اللواء أبو بكر عبدالكريم: الداخلية بريئة من التعذيب والاغتصاب

22/07/2014 - 11:47:08

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

حوار يكتبة : خالد ناجح

لا تعذيب .. لا اعتقالات .. لا اغتصاب ثلاثة لاءات بدأ بها اللواء أبو بكر عبدالكريم مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان حواره ليؤكد براءة الداخلية من كل الاتهامات التى تلقى فى وجهها ليل نهار.


اللواء أبو بكر يؤكد أنه لا يقول هذا لمجرد النفى ولكنها شهادات رسمية وموثقة من جهة محايدة وهى المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى زار كل السجون وحقق فى كل الاتهامات والتقى طالبة شائعة من كل من المساجين فلم يجد ظلا لأى اتهام.


أبو بكر يرفض وصف قطاع حقوق الإنسان بأن مهمته تجميل وجه الداخلية ويقول لو كان هذا الهدف لما كان هناك داع لتأسيسه من الأًصل لكن الحقيقة أن الداخلية تغيرت ورجال الشرطة يعرفون أنهم يعملون لخدمة الشعب ليس لممارسة السطوة عليه فى البداية سألت اللواء عبدالكريم...


> ما هى مهام قطاع حقوق الإنسان بالداخلية؟


- دورنا هو نشر ثقافة حقوق الإنسان وفحص الشكاوى المتصلة بتلك الأمور، والتواصل مع منظمات المجتمع المدنى المعنى بحقوق الإنسان، والتواصل مع المنظمات المعنية بحقوق المرأة والطفل، والمجالس القومية المتخصصة مثل المجلس القومى للطفولة والأمومة، والمجلس القومى لشئون الإعاقة أو المجلس القومى لحقوق الإنسان.


> كيف يتم نشر تلك الثقافة لدى رجال الشرطة؟ - أصدرنا مدونة قواعد سلوك وأخلاقيات العمل الشرطي، هذه المدونة تضم العديد من البنود التى تؤكد احترام القانون والدستور وعدم اللجوء إلى العنف واستخدام القوة، وتؤكد أن الشرطة فى خدمة الشعب. بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية متخصصة للضباط والأفراد، واستحداث دبلومة فى كلية الدراسات العليا فى مجال حقوق الإنسان، وعقد مؤتمر سنوى لرؤساء أقسام حقوق الإنسان فى كل مديريات الأمن، وإصدار الكتيبات المتصلة بذات الموضوع وفى الفترة الأخيرة عقد القطاع عددًا من البروتوكولات مع المجالس القومية، هناك بروتوكولات تعاون بين وزارة الداخلية والمجالس القومية المتخصصة وقطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل، للارتقاء بالموضوعات الخاصة بحقوق الإنسان والمشاركة فى الندوات وورش العمل التى تعقدها تلك الجهات، وتسهيل وتيسير مهمة المحامين فى البحث فى شكاوى المرأة أو الأطفال المودعين فى أقسام الشرطة أو دور الأحداث أو السجون، فضلاً عن تبادل المعلومات بين تلك الجهات والوزارة.


> والتعاون مع المجلس القومى للطفولة والأمومة؟


هناك تعاون وثيق مبرم بالمجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارة الداخلية والمجلس القومي للمرأة، للارتقاء بملف حقوق الإنسان مع هذه الفئة تحديدًا.


- كما أن اللواء محمد إبراهيم وجه بإصدار كتاب دوري يرتكز على عدة عناصر، أهمها: حُسن معاملة المواطنين وتقديم الخدمات الأمنية لهم ودعم العلاقات معهم والعمل على تنمية ثقة المواطنين، وتم التوجيه بإنشاء قسم خاص بتلقي شكاوى المجلس القومي لحقوق الإنسان لسرعة الفصل فيها والرد على المجلس.


> كيف تتلقون شكاوى المواطنين؟


- تلقي الشكاوى يتم من خلال تقدم المواطنين مباشرة إلى الوزارة أو من خلال الفاكس أو البريد الإلكتروني أو من خلال الاتصال التليفوني، وهناك دورات تدريبية مكثفة لكل قوات وأفراد الشرطة على موضوعات حقوق الإنسان حتى تصبح هذه الآليات جزءًا من العمل اليومي لهم وليست محاضرات شفوية.


> ما تعليمات وزير الداخلية الخاصة بقطاع حقوق الإنسان؟


- أصدر اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، قرارًا بإنشاء أقسام لحقوق الإنسان بكل المصالح والإدارات الخدمية للتأكد من حصول المواطنين على الخدمات بسهولة ويسر. كما قرر الوزير إنشاء أقسام جديدة لمتابعة جرائم العنف ضد المرأة، معنية برصد ومتابعة هذه النوعية من الجرائم والتوعية والمشاركة فى الندوات والمؤتمرات وورش العمل التى تقدمها المنظمات الأهلية والرسمية فى هذا المجال.


> وما المهام والتكليفات للضابطات والضباط فى الأقسام الجديدة؟


- توجد قوات تلك الأقسام فى الأماكن العامة وأماكن التجمعات والمهرجانات والأماكن المزدحمة بالشوارع ووسائل النقل العام التى توجد فيها المرأة، وسيتم ضبط أى حالات تحرش أو التعرض للإناث، كما تقوم تلك الأقسام بتلقى الشكاوى المختلفة، وسيتم التنسيق مع إدارات الآداب بالمديريات المختلفة للتعاون فى هذا الشأن، كما أن مهمتهم تتعلق بإزالة الضرر النفسى وإزالة الآثار السلبية للفتيات والنساء المتضررات.


> ما دوركم فى الحد من معدل قضايا التحرش الجنسى؟


- نحن لا نكافح، ودورنا قبل وبعد الجريمة هو التوعية والإرشاد والنصح وعقب الواقعة إزالة الضرر والآثار النفسية، فالمكافحة مسؤولية الأمن العام وشرطة الآداب وغيرها.


> وكيف ترون توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بحسن معاملة المواطنيين؟


- كل مؤسسات الدولة همها وشغلها الشاغل هو المواطن والتوجيه الذي صدر تأكيد علي اهتمام القيادة السياسية بمثابة رسالة للكافة بأن المواطن لابد ان يكون محور اهتممنا جميعا فهذه الرسالة لها بعد انسانى وبعد مجتمعى وشعبي نقدرة، والجميع وليس الشرطة فقط يضع هذه الرسالة نصب أعيننا ونعمل علي تنفيذه كما لا تنسي ان الرئيس وجة بإنفاذ القانون


> كيف تقول ذلك وهناك تعذيب في السجون المصرية؟


- السجون التى ادعى البعض أن بها تعذيبًا، قام وفد من المجلس القومى لحقوق الإنسان بإجراء أكثر من10 زيارات تفقدية لها خلال الثلاثة شهور الأخيرة واطمأن إلى عدم صحة تلك الادعاءات وأنها مجرد أقاويل تستهدف الإسقاط على الجهاز الأمنى ووزارة الداخلية، كما أن النيابة العامة تقوم بين الحين والآخر بعمل حملات تفتيشية مفاجئة على السجون وتستمع إلى المساجين، وكان آخر تلك الزيارات الأسبوع الماضى على 5 سجون هى "شديد الحراسة والمزرعة وليمان طره وملحق المزرعة وعنبر الزراعة"وآخر زيارة للمجلس القومى لحقوق الانسان كانت لسجن القناطر نساء وتقارير المجلس تنفي ثمة سوء معاملة وليس تعذيب للنزلاء السجون لابد أن يعرف الجميع أن الهدف العقابى الآن لم يعد الإيلام والإيذاء وقيد الحريات، وإنما للتأهيل والرعاية وإلإصلاح.


يوجد الآن بالسجون المصرية رعاية معيشية وثقافية وتعليمية ودينية وأنشطة شغل الفراغ ومشروعات يعمل بها السجناء، ويتلقون أجرًا مقابل ذلك ينفق منه على أسرهم ويدخرون جزءًا يستفيدون به بعد انتهاء مدة العقوبة.


فالسياسة العقابية تغيرت خلال السنوات الأخيرة، والسجون تطورت تطورًا كبيرًا، حيث أصبح بها مجالات متنوعة للرعاية ومشروعات إنتاجية يعمل بها السجناء. كما أن السجون لها ميزانية مستقلة يتم الصرف منها، إضافة إلى تقديم وجبات للسجناء، إلى جانب تقديم وجبة لحوم تقدم إليهم يومين فى الأسبوع، مع مراعاة السجينة الحامل والمرضعة، ومرضى الكبد والسكر وغيرها من الأمراض لصرف وجبات غذائية خاصة لهم .


> والاغتصاب الذي سمعنا انه يتم بسجن النساء بالقناطر؟


- أعضاء المجلس القومى لحقوق الانسان تقابلوا مع السجينات وكل من نشرت او اثيرت حولة كلام من هذا النوع ونفت السجينات حدوث اى شئ ضدهم من اى نوع او سوء معاملة تعرضوا لها والتقارير الخاصة بالزيارة من المجلس نفسه تنفي ذلك .


> ولماذا لاتنفون هذه الاتهامات؟


- وزارة الداخلية مستهدفة ونحن كل فترة نهاجم من منطقة ما ونفي الوزارة قد لا يجد صدى او مصداقية مثل تكذيب جهه محايدة مثل المجلس القومى لحقوق الانسان.


> الدكتور محمد فائق رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان اشتكى للرئيس من عدة نقاط اهمها وجود عراقيل لزيارة أعضاء المجلس للسجون هل ترفضون طلبان منظمات حقوقية أو مدنية بتنظيم زيارات داخل السجون وأماكن الاحتجاز؟


- في البداية لابد ان نذكر ان هناك تعاوناً وتواصلاً كبيراً بين وزارة الداخلية متمثلة في قطاع حقوق الانسان وبين المجلس القومى لحقوق الانسان وهناك اتفاق علي عقد لقاءات اسبوعية لبحث اي شكاوى ترد اليهم ، ليس من حقنا أن نرفض، فالنيابة العامة هى الجهة التى لها الحق فى إصدار تصاريح بالموافقة أو الرفض على أى جهة أو منظمة وننفذ جميع قرارات النيابة العامة فى هذا الصدد، ولم يسبق أن رفضنا زيارة منظمة وافقت على طلبها النيابة العامة لكن هناك وقتاً نحتاجه للتنسيق للزيارة للاعتبارات الامنية ولا أرى شىء إذا تأخرت الزيارة يوماً أو اثنين خاصة ان المساجين موجودون والسجون موجودة فما الداعي للعجلة.


> كيف تواجهون حالات الشغب التى تحدث دخل السجون والإضراب الجماعى والتمرد؟


- لائحة الجزاءات بالسجون بها من الجزاءات الإ دارية، ما هو أشد إيلامًا من التعذيب والضرب، كما يدعى البعض كذبًا، مثل "التغريب والحبس الانفرادى ومنع الزيارات وتأخير الإفراج الشرطى"، ويحق للسجون طبقًا للائحتها الداخلية وقوانينها أن تنفذ الجزاءات دون الرجوع لأى جهة أخرى.


> المخطئون أو المتورطون فى قضايا تعذيب مثلاً من رجال الشرطة، كيف تتعامل معهم؟


- ليس هناك مجال للتستر على أى شخص يثبت تورطه ونقوم بمحاسبته وهناك أجهزة عديدة تراقب عمل ضباط الشرطة، وأى سلوك فردى تتم المحاسباة عليه ولا يوجد مسئول أو قيادى بوزارة الداخلية يطلب من ضباطه إساءة معاملة المواطنين، فكل كلامنا مع صغار الضباط، وتوصياتنا لهم بضرورة حسن معاملة المواطنين لأننا جزء من نسيج هذا الوطن. أما بالنسبة للشكاوى التى نتلقاها فيتم التحقيق فى جميعها عن طريق الجهات المختصة، ونتخذ فيها جميع الإجراءات القانونية المتاحة فى حالة ثبوت صحتها، أما عكس ذلك فيتم حفظ التحقيق فيها ونقوم بإطلاع الشاكى على نتيجة التحقيق فى شكواه.


 


> هل هناك عدد معين للشكاوى التى تلقتها الإدارة خلال الأيام أو الأسابيع الماضية؟


- نتلقى عشرات ومئات الشكاوى وجميع الوقائع نحيلها إلى الجهات المعنية بوزارة الداخلية، وإذا ثبت تجاوز رجل الشرطة يتم اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية تجاهه لأننا فى دولة القانون.


> ردد الإخوان أن قيادات الجماعة المحبوسين فى طره يتعرضون للتعذيب.. ماذا عن ذلك ؟


- هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق.. وقد قام وفد من المجلس القومى لحقوق الإنسان بزيارة السجن والتقى عددًا من سجناء الإخوان وناقشهم وتبين أنهم لم يتعرضوا لأية انتهاكات وتمت مناقشة وسؤال عبدالله الشامى من قبل اعضاء المجلس القومى لحقوق الانسان ونفي تعرضه للتعذيب وفي سجن القناطر نفت السجينات المنتميات للجماعة حدوث اى سوء معاملة او تعذيب وتم سؤالهن مباشرة عن الاغتصاب ونفوه تماما وهو ما سجله الدكتور صلاح سلام عضو المجلس القومى لحقوق الانسان والسيدة شاهندة مقلد في كلمة سجلت في دفتر الزيارة.


> وما ردكم عن الفتاة التى تم اغتصابها بمدرعة الشرطة؟


- موضوع إدعاء فتاة بإغتصابها فى مدرعة احيل برمته للنيابة العامة للتحقيق فيه من منطلق اظهار الحقائق وكشفها للرأى العام وعدم التستر علي أى خطأ أو تجاوز مع العلم أن هذه الفتاة صاحبة الادعاء تم ضبطها مع مجموعة أخرى من طلاب ينتمون للتنظيم الاخواني بالازهر اثناء قيامهم باعمال عنف وشغب بالجامعة وحرم المبنى الادارى والاعتداء علي اساتذة الجامعة والاداريين والموظفين في ديسمبر العام الماضي وتم عرضهم علي النيابة العامة في ذات يوم الضبط ولن تذكر او يذكر اى من زملائها اى نوع من انواع التجاوزات او العنف او الاعتداء عليهم من قبل رجال الشرطة والمدهش هو ظهور هذا الادعاء بعد 6 أشهر من واقعة الضبط عقب تحويل القضية لمحكمة الجنايات.


> وماذا عما تردده بعض منظمات حقوق الإنسان وبعض المنظمات العالمية بأن هناك تعذيبًا فى السجون واعتقالات؟


- شوف.. لا يوجد مسجون معتقل فى السجون المصرية منذ إلغاء قانون الطوارئ وكل المساجين محبوسون بقرارات من النيابة العامة على ذمة التحقيق أو فى أحكام قضائية. هذه المنظمات الحقوقية تكيل بمكيالين.. تزعم تعرض المساجين لمعاملة غير آدمية ولم تقدم أى دليل على ذلك وفى نفس الوقت لم تصدر أى إدانة للجماعات الإرهابية التى تقتل ضباط ورجال الشرطة الذين استشهدوا وأصيبوا فى سياق دفاعهم عن الوطن.


> ردد البعض فى الفترة الأخيرة عودة الشرطة لممارساتها قبل ثورة يناير وأن هناك تجاوزات داخل أقسام الشرطة؟


- وزارة الداخلية لن تتهاون فى حق أى مواطن يتم الاعتداء عليه من قبل أى فرد أو ضابط شرطة وما قام به وزير الداخلية بتحويل الضابط الذى تعدى على سيدة بالضرب على وجهها فى الشارع للتحقيق وهذا خير دليل على أن الشرطة فى خدمة الشعب وتعمل من أجل تحقيق أمنه.


> هل تضمن عدم عودة جهاز أمن الدولة؟


- العقيدة تغيرت بالكامل ليس لدى جهاز معين بل لدى كل العاملين بوزارة الداخلية فلن تعمل الداخلية علي حماية نظام او شخص بل هدفنا خدمة وطننا ومواطنينا وشعارنا الآن الشرطة فى خدمتكم والظهير القوى لجهاز الشرطة هو المواطن والجهاز الأمنى يعمل لخدمة المواطنين ويعمل من أجلهم وبمساعدتهم ولا يمكن أن نسيء العلاقات مع الناس التى تساعد الجهاز وتقف من أجل مصلحة البلد ورجال الشرطة جزء من أبناء الشعب المصرى ويؤمنون بدورهم فى حماية المواطنين والدفاع عنهم وتأمينهم وما يقدمونه يوميا وتوديعهم إلى مثواهم الأخير خير دليل على أنهم يحملون أرواحهم على أيديهم لتحقيق الأمن وإذا ما كان هناك خطأ من أحد أو بعض رجال الشرطة فالمؤكد أن كل رجال الشرطة يرفضون مثل هذا السلوك لأنه يهدر جهودهم ويطمس إنجازاتهم فجموع رجال الشرطة والمواطنين يرفضون تجاوزهم والوزارة لا تسكت على هذا التجاوز الذى ينال من العلاقة بين جهاز الشرطة والشعب.



آخر الأخبار