سمير خطاب: «هلال» أمر رجاله «تصفيتى»!

16/09/2015 - 1:47:50

عدسة: شيماء جمعة عدسة: شيماء جمعة

حوار: صلاح البيلى

سمير خطاب وكيل وزارة المالية للتفتيش المالى سابقاً،مؤخرا فوجيء بتراجع درجته الوظيفية، انخفاض راتبه الشهر إلى النصف، ليس هذا فحسب، لكن صدر قرار بنقله من مقر عمله، ويواجه الآن ما يمكن وصفه بـ»انذار بالطاعة» أو الطرد من الوظيفة. . «خطاب» لم يتستر على وقائع فساد.. لم يفتح «درج المكتب»، ولم يتأخر يوما عن أداء واجبات عمله، لكن ما يتعرض له يمكن وصفه بـ»تسديد فاتورة النزاهة»، بعد أن كشف وقائع فساد مالى ونهب للمال العام بالمليارات والملايين داخل كل من وزارة الزراعة ووزارة التعليم ووزارة القوى العاملة.. هو بالنسبة للأجهزة الرقابية نموذج الموظف الحكومى الشريف ... يخالف تعليمات رؤساءه من الوزراء إذا ما مست القضية المال العام ، ولا يترك فرصة واحدة دون الإشارة إلى أنه يمتلك المقدرة على القضاء على عجز الموازنة وتوفير قيمة تمويل حفر قناة السويس وتوفير تمويل بناء العاصمة الإدارية من سد منابع فساد المال العام فقط.


«المصور» إلتقته من أجل الاستماع لـ»يومياته فى مكافحة الفساد»، وحقيقة تعرضه لـ»عقوبات» كثيرة بسبب القضايا التى رفض «تغطيتها»، وأصر على كشفها للأجهزة الرقابية، وتقديم المسئولين عنها للمحاكمة... وكان الحوار التالى:


بداية .. كيف بدأت وقائع كشف الفساد بوزارة الزراعة؟


الدكتور سعيد خليل أخبرنى بوجود ٧ مخالفات مالية بقيمة ٦٠٠ مليون جنيه كانت مستحقة للخزانة العامة على مركز البحوث الزراعية ولم يسددها، وهناك وقائع فساد أخرى فى أرض”الصبحية” بمنطقة بسيدى جابر فى الاسكندرية، وهى عبارة عن ١٠ أفدنة قيمتها ٢ مليار و٤٠٠ مليون جنيه بيعت بعقود مزورة بين اثنين من البلطجيةرغم أنها تتبع وزارة الزراعة منذ سنة ١٩٤٦ .


وبعد أن تأكدت من صحة الوقائع ذهبت للوزير صلاح هلال ومحيى قدح وواجهتهم بالمخالفات التى تقدر بـ ٣ مليارات جنيه وقلت له «الوزارة فيها ٢٣ قيادة فاسدة»، كان ذلك يوم ٢٤ مايو ٢٠١٥ فعقدوا اجتماعاً ليلاً حتى صباح٢٥مايو الماضى، الاجتماع ضم كل من الوزير وقدح وأيمن فريد أبو حديد والـ ٢٣ قيادة الفاسدة) واتفقوا على ضرورة إسكاتى.. برشوة أو بتصفية وبالفعل اتصلوا بوزير المالية يوم ٢٦ مايو وفوجئت بقرار الوزير يوم ٢٧ مايو الماضى بإبعادى عن التفتيش المالى، ويتم التجهيز حاليا لصدور قرار إيقافى عن العمل والقضية مع المقدم محمد عبدالعظيم فى مباحث الأموال العامة بمجمع التحرير.


وهناك واقعة فساد أخرى داخل الوزارة، وتحديدا فى مركز البحوث الزراعية عندما أجر المركز ٢٠٧٥ فداناً بحق الانتفاع بشرق العوينات لشركة «جرين فالى “لاستصلاح الأراضى بـ ١٠ملايين على ٣سنوات منذ ٢٠١٠ ولم تسدد الشركة سوى خمسة ملايين جنيه فقط كما منحوها استراحات بدون حق انتفاع أو عقود ووصلت المتأخرات والغرامات أكثر من ١٠ ملايين جنيه!


وهناك واقعة آخرى قمت بإحالتها لمباحث الأموال العامة تتمثل فى قيام مركز البحوث الزراعية بشراء جراراً بقيمة ٦٥ ألف جنيه على أنه جديد وسليم فعمل ٥٠ ساعة ثم توقف وتكهن ولما فحصته لجنة شكلتها بشأنه قالت إنه معطل وغير قادر عن العمل!


- تهديدات بـ»التصفية».. ورغبة فى إخراسك.. هل أنت خائف وسط هذا الكم الهائل من التهديدات التى من الممكن أن تطول حياتك؟


- ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسى مع قضية وزارة الزراعة يبعث الأمل على الإصرار على محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، وأدرك جيدا أنها لن تكون القضية الأخيرة، والحكمة وتقول إذا عف الراعى عفت الرعية، والرئيس قدم القدوة بنفسه بخصم نصف راتبه للخزانة العامة.


ماردك حول محاولة البعض إلصاق تهمة «انتماءك لجماعة الإخوان» المصنفة إرهابية؟


أنا مسلم أصلى فرائض، ليس لى توجه سياسى، لكننى حساس للمال العام لدرجة أنى كنت أوجه المفتشين العاملين معى ألا يشرب أحدهم حتى فنجان شاى فى أى موقع يفتشون عليه!


هل قمت بإكتشاف أية تجاوزات داخل وزارة الأوقاف؟


بالفعل.. اكتشفنا فساداً مالياً بالصناديق التابعة لوزارة الأوقاف والوزير نفسه محمد مختار جمعة ارتكب جريمة فى بعثة الحج العام الماضى عندما أخذ زوجته وابنه معه للحج على حساب الدولة والوزارة علاوة على بدلات السفر وخلافه فهل هذا يصلح قدوة للأئمة؟!..


حدثنا عن قضية الفساد داخل وزارة» القوى العاملة» التى قدمتها هذا الأسبوع لمباحث الأموال العامة؟


اكتشفت قيام ناهد عشرى وزيرة القوى العاملة بالاستيلاء على مبالغ مالية بدون وجه حق من «صندوق إعانات الطوارئ للعمال» الذى يصرف مقابل ٦ شهور للعامل بحد أقصى ١٠٠٠ جنيه فى حالة تعثر شركته أو توقفه عن العمل.


وهذا الصندوق يتكون من اشتراكات العاملين بخصم ١٪ من رواتبهم لحسابه، لكن الوزيرة تجاهلت الهدف من انشائه ومنحت الشركات المتعثرة ٥٠مليون جنيه منه فلا أنقذتها ولا أعطت العمال شيئاً وبلغ ما ضاع من الصندوق ٤٥٠ مليون جنيه.


إضافة إلى ماسبق فقد اتضح أن الوزيرة تستولى لنفسها كل ثلاثة شهور على ٤٠٠ ألف جنيه من الصندوق أى على مليون و٦٠٠ ألف جنيه فى السنة، بالمخالفة لقرار رئيس الجمهورية رقم ٦٣ لسنة ٢٠١٤ بأن الحد الأقصى للراتب ٤٢ ألف جنيه شهرياً أى ٥٠٤ آلاف جنيه بالسنة.


ماذا عن وقائع استيلاء وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالى على أموال التأمينات؟


«غالى» سرق ٤٨٨ مليار جنيه من أموال المعاشات ولليوم لا نعرف مصيرها ولا يعرف البنك المركزى أين هى أى نصف تريليون جنيه كانت كفيلة برفع المعاشات وتحقيق المعجزات!


 



آخر الأخبار