عن تشجيع الدولة للقوة الناعمة أتحدث .. وعودة متكررة وضجيج بلا طحن

14/09/2015 - 10:34:18

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

- الدكتور عبدالواحد النبوي وزير الثقافة كان متصدراً المشهد الثقافي والفني طوال الأسبوع الماضي، حيث حضر أكثر من احتفالية فنية بدأت بافتتاح معرض "قناة السويس في عيون التشكيليين" ثم مهرجان الإسكندرية السينمائى والمهرجان القومي للمسرح ومعرض الكتب بمكتبة الإسكندرية وغيرها من الفاعليات التي تحدث لحين صدور المجلة في موعدها اليوم الثلاثاء.


- د. عبدالواحد النبوي كان طوال الفترة السابقة في تصادمات ومعارك مع المثقفين منذ توليه منصب وزير الثقافة، وأخيراً يبدو أنه يحاول أن يبدل الصور التي انطبعت في أذهان المبدعين، وربما بضوء أخضر من الحكومة، أو ربما أيضا بسبب تغيير وزاري تتردد أخبار عنه قريباً، وأتمني أن يكون البديل الأول حيث إنه ذكر في كلمته في افتتاح مهرجان الإسكندرية أنه مهموم بمشاكل السينما وأنه حزين لما وصلت إليه في الوقت الحالي وأن الوزارة بالكامل تعمل علي حل مشاكل السينمائيين حتي تعود صناعة السينما إلي سابق عهدها، وقال أيضا إن مصر هي منبع الفن في المنطقة لأنها أثرت بفنها وتراثها في كل البلدان المحيطة بنا في الشرق الأوسط ، واصفا مصر ودورها بالمهم والخطير لما له من تأثير علي الدول الأخري بالإضافة إلي أن الفن هو القوة الناعمة التي تقرب بين الشعوب ويساعد في حل المشاكل السياسية. كما أكد د. النبوي علي أن الدولة عليها دور في النهوض بصناعة السينما علي أن يتعاون معها جميع السينمائيين وأوضح أن الرهان علي الدولة وحدها في عملية الإنتاج هو رهان فاشل وعلي القطاع الخاص أن يقوم بالمشاركة حتي تعود السينما إلي سابق عهدها.


- وعاود مؤكداً في افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان المسرح القومي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزارة الثقافة يعطيان للمسرح اهتماماً ودعماً كبيرين ويضعانه في أولى اهتماماتهما ليلعب دوره التنويري في اللحظة الحرجة التي تعيشها مصر حاليا لمقاومة العنف والتشدد والتطرف الذي تقوده تيارات الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المحظورة وأنصارها والمتعاطفون معها مؤكداً أننا شعب لن يكف أبداً عن النضال من أجل قيم الخير والحق والجمال والعدل.


- أتمني أن تكون هذه التصريحات التي جاءت علي لسان أحد أعضاء الحكومة ستدخل حيز التنفيذ علي أرض الواقع وأن تهتم الدولة بالفعل بدعم الفن للقضاء علي كل المظاهر السلبية والآفات المزمنة التي يعاني منها المجتمع المصري منذ عقود طويلة.


- بح صوتنا في المطالبة بتحقيق هذا الهدف المشروع في عشرات بل مئات الكتابات والمقالات وفي كل مرة لا نسمع إلا وعوداً مستهلكة لا يسعي إلي تنفيذها من أصدروها وكأنه ضجيج بلا طحن.


- عيب كبير جداً ألا يكون هناك متحف باسم أديب مصر العالمي نجيب محفوظ فهل يعقل منذ رحيله عام 2006 وحتي الآن لا تهتم الحكومات المتتالية طوال هذه الفترة بإقامة متحف يحمل اسمه وأعماله وأدواته الخاصة وأوراق كتبها بخط يده، ليكون شاهداً علي عظمة هذا المبدع المصري العالمي ويكون مزاراً لعشاق أدبه ومحبي مصر في العالم.


ولا أري سبباً حتي الآن للخلاف بين وزارتي الثقافة والآثار لتخصيص وكالة أبو الدهب لتكون مكانا لإقامة هذا المتحف.


مازالت الوزارات تعمل بمنطقة الجزر المنعزلة ماذا يضير إذا كان هذا المكان يتبع وزارة الثقافة وإشرافها أو وزارة الآثار.


وفي النهاية هو متحف يحمل اسم رمز من رموز مصر العالمية وهل يعقل أن هذا الخلاف مازال مثاراً حتي الآن في حين أن وزير الثقافة أعلن في ندوة تكريم نجيب محفوظ أن متحفه سوف يفتتح في ديسمبر القادم دون أن يحدد لنا مكان هذا المتحف، نتمني أن يصدر وزير الثقافة بياناً يحسم فيه الخلاف القائم بين الوزارتين وأن يحدد المكان الذي يقام فيه المتحف حتي لا تكون تصريحاته كلاماً للاستهلاك الإعلامى.