إنقاذ غــزة ..!

22/07/2014 - 12:18:39

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المصور

500 طن - مبدئياً - من المواد الغذائية والمعيشية من مصر إلي قطاع غزة، بتوقيع القوات المسلحة المصرية. اتصالات واسعة بالاتحاد الأوربي والدول الكبري والأمم المتحدة يقودها الرئيس السيسي لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة من آلة البطش العسكرية البربرية الإسرائيلية. بيانات رادعة من الرئاسة ومن الخارجية في مصر ضد العدوان. القوات المسلحة تفتح معبر رفع أمام الجرحي والمصابين في غزة. القوات المسلحة تساعد المنح الإماراتية وقوافل الإغاثة علي الوصول لغزة عبر العريش.


يحدث هذا ومنظومة الأمن في شمال سيناء لاتزال قيد العلاج. صحيح أن معظم الشفاء قد تحقق، لكن العلاج لايزال في مراحل الاستكمال.


هذه هي مصر الكبيرة، التي لا تتأخر عن نجدة الشقيق، هذه هي مصر التي تقف إلي جوار الحق والحقيقة مهما تكن الحسابات، لا ينجر رئيسها السيسي إلي دعاوي الشماتة في أهل القطاع، التي قال أصحابها إن هذا هو الجزاء الصحيح لغزة التي صدّرت الإرهاب إلي مصر، متناسين أن هذا الجزاء يأتي من العدو التاريخي لمصر - أرضاً وشعباً ودولة - وهو إسرائيل .. كما لا ينجر السيسي لدعاوي التدخل العسكري التي تريد حفر بئر للدولة المصرية تسقط فيها، فلا يعلم إلا الله عز وجل، متي وكيف تقوم منها!


هذا الموقف من مأساة غزة - التي راح من أهلها ضحية لهذا العدوان 160 شهيداً حتي كتابة هذه السطور - هو الموقف الصحيح.. الذي يتخذ من التزام مصر بالقضية الفلسطينية منهجاً، وهو الالتزام الذي أكده السيسي في تصريحاته مؤخراً.. تقف مع القضية سياسياً وإنسانياً، مهما كلفها هذا من تضحيات.. ولا تنجذب إلي خانة «الشماتة» في أهل غزة، كما لا تنزلق قدماها إلي الحرب، هكذا يجب أن يكون موقف الدولة المصرية من القضايا الكبري.. إقليمياً ودولياً، القوة و«العين الحمرا» موجودة في المشهد، لكن الحكمة هي الغالية وهي التي تصوغ الموقف في النهاية.


والقيادة المصرية وعلي رأسها الرئيس السيسي تبذل جهوداً ضخمة ومستمرة للتهدئة، تقابل بالعنف والتعنت، لكن هذا هو قدر مصر.. لاسيما في هذه المرحلة التي يعاد فيها تشكيل المنطقة من جديد، ومن يدري.. لعل العدوان يتوقف عند نشر هذه السطور صباح الأربعاء أو بعده بقليل، ولكن - بعد ذلك - ليحسب الجميع حساب مصر، الذين وقفنا إلي جوارهم والذين واجهناهم سياسياً في الأزمة، ولابد لمصر أن تعيد ترتيب الأوراق الأمنية مع دول الجوار حتي تتفرغ لمعركتها السياسية والاقتصادية في الداخل.


وأخيراً.. شهداء غزة إلي الجنة.. يضافون إلي عشرات الآلاف من شهداء القضية الفلسطينية في نحو 70 عاماً، وشهداء الجيش المصري في حروبه من أجل هذه القضية أيضاً..!