نصار: هناك نوعان من السياسة، الأولى سياسة حزبية ضيقة، والأخرى سياسة وطنية عامة وشاملة، ولا تعارض بين النوعين وهناك تكامل، فنحن في الجامعة نسمح بالسياسة التي تهم الوطن ونحن أحرص على وجدان الطلاب الوطني، لكننا ضد أن يُستغل الحرم الجامعي لخدمة أهداف حزبية لاختطاف الشباب فيها.


في ظني أن الوزير منصب سياسي وليس منصب فني تكنوقراط، ولذلك لابد أن نفكر جديا في سياسة التوزير التي سادت في مصر بعد ثورة ٥٢ والتي تتخوض في فكرة الوزير الفني.


فإدارة الملف مسألة سياسية وليست فنية؛ حيث تعجبت كثيرا عند رفض المثقفين لطرح اسم الدكتور أسامة الغزالي حرب لتولي وزارة الثقافة، وذلك فى حكومة المهندس إبراهيم محلب السابقة وبالتالي أميل للوزير السياسي ، وفكرة توظيف الوزير التكنوقراط المغرق في الشق الفني «مصيبة سودة» لأن الوزير الذي يفهم كل شىء في الوزارة فالقطاعات التي تعمل معه لن تغير من موقفه ، لتنشأ مستويات من التبعية الفنية.


فجابر نصار رئيس جامعة تنفيذي يرسم سياسة للجامعة ولا يتدخل في تطوير العملية التي هيّ في الأساس مهمة أعضاء هيئة التدريس، ولا أتدخل في دقائق العمل الفني، وقتلت روافد الإبداع في الوزارة، ومن يعارض الوزير يُعرض حياته للخطر .


المصور: ألا ترى أن المصريين لديهم نقص في الثقافة الدستورية؟


نصار: الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال إن الجهل مرض وعلاجه السؤال، فالدين علم ونقول للسلفيين إنهم غير مؤهلين للفتوى وإصدار الأحكام الدينية، وكذلك الفتوى الدستورية ولابد من اعتماد التخصص.


عندما أصدر وزير الأوقاف الإخواني طلعت عفيفي، قرارا بمنع مظهر شاهين من الخطابة بمسجد عمر مكرم، تحدثت معه في رفع دعوى قضائية نكاية في الإخوان وفزنا بها وعاد لمنبره.


ولذلك فنحن نحتاج لاحترام لغة التخصص، رغم تأكيدي أنه ليس هناك نص دستوري مقدس.


المصور: شكرا د. جابر على هذا الحوار الشيق.