صفوان ثابت: الاهتمام بالصعيد وحل مشكلة الدولار

16/09/2015 - 2:18:29

المصور

طالب رجل الصناعة المهندس صفوان ثابت الحكومة الجديدة بتنفيذ استراتيجية للتنمية الشاملة في الصعيد وجنوب الوادى ، وخاصة التنمية الصناعية، وذلك من خلال توفيز حزمة من الحوافز للمستثمرين في مختلف مجالات الاستثمار، والارتقاء بالبنية التحتية في مجالات النقل والطرق والبترول والغاز والكهرباء والمياه، واستغلال الموارد المتاحة بكل محافظة في الصعيد وخاصة الثروات المعدنية من مناجم ومحاجر وملاحات ،وزيادة الاستثمارات العامة في الصعيد للارتقاء بمعدلات النمو الصناعى بمحافظاته والتوجه نحو التصنيع ، فالصعيد -كما يقول رئيس شركة «جهينة» - يمتلك نحو ٦٠ في المئة من الموارد والثروات في مصر، ورغم ذلك فان نسبة مساهمة الصعيد في الناتج القومى لا تتناسب مع هذه الموارد والامكانات الكبيرة .


اضاف صفوان ثابت أنه يؤمن بأهمية ضخ الاستثمارات في عروق صعيد مصر ، لذا كان للصعيد نصيب وافر من اجمالى استثمارات شركة جهينة خلال السنوات الثلاثة الماضية بقيمة ٧٢٠ مليون جنيه ، بما يعادل ٤٠ في المئة من اجمالى استثمارات الشركة، حيث ضخت جهينة ٥٠٠ مليون جنيه استثمارات في قطاع الزراعة والانتاج الحيواني و١٠٠ مليون جنيه في التصنيع و١٢٠ مليون جنيه في افتتاح فروع ومنافذ توزيع جديدة في انحاء مصر العليا ، ومن ابرز نماذج النهوض بالصعيد مصنع في محافظة اسيوط باستثمارات ٢٠٠ مليون جنيه ويسهم في خلق ٢٠٠ فرصة عمل لابناء الصعيد، كما تعتزم الشركة زيادة استثماراتها في الصعيد بقيمة تبلغ ٦٠٠ مليون جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة.


وشدد صفوان ثابت على ضرورة اهتمام الحكومة بملف الصناعة بشكل عام، فالصناعة هى عصب الاقتصاد فى أى دولة متقدمة.. وقد قطعت مصر شوطًا كبيرًا فى مجال تنمية الصناعة ، وان الأمل ممكن في إنقاذ الصناعة المصرية من عثرتها ،وذلك من خلال القضاء على البيروقراطية والروتين وتطبيق نظام الشباك الواحد في كل الجمهورية ،ووضع التشريعات لجذب الاستثمار ومنح المستثمرين المصريين الحوافز حتى يستطيعوا ضخ استثمارات لنمو الاقتصاد المصرى، وخلق فرص عمل فى ظل مناخ مناسب، وتحفيز الصادرات الصناعية ، وزيادة الطاقة الانتاجية للمصانع ، ومكافحة التهريب والاغراق في الاسواق المصرية.


وأضاف ثابت: لابد من النهوض بمراكز التدريب المهنى،ورفع كفاءة العمالة الفنية المدربة وإعداد برامج لتأهيل واستغلال طاقات القوى العاملة بصورة تفيد فى تطوير الصناعة.


ودعا ثابت الحكومة الى سرعة ايجاد حل واقعى لأزمة الدولار وارتفاع اسعاره مقارنة بالجنية ، وإزالة المعوقات الصناعية لدوران عجلة الاستثمارات الصناعية المصرية والأجنبية بهدف زيادة الإنتاج الصناعى.


ويشير ثابت إلى أهمية وجود خطة واليات لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل المصانع، و الشفافية في التعامل مع تلك الإشكاليات الاقتصادية ، وإبدال الآلات والماكينات بأخرى حديثة ذات تكنولوجيا متطورة، مؤكدا أن مصر تمتلك إمكانات تؤهلها لتكون دولة صناعية، ولكن ينقصها عامل مهم وهو وضوح الرؤية التى تعتمد على مفهوم التخطيط والتنمية المتعمدة، بمعنى عدم الاعتماد على آليات السوق.
ويوضح لا بد من تشجيع الدولة للإبداع والابتكار فى مجال البحث العلمى،ويطالب بازالة العراقيل ضد العديد من المشروعات الصغيرة من خلال إجراءات واتخاذ القرارات، فنموذج الصناعات الصغيرة يُفتقد فى مصر، ويمكن للصناعات الصغيرة أن تكون النواة الدافعة للنهضة الصناعية.. وستكون هى كلمة السر بشرط استغلال هذا القطاع المهم، ليعمل على دعم المصانع الكبرى لأنها فى النهاية لا يمكنها المنافسة.. لأن تخصصها كعنصر داعم ومغذٍ هو الحل،فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل ٨٩٪ من مجموع المؤسسات العاملة فى معظم دول العالم.


كما يشدد على أنه إذا امكننا إصلاح منظومة الصناعة فى كافة مراحلها ووضع خطط مستقبلية لتطويرها، وإلحاقها بالتكنولوجيا الحديثة..، فهذا سوف يؤدي إلى زيادة القدرة على التصدير، وفتح أسواق جديدة، وبالتالي زيادة الدخل القومى، وزيادة فرص العمل.


وفي النهاية يؤكد صفوان ثابت أن مصر لديها العديد من المقومات التي - إذا ما استثمرت جيداً - ستُمثل فرصاً داعمة لتحقيق النمو الاقتصادي المأمول، ومن أهم هذه الفرص بلوغ مصر مرحلة من التنمية للبدء في عملية التحول التنموي، إذا ما اغتنمت بجدارة، وبشكل يدعم عملية النمو المتسارع، بالإضافة إلى الهرم العمري للسكان، والذي يقوم في مصر على قاعدة كبيرة من السكان في سن العمل، مما يمثل مورداً مهماً يُسهم في عملية التنمية، وتسريعها. فمصر تعد من أكثر الدول النامية ارتفاعاً في معدلات النمو السكاني، والشباب المصري قادر على تحقيق أفضل النتائج إذا تم توجيه طاقاته بشكل إيجابى.


 



آخر الأخبار