سياسيون لــ«الحكومة الجديدة»: واجهوا الفساد بــ الشفافية

16/09/2015 - 2:43:39

تقرير : عبد الحميد العمدة- نيرمين جمال

مابين رأى يشير إلى أنها حكومة انتقالية لا يجب التعويل عليها كثيرا ، ورأى آخر يؤكد أنها مطالبة بالعمل الجاد، وتقديم خطة تحرك للرئيس والشارع المصري عن موقفها من الأزمات التى تعانى منها البلاد، تباينت ردود أفعال عدد من الخبراء السياسيين والمحللين الاستراتيجيين، فى الدور الذي يجب أن تلعبه حكومة المهندس شريف إسماعيل .


بداية أكد الكاتب الصحفي ، البرلماني السابق مصطفى بكري: حكومة المهندس شريف إسماعيل، حكومة انتقاليه عمرها قصير لن يتجاوز أكثر من شهرين ونصف الشهر لحين انعقاد البرلمان وتشكيل حكومة دائمة بالتوافق ما بين رئيس الجمهورية ومجلس النواب.


«بكرى» رغم وصفه لـ»حكومة إسماعيل» بـ»الانتقالية» إلا أن هذا الوصف لم يمنعه من الإشارة إلى أنها مطالبة باتخاذ عدة خطوات فى عدد من الملفات، منها، وفقا لقوله، القيام بمزيد الإجراءات لمكافحة الفساد والاهتمام بمشاكل المواطنين ومراعاة الأوضاع في الصعيد وخاصة بالنسبة لمشاكل الصرف الصحي والمياه، فضلا عن تبني المشروعات القومية الكبرى والصغيرة، وحمايه حقوق العمال والفلاحين والتأكيد على دور القطاع الخاص المنتج، والدفاع عن ثوابت الدولة الوطنية ودعم استقلالية القضاء المصري، وكذلك التأكيد على دور الدولة في تقديم الخدمات الصحية وتأمين العلاج للمواطنين غير القادرين.


من جانبها قالت المستشارة تهاني الجبالي، عضو المحكمة الدستورية السابقة: الحكومة الجديدة يمكن وصفها بـ«حكومة حرب وأزمة» ، لأنها ستدير مرحلة انتقاليه مكملة لمرحلة انتقاليه وتأسيسية مهمة وخطيرة في تاريخ مصر، وعليها استكمال الإجراءات المرتبطة بتلك المرحلة الانتقالية قبيل انعقاد مجلس النواب المقبل بمواجهة القضايا الاقتصادية العاجلة.


«الجبالى» أكملت بقولها: ما يهمنا في المقام الأول وما نريده من الحكومة الجديدة حسن الاختيارات القادمة ووضوح رؤيتها ألح في إدارة كافة الملفات مع الالتزام بضرورة وأهمية العمل فيها من خلال التنسيق والمتابعة بين جميع الوزارات وليس العمل في جزر منعزلة، كما أنها مطالبة بأن تكون متوازنة في حركتها مع حركة رئيس الجمهورية ، فما كان يعيب الحكومةالسابقة لم تكن توجيهات الرئيس تصل إليهم بوضوح والرسائل التى كان يوجهها لم تكن تعكس سياسات الحكومة فكانت غير متسقة مع بعضها البعض، لذلك نحن نحتاج لوضوح الرؤية والالتزام الاستراتيجي لإدارة الملفات وفق رؤية محددة.


وعن حديث البعض بأن الحكومة الجديدة «بلا دور»، قالت عضو المحكمة الدستورية السابقة: وفقا لأبجديات العمل السياسي والتنفيذي فإن ما هو متعارف عليه أن الحكومة الانتقالية تؤسس لمن ستأتي بعده، ودورها يعد أخطر ما يكون ومهم جدا وضرورة الوعي بهذا الدور سيعكس كيفية الاختيار، ويجب أن تكون معايير الاختيار مقتنعة بأداء دور وطني عظيم في مرحلة انتقالية وتأسيسية لها مهامها حتى لا ترتبك و تربك المشهد الوطني.


«الجبالى» أضافت أيضا: أتوقع أن يكون لدي رئيس الحكومة الجديد ملفات مهمة جدا لتقوية الجبهة الداخلية، وإعادة النظر في الأولويات الاقتصادية، وكذلك ميزانية الدولة وبنود الإنفاق الحكومى ويجب أن يظهر كل هذا ويطبق في السياسات بشكل واضح وعملي.


فى سياق متصل قالت مارجريت عازر، البرلمانية السابقة : يجب أن تمتلك الحكومة الجديدة رؤية مستقبلية وحالية في التنفيذ، وأن يكون لديها استراتيجية واضحة وخاصة بالنسبة للوزارات الخدمية، فتلك الوزارات تحتاج وزراء سياسيين يدركون جيدا مشكلات رجل الشارع العادى، والحلول المناسبة على أرض الواقع لتلك الأزمات، هذا بجانب أنها مطالبة أيضا بأن تكون متوافقة مع حركة الرئيس حيث يجب ألا يوجد تفاوت فى السرعة بين الاثنين، فلا يمكن أن يكون لدينا رئيس يعمل بسرعة الصاروخ وحكومة تسير ببطئ السلحفاة.


على الجانب الآخر قال يسري العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية : الحكومة الجديدة ليس مطلوبا منها سوى معاونة الرئيس فيما يتعلق بالانتخابات النيابية وإدارة الملفات المتعلقة بالمشروعات القومية الكبرى التى تم الإعلان عنها، ومن وجهة نظرى أرى أنها لن تكون سوى سكرتارية للرئيس وليست حكومة انتقاليه، تعاون وتساعد الرئيس فى إدارة شئون البلاد لحين انعقاد مجلس النواب وتشكيل حكومة دائمة لأن عمرها لن يزيد على شهرين ونصف الشهر، لكن ربما الملفات المتعلقة بالغذاء والدواء سيكون مطلوبا من الحكومة الجديدة معالجتها والاهتمام بها.


أما الباحث السياسي الدكتور عمار على حسن فقد كان له رأى مغاير لرأى «العزباوى» حيث قال: الحكومة الجديدة تعد حكومة في مفترق طرق، لأنه إما أن ينجز البرلمان وهنا اما يكلف الرئيس آخر بتشكيل حكومة جديدة وقد يكلف المهندس شريف إسماعيل نفسه وقد يستمر رئيسا للحكومة، أو لا تتم الانتخابات ويتأخر انعقاد مجلس النواب وتستمر الحكومة في عملها ، فما نريده يتوقف على المدى الزمني لها الذي ستمكثه، لكن في المجمل العام نحتاج من الحكومة التصدى للإرهاب بالرغم من كونها أبعد عن الملف الأمنى لانه ليس في يد رئيس الوزراء ، ويجب عليها محاربة الفساد واختيار وزراء من بين الشخصيات الشريفة والنزيهة لمواصلة الحرب ومحاربة الفساد بقدر المستطاع، واعتقد أن رئيس الحكومة سيهتم بقضية اكتشافات الاحتياطيات النفطية والغاز.


«عمار» أكمل بقوله: مطلوب أيضا من رئيس الحكومة الجديد التشديد على فريقه الوزارى بأن بتعامل مع الرأى العام بكياسةوفطنة لا تنطوى على تعال وعدم فهم على لسانهم كما حدث مع بعض وزراء محلب الذين تسببوا في حرج كبير للحكومة وللرئيس نفسه، وعليها المساعدة في ضبط الأسواق ومحاربة الاحتكار للتخفيف عن كاهل المواطنين.


من جانبه قال الدكتور وحيد عبدالمجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إبداء الرأى في أي رئيس حكومة جديد يكون من خلال رؤيته وسياساته لأنه ليس متقدما للزواج لكي نعرف ماذا يمكن أن يفعل، ونستطيع أن نبدي رأينا عندما يتحدث عن خطة الحكومة ومهامها وتصوره للبرنامج، وبالتالي نرجوا أن يُطلب من المهندس شريف إسماعيل أن يقدم رؤية متكاملة تتضمن خطة عمل للحكومة ومهام للوزراء في قطاعاتهم في اللحظة التي يقدم فيها تشكيل هذه الحكومة بعيدا عن الكلام الإنشائي المعتاد».


من جانبها قالت الدكتورة منى مكرم عبيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية:


الحكومة الجديدة تعد بمثابة دماء جديدة ، وأريد التأكيد هنأ أننى غير قلقة منها على الاستحقاق الثالث بإجراء الانتخابات البرلمانية نظرا لحياديتها ,ففي الاغلب هي حكومة قصيرة العمر أو بمعنى أدق حكومة تسيير أعمال لحين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية وتشكيل لحكومة دائمة وفقا للدستور.


«عبيد» فى الوقت ذاته طالبت الحكومة الجديدة بالتواصل مع القواعد الشعبية والفئات المحتقنة والتي تهدد دائما بالإضرابات والاعتصامات الفئوية والاستماع إليها حتى لايتم استغلالها من جانب التيارات المتأسلمة والجماعة الإرهابية.


- أما الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد فقالت: تغيير الحكومة فى هذا التوقيت إنما هو تغيير فرضته الظروف التى تطلب السرعة فى إنجاز الأهداف التى يتطلع إليها الرئيس والمصريون. والحقيقة أنه يجب تقديم كل الشكر والعرفان للمجهود الرائع الذى بذله المهندس إبراهيم محلب، ولكن الوزارة كان بها عدد من الوزارات لا بأس به لم تكن على مستوى الكفاءة المطلوبة.


- والذى تطلبه حرب الإرهاب التى نخوضه إلى جانب إصلاح التدمير الذى نتج عن عشرات السنوات من الفساد والإهمال. فنحن لا نخوض حربا ضد الإرهاب فقط إنما هى حرب داخلية وخارجية حرب فساد متغلغل فى العمود الفقرى والجهاز الإدارى للدولة، فكيف كانت ستحققه استحقاقات العدالة الاجتماعية وتصحيح الأوضاع المتناقضة التى نعيشها فى كافة المناحى سواء صحية تعليمية مرافق مواصلات خطة لمواجهة الزيادة السكانية الرهيبة كل ذلك يحتاج بضرورة إلى قيادات جديدة قادرة على الحسم والتصدى بالقانون للفساد وأن يكون لها إنجازات مسبقة فى مجال الوزارة التى ستتوالها ورؤية واستراتيجية واضحة لتحقيق سياسات الدولة الجديدة وللعلم يجب على الجميع أن يعى أن القضية ليست قضية تغيير أفراد وإن كانت وزارة مؤقتة القضية هنا قضية تصحيح مسارات وتعديد أنماط العمل التقليدية التى تنفق على المظاهر بالملايين وتعطى للشباب المؤقتة ٣٠٠ و٤٠٠ جنيه، قضية أجهزة تراقب هؤلاء المسئولين، وهؤلاء المسئولون يراقبون من هم تحت مسئوليتهم.


الحال نفسه بالنسبة لمنظومة المحافظين المحليات والمحافظات فى حالة يرثى لها ومصر مليئة بالكفاءات والشرفاء ويجب على الجميع أن يقدم مصلحة الوطن على مصلحته الشخصية وعلى مطالبه الفئوية حتى نستطيع العبور بالوطن من هذه المرحلة ويجب أن تكون أولويتنا الفساد والإصلاح التعليمى والصحى وأن يتيقن الوزراء الجدد أنه لولا ثورات الشعب ما كانوا ليتولون هذه المناصب وبالنسبة لقضية وزارة الأعلام قالت سكينة فؤاد: الكتيبة الإعلامية فى مصر محترمة ونحن فى مرحلة لا يحب أن يملى فيها على الإعلاميين أو أسر حرية الصحافة لفكل ما نحتاج إليه وثيقة إعلامية محترمة تضبط الحقوق والواجبات ملزمة ولا تصادر الحريات لأن أهم شروط المرحلة القادمة احترام المواطن.