الفلاحون يقودون الثورة ضد ارتفاع أسعار الإنترنت

09/09/2015 - 12:10:34

تقرير : عبد اللطيف حامد

لم يعد الغضب من سوء خدمات الانترنت قاصرا على أبناء المدن بل أمتد إلى القرى والنجوع، وفى هذا الاتجاه كشف إسلام خالد منسق حركة «شباب ثورة الإنترنت» أن حملة « المليون توقيع ضد خدمات الإنترنت الرديئة « حققت انتشارا واسعا بين أبناء القرى والريف سواء فى محافظات الدلتا أو الصعيد بحكم أنهم الأكثر معاناة من خدمات الإتصالات بوجه عام، والإنترنت بشكل خاص، والتهميش الذى يشعرون به لعدم وصول هذه الخدمة إليهم، وإذا حدث تكون سيئة وفى الوقت نفسه ليست فى متناول اليد لارتفاع أسعارها.


وأكد أن قرى ونجوع محافظتى الشرقية والجيزة يتصدرون قائمة المحافظات فى جمع التوقيعات، حيث تمكن ممثلو الحركة من الحصول على أكثر من ٣٢ ألف توقيع، والرقم فى تزايد يوميا، مع إقبال شديد فى محافظات القاهرة والإسكندرية والبحيرة والغربية والدقهلية والقليوبية والوادى الجديد والأقصر مما دفعنا إلى تشكيل فريق مركزى فى كل محافظة للتنسيق مع الراغبين من الشباب للانضمام إلى فريق المتطوعين من مختلف المراكز والقرى والمدن لسرعة الانتهاء من المليون استمارة فى مدة لن تتجاوز شهرين وفقا لمؤشرات وشواهد الإقبال على الحملة حتى من المزارعين والفلاحين البسطاء الذين تضامنوا معها من أجل أبنائهم، وأحفادهم.


وعن طرق تمويل الحملة قال إسلام : إننا مجرد حركة شبابية هدفها الدفاع عن حقوقنا وحقوق المصريين فى الحصول على خدمات اتصالات مقبولة، وتتناسب مع مستوى مثيلتها فى الدول الأخرى سواء كانت غربية أو عربية، وبسعر مناسب، وليس لنا أية صلات أو روابط مع أى قوى أو تيار سياسى أو كيان اقتصادى منعا لقفز أى أحد على مطالبنا أو فرض إملاءات علينا لأى غرض خفى، وبالتالى لا نستطيع حتى توفير استمارات تكفى العدد المطلوب، ونعتمد على التمويل الذاتى بقيام كل عضو من الفرق المشاركة فى الحملة على مستوى الجمهورية بطباعة ألف استمارة بمبلغ ٢٥ جنيها فقط، ومن أجل ضغط النفقات تحتوى كل ورقة على توكيلين معا، وفى حالة وجود استعداد لدى أى مواطن أو مواطنة لتحمل تكلفة طباعة التوكيلات نمنحها الاستمارة ليطبع ما يشاء دون الحصول على أى مبلغ مالى لقطع الطريق على أية شائعات أو تشكيك. ويضيف لا تمتلك حركة « شباب ثورة الإنترنت « مقرات لها للتواصل مع أعضائها أو الراغبين فى الإنضمام إليها ما عدا صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى « فيس بوك « لنفس السبب، ووصل العدد حتى هذا الإسبوع لأكثر من مليون و١٧ ألف عضو جميعهم مؤيدون لمطالب الحركة فى مطاردة شركات الاتصالات لتحسين خدمتى الإنترنت والمحمول خلال المرحلة المقبلة، وعدم السكوت على تجاهل الشركات لحقوق المستخدمين رغم أنهم يدفعون مقابل خدمات لا يحصلون عليها، ونتوقع أن يرتفع العدد إلى ٢ مليون عضو على الصفحة قبل بدء إجراءات الدعوى القضائية المرفوعة ضد وزير الاتصالات المهندس خالد نجم ورئيس جهاز تنظيم الاتصالات والمديرين التنفيذيين لشركات الاتصالات خلال الشهرين المقبلين، وتواصل اللجنة الإليكترونية للحركة تحميل ونشر كل فاعليات حملة جمع التوكيلات على مواقع التواصل الاجتماعى لتوعية المصريين بأهدافها وأهمية مساندتها حتى لو بتوقيع توكيل واحد، أما لجنة العمل الميدانى لا تتوقف عن النزول إلى التجمعات كمراكز الشباب والأندية والدورات الرياضية المجمعة فى المدن والريف على السواء لتعريفهم بالحملة، وعقد مؤتمرات وندوات بسيطة فى هذا الشأن إلى جانب التواصل المستمر مع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لأنها الداعم والمساند الرئيسى للحملة.


ويلفت منسق حركة « شباب ثورة الإنترنت إلى أن « الأمل الوحيد الآن أمامهم يتمثل فى عدالة القضاء المصرى لإنصاف المصريين من تعنت شركات الاتصالات، وعدم استجابتها لمطالب تخفيض أسعار الخدمة، وتحسينها حتى لا يضطروا إلى تنظيم وقفات احتجاجية سلمية دورية ثم متواصلة وفقا للدستور أمام شركات المحمول وفروعها فى كل المحافظات والمراكز والمدن فى نفس الوقت لإجبارها على تحقيق مطالبنا. وفى نفس الاتجاه أكد مصدر مطلع بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن التخفيضات التى قدمتها الشركات للإنترنت المنزلى مؤخرا غير مرضية، ولن تنال أبدا تأييد شباب ثورة الإنترنت أو غيرهم لأنها حجمت الحصول على الخدمة سواء من ناحية السرعة أو السعة، والعميل الذى يريد أن يحصل على خدمة أفضل سيدفع أكثر مما يجعل التكلفة أعلى من الأنظمة السابقة، ولابد أن يتحلى جهاز تنظيم الاتصالات والوزارة بمرونة أكثر فى التفاوض مع الغاضبين من الخدمة مع مطالبة الشركات بتخفيضات جديدة فى الفترة القليلة المقبلة.