المنفذون من الداخل والدعم والسلاح خارجي حادث الفرافرة.. السيناريو الأمريكي لتدمير الجيش المصري

30/07/2014 - 12:48:57

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

تحليل اخبارى يكتبه : أحمد أيوب

وكأنه قدر مصر أن تقضي احتفالاتها بدماء أبنائها، وكأنه مكتوب عليها ألا تتوقف دموعها علي من يتساقطون من شهدائها برصاص غادر من عدو نعلمه جميعا ويعلمه كل العالم، بل ويعلم من يدعمه ويموله ولكن لا حياة لمن ننادي، 22 شهيداً جديداً فقدتهم مصر في حادث إرهابي خسيس استهدف نقطة حرس الحدود بالقرب من واحة الفرافرة وهي تستعد للاحتفال بالذكري الثانية والستين لثورة يوليو، اثنين من شباب الضباط بالقوات المسلحة الباسلة وصف ضابط و19 مجند كانوا يؤدون واجب الخدمة فداء الوطن، ففقدهم الوطن وحرم منهم ذويهم،، لأن العدو لا يعرف الواجب ولا يقدر حرمة الدم في الشهر الكريم، ولا يعرف الرجولة ولا علاقة له بالدين أو الشهامة، نفس السيناريو المجرم الذي تعود عليه خوارج هذا العصر الإرهابيين ومن يدعمهم، نفذوه من قبل في حادث رفح الإرهابي الأول، وأعادوا تنفيذه هذه المرة لكن في منطقة الوادي الجديد وتحديدا منطقة الفرافرة التي تبعد عن القاهرة بنحو 200 كيلو علي الأكثر، الإرهابيون استغلوا نهار رمضان ليستحلوا دماء الجنود التي تبيت تحرس في سبيل الله،ضاقت عليهم السبل في سيناء، بعد أن حاصرتهم قوات الجيش وأغلقت عليهم المنافذ علي الحدود الشرقية وأغلب الحدود الغربية، فكان لجوئهم الي مناطق أخري ينفذون فيها إرهابهم المقيت، حادث استهداف نقطة الفرافرة ليس مجرد مهاجمة لنقطة لحرس الحدود كما يظن البعض، ولا هو مجرد حادث فردي لاستهداف جنود، الحادث أكبر من ذلك بكثير، وكلام الرئيس السيسي كان واضحا لكل لبيب، فالحادث جزء من مخطط أمريكي كبير يستهدف مصر وجيشها، فشل السيناريو الأول منه وهو تدمير القدرات العسكرية والاقتصادية لمصر عبر مظاهرات الفوضي وفرض أمر واقع اسمه الإخوان ليسيطروا علي مناطق وتسيطر الجماعات الإرهابية التابعة للجماعة علي مناطق أخري أبرزها سيناء وتبدأ خطة تقسيم مصر، لتكون أول الخيط لتقسيم الأمة العربية، ولكن هذا السيناريو حقق فشلا زريعا والسبب أن الله منح مصر جيشا حماها من السقوط في الشرك الأمريكي، فقد بذلت واشنطن كل ما أمكنها من جهد لتنفيذ ما تريده وتركيع مصر،فدعمت الإخوان ماليا وسياسيا بلا حدود وحاصرت مصر ومنعت تقديم السلاح لها وضغطت علي دول أوربية لمنع استيراد المنتجات المصرية مثل القطن والبطاطس، وحرضت كثيراً من الدول علي منع رعاياهم من السفر السياحي إلي مصر فخرجت التحذيرات تتوالي من الدول واحدة تلو الأخري لمنع الأوربيين من السفر لمصر، منعت الطائرات الأباتشي عن مصر، وظلت تراوغ وتلاعب القاهرة بهم، وهي تظن أن هذه الطائرات ستحني رأس مصر وتكسر قدرات القوات المسلحة، لكنها اكتشفت أن رهانها خائب وأن مصر ليست رهن طائراتها ولا تعيش تحت رحمة دعمها العسكري، وأنه سواء جاءت الطائرات أو بقيت في أمريكا فلن يتراجع الجيش المصري عن مهمته في تأمين مصر ولن يتراجع عن ثوابته سواء المصرية التي تتمثل في مواجهة الإرهاب بكل قوة، أو العربية والتي تعني الوقوف بشدة ضد المخطط الخبيث لتدمير الأمة وإعادة تقسيمها لتكون تحت السيطرة الأمريكية، كان هذا الجيش بهذا الموقف الصلد مفاجئة صادمة لإدارة أوباما التي ظنت أنها بمقدورها القضاء عليه فتأكدت أنها كانت واهمة.


فكان لابد من البدء فورا في السيناريو الثاني أو الخطة "ب" والتي تستهدف زرع الفتن والإرهاب في العديد من الدول العربية مرة واحدة، تظل سوريا مشتعلة بفعل داعش، والعراق تتقسم بنفس السلاح، وليبيا كذلك بفضل القاعدة والإخوان، وغزة تدخل معركة مدبرة مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه تزيد نبرة الهجوم علي القيادة السياسية المصرية بحجة دعمها لإسرائيل وعدم مساندتها أهل غزة، ويتزامن مع هذا زيادة عمليات استهداف جنود وضباط القوات المسلحة، من خلال عمليات إرهابية خسيسة تدعمها وتمولها ماليا وتسليحيا واشنطن ووكلائها في المنطقة، قطر وتركيا، وينفذها عملاؤهم في داخل مصر وهم أعضاء الجماعة الإرهابية ومن تدعمهم من تنظيمات إرهابية كأنصار بيت المقدس التابعة للقاعدة، وداعش وعناصر حماس التي لو فعلت مع إسرائيل نصف ما فعلته مع مصر لنالت احترام كل الأمة العربية، لكن الطمع في الرضاء الأمريكي أعمي عيونها عن عدوها وجعلها تتوجه إلي مصر، هذا كله يؤكد أن عملية الفرافرة كانت محطة ضمن عملية أكبر تتضمن تنفيذ عمليات إرهابية أخري في مناطق مختلفة، فالسيارات المفخخة التي ضبطت مع الإرهابيين وكانت جاهزة للتفجير وبها كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة والثقيلة تؤكد أن المهمة لم تكن تنتهي عند نقطة حرس الحدود، لكن بسالة وشجاعة رجال القوات المسلحة منعتهم وصدتهم عن اختراقها واستكمال مخططهم ، هكذا تعودنا من رجال جيشنا، مسيحيون أو مسلمون مبدأهم واحد، يموتون ولا تسقط مصر، يفقدون أرواحهم ولا تتعرض دولتهم لسوء، بسالة وصلابة شهد بها الجميع، تبادل لإطلاق النار بين رجال نقطة حرس الحدود والمجموعة الارهابية والتي لم تكن قليلة العدد، بعض روايات شهود العيان تقول إنهم في حدود الستة عشر عنصرا، ويستخدمون سيارات الدفع الرباعي،لكن الأرقام الحقيقية ستعلن عقب انتهاء التحقيقات التي تقوم عليها الأجهزة المختصة في القوات المسلحة، لكن علي الرغم من كل ما كان لدي الارهابيون من أسلحة متطورة دعمتهم بها أجهزة المخابرات والدول التي تصر علي استهداف مصر، وعلي الرغم من أن هجومهم كان مباغتا وفي توقيت لم يكن يخطر ببال أحد أن هناك من يمكن أن يستغله في قتل انسان، الا أنهم وحسب ما ذكره المتحدث العسكري العميد أركان حرب محمد سمير في بيانه لم يتمكنوا من اختراق نقطة حرس الحدود بسبب رجولة جنود مصر، فاستهدفوا مخزن الذخيرة التابع للنقطة بقذيفة


آ ربي جي أدت الي تفجيره فسقط الشهداء الأبطال، سقطوا بالغدر، لكنهم لم ولن يسقطوا من ذاكرة مصر واحترامها، سقطوا بعد أن تمكنوا من صد هذا الهجوم الارهابي وقتل بعض من شاركوا فيه من المجرمين الذين باعوا دينهم لخدمة أنظمة تضمر الشر للاسلام، الأنباء تقول أنه تم قتل خمسة من الارهابيين، الرقم غير مؤكد حتي الان، وأيا كانت النتائج فالحادث له دلالات لا تخطئها عين،وتستدعي التوقف أمامه كثيرا،في مقدمتها ما لفت اليه الرئيس السيسي في حواره مع اسر الشهدا وهو أن عدو الداخل لم يعد أهون علي مصر، بل هو الأخطر، فهو الذي ينفذ الخطط الدولية التي تستهدف مصر من أجل تحقيق المستهدف الأمريكي الذي لم يكن لينحج في تحقيق هذه العمليات إلا اذا وجد من عناصر الداخل وجماعاته من يقبل خيانة وطنه وبيع دينه مقابل رشاوي مالية وسياسية، من أجل تدمير مصر والقضاء علي جيشها، الحادث يكشف أيضا أن الهدف النهائي للمخطط الامريكي تجاه مصر وجيشها ثابت لن يتغير مهما كانت التصريحات الرسمية من البيت الابيض أو قيادات الخارجية الامريكية ، لكن يمكن أن يحدث تغيير في التكتيك واسلوب التنفيذ والمنفذ حسب الظروف،وهذا ما حدث في جريمة الفرافرة


فالمؤشرات الأولية حتي الآن تؤكد أن المنفذين للعملية من الداخل، وفي الغالب من نفس مجموعة عادل حبارة التابعة لتنظيم بيت المقدس لكن الأسلحة والامكانيات التي يستخدمونها وصلت اليهم من أجهزة مخابرات عالمية، فثمن سيارة الدفع الرباعي الواحدة يقترب من النصف مليون جنية وحجم ونوعية الاسلحة المستخدمة لا تقوي جماعة أو تنظيم علي تدبيرها دون دعم من قوي دولية، فتلك امكانيات أجهزة ودول وليست امكانيات تنظيمات، ويكفي للتأكد من هذا أن نراجع كميات الاسلحة والأموال التي ضبطتها قوات حرس الحدود خلال الفترة الماضية، لنتأكد أنها تصل قيمتها الي مليارات، كلها كانت موجهة لتلك الجماعات وعناصرها لهدم الدولة


الحادث يؤكد أيضا أن الحرب ضد مصر لم تعد سرية أو خفية، وانما هي حرب معلنة والقوي الدولية والتي تقودها الولايات المتحدة ومعها تركيا وقطر لم يعد لديها ما تخفيه وانما قررت أن تلقي بكل أوراقها في أرض الميدان، فكل الأسلحة أصبحت مشروعة بالنسبة لهم وكل الأوقات مباح فيها القتل وسفك دماء الجنود


الحادث أيضا يؤكد أن رجال الجيش هم الهدف الأول لهذا العدو لأن القوات المسلحة تمثل بالنسبة لهم عدو مرعب لابد من التخلص منه، ورغم كل محاولاتهم لاستهدافها علي مدار السنوات الماضية، الا أنها لم تزدها الا قوة في القدرات واصرارا علي المواجهة وثقة من الشارع المصري، فكان لابد من البحث عن الطرق التي يمكن أن تحقق فكرة الانتقام منها، هذا ليس تخمينا وانما واقع تؤكده كل المؤشرات والأدلة فليس خافيا علي كثيرين أن الجيش خلال الفترة الأخيرة أصبح لغزا لأجهزة مخابرات تلك الدول والتي وصل بها الأمر الي حد البحث جديا عن سر قدرات الجيش المصري الذي رغم كل التحديات التي تواجهه والعقبات التي توضع في طريقه الا أنه ما زال متماسكا محتفظا بقوته، بل قد وصل الأمر الي أن بعض الملحقيين العسكريين لبعض الدول عندما يلتقون بقيادات أو خبراء عسكريون يسألونهم صراحة عن القوة الخفية التي تمنح الجيش المصري القدرة علي تنفيذ كل التزاماته دون تأثير في ظل ما يواجهه من ظروف صعبة فلم يتخلف عن تنفيذ التزام ولم يعتذر عن انجاز مهمة ولم يتراجع عن المشاركة في تدريب مشترك، أسئلة تفضح نواياهم الخبيثة تجاه هذا الجيش العنيد وتؤكد أنهم يتابعونه لحظة بلحظة ويضمرون له الشر ، فهو بالفعل علي مدار ثلاثة أعوام نجح في تأمين الداخل المصري يدا بيد مع الشرطة المصرية من خلال خطة فتح استراتيجي كاملة، وأمن عمليات الانتخابات المختلفة والاستفتاءات والامتحانات، دون أن يؤثر هذا علي دوره الاستراتيجي سواء في كل مناطقه العسكرية أو في مواجهة الارهاب في سيناء وتأمين كل حدود مصر، كما لم يعتذر عن أي التزام تدريبي مشترك، وليس سرا أن بعض الدول أشفقت علي القوات المسلحة من كثرة التزاماتها فعرضت عليها تأجيل المناورات والتدريبات المشتركة، لكن القوات المسلحة رفضت وأصرت علي تنفيذ التزاماتها كما هو مخطط لها، كما لم يؤثر كل ما يحاك للقوات المسلحة من مؤامرات علي دورها في تنفيذ ما وعدت به من مساندة الشعب المصري من خلال فتح مئات المنافذ لتقديم السلع الغذائية وتوفير متطلبات المواطن البسيط، ودعمت صندوق تحيا مصر بمليار جنية ووفرت وسائل النقل لمواجهة بعض الاضرابات من السائقين، بل والي جانب ذلك لم تؤخر أو تعتذر عن تنفيذ أي مشروع تنموي التزمت به، وكل هذا لا تجد له تلك الدول الراصدة والمتأمرة علي الجيش المصري تفسيرا، لأنهم ببساطة لا يعرفون قوة وصلابة الجندي المصري سر تميز الجيش المصري علي مدار تاريخه، فلم يكن السلاح وحده هو السر في تفوق قواتنا المسلحة في أي معركة أو مواجهة ، وانما كان الانسان، كان الجندي المصري وسيظل، لذلك كان التركيز في السنوات الأخيرة علي خير أجناد الأرض بمثابة لعبة جديدة تستهدف الروح المعنوية لهم، لكن ولمرة جديدة تواجه أمريكها وأتباعها حائط صد عنيف فالروح المعنوية للجنود المصريين لا تهتز مهما بلغ استهدافهم في عمليات ارهابية،بل تزيدهم تلك العمليات الجبانة اصرارا علي المواجهة، وربما تهتز الروح المعنوية للأمريكان أنفسهم اذا عرفوا أن جنود القوات المسلحة يرفضون تصاريح الأجازات ويطالبون قادتهم بالسماح لهم بالإستمرار في الجيش من أجل استكمال رسالتهم في حربهم المقدسة ضد الارهاب، بل وبعض من يصابون من الجنود يرفضون مجرد الذهاب الي المستشفيات للعلاج ويقسمون أنهم لن يغادروا أماكنهم الا بعد الثأر لزملائهم من الجنود والصف والضباط، واذا كانت سيناء من أكثر المناطق التي شهدت مواجهات مع التنظيمات الارهابية وبأسلحة متطورة معروف مصدرها، فإن في بسالة جنود مصر في تلك المنطقة أبلغ رد علي مخطط الامريكان الفاشل ، ويكفي أنه عندما أراد قائد الجيش الثاني عقب احد العمليات الارهابية رفع الروح المعنوية للجنود فاكتشف أنهم لا يحتاجون لذلك، بل كان الرد من الجنود أنفسهم أنهم سيحاربون الارهاب ولو كانوا عزل دون سلاح وسينتصرون،


هؤلاء هم كلمة السر التي لم يعرفها الأمريكان ولن يعرفونها، لأنهم تعودوا علي الحرب بالوكالة وبالاسلحة المتطورة التي تقتل شعوبا، لكن جنود مصر لم يتعلموا الاعتداء ولا الظلم في الحرب، وانما تعلموا فقط الدفاع عن أرضهم ووطنهم، وفي سبيل ذلك لا يبالون بعدو ولا يقفون عند حدود ولا يخافون الموت ، هؤلاء الجنود هم أفضل من يرفع الروح المعنوية ليس فقط لقادتهم وانما لكل المصريين لأنهم تحملوا أمانة حفظ مصر في أصعب الفترات وفي ظل حصار عسكري واقتصادي تأمري عليها، لكنهم كانوا علي قدر الأمانة، تحملوها بشجاعة وتضحية وفداء، وتحملها معهم أهلهم وذويهم وربما كان واضحا للجميع كيف كان اهالي الشهداء يؤكدون للرئيس أنهم مستعدون لاستكمال مسيرة أشقائهم وأبنائهم حتي ينالوا الشهادة مثلهم فداء الوطن


هؤلاء الجنود الذين يتخيل الأمريكان أنهم بإرهابهم سوف يهزمونهم، كان بمقدورهم القضاء علي الارهاب في ايام قليلة، وربما ساعات، لو تخلوا عن أخلاقيات الجيش المصري وتعاملوا بقليل من الندالة الامريكية والخيانة القطرية والحقارة التركية والسفالة الاخوانية، لكنهم يرفضون هذا المنهج، ويفضلون الموت شهداء علي أن يموت بسلاحهم برئ، وفي مواقف كثيرة رفض رجال القوات المسلحة تنفيذ عمليات لاستهداف إرهابيين لمجرد الشك في أن العملية ستسفر عن ضحايا أبرياء، وفي أحيان كانت عمليات الاستهداف تتوقف لمجرد أن الارهابي بصحبته ابناءه من الاطفال، كان رجال الجيش الشرفاء يرفضون أن يتعرض طفل لضرر، لأن خير أجناد الأرض يعملون بوصايا الرسول عليه الصلاة والسلام الذي شرفهم بهذا الوصف، لا تقتلوا شيخا ولا طفلا ولا إمرأة، ولا تقطعوا شجرة ولا تحرقوا أخضرا، كان من الممكن في حالات كثيرة أن يكون القرار أن تستخدم القوات المسلحة قوتها القاهرة وتنفذ عمليات ضرب مساحي لمناطق بكاملها وتنهي القصة، لكن كما كان سيقتل الارهابيين، كان سيموت أبرياء، ولهذا رفض الجيش الأمر وفضل أن يكون التعامل بالقوة المحسوبة من خلال عمليات انتقائية لا تضر الابرياء،


هذا الجيش بهذه القوة العسكرية وهذه القيم الأخلاقية وهذا الثبات الوطني هو كما قال الرئيس السيسي نفسه مشكلة أمام كل يحاول المساس بمصر من الداخل أو الخارج وهو بالفعل هكذا للأمريكان،ولذلك استهدافه في سيناء أو في الوادي الجديد ليس مجرد عمليات عشوائية، وانما هو مخطط واضح تستخدم في تنفيذه كل الوسائل ومنها بالطبع التحالف مع عصابات تهريب السلاح والمخدرات، لأن المصلحة واحدة،فقوات حرس الحدود بمثابة العقبة المميتة لكل المهربين وبالفعل حققت خلال الفترة الماضية نجاحات واضحة في مواجهة تهريب الاسلحة والمخدرات والسجائر وألقت القبض علي عشرات المهربين والمتسللين، ولذلك ليس مستبعدا أن يستعين الارهابيون بعصابات التهريب التي تعرف تفاصيل تلك المنطقة الصحراوية وطرقها ودروبها السرية، لأنهم يبحثون عن هدف واحد وهو كسر حرس الحدود،


ويبقي أن الشعب الذي أعلن دعمه للرئيس الذي لم يكتفي بإعلان الحداد لثلاثة أيام وانما وعد الشعب وأسر الشهداء أن مصر ستثأر لأبنائها ولدمائهم الغالية،مؤكدا أنه لا ينسي ثأره مع من قتل أولادنا، الشعب يثق في الرئيس الذي اعتذر عن السفر لأمريكا للمشاركة في القمة الامريكية الافريقية في رسالة واضحة منه لرفض الممارسات الامريكية السيئة ضد مصر والمنطقة ومؤامراتها علي الأمة، كما يثقفي قواته المسلحة وقيادتها متمثلة في الفريق أول صدقي صبحي التي تلتزم بوعدها للرئيس والشعب بالقبض علي مرتكبوا تلك الجريمة، وبالفعل بينما كان الرئيس وقيادة الجيش ورجال الدولة يشاركون في تشييع جنازة الشهداء كانت عناصر القوات المسلحة تواصل عملياتها الموسعة لتمشيط المنطقة القريبة من موقع الحادث والمناطق الحدودية الغربية والجنوبية، ليس فقط بحثا عن مرتكبي الجريمة، وانما أيضا لبدء عمليات موسعة لمواجهة الارهاب وضبط الحدود المصرية التي بات مؤكدا أنها مستهدفة من قبل قوي تدعم الارهاب، وبالتالي لابد من تأمينها وضبطها ومواجهة أي محاولة للاعتداء عليها بكل قوة وحسم، سواء كانت من ارهابيين أو مهربين وتجار سلاح ومخدرات، فالثلاثة يمثلون خطرا واضحا ولابد من تطهير مصر وحدودها منهم تماما، واذا كانت القوات المسلحة نجحت في افساد استخدام الانفاق علي حدودنا الشرقية لتهريب العناصر الارهابية والسلاح، فإنها قادرة علي ضبط الحدود الغربية والجنوبية واغلاق كل منافذ التهريب التي يستخدمها من يستهدفون مصر، فالقوات المسلحة معروفة بقدراتها ولديها من القوات الخاصة والقوات الجوية وأجهزة المعلومات ما يجعلها قادرة علي تنفيذ عمليات التطهير وسد بوابات الشر التي تستهدف مصر،ولن يمر وقت طويل حتي يسقط من قتلوا جنود مصر الاوفياء ومن دعمهم وسيكون بداية الخيط من قتلهم جنود مصر قبل أن ينالوا الشهادة.



آخر الأخبار