إيهاب عبدالرحمن بطل من فضة : أعدكم بميدالية فى أوليمبياد ٢٠١٦

09/09/2015 - 2:30:28

  إيهاب عبدالرحمن فى حواره لمحمد القاضى إيهاب عبدالرحمن فى حواره لمحمد القاضى

حوار - محمد القاضى

إيهاب عبدالرحمن أول لاعب مصرى يحقق ميدالية فى بطولة العالم لألعاب القوى فى تاريخ الرياضة المصرية، وبعد أن حقق إنجازا تاريخيا غير مسبوق فى الدورى الماسى بشنغهاى ٢٠١٤، عندما سجل رمية رمح تاريخية بمسافة قدرها ٨٩ مترا و٢١ سم، حصل بها على المركز الأول فى التصنيف العالمى للاتحاد الدولى لألعاب القوى، وسجلت كأفضل رمية فى عام ٢٠١٤، إلا أنه فاجأنا هذا العام، بحصد الميدالية الفضية للبطولة ذاتها، برمية بعدها ٨٨ مترا، و٩٩ سم متر، «المصور» حرصت على الالتقاء به لمعرفة كافة الأسرار التى أحاطت بطريقه للعالمية.. واستعداداته لأولمبياد لندن ٢٠١٦


بداية.. كيف ترى الإنجاز الكبير الذى حققته؟


الحمد لله على هذا الإنجاز، والذى يعجز لسانى عن وصفه بأى حال من الأحوال، ولكن كل ما أريد أن أقوله، إننى كنت أسعى بكل قوتى إلى التأهل إلى دورة الألعاب الأوليمبية، بصرف النظر عن تحقيق رقم قياسى أو حتى رقم عالمى، لأن المشاركة فى الأوليمبياد شرف لأى لاعب فى مصر، خصوصاً أننى أشارك كلاعب العاب قوى، ولا يوجد تسليط الضوء الإعلامى على كل اللاعبين خارج مجال كرة القدم.


حدثنا عن نجاحك فى بكين؟


نجحت فى تحقيق رقم قياسى جديد لى على المستوى الشخصى فى لعبة رمى الرمح، حيث حققت ٨٨ مترا، و٩٩ سم فى رمية، وحصلت بهذا الرقم الجديد على الميدالية الفضية فى بطولة العالم لألعاب القوى، وهذا الإنجاز الذى أرغب فى أن أقوم بكسره خلال الأوليمبياد فى البرازيل العام المقبل ٢٠١٦، وبصراحة لم أكن أتوقع أن أقوم بتحقيق هذا الرقم، لذلك كانت فرحتى لا توصف فى الملعب، ولم أكن أصدق نفسى، لأن التدريبات قبل البطولة كانت تؤكد أننى لن أستطيع تجاوز الرقم الأخير لى.


ما آخر رقم قمت بتحقيقه فى رمى الرمح؟


فى العام الماضى ٢٠١٤ نجحت فى تحقيق رمية تاريخية لى على المستوى الشخصى، وذلك فى بطولة إفريقيا لألعاب القوى، حيث نجحت فى إحراز ٨٨ مترا و٢١ سم، والتى أقيمت فى مدينة شنغهاى، وحصلت على المركز الثانى والميدالية الفضية، وفى بكين أريد أن أقول أن طموحى كان يسير ما بين الـ٨٧ مترا والـ ٨٨ مترا فقط، ولم أكن أتوقع أن أحصل على هذا الرقم الجديد.


كيف كان استقبال المصريين للرقم القياسى والميدالية الفضية؟


وجدت ردود أفعال واسعة بعد الرقم الذى حققته، والذى لم أكن أتوقعه على الإطلاق، لأنى أرى أن نجومية اللاعبين الرياضيين فى مجال كرة القدم فقط، والألعاب الأخرى، أو كما يطلق عليها الألعاب الشهيدة، ليس لها أى مكان فى النجومية عند الجماهير، إلا أن تلك الصورة قد زالت من ذاكرتى عندما وجدت عددا كبيرا من وكالات الأنباء والصحفيين العالميين يحاولون إجراء المقابلات معى من أرض الملعب، ووقتها شعرت فعلاً بحلاوة الانتصار، وعندما انتهيت من الملعب، وتوجهت إلى غرفتى فى المعسكر الموجود به كل الرياضيين، وفتحت الفيس بوك، وجدت ترحيبا غير عادى من جانب المصريين على صفحات الفيس بوك وتويتر، وهو ما لم أكن أتوقعه على الإطلاق، بالإضافة إلى الكم الهائل من الاتصالات التليفونية.


من صاحب أول مكالمة جاءتك للتهنئة بالرقم القياسى؟


كانت من ست الحبايب والدتى، والتى طلبت منها الدعاء لى قبل رمى الرمح بدقائق معدودة، بجانب الدكتور وليد عطا رئيس اتحاد العاب القوى، والذى أعطانى هاتفه المحمول فوراً لأجد وزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبدالعزيز، والذى قال لى: «شد حيلك أنت رفعت اسم مصر، وإحنا مش هننسى اللى عملته لمصر».


كيف ترى المنافسة مع بقية المتسابقين فى بطولة العالم؟


بصراحة نظرة اللاعبين الذين كانوا متواجدين معى فى البطولة كانوا لا يشعروننى أننى قادر على تحقيق شيء لنفسى أو بلدى، ويرون أن أى لاعب من خارج أوربا غير مؤهل للفوز بالبطولات، على الرغم من الأرقام التى حققتها من قبل، ولكنى نجحت بفضل الله سبحانه وتعالى، وجهد وتعب الكابتن محمد نجيب المدير الفنى للمنتخب الوطنى فى أن أحقق الإنجاز الكبير لى ولبلدى أم الدنيا، وإذا توفرت لى نصف الإمكانيات المالية التى توفرت للمتنافسين معى فى البطولة لكنت نجحت فى تحيق أرقام أعلى من الأرقام التى حققتها، لأن لعبة رمى الرمح، تحتاج إلى تدريب طويل، ومجهود وتفرغ كامل.


ما البطولات التي حصلت عليها حتى الآن؟


نجحت فى الحصول على الميدالية الفضية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، والميدالية البرونزية في دورة الألعاب الإفريقية للشباب عام ٢٠٠٧، والميدالية الفضية في بطولة العالم للشباب عام ٢٠٠٨، والمركز الأول في دورة الألعاب الفرانكوفونية عام ٢٠٠٩، والميدالية الذهبية في دورة الألعاب الإفريقية عام ٢٠١٠، والميدالية الذهبية للعرب بالبطولة العربية في الدوحة ٢٠١٣، كما حصلت على المركز السابع فى بطولة العالم فى موسكو ٢٠١٣، إلى أن حصلت على فضية ألعاب القوى فى أفريقيا ٢٠١٤، والآن فضية العالم فى بكين ٢٠١٥.


لماذا اخترت لعبة رمى الرمح من جميع العاب القوى؟


هذا الموضوع يعود إلى الكابتن أحمد كامل أول شخص قام بتدريبي فى اللعبة، حيث كنت متواجداً فى مركز شباب كفر صقر، والتابع لمحافظة الشرقية، وكان وقتها اقترب من الامتحان فى الثانوية العامة، وقال لى هل تريد أن تحصل على درجات تفوق رياضى تضاف إلى مجموعك فى نتيجة الثانوية العامة، فقلت له طبعاً، فقال لى أرشحك لأن تلعب لعبة رمى الرمح فى بطولة الجمهورية فى عام ٢٠٠٦، ولكنى أذهلت الجميع عندما نجحت فى الحصول على بطولة الجمهورية، ووقتها شاهدنى الكابتن محمد نجيب، وقام بضمى إلى النادى الأهلى.


ما الصعوبات التى واجهتك فى بداية مشوارك؟


الصعوبات كانت كثيرة، وفكرت فى أكثر من مرة أن أتراجع عن ممارسة اللعبة، بسبب ضعف الإمكانيات، بسبب عدم وجود أماكن للتدريب، فعندما كنت فى مركز شباب كفر صقر، كان فريق الكرة يرفض أن أتدرب معهم فى نفس الملعب، بحجة ضرورة أن يقوم اللاعبون بالتركيز، وكنت أعانى لكى أجد مكان للتدريب.


معنى كلامك أنه لا يوجد اهتمام فى مصر بلعبه العاب القوى؟


الإهتمام فى الإعلام وكل الكبار فى مصر ينصب على لعبة كرة القدم فقط، ولكن عندما جاء الدكتور وليد عطا لكى يترأس اتحاد العاب القوى، سألنى عن إمكانية أن يساعدنى فى الفوز بالبطولات، فقلت له ساعدنى بالإمكانيات، وعندما أوفى بوعده، نجحت فى تحقيق المطلوب منى، رغم أن ما وفره الدكتور وليد لى ولزملائى أقل ما يمكن توفيره للاعبين قادرين على تحقيق الإنجاز الأوليمبي الكبير.


هل ترى مصر قادرة على تحيق ميدالية فى أوليمبياد ريودى جانيرو فى البرازيل؟


نحن قادرون على صناعة الإنجاز، لأن كل واحد من لاعبي ألعاب القوى فى مصر، لدية التصميم الكبير على صناعة شيء لنفسه ولبلده، والطموح ما يزال لدينا، بشرط توافر المعسكرات الخارجية لنا، لأن هناك فارقا كبيرا بين التدريب فى مصر، والتدريب فى أى مكان فى العالم، ويجب علينا أن نواكب التطور السريع الموجود فى عدد كبير من البلدان التى سبقتنا، لأن مصر ولادة، ولدينا مواهب مدفونة فى الأرياف والقرى والنجوع، لا تحتاج إلا نظرة من المسئولين، لتظهر إلى النور، وربما تكون الصدفة قد ساعدتنى فى أن أظهر وأصل إلى ما وصلت إليه الآن، وهناك آلاف من الشباب والرياضيين من مصر، لا يبحثون على الفرصة فقط.


هل ترغب فى إضافة أى شىء؟


أريد أن أتحدث مع المسئولين عن الرياضة فى مصر، بضرورة أن يقوموا بتوسيع دائرة المشاركة من خلال خلق البطولات المحلية القادرة على إفراز المواهب بسرعة شديدة.