شيخ المهنة فى المدبح: غلاء «اللحمة» ضرب سوق «سن السكاكين»

22/09/2015 - 11:43:17

تقرير: محمود أيـوب

“سوق سن السكاكين انضرب بسبب غلاء اللحمة”.. هكذا بدا عم عبدالحميد عباس صاحب أقدم محل لبيع وسن السكاكين فى المدبح، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار جعل الناس تقاطع اللحوم مضطرة، وبالتالى الجزارين لا يصرفون كميات اللحوم لديهم فلا يحتاجون إلى إصلاح وبرد السكاكين إلا قليلا، ومحلات السكاكين تكاد تفلس هذا العيد رغم أنه موسم الشغل والمكسب.


عم عبدالحميد عباس حاصل على دبلوم صنايع يبلغ من العمر ٥٤ عامًا وهو أقدم سنان أسلحة فى المدبح بالسيدة زينب، يعمل فيها أكثر من ٤٠ سنة وهو فى الصف الرابع الابتدائى، لم يفكر عباس فى أن يمتهن مهنة أخرى؛ لأنه توارثها عن أجداده قائلاً: “دى مهنة ابويا وجدى”، لديه ابن يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا يعمل أيضًا فى سن السكاكيين.


يقول عباس: “أغلب من يأتون لسن السكاكين الجزارين خاصة فى العيد ودائمًا ما يكون الإقبال كثيفا على سن السكاكين، خاصًة فى موسم عيد الأضحى، ففى العام الماضى كان الإقبال على سن السكاكين كبيرا جدًا لدرجة أنك لا يمكنك الدخول للمحل، لكن هذا العام هناك ركود شديد فى سوق السن بسبب ارتفاع أسعار اللحوم، لأن لو الجزار اشتغل احنا بنشتغل، وبالتالى فى حالة ركود بيع اللحمة بيكون هناك ركود فى سن السكاكين وبيعها.”


يستكمل: “معنديش دفتر أثبت فيه عدد السكاكين أو الأسلحة اللى بسنها يوميًا، وعلشان كدة معرفش عددها، أني بعتمد على على الله فى الرزق، بس هى مهنة خطرة، وأنا شخصيا أصبت أكثر من مرة فى إيدى لكن ربنا بيسترها علينا وكله على الله، كتير من البلطجية بيجوا علشان يسنوا لكن برفض طبعًا ممنوع ندخل حد هنا لو مطوى بنرمهاله حتى لو عايز يسنها بثمن كبير”.


وعن طريقة سن السكاكيين يضيف عباس: هناك طريقتان لسن السكاكين أو الأسلحة أولها، بيكون على “حجر مائى” كما يطلقون عليه وهو الأساسى فى سن السكاكين وهو عبارة عن حجر صخرى يشبه الجرانيت يأخذ شكل دائرى يشبه العجلة يزن حجمه ما يقرب إلى ٢٥ كيلو جرام، ويعمل بطريقة الدوران عن طريق تشغيله بماتور كهربائى وماسورة من الماء تصب على الحجر أثناء دورانه، ويقف عامل سن السكاكين عليه بوضع الآلة التى يريد سنها بتمريرها يمينًا ويسارًا فى وقت لا يتجاوز أكثر من خمس دقائق لسنها.


يكمل حديثه قائلاً: “فى الطريقة الثانية بتكون عن طريق “حجر النار” أو “حجر الجلخ”، ويأخذ شكل الدوران لكنه أقل بكثير عن حجم “الحجر المائى” ويتم تشغيله عن طريق ماتور كهرباء لكن بدون ثقب المائى علية، لأنه فى الأساس يستخدم فى إصلاح الأسلحة المتهالكة نتيجة لكثرة استخدامها، وبوضع السلاح عليه لإصلاحه يخرج منه شرار بشكل كثيف، وعند الانتهاء من إصلاح السلاح يتم سنه على الحجر المائى”.


يختتم عباس بحديثه عن ارتفاع الأسعار قائلاً: “الجو مريح والحاجة أسعارها مولعة ومفيش شغل الفرق فى اللحمة بقا حوالى ٦ أو ٧ جنيهات عن العام الماضى يوجد أكثر من ١٥ سنانا فى المنطقة، هو فى عيد والله ما فى عيد كان كل جزار بيجى يسن العدة بتعته بيكون معاه أكثر من ١٠ حتت من السكاكيين دلوقتى كل جزار بيجى يسن ٣ أو ٤ حتت من العدة اللى بيستخدمه فى ذبح الأضحية، احنا البضاعة اللى عندنا مش عارفين هنوديها فين”.


 



آخر الأخبار