قلوب حائرة .. طرف ثالث !

10/09/2015 - 10:58:20

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفى

لم أكن أتصور أن يأخذنى التردد لدوامة لا نهائية من القلق ! فأنا فتاة فى أواخر العقد الثانى من العمر .. منذ نعومة أظافرى والكل يشكو من ترددى ويرجع ذلك لقلقى المستمر من المجهول ورغبتى فى انتقاء الأفضل .. المهم سارت حياتى على ما يرام وتخرجت من كلية الطب وعملت دكتورة بمستشفى خاص .. ورغم بمرورى ببعض التجارب العاطفية الفاشلة إلا أن أحدهم لم يؤثر على حالتى النفسية .. لكن يبدو أن دوام الحال من المحال كما يقولون .. فقد تعرفت على طبيب زميلى يكبرنى بخمس سنوات فى العام قبل الماضى .. ولا أعرف لماذا هو تحديداً شغل عقلى وقلبى وأصبح الأمر الناهى فى كل كبيرة وصغيرة تخصنى .. أو بمعنى أصح أعرف واخشى الاعتراف .. فهو مثلى يتردد كثيراً عند اتخاذ أى قرار .. فشعرت أن كلانا يكمل الاخر ويتفهم عيوبه ! وقد بادلنى نفس الأحاسيس ، لذا تقدم لخطبتى .. وما أن ارتبطنا رسمياً حتى ازداد تردده فتارة يحبنى بجنون ويلتهف لمحادثتى وتارة أخرى يختفى بالأيام وتفتر مشاعره .. فضلاً عن تعلقه الزائد عن الحد بوالدته خاصة أنها ترملت وهو فى الخامسة من العمر وتفرغت لتربيته وشقيقته .. المشكلة أنه يروى لها تفاصيل حياتنا والأدهى سرعته الفائقة فى تغير آرائه لمجرد تعارضها مع رأى أحد أصدقائة أو معارفه .. ولك أن تتخياى أن بعد اتفاقه على أنواع الأجهزة الكهربائية أثناء تجهيز بيتنا ودفع عربون التعاقد غيرها جميعاً دون علمى لأن شقيقته نصحته بماركة أفضل ! هذا خلاف تغير كلامه فيما يخص المستقبل .. الأمر الذى يجعلنى أتسأل دوماً أيهما أفضل الزواج من شخص يماثلنى فى الصفات أو آخر مختلف عنى ؟!


أ.ع " مدينة نصر "


- لا يوجد شخص كامل ، فلكل منا عيوبه ومميزاته .. والزواج الناجح يعتمد على معرفة كل طرف لايجابيات وسلبيان الآخر ووضع كلاهما فى الميزان ليرى الكفة الراجحة وبناء عليه يحدد مصير علاقته معه .. ورغم أن تتطابق الشخصيات مطلوب أحياناً لإنجاح الزيجات إلا أ، الاختلاف يكون أفضل ليكمل كل طرف الآخر .. فإذا تزوج رجل متردد من امرأة مترددة حتماً سيبحث كلاهما عن طرف ثالث يساعدهما على اتخاذ القرارات بينما لو تزوجت امرأة مترددة من رجل واثق من نفسه سيدعمها أكيد عند أى قرار مما يمنحها الأمان .. فكرى جيداً فى شكل الحياة التى تريدينها واختارى ما يناسبك .