قلوب حائرة .. بأمر الحب

17/09/2015 - 10:52:44

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفى

كذبت .. نعم .. كذبت ليس على من أحببت بل على نفسى .. فأنا ربة منزل أو بمعنى أدق أجبرت أن أكون هكذا بأمر الحب ! .. فرغم أننى نشأت فى أسرة متفتحة تشجعنى على الطموح والتفوق وكنت بطلة سباحة بالإضافة إلى عملى فى شركة عالمية إلا أننى تخيلت عن كل ذلك حين التقيته .. شاب يكبرنى بخمس سنوات ولديه مصنع ملابس .. شخصية رائعة حقاً .. جذبنى برجولته واحتوائه ، ودون مقاومة تذكر منى وجدت نفسى هائمة فى هواه .. وقد بادلنى نفس المشاعر لكن المشكلة بيننا تكمن فى بعض أرائه المتشددة مثل رفضه لعمل المرأة وملابسها التى يجب أن تتسم بالحشمة والوقار .. فضلاً عن ممانعته لخروجها دون زوجها !.. وقد صارحنى بذلك منذ البداية وأعلن عن تخوفه من التقدم للزواج منى لعدم تناسب أفكاره مع طبيعة الحياة التى أعيشها !.. ولأننى أحببته بجنون تنازلت عن كل ما اعتدت عليه ووافقت على الزواج منه وفقاً لما يمليه علىّ من شروط .. فعلت ذلك عن قناعة ويقين أن وجوده بجانبى يكفينى .. هكذا تركت عملى وغيرت ملابسى وأسلوب معيشتى وتزوجته وأنجبت طفلة فى الثالثة من عمرها الآن .. فهل سعدت بزواجى منه ؟ للأسف ما أن مضى عامان على زواجنا حتى شعرت بالملل .. فهو مشغول فى عمله طوال الوقت بينما أجلس مع صعيرتى فى المنزل ولا أنكر أنه زوج مثالى لكننى لا أشعر بالفرحة معه بعد تنازلى عن كافة أحلامى .. وقد حاولت تغيير أفكاره دون جدوى .. الأمر الذى أدى لمشاحناتنا ليل نهار حتى أننى كثيراً ما أفكر فى الكلاق .. ماذا أفعل ؟!


د . أ " أكتوبر "


- يقولون الطبع يغلب التطبع ، فنحن نخطئ فى حق أنفسنا قبل غيرنا حين نغالط واقعنا ونقنع ذاتنا بالتخلى عن قناعتنا وعادتنا باسم الحب .. وما أن نحظى به حتى نعود لما اعتدنا عليه! وهو ما تعانيه ، فقد ألغيت أحلامك وطموحاتك واختزلتيها فى شخص .. وبعدما حصلت عليه اشتقت لحياتك السابقة .. والنتيجة خلافات قد تدفع ثمنها طفلة لم تقترف ذنباً .. ومن أجلها أدعوك للتأقلم مع اختيارك خاصة أن زوجك مثالى على حد قولك ، وإن كان لا يساير طباعك والتى سبق وتخيلت عنها بمحض وكامل إرادتك .