د.حسام عيسى: «الاستثناءات» بوابة انتشارالفساد!

16/09/2015 - 1:38:23

حوار أجرته: إيمان رسلان

فجرت ليلة القبض على وزير الزراعة د. صلاح هلال بعد دقائق من تقديم استقالته أسئلة كثيرة حول الفساد لعل أهمها من الذى يختار ويجمع المعلومات حول المسئولين؟. وهل لدينا قصور فى أجهزة المعلومات، وما هى هذه الأجهزة؟ وهل قضية وزير الزراعة هى بداية الطريق لمحاربة الفساد أم لا؟


كانت هذه هى بعض الأسئلة التى تحاورت فيها «المصور» مع د. حسام عيسى أستاذ القانون أولاً ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالى سابقا.


تأتى خصوصية الحوار مع د.حسام عيسى لأنه كان وزيراً فى حكومة أو وزارة مختلفة بالمقاييس المتعارف عليها طوال العقود الأربعة الماضية منذ عصر السادات وحتى مبارك. فهو جاء عقب ثورة شعبية طردت الاخوان اشترك فيها، باعتباره أكاديميا صاحب خلفية سياسية، واشترك فى العمل الوطنى معارضاً والأهم أنه أستاذ للقانون.


كلمات د. حسام عيسى كانت واضحة وضوح الشمس. الرجل قال إن معركتنا فى محاربة الفساد لم تبدأ بعد وإن مصر لم تحارب أبداً الفساد، لأنها لم تحارب القوانين التى تصدر التى هى البيئة الحاضنة للفساد، مضيفًا أن الفساد يترعرع فى وجود بيئة الاستثناءات وإنه لا يمكن أن يكون هناك حرامى أو فاسد فى ٢٤ ساعة فقط.


وقال أن الخطر الأكبر على مصر هو فى الإحساس بعدم المساواة داخل المصريين وصدور القرارات لصالح بعض الفئات، فالدول لا تتقدم بالاستثناءات. ماذا قال عيسى أيضًا؟. التفاصيل كلها في هذا الحوار.


كيف يتم اختيار الوزير؟.


- بالفعل قضية القبض على وزير الزراعة فور استقالته وخروجه من مجلس الوزراء يطرح قضية اختيار الوزراء وكيف يتم وما هى الدوائر التى تتحكم فى الترشيح أولاً ثم الاختيار وما هى الجهات التى تقوم بجمع المعلومات وهناك نقطتان تثيرهما قضية وزير الزراعة المقبوض عليه أولها قضية جمع المعلومات.


< بصفتك نائب رئيس وزراء ووزير سابق ما الجهات التى تقوم بجمع المعلومات عن الوزراء؟


- بعد ترشيح الأسماء يأتى دور الأجهزة الأمنية لجمع المعلومات والأجهزة التى تقوم بذلك هى جهاز الأمن الوطنى والرقابة الإدارية والمخابرات العامة إذن دائرة التحريات هنا محكمة للغاية وبالتالى ظهور واقعة فساد على وزير لم يمر على تعيينه ٦ أشهر يعنى أن هناك عيباً فى جمع المعلومات عنه أو نقصاً ما قد حدث أو شيئاً آخر تماماً وهو أن الأوراق المقدمة تقول إنه لا يوجد شىء ولكن بما أن أحداً لا يعرف الوزير عن قرب وتعامل معه ومع أفكاره ورأيه قبل الترشيح، يكون العامل الحاسم لدينا فى مصر هو الاعتماد الكامل على الأوراق والتحريات وما تقوله، ومن ثم بعد فترة نكتشف أشياء تحدث من هذا الوزير أو ذاك نستغرب لها وهذا يعود كما قلت إن الترشيح لا تتم بناءاً على الموقف السياسى للمرشح وعلى سبيل المثال فى بريطانيا إذا فاز حزب العمال بالانتخابات يعرف الجميع من هم الوزراء المتوقعون للمناصب وأيضاً بالمثل لحزب المحافظين وذلك لأن كلا الحزبين لديهم كوادر ولديهم حكومة ظل للحكومة الرسمية وموقف كل وزير معروف مسبقاً قبل أن تتولى الحكومة المسئولية وبالتالى فعنصر المفاجأة فى اختيار الشخصيات الوزارية غير وارد ولكننا فى مصر وفق نظامنا السياسى لا نعرف آراء وتوجهات الوزير إلا بعد أن يحلف اليمين لأنه لا يوجد لدينا تربية سياسية أو الوزير السياسى المتخصص ويترك أمر الاختيار والمسئولية لرئيس الوزراء.


< وكيف إذن تم اختيار وزير الزراعة المقبوض عليه بتهمة الفساد؟


أعتقد أن المسئولية هنا تقع على رئيس الوزراء ولكن فى نفس الوقت أقول إن الترشيح لأسماء الوزراء عادة يأتى من أسماء كبار المسئولين والعاملين فى الوزارة المرشح لها أو الوزير أو من خلال أساتذة الجامعات فى التخصص وهؤلاء عادة سبق وحدث عنهم تحريات وبالتالى يكون الاعتماد على أنه سبق وتولوا مسئولية ما ويترك الأمر تماماً لأجهزة التحريات التى تحسم الموقف.


ولكن فى نفس الوقت لابد وأن نقول إنه لا أحد يصبح “حرامي” أو متهماً فى فساد خلال مدة زمنية ٢٤ ساعة ولابد أن تكون هناك سلوكيات ودلائل قبل ذلك بمعنى أن الوزير لم يفسد فجأة فى ٢٤ ساعة، إذن قضية نقص المعلومات هنا هى المتهم الرئيسى أو العيب فيها لأنها لم تجمع المعلومات الكافية عن المسئول وسلوكه، ولذلك يتحمل رئيس الوزراء المسئولية رغم حبى الشديد لمحلب واحترامى له فأنا عملت معه وأحبه ولكن “ميكانيزم” العمل نفسه فى الدولة لا يجعلنا نعرف على وجه الدقة من الذى رشح أو اختار الوزير وما هى الدائرة المصغرة التى ترشح ويتم الاختيار بناء عليها وبعيداً عن وزراء السيادة الذين يختارهم رئيس الجمهورية، فلا نعرف تحديداً هل هو اختيار رئيس الوزراء منفرداً أم هناك أجهزة أخرى.


< هل هذا يعنى أن أجهزة جمع المعلومات قصرت فى عملها؟


- هذا ينقلنا إلى النقطة الثانية التى فجرتها أزمة وزير الزراعة وهى آليات مكافحة الفساد، لأنه لو كان لدينا آليات حقيقية لمكافحة الفساد لكان قد تم الكشف مبكراً عن عدم صلاحية وزير الزراعة للمنصب وكانت هذه المعلومات تم رصدها ومعرفتها قبل أن تحدث القضية والقبض عليه، وإذا كان لدينا آليات حقيقية لمواجهة الفساد لما سمح للوزير وغيره بالوصول إلى المناصب أو حتى إلى قائمة الترشيحات فالفساد يجد البيئة الملائمة له عندما يشعر الناس بأنه موجود بقوة ومنتشر ولا يتم مواجهته، فيزيد من انتشاره أو أن حتى ما ليس فاسداً فهو يفقد الأمل فى أن تنصلح الأحوال وبالتالى يأخذ جانباً ويصمت وكلاهما خطر للغاية لأنهما يساعدان على الفساد واستمراره مثل صدور القوانين أو القرارات الاستثنائية لصالح البعض مثلما سمعنا وعرفنا مؤخراً عن استثناءات أولاد الكبار فى الجامعات ولا أعرف تحديداً ما هو تعريف أولاد الكبار فهل من حق الذى حصل على ٨٠٪ مثلاً كمجموع فى الثانوية العامة أن يلتحق بأفضل الكليات وأماكن الإقامة وغيره كان مجموعه أكبر ولم يحصل على نفس المكان لأنهم أولاد الأكابر ومن هم أولاد الأكابر فى مصر تماماً مثل قضية أبناء القضاة وإعطائهم الأولوية للتعيين بالقضاء ومن الذى قال أن أولاد القضاة أفضل من غيرهم؟! وهكذا سنجد أولاد المدرسين يحتكرون المهنة وأولاد الأساتذة يحتكرون المناصب بالجامعات وهكذا تتحول البلد إلى طوائف وفئات كل منها يحتكر جزءاً من الوظائف ويتم توريثه.


< هناك حجة تقال إننا لابد وأن نكرم أولاد الشهداء ومن يبذل الدماء لصالح الوطن؟


- من قال إن الاستثناءات هى تكريم للشهداء أو لمن ضحوا فى سبيل الوطن، هل فى الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً يتم إعفاء حروب أمريكا “أى كأن رأينا فيها” من دفع الضرائب مثلاً بحجة أنهم من أهالى الشهداء، لا يحدث ذلك أبداً، فالشهداء فى قلوب المصريين جميعاً ولكن هذا لا يجعلنا نعتدى على الدستور الذى يساوى بين الناس وأبناء الوطن، لأن خطورة هذا الأمر سوف تطال الدولة كلها فى المستقبل والدول لا تدار بالاستثناءات.


< سيادتك أستاذ بالجامعة لفترة طويلة كيف رأيت قضية أبناء الأساتذة بالجامعة؟


- أولاً قضية الاستثناءات ينتج عنها شىء خطير للغاية وهى الشك وعدم الطمأنينة لأن تعيين أولاد الأساتذة حتى لو كان مستواهم العلمى جيداً سيجعلنا نشك باستمرار فى نوع التعليم والمؤسسة بالكامل لأنه لو تم توريث الكليات ستصبح كارثة محققة لأنه هل فجأة أصبح كل أولاد الأساتذة عباقرة وينطبق نفس المثل على كل الوظائف والأخطر أننا بلد فقير فى الموارد الطبيعية وبالتالى فنجاحنا فى تخطى الصعاب يكون بالحماس الوطنى والتضحية لبناء البلد، وهنا الناس إذا وجدت المساواة سوف تقبل بالتضحية وستساهم فى بناء الوطن وسوف أضرب مثالاً بعصر الرئيس عبدالناصر رغم أى حديث يتناول فترته إلا أنه كان هناك إحساس بالمساواة ونتج عنه حمية وطنية وتضحية من أجل البناء، فالمجتمع شهد تجسيد على أرض الواقع فتم بناء السد العالى والحديد والصلب وتأميم القناة وفى نفس الوقت كان أولاده بالجامعات مع كل أبناء المصريين وحينما لم تحصل ابنته على المجموع المناسب لم يتم استثنائها والتحقت بالجامعة الخاصة بمصروفاتها، وهنا شعر المواطنون بالأمان فهو فتح الطريق والآفاق أمام الناس جميعاً وكان الكل مستعداً أن يأكل الزلط لبناء مصر، لأن المصرى شعر أن الجميع سواسية ولا يوجد استثناء لأبناء الكبار.


وسوف أعطى مثالاً حدث معى شخصياً وهو أننى بعد أن عدت من البعثة الخارجية كان معى بعض الأموال هذه الأموال كانت نتيجة عملى الشخصى فى عدة وظائف نظراً لأنه فى وقت انقطعت عنى أموال البعثة الرسمية نتيجة تأخرى فى الانتهاء منها فعملت فى عدة وظائف وأنهيت دراستى وعدت لمصر وأتى لى أحد المعارف ليقول لى إنه مستعد لاستبدال العملة الصعبة التى أحملها بفارق مكسب يصل إلى ٢٠ قرشاً وكانت البنوك الرسمية تعطى فارق ١٠ قروش ورفضت تماماً هذا السلوك رغم أننى سأكسب منه أضعاف المبلغ الذى معى وكان ردى أن الفقراء الذين تحملوا دفع أموال بعثتى إلى الخارج لا أستطيع أن أخونهم الآن وأكسب من ورائهم أموالاً نظراً لضعف وجود العملة الصعبة فى ذلك الوقت وذهبت إلى البنك وسلمت مدخراتى للبنك بالفارق الرسمى المعلن لأسعار العملة، كان هذا السلوك منى ومن الآخرين أيضاً لأننا شعرنا أن الدولة تبنى وأنها للجميع وكان ذلك نوعاً من العدل الاجتماعى ونجده فى قضايا أخرى مثل خلوات المساكن وغيرها.


أما اليوم فالمصرى لا يشعر بالعدل من حوله نتيجة لممارسة الاستثناءات وبالتالى لن تكون هناك حمية لإعادة بناء الوطن وسيبقى الفساد موجوداً ومنتشراً لأنه لا يوجد إحساس بالمساواة بين المصريين فابن القاضى يعين بالقضاء وابن الأستاذ يعين بالجامعة.


< كيف شاهدت قرار تفويض وزير التعليم العالى بالاستثناءات وقضية التوزيع الإقليمي؟


- رأيت أن هذا عبث تماماً بل نتائجه الكارثية أكثر خطورة لأنه أحدث ضجة بدون داع حقيقى لها ووضع فئات اجتماعية مثل الشرطة والجيش وهى لم تطلب مواجهة مع الرأى العام، وأثر القرار على مسار الوحدة الوطنية لأبناء وطلاب الشعب المصرى، رغم أن هذه الجهات لم تطلب أصلاً والقانون نفسه يسمح للجميع بالنقل الإدارى إذن لم يكن هناك أى داع لمثل هذه القرارات الاستثنائية التى تضر بالوطن وبوحدة المصريين ثم أن الأهم هنا هو التجديد الذى يقال إن هناك فئة تضحى أكثر من الأخرى فى سبىل الوطن، فالجميع من المفروض أن يضحى فى سبيل الوطن وليس فئة دون أخرى، فالفقير يضحى أيضاً من خلال فقره واستمرار عدم تحسن أوضاعه الاجتماعية والمادية وبالتالى فهو أيضاً يضحى من أجل الدولة فلماذا لم نتحدث عن هؤلاء!؟.


ولماذا لا نتحدث عن محدودى الدخل والموظفين الذين يدفعون ضرائب بنسبة ٢٢.٥٪ والغنى يدفع نفس النسبة أيضاً، لذلك أقول إن محاربة الفساد حزمة متكاملة من القوانين والتشريعات أهمها المساواة الكاملة بين المواطنين وليس صدور قانون ثم يذيل فى آخره ويستثنى منه الفئة كذا وكذا وكذا فهذا يجهض تماماً فكرة المساواة ومن ثم التضحية من أجل بناء الوطن.


< هل معنى ذلك أن معركة محاربة الفساد لم تبدأ بعد؟


- المعركة ضد الفساد أو محاربته لم تبدأ فى مصر مطلقاً وليس فى هذه المرحلة فقط ومن الإنصاف أن نقول ذلك، لأن محاربة الفساد تعنى محاربة الجذور والبيئة التى تؤدى إلى الفساد وهذه القضية لم يتم بحثها على الإطلاق فى مصر وبالتالى استمر الفساد فى المجتمع المصرى لأن هناك دائماً استثناءات وكلمات تعبر عنه وعن التمييز ضد المواطنين.


فمثلاً أنا تربيت فى منزل عالم أزهرى وكان منزلنا به حرية كبيرة فى الأفكار ولم يكن هناك حظر على المناقشة أو الأفكار حتى لو اختلفت فيها مع الوالد وهذا كثيراً ما كان يحدث بيننا ومثلاً كان هناك تحذير فى منزلنا من تداول كلمة عنصرى الأمة أى المسلمين والمسيحيين وهو كان يقول هناك عنصر واحد هو المصرى وإن كلمة عنصرى الأمة كلمة سيئة بل حقيرة وتدل على العنصرية والتمييز وكان ذلك وعمرى ٦ سنوات تحديداً وهنا ترسخ فى وجدانى أن المصريين كلهم واحد وبالتالى لم يحدث فى جيلنا اضطهاد، وهو ما نريده الآن لإعادة بناء الوطن نحن نريد من يؤمن بالوطن للجميع وليس لعنصرى الأمة، وهذا يتطلب العمل فى مجال الثقافة والتعليم والاقتصاد والقوانين والجامعة والتعيينات إلى آخره وهذه هى أوجه محاربة الفساد بشكل حقيقى وجذرى، والآن للحقيقة يصعب على مواجهة مقولات مثل إذا كان الوزير طلع حرامى إذن من هو غير الفاسد، ولابد من وقف سيل قوانين الاستثناءات أو البيئة الخاطئة له فمثلاً أيام السادات كانت القوانين تصدر جيدة ثم فى آخر القانون تذيل عبارة ويستثنى منه كيت وكيت حتى إننى مرة أحصيت ١١ وظيفة مستثناة من قانون واحد، فلماذا إذن أصدره وعلى من يطبق إذن؟


إلا على البعض دون الآخرين وعلى الفقراء دون غيرهم، لذلك لابد من وقف التشريعيات التى تنتهى بكلمة ويستثنى منه لأن هذا باب للفساد.


< كيف ترى واقع المؤسسة التعليمية اليوم وتحديداً الجامعة فى ضوء ما يحدث فيها الآن من استثناءات؟


- قلت وأقول وطرحت ذلك بوضوح حينما كنت وزيراً للتعليم العالى إن التعليم الجامعى فاسد لأن النظام التعليمى والإدارى نفسه يشجع على الفساد.


< كيف ذلك أو أمثلة عليه؟


- الطالب يدخل الجامعة وإذا تفوق يتم تعيينه بالجامعة معيداً ثم يتدرج بناء على أبحاثه وعمله حتى يتم ترقيته وتعينه بخمس سنوات أى حتى ينال الدكتوراه فى منصب المدرس ثم المفروض يترقى بعد عدة سنوات بالأبحاث إلى أستاذ مساعد ومثلما حتى يصل إلى منصب الأستاذ، ولكن بعد ذلك لا يوجد أى رقابة على الأساتذة أو أى إلزام بتقديم أبحاث أو غيره إذن القضية أن الدارس لم يقدم أبحاثاً أو عملاً منذ حصل على الترقية إلى منصب الدكتور ثم يصل فى بعض الأحيان إلى سن المعاش ويصلح أن يأخذ لقب أستاذ متفرغ أى أنت رقيته بعد المعاش بحصوله على وظيفة أستاذ وهو أصلاً لم يكن قد حصل عليها حتى وصل إلى المعاش والحل بسيط هو تغيير القوانين التى ترقى الباحثين بالجامعة مباشرة بعد عدة سنوات بدون بحث علمى حقيقى أو تقييم، ومن لا يستطيع عمل بحث علمى يتم نقله إلى وظائف أخرى، هكذا سيتطور البحث العلمى والتدريس بالجامعات فى مصر.


أيضاً الأمر ينطبق على السماح بالإعارة بحد أقصى ١٠ سنوات والغريب أن الأستاذ يرقى وهو فى الخارج بل إن بعضهم يمد الإعارة ١٠ سنوات أخرى لمرافقة الزوجة مثلاً ويرقى أيضاً خلالها ثم يعود إلى موقعه ويستلم وظائف أكبر ويرقى بشكل مستمر مع أنه لم يخدم جامعته على الإطلاق طوال سنوات طويلة، هذا هو الفساد بالقوانين.


وكما قلت إن الفساد يضرب كل سنتيمتر مربع فى وزارة التعليم العالى وإنه لايوجد شىء عندنا اسمه جامعة بالمعنى الحقيقى الذى يعرفه العالم كله من وظائف الجامعة، فالفساد يبدأ بالقوانين ووجود الاستثناءات أو العوار منها.


أو الإصلاح فى محاربة الفساد يبدأ من هنا من القوانين والبيئة الخاضعة له فى القوانين الاستثنائية.


 



آخر الأخبار