بسبب الاحتباس الحرارى مدن ألاسكا مهددة بالغرق

16/09/2015 - 12:47:39

تقرير: أمانى عاطف

تغض الحكومة الأمريكية البصر عن كارثة متوقعة تهدد باختفاء ٣٠ مدينة فى ولاية ألاسكا غرقاً تحت مياه المحيط، بعد أن تعرض القطب الشمالى لتراجع فى حجم غطائه الجليدى بأكثر من ٤٠ ٪ على مدار الـ ٣٦ سنة الماضية، وذلك نتيجة لظاهرة الاحتباس الحرارى وارتفاع درجة حرارة العالم، وحذر العلماء أنه إذا استمر ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض فإن مستوى مياه البحار والمحيطات سيرتفع حتما، مما سيؤدى إلى غرق المناطق الغربية للولايات المتحدة واستراليا وبعض المدن الأوربية، ويشير العلماء أنه منذ ضم ولاية ألاسكا إلى أمريكا من روسيا في القرن التاسع عشر، ارتفع متوسط سطح البحر بأكثر من ٨ بوصات، ومن المنتظر أن يرتفع مستوى البحر بمعدل قدم آخر بحلول عام ٢٠٥٠


ورغم تجاهل البيت الأبيض تقديم حلول عملية لمواجهة مشكلة مدن ولاية ألاسكا إلا أن الرئيس أوباما قام مؤخرا بزيارة الولاية لتسليط الضوء على تداعيات التغيرات المناخية على الحياة وللتوعية بمخاطره، واعترف فى مؤتمر صحفى أن «المناخ يتغير بوتيرة أسرع من جهودنا لمواجهته» وتأتي تصريحات أوباما قبل مؤتمر باريس الذى يهدف إلى التوصل إلى اتفاق عالمى لمحاولة الحد من ارتفاع الحرارة لتجنب المشاكل المناخية، ويرجع تفاقم أزمة الاحتباس الحرارى إلى تزايد معدلات ثانى أكسيد الكربون، الجدير بالذكر أن مريكا تنتج وحدها ١٥ ٪ من هذا الغاز الضار، وتأتى الصين فى المرتبة الثانية كبلد مسبب لانبعاثات الغازات بعد أمريكا، وتزداد انبعاثات هذا الغاز فى ولاية الاسكا، والتى يعتمد اقتصادها على النفط؛ حيث يعمل ثلث سكان ألاسكا فى مجال التنقيب عن النفط.


والجدير بالذكر أن اكتشاف أكبر حقل نفط فى أمريكا كان فى» برودو باى» بالولاية عام ١٩٦٨، وقد اضطرت الحكومة الاتحادية تسوية القضايا المتعلقة بالمطالبة بالأحقية فى الأرض مع المجتمعات المحلية وذلك بتخصيص أسهم لهم فى ١٢ شركة إقليمية، كما تدير الكثير من الشركات المحلية


الأنشطة المتعلقة بصناعة النفط، وحاليا تغطى هذه الصناعة ٩٠ ٪ من ميزانية الولاية، ولكن مع انخفاض أسعار النفط أدّى ذلك إلى مواجهة الاسكا عجزا بقيمة ٣.٥ مليار دولار مما أدى ذلك إلى اعتمادها بشكل أكبر على ميزانية الحكومة الفيدرالية وبالرغم من الأرباح الضخمة التى تجنيها شركات النفط المحلية وإنفاقها على تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية إلا أنها لاتستطيع تحمل مواجهة ظاهرة الغرق التى تهدد مدن الولاية خاصة أن إعادة توطين هؤلاء السكان عملية مكلفة؛ حيث تحتاج مدينة نيونك وعدد أفرادها ٤٠٠ شخص إلى ٣٨٠ ألف دولار لكل فرد للانتقال، وأيضاً قرية كيليفانا إلى ١٢٣ مليون دولار.


ومن ناحية أخرى يزداد الوضع سوءا فى ألاسكا بسبب إصرار سكان بعض القرى على عدم الرحيل بالرغم من ذوبان الجليد الذى يرفع منسوب البحار لأنهم يعتمدون على عملية صيد السلامون، ولاتزال قضية الانبعاث الحرارى وتغير المناخ أخطر ما يشغل بال العلماء والمجتمع الدولى لما لها من تأثيرات خطيرة على الحياة فى المستقبل، ولايزال العلماء يتخوفون من عواقب ارتفاع درجات الحرارة ونتائجه الوخيمة على كوكب الأرض.


 



آخر الأخبار