مؤكداً عودة المنتخب لمكانته الإفريقية «المعلم» يحلل مباراة تشاد : «كوبر» فاجأنى .. وباسم مرسى أكبر مكسب

09/09/2015 - 2:19:16

المعلم المعلم

أعده للنشر: محمد القاضى

فى تحليل خاص لقارىء «للمصور» يفند المعلم حسن شحاتة مفرادات مباراة مصر وتشاد ونقاط الضعف والقوة وبدأ تحليله قائلا : أثبت منتخب مصر الوطنى أنه فريق قوى بدأ يستعيد مكانته القوية على مستوى قارة إفريقيا، فوزه على منتخب تشاد الوطنى منحه قمة المجموعة منفرداً برصيد ستة أهداف، بعدما تعادل منتخب نيجيريا أمام تنزانيا، ليتأخر النسور الخضر للمركز الثانى برصيد أربع نقاط..


التشكيل الذى لعب به الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى جاء هجومياً، معتمداً على ملء خط الوسط بأكبر قدر من اللاعبين؛ حيث تواجد كل من الرباعى أحمد حجازى ورامى ربيعة فى مركز قلب الدفاع، وفى الجانب الأيسر محمد عبد الشافى وفى الجانب الأيمن حازم إمام، وفى الوسط المدافع كل من محمد الننى وإبراهيم، وفى الوسط الهجومى كل من رمضان صبحى ومحمود عبد المنعم «كهربا»، وفى المقدمة الثنائى محمد صلاح وباسم مرسي، والتشكيل سبب نجاح المنتخب الوطنى فى امتلاك منطقة المناورات بأكبر عدد من اللاعبين، فالقاعدة تؤكد أن الفريق الذى يمتلك وسط الملعب يحقق الفوز مبكراً، أوعلى الأقل الخروج بالمباراة إلى بر الأمان.


المفاجأة التى لم أكن أتوقعها هي الدفع برمضان صبحى منذ بداية المباراة؛ حيث كانت كل الطرق تقول إن الجهاز الفنى سوف يدفع بمؤمن زكريا فى وسط الملعب الهجومى، خصوصاً من قلب الملعب، إلا أن مستر كوبر فاجئنى شخصياً بأن يعطى الفرصة إلى رمضان صبحى، صاحب الـ ١٨ عاماً فى مباراة صعبة خارج أرضنا، وكوبر يعلم تماماً أن رمضان سوف يقوم بالواجبات المكلف بها وإلا ما كان أعطاه الفرصة من الأساس، رغم أن خبرة مؤمن زكريا ومستواه الجيد فى الفترة الأخيرة مع الأهلى كانت تؤكد على بدئه المباراة وليس اللعب بديلاً فى الشوط الثانى.


وجهة نظر مستر كوبر كانت تعتمد على تبادل المراكز فى خط الوسط الهجومى ما بين الرباعى الموجود فى المقدمة ما بين محمد صلاح الذى كان يقوم بالنزول إلى وسط الملعب لاستلام الكرة، كما يقوم محمود كهربا بالتقدم إلى الأمام للمساندة الهجومية إلى جوار صلاح وباسم، أى أن المنتخب الوطنى عندما كان يلعب فى الشق الهجومى، كان بخمسة لاعبين بتقدم إبراهيم صلاح أو محمد الننى للأمام مع الزيادة العددية لكل من كهربا ورمضان صبحى وباسم وصلاح، بجانب مساندة الأطراف فى الهجمات المنظمة من ناحية محمد عبد الشافي وحازم إمام.


الشق الدفاعى جاء بتمركز اثنين فى مركز المساك ما بين ربيعة وحجازى، واللذين كانا فى قمة مستواهما الدفاعى، وإن كانا يحتاجان إلى اللعب معاً لفترات أطول ليظهر الانسجام بينهما بالشكل الجيد، والذى يرضى الجهاز الفنى.


الأهداف الخمسة تؤكد على قدرة باسم مرسي على استغلال الفرص التى تتاح أمامه، ليكون هداف المنتخب الوطنى فى الفترة المقبلة، ولا يحتاج إلا للتركيز فقط، ليكون المهاجم الأوحد فى مصر، كما أنه يمتاز بكونه محطة لبقية زملائه المتواجدين إلى جواره، وأراه يقوم بنفس الدور الذى كان يقوم به عماد متعب فى بطولة أمم إفريقيا ٢٠٠٦ و٢٠٠٨ ؛ حيث إن باسم تحمل عبء الهجوم مع محمد صلاح كما نجح فى صناعة الأهداف مع كهربا وصلاح، خصوصاً هدف صلاح والذى جاء من كرة مشتركة بينهما، رغم أنها ليست من جمله تكتيكية، إلا أنها تعكس حالة الانسجام والود بينهما، كما أن هدف باسم الأول يعكس أن هذا الولد لديه روح قتالية فى الملعب يجب أن يتم استغلالها لصالح الفريق، حيث إنه كاد أن يتعرض للإصابة نتيجة الإصرار على إحراز الهدف.


تغييرات كوبر تؤكد أنه رجل لديه القدرة على قراءة المباراة؛ حيث وضح الإجهاد على رمضان صبحى كما أنه بذل مجهوداً كبيراً فى الشوط الأول، لأنه كان يحاول خلق المساحة لنفسه، لكى يقوم بإظهار قدراته للجهاز الفنى، ونزول محمود حسن تريزيجيه يؤكد أن الخواجة لديه حلول على الدكة، كما أن تريزيجيه ضمن مجموعة اللاعبين القادرين على الجرى لفترات طويلة، فى الملعب ومجهوده البدنى وافر جداً فى الشوط الثانى، كما أنه يعتبر أحد الأسباب التى أدت إلى قدرة مصر على تسجيل هدفين فى الشوط الثانى، ولكنه يحتاج إلى عنصر الخبرة فى المباريات الدولية، من حيث توفير مجهوده وتوزيعه على الشوط، لكى يلعب بنفس الكفاءة البدنية.


نزول أحمد توفيق بدلاً من إبراهيم صلاح المصاب، أظهر أن المنتخب الوطنى يمتلك لاعباً لديه القدرة على الدفاع والزيادة العددية فى حالة امتلاك منتخب مصر للكرة، فهو يؤدى الزيادة العددية بشكل نموذجى، أما نزول مؤمن زكريا بدلاً من باسم مرسي فجاء خوفه على الأخير من الإجهاد، فمجهودة البدنى جيد، وتحركاته ليست عشوائية، ولكن الخروج لباسم أفقد منتخب مصر ميزة التواجد فى الصندوق لأن كهربا وصلاح لا يلعبان كمهاجمين صريحين، ومؤمن زكريا يأتى من العمق، وتغييره مؤمن الغرض منها إرضاؤه ليكون جاهزاً فى المباريات القادمة.


الهدف الذى دخل مرمى أحمد الشناوى فى الشوط الأول لا يتحمل مسئوليته بشكل كامل، خصوصاً أنه نجح فى التصدى للكثير من الكرات الرائعة طوال الشوطين، وكان لدية حالة من الثبات الانفعالى، حتى بعد دخول مرماه للهدف الوحيد لمنتخب تشاد، حيث إنه أصبح قادراً على العودة إلى المباراة سريعاً بعد دخول هدف لمرماه، وهذا الهدف بالتحديد إذا كان خروج الشناوى خاطئاً كما يظن البعض، فهو التصرف الصحيح، لأنه فى حالة الخروج سيكون المرمى مفتوحا أكثر أمام هارون لاعب تشاد، والكرة مسئولية حازم إمام، لأنه كان المتواجد فى الجبهة اليمنى بمفرده، ولابد أن يقوم بالتغطية العكسية، مع قلبى الدفاع رامى ربيعة وأحمد حجازى لأنهما الأقرب للتغطية فى حالة عدم وجود حازم إمام فى مكانه الطبيعى فى الملعب، حيث لم ينجح فى تنفيذ الارتداد الدفاعى.