العروس تحت الاختبار (2)

17/09/2015 - 10:38:09

 سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

يا بنت بلدى حكيت لك الأسبوع الماضى طرفا من حكاية قارئى أحمد نبيل المحامى ابن صديقتى بثينة وهو فى الثالثة والثلاثين من العمر وعندما سألته عن سبب عدم زواجه قال إنه ليس سببا ماليا فهو من أسرة ميسورة.


***


والده لواء على المعاش وأمه وكيلة وزارة على المعاش أيضا وقد تزوج جميع إخوته ماعدا هو وقال آسفا إنه يتمنى أن يتزوج لكنه تعثر عدة مرات، أول مرة عندما أحب زميلته فى الجامعة وبالصدفة وجدها تجالس رجلا ناضجا فارق سن الشباب بسنوات كثيرة فى كازينو على النيل وسألها فقالت إنه صاحب مركز مهم فى الدولة وأنها قررت أن تتزوجه هو وليس أحمد وكانت صدمة مروعة فقد كان يحبها حقيقة، ثم وقع اختياره على فتاة متدينة من أسرة محترمة وذات يوم كان يجلس مع بعض الأصدقاء وجاءت الفتاة ونظرت إليه ووجهت إليه الشتائم المتلاحقة عندما رأته يشرب كوبا من البيرة الباردة مع أصدقائه واتهمته بالفسق والفجور وقالت له - دى آخر مرة أشوف وشك فيها يا فاسق يا فاجر!!


***


واستطرد أحمد.. حاولت أن أشرح لها أننى كنت أحتفل بعيد ميلاد صديقى وأننى لست (شريب) لا بيرة ولا أى كحول.. المهم لم تقتنع وبعد أسبوع واحد علمت أنها تزوجت من أحد أصحاب الجلاليب والذقون صاحب سوبر ماركت معروف فى الحى الذى تسكنه!!


***


وقال أحمد.. أنا الآن فى حالة حيرة! أحببت وأخلصت لكنها اختارت الأغنى والأهم فى الوظيفة ثم اخترت المتدينة التى يمكن أن تكون أمينة على بيتى وأولادى فاكتشفت أنها كانت "مربّطة" مع صاحب السوبر ماركت وكانت فقط  تغيظه بوجودى وأنهما الاثنان من المتطرفين فبالرغم من أن الشاب الذى تزوجته جامعيا إلا أنه يفضل الجلابية البيضاء القصيرة والطاقية وعلمت بعد ذلك أنهما ينتميان إلى جماعات متطرف!


***


واستطرد أحمد.. طبعا حاولت أن أجد من بين زميلاتى فى المؤسسة التى أعمل بها من تصلح زوجة لى فوجدت زميلة مؤدبة هادئة قلت لا بأس من وضعها تحت الاختبار لكنها ليست جميلة بل نعتبرها مقبولة رغم أنها ممتلئة بعض الشىء.. وعندما بدأت أسأل عنها قيل لى إنها خطبت مرتين ثم فسخت خطبيتها وأن أسباب فسخ الخطبتين ليست معروفة تماما لمن حولها لكنها فتاة جادة ومحترمة، وسيرتها طيبة بين زميلاتها وزملائها لكن "صاحبتك" السيدة بثينة أمى رأتها فى إحدى المناسبات وقالت لى بالحرف الواحد وهى عندك وممكن تسأليها.


- هيه دى العروسة ياسى حمادة؟ دا أنت أحلى منها ألف مرة؟ دى لما تحمل فى طفل هتبقى دبة ووزنها سوف يزيد عن وزنها الزائد الحالى وهتبقى وحشة جدا! إن هذه الفتاة أضعها الآن تحت الاختبار فهل أسمع كلام أمى وأصرف النظر عنها نظرا لوزنها الزائد (بعض الشىء) فعلا الآن أم قولى لى كيف أجد الإنسانة التى أءتمنها على بيتى وأولادى بين كل أولئك اللئيمات المنحرفات اللائى يلعبن بالبيضة والحجر وأنا لا أحب هذا الصنف من الناس رجالا وإناثا؟


***


قلت للابن أحمد.. هل فاتحت زميلتك فى أمر زواجك منها؟ قال لا.. أنا لا أريد أن أورط نفسى قبل أن أتأكد، وهل وزنها زائد فعلا؟ قال بعض الشىء، قلت وهل الوزن الزائد هو العيب الوحيد؟ لا أعرف فهى تحت الاختبار الآن، قلت هل طلبت من أمك أن تختار لك عروسا من بين بنات معرفها الكثيرين!


قال هذا هو الأمر الذى أكرهه تماما ولن أقدم عليه!


قلت له.. تروى وتأنى ولا تتسرع وربما فى يوم وليلة يهديك المولى العزيز إلى العروس التى تتمناها.