قال: لن ينصلح حالنا إلا بتطبيق «الثواب والعقاب» مجدى لاشين رئيس التليفزيون المُشاهد ضحية «الفوضى الإعلامية» .. و المجلس الوطنى للإعلام

09/09/2015 - 3:07:03

  مجدى لاشين فى حديثه لهشام الشريف عدسة: شيماء جمعة مجدى لاشين فى حديثه لهشام الشريف عدسة: شيماء جمعة

حوار: هشام الشريف

بعد مايقرب من عام و٩ أشهر تولى خلالها رئاسة التليفزيون، يؤكدالمخرج مجدى لاشين أن الأمور تسير فى طريقها الصحيح.. اعترف بوجود أزمات، لكن فى الوقت ذاته أشار إلى أن خطة التطوير مستمرة، وأن «الأفضل لم يأت بعد».


مجدى لاشين، رئيس التلفزيون، التقته «المصور» للوقوف معه على الصورة الحقيقية التى أصبح عليها التليفزيون، الحوار امتد أيضا لخطته المتعلقة بمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة،وعن هذه التفاصيل وأمور آخرى كان الحوار التالى:


بداية..حدثنا عن الفترة الماضية التى توليت خلالها إدارة «ماسبيرو» سواء كـ»قائم بالأعمال» أو رئيسا للتليفزيون بقرار من رئيس الحكومة؟


توليت رئاسة التليفزيون فى مرحلة صعبة من كثرة الانتقادات التى كان يواجهها ، وتحديدا أثناء ثورة ٢٥ يناير، التى أرى أن التليفزيون فقد الكثير من مشاهديه خلال أحداثها، وهو أمر جعلنا فى أشد الحاجة لكل مجهود لاستعادة الجمهور مرة أخرى إلى شاشتنا.


وبطيعتى.. فإننى دائما أنظر إلى النتائج ، فإذا تسائلنا «هل المشاهد عاد مرة أخرى إلى التليفزيون المصرى؟


من جانبى أقول إنه بالفعل تمكنا من إعادة المشاهد بشكل كبير، وخير دليل على حديثى هذا الانتقادات التى نواجهها والاستحسانات فى بعض المواقف والأحداث التى مرت علينا منذ ثورة يونيه والانتخابات الرئاسية وأخيراً افتتاح قناة السويس.


وأريد الإشارة هنا إلى أننا لا ننافس محطات فضائية، فكل له دور يؤديه وعلى هذا نحن نتكامل أكثر مما نتنافس، والجهد الأكبر الذى كان يواجهنى هو إعادة العاملين فى التليفزيون لثقتهم فى أنفسهم وهذا حدث بعد مرورنا بمرحلة إحباط وهجمات شرسة أدت إلى عزوف المشاهد عنا، لكن العاملين أكدوا بالفعل أنه إذا أتيحت لهم بيئة مستقرة يبدعون ويقدمون أفضل ما لديهم.


وماذا عن شكل الشاشة وما وصلت إليه خلال هذه المرحلة؟


عندما توليت رئاسة التليفزيون أصدرت تعليمات للمذيعين مفادها أن الشاشة لا تحتمل أى ناشط سياسى، وقلت نصا « أنت مذيع فقط وغير مسموح لك توجيه الناس بآرائك الشخصية»، وأعتقد أن الأداء اختلف من خلال الإقناع وليس التوجيه لذلك غيرّنا طريقة أدائنا على أن تعبر كل قناة عن نفسها، فالقناة الأولى هى القناة العامة والثانية الثقافية التنموية والفضائية المصرية التى عادت بالفعل لتعبر عن مصر فيما تتناوله من مشاكل المواطنين المصريين المقيمين بالخارج من خلال برنامج(وصال).


فى السياق ذاته طالبت رؤساء القنوات أن يكون فى كل قناة برنامج واحد «توك شو “ بالتبادل على كل قناة حتى تعود البرامج إلى طبيعتها الحقيقية، هناك برنامج بعنوان (الناس) يذاع على القناة الأولى يتطرق إلى كل المشاكل التى تهم المواطنين، الجميل أن معظم المشاكل تلاقى حلاً لدى المسئولين سواء المحافظون أو رؤساء الأحياء.


وهناك أيضا برنامج (البداية) على القناة الثانية وهو من أفضل البرامج الشبابية التى تنمى المواهب لدى الشباب، ويستضيف كل الألوان سواء الفنية والرياضية والثقافية وخلافه.


وتركيزنا فى المرحلة االمقبلة سيكون على المشاريع الكبرى التى تنفذ على أرض الواقع مثل برنامج (تيجى نبنيها) الذي يتم عرضه على الفضائية المصرية وغيره من البرامج على شاشات التليفزيون المصرى، وهناك خطة للانتخابات البرلمانية المقبلة، لأننى أرى أنه يجب أن يكون هناك وعى لدى المواطن، إذا أخذنا فى الاعتبار أن البرلمان المنتظر يعتبر من أخطر البرلمانات التى ستمر بها مصر، وعلى هذا اجتمعت مع رؤساء القنوات واتفقنا أن هذا هو مشروعنا خلال الأسابيع المقبلة.


ومن المقرر أن يبدأ العمل بالمشروع خلال عدة أيام من خلال برنامج جديد بعنوان (الطريق إلى البرلمان) وحتى الآن لم نحدد فريق العمل ، لكننا اتفقنا على أن يقدمه مذيع ومذيعة، وسيتم اختيارهما من كل قنوات التليفزيون، ومن المقرر أيضا أن تتم الاستعانة بمجموعة من المستشارين أصحاب الخبرة.


وهناك أيضا برنامج (مصر دوت كوم) الذى بدأ عرضه منذ شهر تقريباً ويقدمه الدكتور خالد الغمرى ، وهدفه الرئيسي التواصل مع الشباب عبر شبكات التواصل الاجتماعى، والمتابع الجيد لشاشات التليفزيون سيشعر أن هناك فرقاً فى ديكورات البرامج مثل طعم البيوت، ومصر جميلة، وحديث الساعة، ومباشر من مصر فنحن نعمل فى أكثر من اتجاه.


ماذا عن إدارة المونتاج التى لم تستطع حتى التنويه عن البرامج المهمة للتليفزيون؟


معك حق... ينقصنا أن نعمل تنويهات لبرامجنا المهمة، لكن الإمكانيات لم تسمح لنا بشراء أجهزة جديدة والجهاز الذى يعمل الآن «هلك» من كثرة الاستخدام، و شخصياً تقدمت بعدة طلبات لقطاع الهندسة الإذاعية لتوفير أجهزة مونتاج ووعدونا قريباً ونحن منتظرون.


ماذا عن تعاقد شركة صوت القاهرة مع الإعلاميين أسامة كمال ومحمد على خير لتقديم برنامجين على التليفزيون المصرى؟


أتمنى ذلك خاصة أن هناك نية لعمل برنامج « توك شو» كبير يقدمه إعلامى متميز لعودة المشاهد مرة أخرى للتليفزيون المصرى، وكذلك لجذب إعلانات تساعد على تطوير الشاشة حيث إن الإعلام صناعة مكلفة.


ماذا عن برامج التوك شو التى تقدم على قنوات التليفزيون؟


لابد من تغيير الشاشة فلا يعقل أن تستمر على برامجها الموجودة حالياً، فالشاشة التى مرت بنجوم أمثال نجوى إبراهيم وأحمد سمير لم تبقَ على حالها فإذا كان الإنسان يغير من حاله باستمرار فلابد للشاشة أن تتغير وتقدم الجديد الذى من خلاله نستطيع أن نثبت للمشاهد أن هناك تغييراً حقيقياً حدث فى التليفزيون المصرى.


ويجب التأكيد هنا أن دورنا لن ينتهى عند حد تطوير الشاشة، لكنه سيمتد إلى طبيعة أداء التليفزيون فى المرحلة المقبلة الذى لابد أن يكون مواكبا للأحداث التى تمر بها البلاد، ولديه المقدرة الكاملة للحديث عن المشروعات العملاقة التى تنفذ على أرض الوطن، والتى تحتاج لكل وسائل الإعلام سواء الخاص أو الحكومى من أجل إلقاء الضوء عليها لنؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح لبناء مصر الجديدة التى ينتظرها الشعب المصرى.


البعض يري أن قرار إعادة ضم القنوات الإقليمية من التلفزيون من المتوقع أن يزيد أعباء المسئول عن قيادة «ماسبيرو».. إلى أى مدى تتفق مع هذا الرأى؟


أنت هنا تتحدث عن خطة كبيرة سيتم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، و»الله أعلم» هل سأكون موجوداً، أم يصدر قرار بالتخلى عند خدماتى، ورغم هذا، ومن وجهه نظرى الشخصية أرى أن العالم يتجه إلى الكيانات الكبرى وكما أكد عصام الأمير، رئيس الاتحاد، قبل ذلك حول أن يكون القطاع المرئى شاشة واحدة بكل تفاصيله ويشمل القنوات الإقليمية والمتخصصة والأخبار على أن يصب فى اتجاه واحد، أما عن تجزئته أريد أن أؤكد أننى غير مقتنع بتفتيت القنوات ولا الإذاعات.


وفيما يخص إعادة ضم القنوات الإقليمية أرى أنها لا تسبب أية أعباء علينا، بالعكس هذه القنوات عليها واجب كبير فى تقديم الدور التنموى فى كل ربوع مصر من خلال قنواتها ومحطاتها المنتشرة فى جميع محافظات مصر، هذا بخلاف أنها تعبر عن الهوية المصرية فى أقاليم مصر الثرية بثقافتها وفنونها وعاداتها وتقاليدها، وأرى أن فكرة إنشاء ردايو النيل من أفضل الخطوات نحو الاستثمار وأن سبب تراجع مصر وليس التليفزيون عدم تطبيق مبدأ «الثواب والعقاب».


رغم الانتهاء من كافة المواد المنظمة له... إلا أن إنشاء أو تشكيل المجلس الوطنى للإعلام لم يتم حتى وقتنا الحالى.. حدثنا عن موقفك من هذا المجلس.. وهل سيضيف جديدا للإعلام المصرى؟


شىء مهم وأتمنى أن يطبق فى أسرع وقت للقضاء على الفوضى الإعلامية، وأذكر أننى كنت أشاهد إحدى المحطات تهاجم وزير الثقافة وقناة أخرى تمجد فى أدائه، لهذا أجد نفسي مشفق على المشاهد من الفوضى الإعلامية.


المؤشرات تؤكد تراجع فى دور القنوات الخاصة، هل يمكن أن يستغل «ماسبيرو» هذا التراجع ليحتل المرتبة الأولى بخطة جديدة لجذب المشاهدين؟


بالفعل التليفزيون المصرى قادم وبقوة ونجهز لخطة تطوير شاملة، لكن المشكلة أن المشاهد يحكم علينا وكأننا فى حقبة السبعينيات التى كان لا يوجد فيها على الساحة الإعلامية غيرنا متغافلين أننا فى عصر الريموت كنترول، فالإعلام أصبح متسعاً ونحن نشجع التعددية للمنافسة والاختيارات المختلفة، ومن جانبى لا أراهن على فشل الآخرين، لكننى أتمنى أن يعم النجاح على الجميع برغم أن بعض القنوات الخاصة تترصد الأخطاء للتليفزيون المصرى للشهرة وإذا ترصدنا لهم كما يفعلون معنا فأوكد أنهم لا يقدمون إعلاماً أصلاً لأنهم يركزون على إثارة الناس لذلك أتمنى إنشاء المجلس الوطنى للإعلام فى أسرع ما يمكن لتوحيد البوصلة الإعلامية لمصلحة هذا الوطن.


ماذا ستفعل مع العاملين بإدارات الإنتاج الذين تمت إعادتهم مرة أخرى إلى العمل الإدارى ؟


التليفزيون فى الأساس لا توجد به إدارة للإنتاج وفى عام ٢٠١٠ كنا فى أشد الاحتياج لإدارة الإنتاج وبالفعل أنشئت عام ٢٠١١ ، ووصلنا إلى رأى أن كل من يعمل فى الإنتاج ينضم لهذه الإدارة التى تتبع الشئون المالية والإدارية والتنظيم والإدارة من جانبه وافق على قبول المؤهلات العليا، فى حين رفض المؤهلات المتوسطة التى تعمل فى الإنتاج منذ سنوات عديدة قد يصل بعضهم إلى ١٥ سنة والعمل يحتاجهم بالفعل لذلك أرسلنا ٣ خطابات للتنظيم والإدارة لضم المؤهلات المتوسطة لإدارة الإنتاج لكنه فى كل مرة يرفض .


لكن يتردد أن التنظيم والإدارة طالبكم بتعديل المسمى الوظيفى وهذا لم يحدث..تعقيبك؟


غير صحيح.... أرسلنا لهم كل شىء ولا أعلم كيف يدرس التنظيم والإدارة هذه المشكلة.


ماذا عن تدريب المذيعين للارتقاء بمستواهم المهنى؟


التدريب مستمر فى معهد الإذاعة والتليفزيون للارتقاء بأداء المذيعين والمذيع مثل الممثل موهبة فى المقام الأول أما عن الأداء على الشاشة فهو يحتاج إلى ضبط مثل البوصلة.