العروس تحت الاختبار!! (1)

10/09/2015 - 10:47:08

 سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

كنت أعتقد أن السبب الأهم فى عدم إقبال الشباب على الزواج هو عدم الرغبة فى التقيد بمسئولية البيت والأسرة.. الزوجة والأولاد والنفقات وحرية الخروج والدخول والسهر والعلاقات المتعددة، واعتقدت أيضا أنه ربما يجيء سبب مهم آخر هو عدم توفر الإمكانيات المالية مثل إيجاد شقة للزوجية وشبكة ومهر والتزامات العريس المتفق عليها أحيانا فى شقة الزوجية – مثل - المطبخ مثلا والستائر وأحيانا الأنتريه لكننى فوجئت بأن هناك سببا آخر مهما يقف حجر عثرة فى سبيل زواج بعض الشباب.. فما هو؟


***


فوجئت بأن الكثير من الشباب الذكور الذين ينتمون إلى أسر كريمة يحجبون عن الزواج لعدم عثورهم على العروس الثقة التى بلا ماض، والتى تصلح لكى تكون زوجة شريفة محترمة وأما لأطفالهم فى المستقبل.. العروس التى يطمئن الشاب إلى أنها تحفظ حرمة بيته فى غيابه، وربما تكون حكاية قارئى المحامى أحمد نبيل تحمل لنا إيضاحا لهذا الموضوع!!


***


كنت أجلس مع مجموعة من صديقاتى فى حديقة نادى الجزيرة وجاء إلى مجلسنا شابان فى مقتبل العمر عرفت أحدهما وهو أحمد نجل صديقتى بثينة، وسلم علينا أحمد وزميله وفرحت به فقد مرت سنوات عديدة لم أره خلالها وكان بالطبع قد كبر وتخرج فى الجامعة والتحق بعمل فى إحدى المؤسسات وحسبت أنه قد تزوج فسألته:


- إنت اتجوزت يا حمادة؟


قال: للأسف لا.. وعاوز أقعد معاكى على انفراد بخصوص المسألة دى!!


***


انفردنا أنا وأحمد فى جانب من المائدة بينما كانت والدته وباقى الصديقات فى جانب آخر.


وقال أحمد.. تصورى أننى الآن فى الثالثة والثلاثين من عمرى؟ طبعا الأيام تجرى ولم نلتق منذ أن كنت طالبا صغيرا لكننى أريد أن أحكى لك عما جرى لى وجرى لكثير من الشباب الذين لم يتزوجوا إلى الآن!


***


واستطرد أحمد.. طبعا تعرفين أننى أصلا ليست لدى أية مشاكل مالية فوالدى كان لواء بالجيش وخرج إلى المعاش وله معاش كبير وكذلك والدتى خرجت من وزارة التعليم بدرجة وكيلة وزارة وخلاف كل ذلك تعرفين أننا أسرة ميسورة من الأم والأب فلدينا أملاك وعقارات وأموال موروثة يعنى المسألة ليست مالية بالمرة بل المسألة إما قدرية أو معنوية أو حظى العاثر لا أعلم بالضبط! والأفضل أن أحكى لك تسلسل الأحداث، فقد أحببت فتاة من زميلاتى بالجامعة واتفقنا على الزواج وقبل أن أتقدم لخطبتها أنا وأهلى - وأقسم بالله العظيم وبالصدفة البحتة - فوجئت بها تجالس رجلا ناضجا فى أحد الكازينوهات على النيل، واحترت هل أذهب إلى المائدة التى يجلسان عليها وأصافحها وأعرف من هو؟ وعندما اقتربت من المائدة فى مواجهتها وفى ظهر الرجل الذى يجالسها أشارت إلى إشارة خفية أن ابتعد وابتعدت فعلا.. وسألتها تليفونيا.. من هذا؟ قالت رجلا مهما فى الدولة يريد أن يتزوجنى؟ ولماذا تقابلينه؟ قالت فى برود لأننى سوف أتزوجه هو وليس أنت!!


واستطرد أحمد.. وأغلقت الهاتف وصدمت صدمة كبيرة.. تعرفت بعد ذلك على فتاة أخرى من عائلة كبيرة ووجدتها طيبة ومتدينة ومحترمة وكنت أحرص على أن أراها فى النادى بصحبة مجموعة من الأصدقاء والصديقات.. وذات يوم كنت أجلس مع المجموعة ودخلت الفتاة ونظرت إلى من فوق لتحت وفوجئت بها تشتمنى شتائم فظيعة.. فما السبب وكيف انتهت المشكلة؟ الأسبوع القادم أحكى لك الحكاية!