خبراء أمنيون أكدوا أهمية "المساندة": الداخلية تنتظر «تشريعات الأمان»

16/09/2015 - 2:34:23

تقرير: وائل الجبالى

فى وقت من الأوقات كانت وزارة الداخلية، بمثابة "العدو الأول للشعب"، غير أن مرور الأيام، وفشل غالبية محاولة "سد الفراغ"، الذى خلفه تراجعها عن المشهد الأمنى، أكد للجميع أن "الشرطة والشعب" يجب أن يكونا دائما "إيد واحدة".


تزايد العمليات الإرهابية، فى البلاد وارتفاع أرقام الضحايا فى صفوف وزارة الداخلية، دفع عددا من الخبراء الأمنيين لوضع "خارطة طريق" للحكومة الجديدة، يمكن أن تستعين بها لـ"تطوير الأداء الشرطى" وفى الوقت ذاته توفير معدلات أمان معقولة لأفراد الوزارة، الذين أصبح غالبيتهم على قوائم المطلوبين من جانب الجماعات التكفيرية.


من جانبه قال الخبير الأمنى اللواء مجدى البسيونى، مساعد وزير الداخلية الأسبق: إنه يجب على كل من يتقلد سلطة فى الدولة والمجتمع ان يعرف ويعى ان رسالة الأمن هى رسالة الجميع والمجتمع كله، ليس وزارة الداخلية فقط والتى أرى أنها بمثابة "الكارت الأخيرة" الذى تتم به مواجهة الجرائم الإرهابية أو الوقاية منها أو ضبطها، لذلك كان لابد من مساندة جميع أجهزة ومؤسسات ووزارات الدولة لوزارة الداخلية فهناك دور لوزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالى والجامعات ووزارة الأوقاف ووزارة الشباب والرياضة وأيضا وزارة الثقافة والإعلام والفن حتى الشركات والمؤسسات الخاصة عليها مسؤولية أمنية ويجب أن تساند وتساعد الجهاز الأمنى.


"البسيونى" أكمل بقوله: لو تخيلنا هذا وعملت جميع مؤسسات الدولة بهذا المفهوم لأصبح الأمن يشعر به الجميع ودون إلقاء العبء على وزارة الداخلية بمفردها ويجب على جميع الوزراء الجدد فى الحكومة الجديدة برئاسة المهندس شريف إسماعيل أن يضعوا فى حسباتهم هذا المفهوم فمثلا وزير الاتصالات عليه دور تجاه الأمن يتمثل فى إلغاء شرائح الاتصالات العشوائية وغير المسجلة، والتى تستخدم فى بعض الأحيان فى الحوادث الإرهابية والتفجيرات والعربات المفخخة، الأمر ذاته بالنسبة لوزير التربية والتعليم، والذى تقع على عاتقه مسئولية زرع الانتماء فى نفوس الطلاب، وتوضيح المفاهيم الأمنية لهم، ومنحهم مناعة تعليمية ضد الإرهاب.


وطالب، مساعد وزير الداخلية الأسبق، رئيس الحكومة الجديدة، المهندس شريف إسماعيل، بأن يراعى العبء الكبير الذى تتحمله وزارة الداخلية، والناتج عن تشعب وزيادة مهامها الموكلة لجهازها الأمنى من حراسات خاصة وحراسة البنوك ومحلات الذهب والصراف وحراسة بعض الشخصيات التى تمثل عبئا عليها.


فى سياق ذى صلة أوضح الخبير الأمنى اللواء محمد فراج، مساعد وزير الداخلية السابق والخبير الأمنى أن الحكومة الجديدة لابد أن تدعم وزارة الداخلية ماديا ومعنويا، وتعمل على تزويدها بالإمكانيات الحديثة لمواصلة جهودها والعمل على عودة الثقة المفقودة لرجل الشرطة ورفع الروح المعنوية وتزويده بالآليات الحديثة، التى تؤمنه حال مباشرة عمله.


"فراج" أكمل بقوله: الحكومة الجديدة عليها أيضا أن تتذكر الدور الذى لعبته وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية، حيث كانت بمثابة خط الدفاع الأول، رغم محاولات استهدافها من جانب أعداء الوطن، حيث تم اقتحام المنشآت الشرطية من أقسام شرطة ومراكز وسجون ومنشآت وتم تدميرها بالكامل و حرق السيارات والاستيلاء على الأسلحة وتهريب المساجين كان ذلك فى الفترة السابقة اما اليوم فيتم استهداف ضباط وأفراد الشرطة بالقتل وتفخيخ السيارات وبالرغم من ذلك لم يفقد جهاز الشرطة وطنيته أو عزيمته، بل اعطته الأحداث القوة والصلابة ليكمل دوره ويقدم حياته فداء للوطن والمصريين.


مساعد وزير الداخلية، تابع قائلا: كل ذلك جعل لزاما على الحكومة ان تقوم بتأمين رجال الشرطة وأسرهم ببعض التشريعات والقوانين مثل إحالة كل قضايا التعدى على رجال الشرطة اثناء وبسبب تأدية أعمالهم إلى القضاء العسكرى لسرعة البت فى المحاكمات، وكذا إحالة كل القضايا الخاصة بالتعدى على المنشآت الشرطية للقضاء العسكرى واعتبارها قضايا إرهابية أسوة بالاعتداء على المنشآت العسكرية التى تتبع القوات المسلحة.


وألمح "فراج" إلى أن "الداخلية" يمكن القول أنها تتحمل بعض عبء الوزارات الأخرى نتيجة إهمالها أو اتخازها قرارات عشوائية وبالأخص الوزارات المسؤولة عن الخدمات ومن المهم تفعيل دور وزارات الخدمات مثل التنمية المحلية ووزارة البيئة والكهرباء والمرافق والإسكان وقيام كل وزارة بمسؤولياتها ومهامها حتى تقوم وزارة الداخلية أيضا بمهامها ومسؤلياتها- على حد وصفه.


أما اللواء محمد نور مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمنى، فقد أوضح أن "المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء معروف عنه اهتمامه بدور التكنولوجيا، وكان فى ذلك فى منظومة صرف البنزين وفى مجال الأمن لابد من إدخال التكنولوجيا الحديثة فى مجال الأمن، وذلك من خلال نشر الكاميرات حول الأماكن والمبانى الحيوية الهامة وفى مبانى مديريات الأمن والأقسام والشوارع الرئيسية الهامة وعلى الطرق السريعة والصحراوية وفى الميادين الرئيسية وتعميمها مهما تكلفت من أموال.


"نور" طالب الحكومة الجديدة بدعم وزارة الداخلية بكافة وسائل الاتصال من تليفونات وأجهزة لاسلكية واجهزة الكشف عن المفرقعات وأيضا أجهزة التعامل مع المتفجرات وكذلك لابد من توفير عربات مطاردة سريعة وعربات دفع رباعى تتناسب مع الإمكانيات المتاحة للإرهابيين وتجار المخدرات وتوفرها على الطرق السريعة والمحاور الهامة وتجهيز الدوريات بها حتى تتمكن من المطاردات مع الخارجين عن القانون وتوفير الشعور والإحساس بالأمن من قبل مرتادى الطرق السريعة وايضا تمكين رجل الأمن من القيام بمهامه الموكلة له.


كما لفت، مساعد وزير الداخلية الأسبق، الانتباه إلى أهمية أن تعيد الحكومة الجديدة النظر لجدول ومرتبات افراد وضباط الشرطة وتوفير ما يتناسب مع احتياجاتهم واسرهم حماية وحفظا لهم من الاغراءات التى يتعرضون لها اثناء تادية عملهم وتوفيرا لحياة كريمة لهم ولأسرهم.


 



آخر الأخبار