الناس اللي تحت ياريس

27/07/2014 - 9:24:49

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم : عمرو سهل

تكتسب حركة المحافظين المنتظرة أهمية كبرى لدي كل أطراف الحياة في مصر وأولهم اعداؤها ولا أقصد بأعدائها ذلك الفصيل المفارق للجماعة الإخوان وأشباههم ولكن أقصد الدولة اللي تحت إن صح التعبير فالمتابع للأوضاع في مصر يجد دولتين بينهما شعب الأولى الطبقة الحاكمة بقوة القانون والدستور واتلثانية الطبقة الحاكمة على الأرض وهم معاونو المحافظين الذين هم المحافظون الفغليون الذين يمررون ويمنعون ويستطيعون تغيير الواقع إن أرادوا.


وهؤلاء هم من يكونون سببا في إحساس الناس بالدولة وظهروها في حياتهم فما قيمة أن يظهر رئيس الوزراء أو الوزراء هنا أو هناك لبعض الوقت ثم يترك الأرض لأصحابها الحقيقيين يذيقون الشعب صنوف التراخي والفساد والإفساد.


إن الطبقات الحاكمة فعليا هم هؤلاء الصغار الذين يشكلون المعلومة لصانع القرار وقد اسسوا مؤسسات ووكالات تتاجر بما لدى الدولة من مقدرات يفترض أنها مسخرة لخدمة الناس وعندما يظهرون تظهر الدولة وعندما يختفون تختفي الدولة وباسمها يعقدون الصفقات وتتضخم الأرصدة فما نعانيه من غياب حقيقي لهيبة الدولة لايرجع إلا لهؤلاء الذين استباحوا قدسية اماكنهم كمسئولين عن خدمة الشعب واعتبروا اماكنهم تلك التى يشغلونها فرصة للربح يستمر بقاؤهم فيها بقدر رضا شركائهم في ضياع مصالح الناس.


ويخطيء الرئيس السيسي إن ظن أن اختيار محافظين جدد دون هدم عزب ووكالات المتاجرة بالمال العام يمكن أن يعيد وجود الدولة إلى الشارع وهنا لابد من استحداث جهاز رقابي سري يراقب دولة المحليات عن بعد ويتم من خلاله اصطياد العناصر الفاسدة المصرة على التربح من وظائفهم العامة .


فما المانع من انتشار عناصر رقابية تمنح حق الضبطية القضائية في الشارع والأسواق من يرفع ثمن سلع بالمخالفة للقانون يحبس من يرفع تعريفة الركوب تسحب سيارته لمدة شهر من...من....وبغير هذا الإحساس الدائم والمتواصل من الرقابة الضاغطة ممتدة اليد لن نجبر أحد أن يحترم الدولة أو ساكنيها من مواطنين يعانون من الطحن في معيشته بعد أن تم تسليمهم إلى أصحاب ضمائر ماتت وأماتها الأموال الطائلة التى يجمعونها سرقة من جيوب الناس.


ومن هنا وبخلق نوع من الخوف داخل اركان القائمين على المحليات داخل المحافظات ستتحول هذه المناصب التى تدفع ثروات من أجل شغلها إلى أماكن محفوفة بالمخاطر لن يقبل على شغلها إلا المخلصين الراغبين في العمل العام لا التربح من ورائه.


 لن تفلح حركة محافظين أيا كان شاغلوها دون إعادة ترتيب من دونهم من مناصب ولن يشعر المصريون بوجود الدولة إلا بإصلاح الناس اللي تحت وكم أتمنى أن تكون حركة التغييرات في تلك الطبقة غير المنظورة من التنفيذين الحكام الحقيقيين على الأرض وبصلاحهم تعود الدولة وتعود ثقة المواطن في دولته ويولد الأمل في المستقبل أما لو  حدث العكس فسيظل الشعب بين مطحنة القرارات الفوقية والسلطة التنفيذية "الناس اللي تحت"