القيادي اليمني محسن خصروف: مصر وطننا الكبير

22/09/2015 - 12:25:01

كتب : أشرف التعلبى

وسط القتال الدّائر فى اليمن بين الحوثيين وحزب على عبد الله صالح، من جهة، وقوات التحالف العربى ، والنظام الشرعى الحالى، برئاسة عبد ربه منصور هادى، رئيس البلاد، من جهة أخرى، خرج اليمنيون من بلادهم وجاءوا لمصر ليجدوا فى مصر وطنا بديلا لهم، فى محاولة لتأمين أنفسهم وأسرهم بالفرار من الحرب الدائرة فى بلادهم ، إلا أن الهجرة غير الشرعية وقضية اللاجئين ظهرت على السطح بعد أن أعلنت عدة دول موقفها من اللاجئين.


قال القيادى اليمنى العميد محسن خصروف، إن اليمنيين فى القاهرة نوعان: نوع من كانوا عالقين ممن جاءوا للعلاج فى مصر وهؤلاء أغلبهم حلت مشاكلهم وعاوا إلى اليمن، وفى خلال فترة بقائهم هنا عالقين لقوا من السلطات المصرية كل احترام وتقدير ورعاية بل وبعض الجهات الخيرية قد تبنت رعاية الكثير منهم، والنوع الثانى هم اللاجئون السياسيون الذين جاءوا بفعل الحرب إلى هنا عبر طرق مختلفة أو لم يستطيعوا أن يعودوا للبلاد لاسباب سياسية وهم يعيشون بمصر، ولا يشعرون بأى غربة فى مصر، وهم يعتبرون مصر وطنهم الكبير، والمصريون يعيشون باليمن ومنهم خبراء وعاملون ومصممون وأساتذة وكان هناك جيش من المدرسين، لذلك اليمنى لا يشعر بالغربة فى مصر، بل يشعر أنه مثل أى مواطن مصرى حتى أمام القانون وفى كل التعاملات ولا توجد مشكلة بالنسبة لليمنيين فى مصر إلا الذين لديهم مشاكل مالية كاللاجئين السياسيين الذين يحتاجون إلى مساعدات، وهذه مسئولية الحكومة اليمنية الشرعية وهى الرئاسة والسفارة والعلاقات بين مصر واليمن علاقات طبيعية.


وأوضح أنه لا توجد عندى إحصائية باعداد اليمنيين فى مصر، حيث إنه بعد فرض شرط التأشيرة على من هم أكبر من سن ١٨ عاما وأقل من ٥٠ عاما، بدأت الاعداد فى التناقص، مع العلم أن اليمنيين المستقرين هنا بالآلاف الذين جاءوا لمصر طبقاً للقانون، واليمنيون لا يحبون إلا أن يأتوا إلى مصر، لكن مشكلة اليمنيين هى مشكلة شرط الفيزا الذى أوجبته مصر على دخول أراضيها حيث إن بعض الاسر اليمنية موجودة هنا الاب والام فقط والاولاد موجودون باليمن لان شرط الفيزا حال بين دخولهم مصر حيث إنهم أكبر من ١٨ عاما.


لذلك يطلب خصروف من الحكومة المصرية أن تغير هذا الشرط، وان تسمح للعائلات بان تلتحم ويلغى شرط الفيزا وتعود الامور إلى نصابها الطبيعى ليعود اليمنيون إلى مصر للعلاج، وهم كانوا يأتون بعشرات الآلاف وهذه فائدة يأتى اليمنى ليتلقى علاجا ممتازا وهى أيضا فائدة اقتصادية لمصر وبالتالى فائدة متبادلة.


كما أشار إلى أن اليمنيين في مصر تحدثوا وخاطبوا الحكومة اليمنية والرئاسة وجاء نائب الرئيس رئيس الوزراء البحاح وخفف بعض القيود على التأشيرة ووصل مع الحكومة المصرية على الحصول على الغاء التأشيرة لمن هم أقل من ١٨ سنة وأكثر من ٥٠ سنة، وهذه خطوة لا بأس بها ثم استدعاء بعض الاقارب، والحال أصبح أفضل مما كان عليه فى البداية، وتمنى أن تزول هذه العقبة حيث إذا فكر اليمنى خلال ساعات بالذهاب إلى مصر عليه أن يذهب دون تأشيرة دخولا أو خروجا وكذلك بالنسبة للمصرى وهذا الوضع قائم فى الاردن ولم يتغير شىء فى تعاملاتها، معبراً عن امله فى أن يكون فى ذهن الاخوة المصريين المعنيين بالنظام انه لن يأتى من اليمن من يفكر فى عمل يخالف القانون أو يهدد الأمن.


واستنكر خصروف، موقف بعض الانظمة العربية، مردداً "هذه مسائل إنسانية يندى لها كل جبين عربى، حيث نذهب إلى أروبا لنبحث عن مستقر والوطن العربى بهذه السعة حيث فيه ٢٢ دولة أراضيها تستوعب كل الشعب السورى واليمنى وليس جزءا منه، ولكن فساد الأنظمة السياسية هو ما وصل بالوطن العربى إلى هذا الحال، ومع ذلك نحن مع بارقة الأمل التى تأتى من مصر فما يتعلق بشأن تصحيح مسار العلاقات العربية وكانت البداية إنشاء جيش عربى موحد وله نتائجه فيما يتعلق بالمشكلة اليمنية الآن".


جدير بالذكر أنه تم الاتفاق بين خالد بحاح نائب رئيس الجمهورية اليمنية، رئيس الحكومة اليمنية، ورئيس الوزراء السابق، إبراهيم محلب، حيث احتوى الاتفاق على ٧ بنود هامة وهى: "المواطنون اليمنيون الذين تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة وتزيد على الخمسين عامًا معفيون من التأشيرات، واليمنيون المقيمون قبل صدور القرار عليهم الحصول على تأشيرة خروج وعودة قبل مغادرتهم مصر دون العودة إلى الجهات الأمنية، وتفويض السفارات المصرية فى الخارج بمنح تأشيرات دخول لكبار الشخصيات والوفود الرسمية لدى السفارة، وللسفارة المصرية بالولايات المتحدة والاتحاد الأوربى ودول الخليج منح اليمنيين تأشيرات ممن لديهم إقامة وعودة على أن تكون إقامتهم صالحة لمدة ٦ أشهر دون الرجوع إلى الجهات الأمنية، وتتلقى مصلحة الجوازات والهجرة المصرية طلبات تأشيرات الدخول لليمنيين المقيمين فى مصر فى إطار جمع شمل الأسر من الدرجة الأولى وللمقيم توجيه الدعوة إلى قريب أو صديق بضمان محل إقامته وتحت مسؤوليته، كما يتم تفويض السفارات المصرية فى الخارج منح تأشيرات لليمنيين بغرض الدراسة بعد التأكد من حقيقة ذلك".