«صديق العمر» أسقط 3 ملايين جنيه من مديونية إيهاب طلعت لـ «ماسبيرو»

22/07/2014 - 12:09:12

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

حوار: هشام الشريف

ثمانية أعمال تليفزيونية عن الجوانب الوطنية والتاريخية والاجتماعية، للشعب المصرى والشعوب العربية، قادمة فى الطريق، على يد قطاع الإنتاج، الذى كان رُمانة الميزان كأهم جهة إنتاج فى مصر والوطن العربى.


هذا القطاع الذى أتحفنا بمسلسلات مهمة جداً مثل «رأفت الهجان» و«دموع فى عيون وقحة» وفيلم «الناصر صلاح الدين» يدافع عن تاريخه ويقف الآن على قدميه، بعد تولى المخرج أحمد صقر، رئاسته قبل فترة قليلة.


الرجل الذى غلبت عليه نبرة الثقة، وهو يحاور «المصور»، يستبشر بأن القطاع سيقود سوق الدراما عقب شهر رمضان، بإنتاج عمل اجتماعى يومى من 300 حلقة عن القيم والتقاليد الأصيلة للمصريين، لكبار الكتاب والمبدعين إلى نصر الحوار.


> رغم علمك أن ميزانية قطاع الإنتاج لم تتعد 2000 جنيه قبلت أن تتولى رئاسته؟


- قبلت المهمة لأننى مصرى ولا يمكن لأى شخص وطنى يكلف بأى منصب ويهرب منه فأنا ابن القطاع ولم أتخل عنه رغم كل التحديات التى تواجهه من عدم وجود ميزانية تستطيع من خلالها تقديم أعمال درامية قادرة على المنافسة ولن يحدث ذلك تدريجياً مع العاملين بقطاع الإنتاج القائمين على صناعة الدراما فى مصر والوطن العربى ونحاول بقدر المستطاع أن نعيد هذا الكيان الذى ظل سنوات قلعة الدراما الأولى فى مصر والشرق الأوسط أما عن الخطة المستقبلية سواء للأفلام أو للمسلسلات فسنقوم بإنتاج المسلسلات غير القادر القطاع الخاص على إنتاجها مثل الدراما الوطنية والقومية التى تعبر عن الانتماء لمصر، ويتم تسويقها للقنوات الفضائية وبعض الدول العربية التى ستشارك القطاع فى الإنتاج ولن تقوم بإنتاج المسلسلات الاستهلاكية القائمة على التجارة والربح والتى ينتجها القطاع الخاص.


> هل عودة إنتاج المسلسلات الوطنية والقومية توجيه سياسى، لإحياء فكرة القومية العربية بعد مساندة الكثير من الدول العربية لمصر سابقاً؟


- ليس كذلك ولكنه إحساس وطنى من مجموعة من المنتجين قرروا مشاركة قطاع الإنتاج فى إنتاج هذه النوعية من المسلسلات التى تميز بها القطاع وعدم مقدرة القطاع الخاص على تنفيذها وأؤكد لك ليس هناك أى توجيهات سياسية من أى جهة لأن عصر التوجيهات انتهى مع قيام ثورة يناير.


> وكيف يتم تنفيذ ذلك فى عدم توفير سيولة مالية للقطاع؟


- هناك مشاركات من جهات سواء داخل مصر أو الدول العربية وخلال الأيام القادمة سنقوم بإبرام عدة عقود مع هذه الجهات وسنعلن عنها من خلال مؤتمر صحفى أما الخطة المقبلة فنحن سننتج مسلسلات بها جانب تجارى وكذلك ستقدم النماذج التى يحتذى بها، والتى تظهر المعدن المصرى الأصيل والمتمثلة فى كل وطنى ضحى بحياته وماله من أجل مصر، فهناك 9 مسلسلات أحدهم عن العادات والتقاليد وهو يومى ويتكون من 300 حلقة نحاول من خلالها العودة إلي عاداتنا وتقاليدنا التى تربينا عليها وتم الانتهاء مبدئىاً من 105 حلقة منهم 30 حلقة للمؤلف أبو العلا السلامونى و 15 حلقة لفداء الشندويلى وطارق همام 15 حلقة ومصطفى إبراهيم 15 حلقة ومجدى الكوتش 15 حلقة ومجدى الإبيارى 15 حلقة وهناك كتاب شباب منهم شريف نور الدين وحتى الآن لم نتعاقد مع المخرجين ولكن هناك 6 مخرجين من أبناء قطاع الإنتاج لكل مخرج 15 حلقة أما عن أبطال العمل فقمنا بترشيح مجموعة من الفنانين منهم هالة صدقى، أحمد بدير، إيمى سمير غانم، كريم عبدالعزيز، محمد إمام، بالإضافة إلى مجموعة من الشباب، وهناك مسلسلان دينى و 2 من سجلات المخابرات المصرية ومن المحتمل أن يكون أحدهم بعنوان «رنين الصمت» وهو ملحمة بطولية من 30 حلقة تأليف محمد الشناوى وعبده مباشر وجميل المغازى إخراج على عبدالخالق، وتم ترشيح آسر ياسين وداليا البحيرى ومكيم خليل، وهناك مسلسل مرشح لبطولته محمد حماقى أو حمادة هلال وكذلك مسلسل من المخابرات معاصر عام 2014 كما أن هناك «مسلسلين» بالتعاون مع الشئون المصرية، وأخيراً مسلسل تاريخى بعنوان «شجرة الدر» 30 حلقة منهم جاهزة للتنفيذ تأليف يسرى الجندى إخراج مجدى أبو عميرة، ومرشح لبطولته مجموعة من الفنانين «غادة عبدالرازق، هندى صبرى، سولاف فواخرجى، داليا البحيرى، أحمد عبدالعزيز، أحمد فلوكس، سوسن بدر، محمود الجندى، ومدينة الإنتاج طلبت الماركة بـ 50% على أن يكون التنفيذ لقطاع الإنتاج.


> ماذا عن تكلفة المسلسلات التى دخل بها قطاع الإنتاج شريكاً فى الموسم الرمضانى هذا العام؟


استطعنا أن نشارك بـ 7 مسلسلات هذا العام بتكلفة 24625 ألف جنيه منهم الركين، صديق العمر، وكيد الحموات، وغيرهم من المسلسلات.


> ماذا فعلت فى مديونيات العاملين والفنانين الذين تعاملوا مع قطاع الإنتاج فى المرحلة السابقة؟


- الحمد لله انتهينا من تسديد جميع مستحقات العاملين بالقطاع والفنانين أيضاً، قمنا بتسديد الكثير من مستحقاتهم المالية ولم يتبق إلا سداد مبلغ 3 ملايين جنيه لعدد من الفنانين وننتهى من كل ديون قطاع الإنتاج.


> لماذا لم يتم عرض مسلسل «أسرار» فى رمضان رغم عرض البرومو الخاص به على شاشات التليفزيون؟


- قطاع الإنتاج منتج مشارك بكل تأكيد يهمه المكسب بجانب العمل الفنى، ولكن اهتمام الكثير من القنوات الفضائية بعرض وتحليل بطولة كأس العالم أثر على تسويق المسلسل، وكذلك تأخر تصوير المسلسل كان له دور فى عدم تعاقد المحطات على حق بث عرضه لأن معظمهم تعاقد بالفعل على المسلسلات الجاهزة وأنت تعلم أن هذه القنوات يهمها العمل الجاهز والمربح والذى يعود عليها بالنفع، كما أن كل القنوات الفضائية تتسارع فى عرض برموهات المسلسلات التى ستعرضها على شاشاتها قبل الموسم الرمضانى بمدة لاتقل عن شهر تقريباً لجذب المشاهد والمعلن فى نفس الوقت بالإضافة أن منتج المسلسل أخذ وعوداً من بعض المحطات الفضائية لعرض المسلسل على شاشاتها فى موسم دراما رمضان ولكنها تراجعت لعدم جاهزية المسلسل مثل قنوات الحياة والمحور والنهار ودريم.


> لماذا حتى الآن لم يستطع المنتجون إقامة أسواق درامية أخرى بعيداً عن الموسم الرمضانى المكتظ بالأعمال؟


- لأن الذى يتحكم فى السوق الدرامى الآن هو المعلن وليس المنتج والذى يسعى إلى تسويق بضاعته لاكبر كم من المحطات الفضائية، والمعروف أن موسم الإعلام فى شهر رمضان والمعلنين، ينتهزها فرصة ليفرضوا شروطهم على القنوات الفضائية فى ظل الغياب التام لقطاعات الدولة، وللأسف معظم المسلسلات التى تعرض الآن على شاشات هذه المحطات مشاهد عرى وألفاظ خارجية وأتمنى ألا لايشاهدها شبابنا كما أتمنى عرض كل أعمال قطاع الإنتاج خارج موسم رمضان حتى يستطيع المشاهد المصرى متابعتها بعناية وتركيز كذلك هناك نية لعرض مسلسل أسرار بطولة نادية الجندى فى يناير القادم، ليكون قطاع الإنتاج أول من يضع حجر الأساس لبداية مواسم درامية جديدة بعيداً عن شهر رمضان.


> ما مصير قطاع الإنتاج فى الهيكلة الجديدة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون؟


-حتى الآن لم تتضح الصورة النهائية فى هيكلة ماسبيرو ولكننا نسمع مثل الآخرين عن ضم قطاع الإنتاج وشركة صوت القاهرة ومدينة الإنتاج الإعلامى فى كيان واحد لانتاج مسلسلات قادرة على المنافسة حتى يعود التليفزيون المصرى الكيان الأول فى الإنتاج الدرامى والسينمائى فى مصر والوطن العربى.


> كيف اقنعت إيهاب طلعت بعرض مسلسل صديق العمر على شاشة التليفزيون المصرى رغم أنه مازال لديه مستحقات لدى قطاع الإنتاج تقدر بالملايين؟


- مديونية إيهاب طلعت لدى اتحاد الإذاعة والتليفزون وليس لقطاع الإنتاج واستطاع الاتحاد التعاقد معه على عرض مسلسل صديق العمر على شاشات التليفزيون مقابل خصم 3 ملايين جنيه من حصة قطاع الإنتاج وبذلك يكون قللنا من مديونيته لدى ماسبيرو.


> هل مازال قطاع الإنتاج يقبل إهداءات من بعض المنتجين؟


- نحن نرحب بكل الاهداءات طالما أنها تقدم فناً راقىاً وهذا العام قبلنا مسلسل المرافعة والمسلسل الكرتونى قصص الحيوان فى القرآن للفنان يحيى الفخرانى ويتم عرضهم حالياً على محطات وشاشات التليفزيون المصرى.


> هل عرض عليك اخراج بعض المسلسلات وأنت رئيس لقطاع الإنتاج عرض على الكثير من الأعمال ليس كونى رئيساً لقطاع الإنتاج ولكننى المخرج أحمد صقر واعتذرت عنهم جميعاً فقذ أخذت عهدا على نفسى ألا أشارك فى أى عمل على الأقل لمدة سنتين، وهى المدة التى حددتها لعودة قطاع الإنتاج إلى سابق عهده.


> من وجهة نظرك كمخرج من هو أفضل مسلسل يعرض حتى الآن فى موسم دراما رمضان؟


- المشاهد هو الذى يجيب عن هذا السؤال وبالنسبة لى شخصياً المسلسلات التى تعرض على شاشات التليفزيون المصرى التى بدأت تحظى بنسبة إعلانات جيدة لأن قنواته الوحيدة التى تعرض المسلسل بعد حذف المشاهد التى تخدش حياء الأسرة المصرية، فلا يعقل أن تعرض القنوات الفضائية الخاصة مهناً لا تهم المشاهد المصرى كفتيات الليل وعرضها بصورة سيئة للمجتمع المصرى الذى يتميز بعاداته وتقاليده وتحترمها كل الشعوب، حيث كان يجب حذف هذه المشاهد قبل عرضها حفاظاً على القيم والمبادى التى تربينا عليها.


> متى يشعر المشاهد أن هناك عودة حقيقية لقطاع الإنتاج؟


- لأن الإنتاج يحتاج مزيداً من الوقت ونتائجه دائماً تظهر بعد العرض فأتمنى أن يكون بعد عدة أشهر من خلال المسلسلات المتميزة التى سنقوم بانتاجها بمشاركة العديد من المنتجين والجهات، وأزعم أنها قادرة على المنافسة لعجز القطاع الخاص على تنفيذها وبذلك يكون قطاع الإنتاج بدأ يستعيد كيانه كأهم جهة إنتاج فى مصر والوطن العربى.