بنى سويف.. عاصمة الاستثمار محمد سليم حفنى محافظ بنى سويف: مشروع الحيبة بالفشن يوفر أكثر من ١٠ آلاف فرصة عمل

02/09/2015 - 1:46:31

  منتصر عزت مراسل المصور مع محافظ بنى سويف منتصر عزت مراسل المصور مع محافظ بنى سويف

حوار : منتصر عزت

الصعيد ينتظر


ينطبق على الصعيد المنسي، شعر بيرم التونسي: «ليه تهدمونــي، وأنا اللى عزّكم باني، أنا اللى فوق جسمكم قطنى وكتانـي». ينطبق عليه أيضًا قول نجيب سرور: «البحر غضبان ما بيضحكش، أصل الحكاية ما ضحكش... يا ما ملينا وملينا، لغيرنا، وعطشنا ساقينا، صابرين وبحر ما يروينا، شايلين بدال العلّة علل».


صعيد مصر، مظلوم فى التاريخ، وربما جنت عليه الجغرافيا أيضًا لأنه بعيد عن دوائر صنع القرار فى القاهرة. مظلوم، ومنسي، وشكواه بطول وعرض، وارتفاع منسوب نهر النيل... صرخات أبناءه، العاطلين فى الداخل، و»الزهقانين « من الغربة فى الخارج، عمرها عقود وعقود، كل من تعاقبوا على حكم مصر، قرأوا الشكوى، ثم «ركنوها» فى أحد أدراج مكاتبهم الفاخرة، ولا حياة لمن تنادي.


عقود خمسة مضت، عاشها الصعيد، على فتات ميزانيات الحكومات المصرية السابقة  التى تجاهلت تنميته، عمدًا، ومع سبق الاصرار والترصد، كأنها تتلذذ بتهميش هذا الجزء الغالى من تراب مصر، الضارب فى تاريخها، الصانع لحضارتها.


عقود خمسة، لم توجه خلالها، دواوين مجالس الوزراء، مشاريع لتنمية الصعيد، وسكبت ميزانيات الدولة فى القاهرة والدلتا ولم تنتبه إلى أن نسب الفقر هناك، وصلت ٤٥٪.


ولأن «الصبر مفتاح الفرج»، ولأن الصعيد ينتظر، شهدت محافظة المنيا الأسببوع الماضى، فاعليات الاجتماع التحضيرى الثانى لمؤتمر «الاستثمار والتنمية فى الصعيد» المقرر انعقاده فى نوفمبر من العام الجارى.


الأرقام التى خرجت من المؤتمر التمهيدى الذى حضره محافظو الصعيد ووزيرا التنمية المحلية والاستثمار تشير إلى أن المؤتمر المنتظر من المقرر أن يشهد عرض أفكار وتقديم دراسات جدوى لأكثر من ٢٠٠ مشروع عملاق باستثمارات تصل الى ٨٠٠ مليار جنيه فى محاولة لاستغلال ٧٠٪ من موارد مصر الكامنة فى الصعيد.


المشروعات التنموية الواعدة فى الصعيد، تحمل بين ثناياها البشارة، فهى تتنوع ما بين مشروعات صناعية وزراعية ومناطث لوجستية.


«المصور» .. فضلت أن تقترب أكثر، وتقف على الخطط المستقبلية والمشروعات التى من المتوقع تقديمها خلال مؤتمر «الاستثمار وتنمية الصعيد» ،في هذا الملف تحاورت مع عدد من محافظى «الجنوب»، وتبدأ فى هذا العدد بنشر لقائين مع محافظى بنى سويف والمنيا..كما تقرأ فى هذا الملف كلاماً مهماً فى قضية تنمية الصعيد المنسى يتضمنه تقرير عنوانه «الحكومة جادة .. لكن هل المستثمرون جادون؟» ، إضافة إلى دراسة حديثة صادرة عن هيئة الاستثمار والمناطق الحرة، تكشف خريطة الاستثمار فى الصعيد، كما يكتب أحمد أيوب ابن المنيا شهادته لما رأته عيناه فى الصعيد.


ما هى قائمة المشروعات التى تقدمها بنى سويف فى مؤتمر تنمية الصعيد والذى قلتم عنها أنها ستصبح عاصمة الاستثمار؟


الفرص الاستثمارية المطروحة بالمؤتمر الاقتصادي متعددة وتنقسم الى فرص استثمارية فى المجال الصناعى ومتاح لها مساحات بمناطق الصناعات الثقيلة وبلغ عددها نحو ١٧ فرصة استثمارية بتكلفة استثمارية ١٤مليار جنيه وسوف تحقق نحو ٦٣٢٦ فرصة عمل ومنها على سبيل المثال (محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية – مصنع لإنتاج الحديد الصلب من السكراب – مصنع لإنتاج أسمدة يوريا وأزوتية – مصنع لتصنيع السيارات والأتوبيسات وأنصاف المقطورات وتجهيز السيارات – تصنيع كربيد السيلكون – صناعة الألومنيوم).


بالإضافة إلى عدد ٥٥ مشروعا مقدمة لمناطق الصناعات الثقيلة بتكلفة قدرها ٣١.٤٥ مليار جنيه وتحقق نحو ١٣٤٤٥ فرصة عمل.


وأيضا هناك مشروع لمصنع سكر من البنجر بتكلفة استثمارية ٧٥ مليون جنيه يوفر ٣٠٠ فرصة عمل مقترح بمنطقة التوسعات للمنطقة الصناعية ببياض العرب.


الفرص الاستثمارية فى المجال الزراعى موجودة وتتمثل فى استصلاح مساحة ٦٩ ألف فدان على المياه الجوفية لإضافتها لخطة الدولة للاستصلاح والاستزراع, ومشروع مزرعة تسمين دواجن ذى مواصفات عالية بتكلفة استثمارية ٣٠ مليون جنيه وتوفر ١١٨ فرصة عمل ,ومشروع تجفيف شمسي للطماطم بغرض التصدير وتطوير سلاسل القيمة لقطاع النباتات الطبية والعطرية بتكلفة استثمارية ٢١ مليون جنيه ويمكن إقامته بمساحات الأحوزة التنموية لقرى الظهير الصحراوى، واقامة غابة شجرية بناحية منطقة بياض العرب الصناعية بتكلفة استثمارية ٦٨.٥٠٠ مليون جنيه.


فضلا عن فرص استثمارية متاحة فى المجال السياحى، أولها مشروع إنشاء مدينة سياحية ترفيهية ومناطق علاجية على مساحة ٥٠٠ فدان بناحية الحيبة مركز الفشن بإمكانيات على مستوى عالمى عبارة عن ( منتجع سياحى – حديقة حيوان مفتوحة – مدينة سينما عالمية – مدينة ملاهى – متحف تاريخى – مركز ابحاث بيئية) بتكلفة استثمارية ٩٠٠ مليون جنيه ويوفر أكثر من ١٠ آلاف فرصة عمل , وايضا منطقة استثمارية بمساحة ٢١٢٣ فدانا يتم طرحها بالمؤتمر الاقتصادى على شركات عالمية لاستغلالها فى إقامة منشآت ومنتجعات سياحية ومدن ترفيهية وملاه وملاعب رياضية بأنواعها.


كما توجد مشروعات فى مجالات أخرى، منها منطقة حرفية على مساحة ٦٢ فدانا تحتوى على عدد ١٢٥٦ وحدة سكنية، مساحة الوحدة ٤٨م وإنشاء مبانى خدمات المنطقة الحرفية كنقطة شرطة ووحدة اسعاف وغيرها بتكلفة استثمارية تقدر بـ١٥٥ مليون جنيه بخلاف تكلفة إنشاء المبانى الخدمية وتحقق أكثر من ٢٤ ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة , بالإضافة إلى إنشاء مصنع مبانى سابقة التجهيز بتكلفة ١١٠ ملايين جنيه ويوفر ١٦٠٠ فرصة عمل, وطرح مشروعات البنية الأساسية للمناطق الصناعية ومناطق التوسعات بنظام المطور الصناعى على الشركات الكبرى ومنها على سبيل المثال إقامة محطات المياه والصرف الصحى ومحطات الكهرباء للمناطق الصناعية وتكلفتها ٢٨٢ مليون جنيه.


ما هى المعوقات التى تقابل الاستثمار فى بنى سويف؟


المحافظة تعمل على دفع عجلة الاستثمار وإزالة كافة المعوقات من خلال اللقاءات المستمرة مع المستثمرين والعمل الميداني المتواصل, مع تفعيل نظام الشباك الواحد بصورة أكبر، مما يؤدى إلى إقرار مزيد من التيسيرات على المستثمرين فى إنهاء كافة الإجراءات المطلوبة كما أن القانون الجديد للاستثمار حل الكثير من هذه المعوقات وذللها.


هل البنية الأساسية لمحافظة بنى سويف تتحمل هذه المشروعات ؟ وهل طبيعة المحافظة تحدد مشروعات معينة ؟


بكل تأكيد البنية الأساسية للمحافظة تتحمل المشروعات وهناك شبكة طرق حديثة تربطها بالعاصمة والمحافظات الأخرى وامتلاك المحافظة لمزايا نسبية استثمارية وقدرة تنافسية جيدة في هذا المجال, وهى تتمع بمميزات عديدة منها القرب من العاصمة فهى البديل الأقرب للمستثمرين بعد مدينة ٦ أكتوبر وهى محافظة واعدة بما تتمتع به من تنوع ثرواتها وأمكانياتها , ومحافظة بني سويف تتمتع بوجود تنوع صناعي حيث توجد بها مناطق صناعية للصناعات الخفيفة والصناعات المتوسطة والصناعات الثقيلة والمناطق الصناعية ببني سويف هي منطقة بياض العرب الصناعية، ومنطقة كوم أبوراضي، ومناطق الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، والمناطق الصناعية بمدينة بني سويف الجديدة.


هل هناك دور للمشاركة المجتمعية لرجال الأعمال؟


نعم هناك مشاركة مجتمعية من خلال الاستفادة من رجال الأعمال والمستثمرين من أبناء المحافظة وإشراكهم في تحقيق التنمية بالمحافظة، والدولة تحتاج التنسيق والتكامل مع القطاع الخاص للقيام بدور مجتمعى, ولدينا برنامج شركاء التنمية بالمحافظة وفيه يقوم السادة المستثمرون ورجال الأعمال بالتعاون مع المحافظة فى تطوير الخدمات بمجالى الصحة والتعليم وإقامة المشروعات بالقرى الاكثر احتياجا وبالفعل قام مستثمر بتطوير وإصلاح ١٠ مدارس بتكلفة ٤ملايين , وأخر تبنى ٣ مدارس أخرى, وغيره يقوم بإصلاح مدرستين, وفى المجال الصحي تبرع رجل أعمال بقسم الحضانات بالكامل بمستشفى اهناسيا.


كما أن قطاع الصحة ببنى سويف سيشهد طفرة كبيرة, فقد تم توفير اعتمادات مالية لتطوير المستشفيات بخطة عام ٢٠١٥ - ٢٠١٦منها ٢١٥ مليون جنيه للمستشفى العام ببنى سويف , وايضا ٧٤ مليون جنيه لمستشفى أهناسيا المركزي , و١٠٠ مليون جنيه لمستشفى سمسطا المركزى.


لأنه لدينا رؤية فى تنمية الصعيد بشكل عام حول توفير الخدمات للمواطنين لعمل جذب والحد من الهجرة لعمالة الصعيد إلى خارجه