لا شيشة لا طاولة لا ضجيج كافيه يرفع شعار القراءة أسلوب حياة

09/09/2015 - 11:49:46

  أحد مؤسسى الكافيه مع الزميل أشرف التعلبى أحد مؤسسى الكافيه مع الزميل أشرف التعلبى

تقرير : اشرف التعلبي

يتيح لرواده قراءة الكتب مجانا، باللغة العربية والأنجليزية، ويجمع بين الترفيه والتسلية جنبا إلى جنب ، كمحفز للزبائن على القراءة ،وإذا كان هذا المكان لا يزيد على مقهى من حيث التسمية، فإنه مختلف بمحتواه عن المقاهي والكافيهات الأخرى. أنه «كافية كابنشي «بمنطقة مصر الجديدة، علي غرار كافية « ريش «بوسط البلد.


وبمجرد دخولك إليه، تشعر كأنك تدخل مكتبة شخصية، ولكن بشكل اكبر وأوسع، بل أن هدوء المكان واندماج الكل في القراءة الصامتة يوحي بعكس مسماه، بيئة مناسبة خالية من التلوث والضوضاء والادخنة، عندما تدخل بدون توجيهات من أحد تعرف أن الشيشة والتدخين ممنوع، وكذلك الصوت العالي والطاولة والدومنو، وتجد الهدوء والموسيقي الكلاسيكية وقناة الطبيعة بالتلفاز، والكتب تحيط بك من كل جانب من «الحرافيش وقصر الشوق وبين القصرين والسراب» لنجيب محفوظ ،إلي «المسيح الدجال وعلي حافة الانتحار» لمصطفي محمود ،وصور محمد علي باشا التي تزين الحوائط ، زبائن الكافية هم من فئة الشباب، إضافة إلي الباحثين عن المعرفة. كل ذلك تجده في «كابنشي « التي تعني باليابانية الحمد أو الشكر ، واللافت في الأمر أن المقهى لا يشترط على زواره تناول المشروبات، شعارهم كابنشي لمجتمع راق فكريا .


قال محمد مصطفي أحد مؤسسي الكافية (طالب بكلية تجارة جامعة عين شمس ) الفكرة بدأت منذ ثلاث سنوات ،وكانت فكرتنا هي نشر ثقافة القراءة والاطلاع، ومن الصعب وضع مكتبة بالشارع فتحولت الفكرة الي كابنشي الذي غير مفهوم الكافية بمعناه التقليدي من كافية للتسلية إلي كافيه للثقافة ونشر الوعي، موضحا أن التدخين ممنوع بالكافيه، وعدم وجود شيشة في الكافيه أثر بشكل سلبي علي تواجد الزبائن وترددهم علي المكان، حيث إن الزبون يطلب الشيشة أول شئ .


قمنا أنا وأصدقائي بتدبير بعض المال والحمد لله استطعنا تحقيق الحلم بفتح الكافيه، لكن الآن نواجه صعوبة في الاستمرار لأن رواد الكافية من نوعية مختلفة، وللعلم نحن مستمرون لأن لدينا رغبة ملحة وحقيقية في نشر هذه الفكرة في كل محافظات مصر وليس القاهرة فقط .


وأضاف مصطفي أن الكافيه به ٤ مكتبات جانبية في أركان الكافيه، تجمع ما بين كتب باللغة الإنجليزية والعربية أدب وروايات وكتب علمية وتنمية بشرية من أهمها كتب د. مصطفي محمود ، ونجيب محفوظ ،وحسن الجندي، وياسر قطامش وعمرو الجندي، وغيرهم.


وفي سياق متصل أوضح أن ابرز ردود الأفعال هي من عدم وجود شيشة والبعض هاجم الفكرة مردداً : أن هذا كافيه للتسلية وليس مكتبة أو دارا للكتب، والبعض الآخر يبحث عن طاولة ودومنو للتسلية، ويطلبون أن يجهز مؤسسو الكافيه الطاولة حتي يترددوا علي الكافية مرة أخري، و من جانب آخر هناك بعض الزبائن تطلب نوعية معينة من الكتب وبالفعل نحاول توفير هذه الكتب، ومن يومين طلب أحدهم « السيرة الهلالية «.


قاطعتنا الحديث عزة حسين حمدي الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة مؤكدة أن فكرة كافيه كابنشي هي التي دفعتها لقطع مسافة طويلة لتصل إليه ، موضحة أن الكافيه يتميز ببيئة مناسبة خالية من الأدخنة والضوضاء، حتي أن معظم المشروبات صحية والجو نقي خال من الأتربة والشيشة، ومن هنا فهو كافيه صديق للبيئة، وعندما تدخل الكافيه تجد شاشة التليفزيون بها عالم الحيوان والطبيعة وهذا يؤكد أنه صديق للبيئة من مختلف الجوانب، وطالبت الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بدعم الفكرة من خلال تعميمها وعقد دورات للكمبيوتر والرسم ومحو الأمية في الكافيهات.


وقال أحد زبائن الكافيه في هذا المكان تشعر وكأنك جالس في منزلك، ولكن من دون أي إزعاج، وتستطيع قراءة الكتب والصحف بكل راحة مع موسيقي هادئة .


 



آخر الأخبار