الخبراء تحدثوا عن الأزمات وقدموا الحلول: السياحة تنتظر «قبلة الحياة» من رئيس الوزراء

16/09/2015 - 2:39:23

تقرير: خالد ناجح

مجموعة ملفات يضعها قطاع السياحة المصرية أمام رئيس مجلس الوزراء الجديد المهندس شريف إسماعيل، أملا فى الوصول لحل يرضى كافة الأطراف، ويساهم بشكل كبير فى دفع عجلة التنمية، وإعادة الحياة لجسد واحد من أهم القطاعات الاقتصادية فى البلاد.


الوضع الراهن يشير إلى أن السياحة الثقافية في الأقصر وأسوان تحتضر، والسياحة الترفيهية في باقى المدن السياحية هى أحسن حالا لكنها ، وفقا لشهادات كثيرين، مازالت على قيد الحياة بمساعدة « أجهزة التنفس الصناعى».


خبراء القطاع أكدوا أن السياحة تعتبر واحدة من القطاعات التى تحتاج لرعاية عاجلة، وخطة حقيقية لأزماته ا والتى يأتى فى مقدمتها مشكلات التأمينات الاجتماعية، مشاكل الشركات والفنادق مع البنوك وتأجيل سداد أقساط القروض، مشاكل الدفاع المدني، قانون العمل الموحد، الضرائب العقارية، ويضاف إليها أيضا أهمية إعادة تشكيل المجلس الأعلى للسياحة، وكذلك تعديل قانون الغرف السياحية أسوة بالغرف التجارية من أجل استثمار مواردها، وأيضا إحياء مشروع قانون التجارة والمعاملات الإلكترونية، ومناقشة موضوع مطار الغردقة الدولي الجديد وما به من مشاكل، ومناقشة موضوع نظام التأشيرة الإلكترونية لدخول البلاد ومطالب بوجود ممثلين لغرفتي الشركات والفنادق في اللجنة التي تعكف على دراسة هذا المشروع.


قال الهامى الزيات، رئيس الغرف السياحية، وهو الآن بأمريكا الشمالية، إن الحادث الذى تعرض له عدد من الجالية المكسيكية وقع فى نطاق يبعد عن الفرافرة بـ٣٥٠ كيلو مترا، وهى منطقة عمليات ممنوع الدخول إليها بدون تصريح.


وأوضح الزيات، أن الخطأ يقع على شركة صحارى السياحية، التى أثبتت التحقيقات الأولية أنها استخدمت سيارات بدون لوحات، ولم تحصل على تصريح من الجهات الأمنية للدخول إلى تلك المنطقة الخاصة العمليات.


وأشار رئيس الغرف السياحية، إلى أنه فى حالة إثبات هذا الكلام سوف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركة، والتى تصل إلى غلقها وإحالة صاحبها للتحقيق.


وتابع أن الحادث سوف يؤثر على السياحة الوافدة إلى مصر، لافتا إلى أن السياحة تشهد تدنيًا فى السنوات الأخيرة، مما يجعل تلك الحوادث تؤثر بشكل خطير على حركة السياحة الوافدة إلى مصر.


الزيات قال إن البيانات الكثيرة، التى خرجت من المؤسسات الحكومية وغير الدقيقة تضر بمعالجة الأزمة.


ولفت الزيات، إلى بيان الدولة المكسيكية الذى أدانت فيه الحادث قائلا: «حق لها فى الوقت الحالى خاصة بعد تعرض عدد من رعاياها إلى القتل الخطأ على أيدى القوات المصرية».


فى ذات السياق قالت هالة الخطيب، أمين عام غرفة المنشآت الفندقية : الحكومة، أى حكومة، مطالبة بأن تعي تماما اهمية القطاع السياحي كونه واحدا من اهم القطاعات الاقتصادية التي تساهم في تنمية موارد الدولة، ليس فقط من حيث جلب العملة الصعبة كما يعتقد البعض، لكنه صناعة كثيفة العمالة تستوعب عدد كبير من العمالة ، هذا بجانب تقديمه الدعم لاكثر من ٧٠ صناعة اخري ترتبط بها بشكل مباشر وغير مباشر.


وفيما يتعلق بالأزمات التى يعانى منها القطاع السياحى، أوضحت «الخطيب» أنه «هناك العديد من المشكلات التى تواجة القطاع مثل فرض رسوم عدون سند قانوني ،هذا بجانب الضرائب العقارية التي بدأت في مطالبة الفنادق والمحلات الكائنة داخلها بسداد الضريبة قبل اقرار طريقة احتسابها , هذا الي جانب تعارض عدد من القوانين والقرارات التي تصدرها الجهات المختلفة وتمس بشكل مباشر صناعة السياحة دون النظر الي ما قد تسببه من اثار سلبية علي النشاط السياحي ، ودون أخذ أو مراجعة رأي القطاع قبل اقرارها ، ويضاف تقليص الدور الاصيل لوزارة السياحة وهيئاتها والمنوط بها دون غيرها الاشراف علي هذا القطاع ووضع الضوابط المنظمة له.


امين عام غرفة المنشآت الفندقية، أكملت حديثها بقولها: ويجب أن تضع الحكومة فى اعتبارها أيضا الأزمات التى تعترض الفنادق العائمة من حيث الشروط والضوابط المستجدة.


وتعقيبا منها على اتهام عدد من المنشآت السياحية بعدم تسديد المستحقات الواجب عليها تسديدها للجهات المعنية بالأمر قال «الخطيب»: المنشآت الفندقية لا تتوان عن سداد أي مستحقات، أو تنفيذ أي قرارات طالما كانت مستندة الي قانون وطالما اخطرت بها، لكن ما يحدث من قيام بعض الجهات باقرار زيادات في الرسوم المفروضة أو إقرار رسوم جديدة دون سند قانوني وفرضها بأثر رجعي علي المنشآت الفندقية أرى أنه من اهم اسباب اختلال آليات السوق واسس التسويق والتسعير.


بداية قال هشام علي، رئيس جمعية المستثمرين بجنوب سيناء: الحل لابد تكون أولى خطواته تحسين الخدمات للوصول إلى معدل مقبول من أسعار الغرف، فالفنادق لم يتم تجديدها منذ خمس سنوات، والمطلوب ضخ بعض الأموال حتى نقدم خدمة لجذب السائح بأسعار معينة، ويضاف إلى هذا أيضا أهمية تنظيم دورات تدريبية للعاملين فى القطاع، لما سيكون لها من أثر بالغ على الخدمة التى يقدمونها.


«على» تحدث أيضا عن الأطراف التى ساهم تقصيرها فى تفاقم أزمات «السياحة» حيث أشار إلى أنه هناك عدد من الجهات التى تشارك فى عملية التنمية السياحية لا تؤدي الواجبات الملقاة على عاتقها، ضاربا مثل بانتشار ظاهرة التحرش، والأفعال غير المقبولة التى يقوم بها «الخرتية» أما البازارات، وسوء سلوك بقية الأفراد الذين يعملون فى المنظومة السياحية مثل سائقى التاكسى، وجميعهم تترتب على تصرفاتهم الخارجة أزمات زادت من أوجاع وأزمات القطاع السياحى، الذى يواجه أيضا أزمة من كثرة الجهات التفتيشية؛ فهناك نحو٣٦ جهة تفتيشية على المنشأة السياحية، مطالباً بضرورة أن تكون هناك جهة واحدة مسئولة عن عملية التفتيش تكون تحت مظلة هيئة تنشيط السياحة.


رئيس جمعية المستثمرين بجنوب سيناء ، أكد فى سياق حديثه أيضا أن الوقت الحالى مناسب تماما لتفعيل المجلس الأعلي للسياحة، لأن المجلس - على حد قوله- سيقوم بعمل مؤسسي للقطاع، وسيخلق نوع التفاعل مع بقية مؤسسات الدولة التى تربطها أعمال أو استثمارات داخل القطاع السياحى.


أما «نور علي» عضو مجلس الإدارة في غرفة الشركات، فقد أكدت أن القطاع لن ينمو دون تكون هناك رؤية واستراتيجية واضحة وواقعية ووجود مسئولين يحاربون لصالح القطاع ضد الوزارات الأخرى التى تصدر قرارات تمس القطاع وتؤذيه.


ورقة عمل أعدّتها جمعية المستثمرين بمرسي علم لتضع كل المشاكل والحلول أمام المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء ليضع لهم خارطة طريق لإعادة السياحة المصرية لما كانت عليه، فند تفاصيلها أحمد بلبع «رئيس جمعية مستثمري مرسى علم» بالإشارة إلى أنها رصدت المشاكل التي تواجه قطاع السياحة وإلقاء الضوء على مدينة مرسى علم والمشروعات الموجودة بها وكم العمالة البشرية والإمكانيات المتاحة .


« بلبع» أشار أيضا إلى أن «مستثمري مرسى علم» تضم ٧٢ شركة مساهمة يعمل بها ٥٧ ألف عمالة مباشرة وضعف هذا العدد عمالة غير مباشرة، كما وصد المعوقات التى تواجه القطاع السياحى، والتى تمثلت ،وفقا لقوله، في انخفاض الإشغالات الفندقية بمتوسط ٤٠٪ عن عام ٢٠١٠ ، وكذلك تراجع أسعار الإشغالات في محاولة لزيادة إشغالات الغرف الخالية وانخفاض الإيرادات بنسبة ٣٠ ٪ بسبب انخفاض سعر اليورو أمام الدولار خاصة أن ٩٠ ٪ من السائحين في مصر من الأوربيين يتعاملون باليورو.


وأكمل أيضا بقوله: كما أننا نواجه أيضا زيادة المصاريف المباشرة وغير المباشرة نتيجة لارتفاع سعر الوقود بنسبة ٥٥٪ وزيادة المصاريف المباشرةبنسبة ٢٢٪، هذا بجانب توقف البنوك عن التمويل للمشروعات السياحية المختلفة، وزيادة تكاليف البنية التحتية والمرافق ٥٢ دولاراً للمتر المربع بعد أن كانت ٢٢ دولاراً عام ٢٠١٠ ، كما تم فرض غرامة تأخير سداد أقساط الأراضي السياحية وهي نصف ٪ أسبوعيا أى ٢٦٪ سنويا وكذلك فرض غرامات تأخير تنفيذ المشروع على إجمالي مساحة الأرض بصرف النظر عن النسب المنفذة من المشروع مما زاد من ثمن الأرض ٢٠٪ .


كما كشف «بلبع» أنه تم غلق ٢٢ قرية سياحية من أصل ٧٢ لعدم القدرة على الاستمرار بقطاع القصير مرسى علم، وتم ربط تجديد الرخص بسداد المديونيات في تلك الظروف الصعبة وهو المستحيل بعينه علما بأن شركات السياحة العالمية لا تتعاقد مع القرى غير الحاصلة على ترخيص سارٍ.


ولفت النظر أيضا إلى أنه من ضمن الأزمات التى يعانى منها المستثمرين فى القطاع السياحى، يتمثل فى تعامل الأجهزة الرقابية معهم كونهم « محل شك» تجب معاقبتهم ، وهذا مخالف للحقيقة وأيضا القوانين المصرية تحتاج إلى تغييرات جذرية لمواءمة الواقع والتطور داخل قطاع السياحة - على حد قوله.


وأكد بلبع أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد من حين لآخر أننا في حالة حرب، ألا يعتبر هذا حادث استثنائي كما نص القانون ويجب التعامل مع السياحة بالأخذ في عين الاعتبار الحادث الاستثنائي هذا.


كما قدم «بلبع» عدد من المقترحات التى من شأنها التقليل من حدة الأزمات التى يعانى منها القطاع، منها أن تسدد الفنادق العاملة الأن الديون المستحقة فقط لوزارة السياحة والممثلة في مستحقات هيئة التنمية السياحية، وأن تسدد أيضا مستحقات وزارة المالية من ضرائب بأنواعها وتأمينات ووزارة الشئون الاجتماعية خلال فترة سماح ٢٤ شهرا ، على أن يتم خلال تلك الفترة الإعفاء من جميع الفوائد المفروضة على كل أشكال الديون من أقساط وغرامات تأخير وذلك نتيجة للظروف القهرية الراهنة التي يمر بها قطاع السياحة.