فى مقاعد المشاهدة .. الهندى والأمريكانى .. كامل العدد

17/09/2015 - 10:50:05

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - إيمان العمري

وقفت أمام شباك بيع تذاكر السينما فى أحد المولات الشهيرة فوجدت ما يشبه بالسوق الكبير الذى تنوعت بضائعه كما يتنوع المقبلون على شرائها وهنا تساءلت ، هل تسيطر قاعدة " لولا تعدد الأذواق لبارت السلع " على ذوق المتلقى أم أ، تراجعاً بات واضحاً فى انتاجنا الدرامى سمح لهذا المشهد الذى رأيته .


التقيت برواد إحدى صالات العرض لأتعرف منهم عن قرب على الأعمال المفضلة ، وجنسياتها وما الذى يحكم اختيارهم ؟!


البداية مع أسماء عادل، طالبة تحدثنا قائلة:"أفضل الدراما العربية، فأنا من عشاق المسلسلات العربية، فالأعمال الأجنبية طويلة جدا، وبها أجزاء كثيرة ما يجعل المشاهد يصاب بالملل، وأحياناً تكون النهاية ليست موفقة، أما المسلسلات العربية فهي في تجدد دائم، وأداء الممثلين فيها رائع".


فيلم هندي


أما ريم أشرف، طالبة جامعية، فترى أن الأعمال الدرامية العربية ليست سيئة لكنها تفضل الدراما الهندية الآن بعد أن كانت من هواة الأعمال التركية، وذلك لأن الأفلام والمسلسلات الهندية تقدم كل ما هو جديد، بحيث لا يصاب المشاهد بالملل، وتضيف ريم: أنها من الممكن أن تشاهد الفيلم الهندي عدة مرات لما به من عناصر تشويق، فضلاً عن الأداء المبهر للنجوم خاصة شاروخان، وكاترين كييف .


وتتفق معها في الرأي زميلتها أميرة أشرف، وتؤكد أنها تفضل الأعمال الفنية الأجنبية لأنها تشعر أن بها تمثيلاً حقيقياً أما الأفلام والمسلسلات العربية، فأداء الممثلين يكون ضعيفاً كما أنها تسير دائماً على نمط واحد، ولا يوجد بها أي تجديد، وكأن قضايا واقعنا المصري قد انتهت، ولا يوجد لدينا سوى الموضوعات التافهة.


ويؤكد عبد الرحمن ياسر-18سنة-  أن الدراما العربية خاصة الأفلام قد فقدت روحها، ولذا هو لا يشاهد إلا الأفلام الهندية، والأمريكية لما بهما من تنوع في الموضوعات وتجدد، كما أنهما يقدمان كل الأنواع، وخاصة أفلام الحركة التي يعشقها.  


محمد عادل، طالب بكلية الألسن يرفض الدراما العربية بكل أشكالها، ويحب الأفلام الأجنبية خاصة الأمريكية لأنها مصنوعة بحرفية عالية، وذات مستوى راق على حد قوله، مضيفا: لكن هذا لا يعني أنني أجد نفسي فيها، أو أنها تعبر عن قضايا الشباب، وذلك لاختلاف قضايا الشباب من مجتمع لآخر، وأيضاً  صناع الدراما لا يهتمون سوى بالربح عن طريق جذب المشاهدين باستخدام التقنيات العالية، وهو ما نجح الأمريكيون فيه بصورة كبيرة جداً.


ويتفق معه في الرأي حمزة مرسي، طالب في الصف الثاني الثانوي، مؤكدا أن الدراما الأمريكية سواء كانت أفلاماً أو مسلسلات تتفق مع ذوقه على العكس من الأعمال العربية أوالأجنبية التي تحمل جنسيات أخرى كالكوري، والتركي، كما أنه يحب مشاهدة الأفلام التي تتناول السحر، والخيال، والجريمة لما بها من حركة وتشويق، لذلك يحرص على متابعتها بشكل دائم على النت .


أنماط تقليدية


وتعلق على تفضيل الشباب للدراما الأجنبية د. سهير عثمان، مدرس بكلية الإعلام، قائلة: الدراما العربية تعيش في قوالب ثابتة تقليدية، وتناقش قضايا هامشية لا ترتبط بواقع الشباب الحالي، خصوصاً بعد التغيرات التي شهدتها منطقتنا العربية، ومازال مؤلفو ومنتجو الأفلام والمسلسلات يهتمون أكثر بالبطل الخرافي الذي يواجه مشكلاته اليومية بحلول غير منطقية هدفها الأساسي جذب المشاهدين والمعلنين، حتى ولو كان ذلك على حساب الواقع الذي نعيشه.


وتؤكد أن الدراما الأجنبية تجذب الشباب ليس لأنها تقدم البديل لاختلاف طبيعة المجتمع لكنها تجذب الشباب من خلال ما تتمتع به من تقنية عالية.


وحتى تستطيع الدراما العربية أن تجذب الشباب ترى د. سهير ضرورة أن يترك المؤلفون النماذج التقليدية، ويخرجوا للشارع للبحث عن نماذج واقعية بعيدة عن الأنماط المعتادة.