عازفات النور والأمل .. لحن الحياة

10/09/2015 - 10:55:02

الزميلة أميرة إسماعيل تحاور مسئولى الأوركسترا - تصوير عبد الرحمن جمال الزميلة أميرة إسماعيل تحاور مسئولى الأوركسترا - تصوير عبد الرحمن جمال

كتبت- أميرة إسماعيل

عندما تستمع إلى تلك المقطوعات الموسيقية تعزفها أنامل قررت زرع الأمل وخطف الأضواء أينما حلت سواء داخل مصر أو خارجها تعرف فورا أنك أمام أوركسترا "النور والأمل" الموسيقية للكفيفات التى لم تقف إعاقتهن حائلا أمام موهبتهن الطاغية فى قراءة النوتة الموسيقية، وعزف أعذب الألحان التى تأخذك بعيدا فى دنيا النغمات والأمنيات.


يأتى تميز عازفات النور والأمل فى كونهن محترفات فى قراءة النوتة الموسيقية بطريقة برايل ففى البداية يتم قراءة النوتة وعزفها وفى مرحلة أخرى يتم الاستعانة بقارئ آخر للنوتة بينما يقمن بالعزف حتى يصلن لمرحلة حفظ النوتة الموسيقية وعزفها بدون مساعدة وذلك من خلال ربط مجموعة الآلات المتناغمة مع بعضها البعض ومساعدة المايسترو فى ربط كل الآلات الموسيقية ليخلق حالة من "الهارمونى" ليصلن بالمقطوعة الموسيقية الكاملة إلى أذن المستمعين، كما تنقسم الأوركسترا إلى فرقتين إحداهما من البراعم والأخرى من الكبار.


وعن الأوركسترا تقول أمال فكرى - نائب رئيس مجلس إدارة جمعية النور والأمل: إن الجمعية هى الأولى فى الاهتمام برعاية الكفيفات بل وتنمية مواهبهن وخاصة الموسيقية حيث حققن نجاحا منقطع النظير علما بأن الدروس الموسيقية تبدأ بعد انتهاء اليوم الدراسى وحتى بعد الالتحاق بالجامعة يتم مساعدتهن لاستكمال دراستهن فى الموسيقى بأحد المعاهد العليا أو الكونسرفتوار لإعدادهن بشكل علمى مدروس للاحتراف.


حول العالم


وتضيف.. أى بلد نقوم بزيارته نطلب مقطوعة موسيقية تمثله وتعبر عنه ويتم عزفها فى نهاية الحفل الذى تقدمه الفرقة وتكون بمثابة إهداء خاصة وأن أوركسترا النور والأمل تعزف كل أنواع الموسيقى نظرا لأننا قمنا بزيارة حوالى 24 دولة منهم "الهند- اليابان- تايلاند- المغرب- الأردن- الكويت- إستراليا – كندا والإمارات" بالإضافة إلى نحو 14 دولة أوروبية منهم "النمسا وألمانيا وإنجلترا"، كما أن هناك دولا تتكرر زيارتها أكثر من مرة استجابة لدعوتهم المتجددة للأوركسترا للذهاب إليهم والمشاركة فى حفلاتهم الموسيقية.


بنات الأوركسترا


وعلى آلة الفولت الموسيقية وجدنا الفنانة شيماء شعبان - طالبة بالصف الأول الاعدادى - والتى أكدت حبها لهذه الآلة خاصة وأنها تجتاز امتحانات الموسيقى الخاصة بها وتفخر بوجودها فى أوركسترا البراعم وتتمنى أن تساعدها موهبتها فى أن تكون طبيبة نفسية وتستعين بالموسيقى فى علاج مرضاها.


أما فاطمة سيد 14سنة فتعشق آلة الـ "لارينت" وتتمنى التفوق فيها وأن تكون هذه الآلة سببا فى شهرتها فى عالم الموسيقى والألحان.


وعن آلة الـ "تشيللو" تقول رانيا حسن 21 سنة طالبة فى كلية الآداب قسم تاريخ بجامعة عين شمس والتى تنتمى إلى فرقة أوركستر الكبار: إن الموسيقى حققت ذاتها من خلال العزف والسفر للخارج وتتمنى النجاح فى دراستها بقدر نجاحها فى الموسيقى.


أما مريم كمال 20 سنة طالبة بكلية الألسن قسم إسبانى جامعة عين شمس- فتعزف على آلة "الكمان" التى تعزف من خلالها مقطوعات موسيقية لكبار الموسيقيين العالميين مثل موتسارت، وتتمنى أن تصبح مترجمة فورية بعد أعطت الموسيقى لكل واحدة منهن الأمل فى المستقبل.


مايسترو البراعم


ومن جانبه يؤكد محمد سعد باشا - أستاذ مساعد التأليف الموسيقى ومايسترو أوركستر البراعم -  أنه يتعامل بشكل طبيعى مع أفراد فرقته لأن لديهن الإرادة للتعلم والتطبيق مع خلق جو من المودة والمرح حتى يتم تقبل النصح أو النقد أحيانا، قائلا: نحن نشكل فرقة موسيقية متناغمة ومتفاهمة جدا أما عن تقسيم فرقة الأوركسترا فيكون بحسب تقسيم الآلات (وترية - نفخ - إيقاع) ثم تقسيمهن وفق إجادتهن لقراءة برايل للنوتة الموسيقية وكيفية عزفها بشكل سليم، وفرقة البراعم تضم مراحل الإبتدائى والإعدادى والثانوى وقد تصل إلى مرحلة الجامعة، وعددهن حوالى 26 عازفة وأحيانا يتم الاستعانة بالعازفات الكبار لمساعدتهن فى البروفات حيث إنهن اكتسبن خبرة واسعة خاصة بعد مشاركتهن فى الكثير من الحفلات حول العالم.