الحكومة: لا تصالح فى التعدى على أملاك الأوقاف

02/09/2015 - 11:47:04

تقرير : سحر رشيد

على مدار السنوات الأربع الماضية تحاول الحكومة مواجهة التعدى على الأراضى والأملاك الحكومية سواء كانت ملكاً لهيئة الأوقاف أو حتى تعدياً على منشآت عامة من طرق وكبارى والبناء المخالف على الأراضى الزراعية وغيرها.. ومنذ حوالى عام ونصف العام بدأت الحكومة تحاول أن تجد طريقاً لتقنين بعض الأوضاع واسترداد الأراضى فى حالات أخرى مثلما حدث مع أملاك هيئة الأوقاف وكان قرار الحكومة صارماً فى هذا الشأن أنه لا تصالح فى التعدى على أملاك الأوقاف ويجب أن تعود هذه الأملاك وربطت الحكومة فى اجتماعاتها الأخيرة بين تنفيذ هذا القرار واستعادة هيبة الدولة والتنسيق مع وزارة الداخلية لاستعادتها على الفور.


وعلمت «المصور» من مصادرها داخل مجلس الوزراء أن الحكومة تعوّل آمالاً كبيرة على استعادة هذه الأموال ليكون لها دور كبير فى تحريك الاقتصاد المصرى وتكون قاطرة له فى هذه المرحلة.


وأكد محلب خلال الاجتماعات أن هناك مشروعات متعثرة يجب البدء فى تنفيذها على الفور لإنقاذ ما يسمى الاقتصاد الفارق.. وأكدت تعليمات رئيس الوزراء على ضرورة إدارة أصول الهيئة والعمل على زيادة العائد من المشروعات القائمة والاستثمار الأمثل لها وإعداد دراسة جدوى استثمارية لعدد من المشروعات الجديدة التى يمكن أن تنفذها الهيئة وتخدم المجتمع فى الوقت نفسه.


وكشف التقرير الذى أعده وزير الأوقاف أن حجم التعديات على أملاك الأوقاف بلغت مليارات الجنيهات.


كما كشفت الأوراق عن إجراءات وزارة الأوقاف الخاصة بتحميل المتعدى تكاليف تلك الإزالات وإعداد مشروع قانون جديد لتغليظ عقوبة التعدى على أراضى الدولة ومنها الأوقاف من الغرامة للحبس لمن يتعدى أو يسهل الاعتداء على أراضى هيئة الأوقاف.


وأوضحت التقارير أن حصيلة الأموال التى حصلتها الهيئة نتيجة تكاليف الإزالات التى دفعها المخالفون تم استغلالها فى مشروعات تنموية وخدمية ومن أبرزها مشروعات تطوير المنيل بحوالى ٢٥٠ مليون جنيه وأخرى فى محافظات المنيا والغردقة بحوالى ٢٥٠ مليون جنيه لتطوير سوق الحرفيين.


ولن تتوقف الإجراءات المعدة لمواجهة الاعتداء على أملاك الأوقاف سواء كانت عقارات أو أراض بل سيحال المخالفون للنيابة العامة وتقوم وزارة الأوقاف منذ حوالى عام بإعداد قائمة سوداء وأنه تم استرداد جزء من هذه الأملاك وجار اعداد حصر متكامل بالمشروعات خاصة شركات الاستثمار العقارى.


وكشفت التقارير المعروضة على مجلس الوزراء عن وجود هيكل تنظيمى للهيئة وتشكيل لجنة لإدارة الأصول الخاصة بها وأخرى للاستثمار يكون بها ممثلون غير حكوميين متفرغون لبحث تنظيم الاستثمارات الخاصة بهيئة الأوقاف.. كما سيتم إعداد تطوير مؤسس للهيئة والتنسيق بين وزارتى الاستثمار والأوقاف بشأن إعداد الهيكل التنظيمى بهيئة الأوقاف ومشاركة هيئة الرقابة الإدارية والأوقاف المصرية مع المحافظات المعنية فى إزالة عقبات الاستثمار وحل المشكلات العالقة بأسماء المتعدين نظرا لما سببته هذه الاعتداءات من أخطار جسيمة فى الاستيلاء على الأراضى والبناء المخالف وتبوير الأراضى الزراعية وتحويلها إلى عقارات بالقاهرة والجيزة والقليوبية حتى وصل حجم التعديات إلى أكثر من ٦٠٠ فدان.


بل أكثر من ذلك حيث أصدرت هيئة الأوقاف تعليماتها بشكل قاطع بعدم تسجيل أى أراض ملك للهيئة أو معتدى عليها وهى فى دائرة النزاع القضائى وعدم إصدار أى تراخيص أو تصاريح بناء أو مرافق دون خطاب موثق صادر عن رئيس مجلس إدارة الهيئة فى جميع أنحاء الجمهورية.. وأن فى هذه المنازعات لايجوز تملك هذه الأموال حتى عن طريق التقادم ويكون للجهة الإدارية صاحبة الشأن حق إزالته إدارياً بحسب ماتقتضيه المصلحة العامة وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة لحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة مايقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى ويجب على أعضاء النيابة عدم التصدى للقرارات الإدارية التى تصدرها الجهات الأمنية بالتأويل أو التفسير أو وقف التنفيذ أو إصدار قرارات تعرقلها.