ازدهار تجارة الهجرة غير المشروعة

16/09/2015 - 12:44:28

تقرير: إيمان رجب

رغم تكرار مشاهد الموت كل يوم مازال الآلاف يحاولون الهجرة إلى أوروبا بأى طريقة حتى لو كلفتهم حياتهم نفسها.. ويبلغ عدد الذين نجحوا فى تحقيق حلمهم خلال الثمانية أشهر الأخيرة فقط نحو نصف مليون شخص عبروا البحر إلى اليونان وإيطاليا معظمهم من سوريا والعراق وإريتريا والسودان هاربين من الموت والإرهاب والاضطهاد وعلى أتم الاستعداد للتضحية بكل ما لديهم من أجل الوصول إلى أوروبا.


ويحقق سوق الهجرة أرباحاً خيالية تقدر بمليارات كل عام، وتراقب منظمة ملفات المهاجرين هذه القضية منذ سنوات وتتكون هذه المنظمة من تجمع صحفيين من خمس عشرة دولة أوروبية وتقدر المنظمة أن المهاجرين سددوا منذ عام ٢٠٠٠ وحتى الآن ستة عشر مليار يورو للمهربين ويتقاسم الوسطاء والقباطنة والعاملون فى مجال غسيل الأموال هذه الأرباح الطائلة.


ولاشك أن تحول القائمين على عمليات التهرب القذرة إلى شخصيات رئيسية فى دراما المهاجرين يرجع إلى فشل أوروبا فى التعامل مع الأزمة وعدم وجود خطة أو استراتيجية للتعامل مع زيادة أعداد المهاجرين حتى الآن بل على العكس يتبادل الجميع اللوم على الكارثة الإنسانية التى تنتقل ببطء إلى قلب أوربا.


وتعتبر الفوضى السياسية بالنسبة للمهربين تربة خصبة لتنمية أعمالهم فهم على عكس زعماء أوربيا يعملون وفقاً لخطة مدروسة بدقة وأدوار موزعة على كل الأطراف المشاركين فى العملية حيث ينقلون عملاءهم من خلال ثلاث طرق رئيسية من شمال أفريقيا عبر البحر المتوسط إلى إيطاليا أو إسبانيا، أو عبر الطريق البرى الشرقى من تركيا إلى بلغاريا وعبر غرب البلقان من اليونان سواء من مقدونيا أو صربيا أو المجر وهو الطريق الأكثر كلفة.


وقد طور المهربون أساليبهم فى السنوات الأخيرة حتى أصبح لهم الآن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى مثل السويد بطريقة غير شرعية والتهريب إلى أوروبا والوصول إلى أوروبا بأرخص الأسعار والانتقال الآمن وبعض الصفحات تضع أرقام تليفونات للاتصال والحجز ومع تزايد أعداد المهاجرين فى السنوات الأخيرة بسبب الأزمات السياسية الحادة فى المنطقة العربية انتعشت صناعة تهريب البشر ويعمل المهربون على تطوير إمكانياتهم من زوارق وسيارات نقل ووسائل اتصال.


 



آخر الأخبار