عن محمود ياسين أتحدث .. حكاية كبيرة في مشوار الفن

07/09/2015 - 10:31:44

أمينه الشريف أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

- هذا العدد الذي بين أيدينا يفرد صفحات كثيرة للاحتفاء بالفنان محمود ياسين الذي اختاره مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الحالية التي ستبدأ غدا وتحمل اسمه باعتباره رمزاً من رموز الفن في مصر.


والفنان محمود ياسين يستحق منا أكثر من ذلك فمساهماته في جميع مجالات الفن شاهد عيان علي عبقريته وإبداعه المتميز في السينما.


- قدم عشرات الأفلام المهمة التي اختير بعضها من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.


- كان تميمة الحظ والنجاح لجميلات السينما المصرية في كل العصور فاتن حمامة وشادية ونادية لطفي وماجدة ونيللي ونجلاء فتحي وميرفت أمين وشهيرة ودلال عبدالعزيز وغيرهن.


ساعده في ذلك مقاييس فتي الشاشة وجسمه الممشوق الأمر الذي جعل الكثير من المنتجين يتنافسون علي التوقيع معه لأفلامهم، وصل الأمر إلي أنه كان يمثل أربعة أفلام في العام الواحد وهو ما لم يحدث لأحد غيره من أبناء جيله، في المسرح حدث ولا حرج، كان فارساً علي خشبة مسارح الدولة ساعده فى ذلك أيضا رخامة صوته وإجادته الحديث باللغة العربية ونطق مخارج الألفاظ بطريقة صحيحة، وكانت نجوميته سبباً فى الوقوف أمام نجمات المسرح أمثال سميحة أيوب سيدة المسرح العربى والفنانة القديرة فردوس عبدالحميد وسهير البابلي وعايدة عبدالعزيز وسهير المرشدى ومديحة حمدى وغيرهن.


وأيضا بسبب حلاوة صوته كان قاسماً مشتركاً في أعمال إذاعية وأفلام تسجيلية كثيرة عشقها الجمهور بسبب إلقاء وتعليق محمود ياسين.


- كان فناناً متطوراً يعقد صداقة قوية مع الزمن والتطورات المستحدثة حيث إنه رأي في فترة من الفترات السابقة أن السينما المصرية هي سينما الشباب واعترافا منه بذلك وقف بجانب الكثير من الشباب في أعمالهم التي لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا مثل الجزيرة مع النجم أحمد السقا وغيره من الشباب.


- ياسين رغم أنه كان فناناً عظيماً ونجماً قويا إلا أنه في كل دور كان يجسده يبدو كأنه طالب يبحث في مفردات الشخصية من كل أبعادها وتفاصيلها، وأتذكر حينما أجريت معه حواراً في مجلة "المصور" عن شخصية أبوحنيفة النعمان والتي جسدها في مسلسل يحمل الاسم نفسه، فحينما سألته عن كيفية اقترابه من شخصية هذا الإمام الجليل فوجئت به يحصي لي عشرات الكتب والمراجع ليست فقط من آراء أبي حنيفة ولكنه تبحر وتعمق واسترسل في معرفة آراء من عاصروه سواء كانوا مؤيدين أو معارضين له وأكد لي آنذاك أن الفنان الذي يسعي إلي أن يصدقه الناس عليه أن يعتبر نفسه طالبا نجيبا أمام كل دور يجسده، هكذا كان محمود ياسين طوال حياته الفنية وإلا ما كان ليصل إلي ما وصل إليه من مكانة فنية رفيعة.


- تكريمات كثيرة حصل عليها الفنان محمود ياسين عبر مشواره الفني الذي يمتد لـ "50 عاما" أو يزيد منها جوائز داخلية وخارجية من مهرجانات محلية وعالمية ولكن من المؤكد أن محمود ياسين يتطلع إلي تكريم عظيم من الدولة يعكس تقدير مصر لرموز القوي الناعمة كما تحب أن تسمي المبدعين، فهل ننتظر مفاجأة بمنح هذا الفنان إحدي جوائز الدولة الرسمية ليسعد بها وأسرته ومحبوه وعشاقه لأنه فعلاً يستحق.


- "طفولة محمد" صلي الله عليه وسلم أحدث غارات إيران الفنية علي العالم الإسلامي، رغم أن مخرجه مجيد مجيدي يؤكد أنه لا يبرز صورة أو جسد النبي صلي الله عليه وسلم في الفيلم الذي يعتمد علي طفولة النبي "9 سنوات" حتي لا يغضب العالم الإسلامي السني ولكنه يكذب ويناقض نفسه فإذا كان يقصد أنه لن يظهر صورة النبي صلي الله عليه وسلم فلماذا إذن اعتمد علي طفل صغير في الجزء الأول؟! إلا إذا كان سيورد في الجزءين الثاني والثالث من الفيلم صورته شاباً وكبيرا كالمعتاد، والأزهر الشريف اعترض علي الفيلم رافضا متمسكاً بمبدئه الأزلي الأبدي فى عدم تجسيد الأنبياء علي الشاشة لارتباطهم بالوحي.


- هل يكفي الرفض والتنديد والشجب فقط؟ وماذا بعد، نحن ننتظر منذ سنوات عملاً علي أرض الواقع يوضح الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين وطوال الفترة السابقة كنا نحدث بعضنا البعض وحينما فشلت هذه المحاولات وفي ظل تراجع أفكار الهيمنة الدولية - وخاصة أمريكا- للسيطرة علي الدول العربية بالأساليب التقليدية لجأت إلي سلاح الدين وهي تعلم تماما أنه سلاح فعال جداً مع الشعوب خاصة مع انتشار عدم الوعي.


والسؤال كيف سيكون الرد هذه المرة والفيلم يعرض حاليا في دور العرض وسوف ينتشر بطبيعة الحال علي الفضائيات قريباً؟!