«زرع الخلايا الجذعية» خارج نطاق الخدمة

02/09/2015 - 11:40:40

تقرير : إيمان النجار

إغلاق وزارة الصحة وحدتي زرع الخلايا الجذعية منذ عدة أشهر بمستشفى أحمد ماهر ومستشفى الشيخ زايد مازال حديث الأطباء والمهتمين بزرع الخلايا الجذعية ورأى بعضهم أن ذلك يعد تراجعا من قبل الوزارة عن دعم هذه الوسيلة العلاجية وأكدوا أن في حال حدوث تجاوزات غلق الوحدات لا يعد حلا وطالبوا بمزيد من الاهتمام بهذا الاتجاه الطبي الذي يتقدم على مستوى العالم وإنشاء بنك قومي للخلايا الجذعية يتبع وزارة الصحة .


د.علاء إسماعيل أستاذ جراحة الكبد والعميد السابق لمعهد الكبد القومي قال» الخلايا الجذعية تعد مستقبل الطب في العالم كله وتشهد تقدما ملحوظا في العالم ، واهتمت وزارة الصحة بهذه التطورات واتجهت إلى افتتاح وحدتين إحداهما في مستشفى أحمد ماهر التعليمي والأخرى بمستشفى الشيخ زايد منذ فترة الدكتور فؤاد النواوي وزير الصحة الأسبق ، وتم تشكيل لجنة عليا لزرع الخلايا الجذعية وكنت عضوا فيها ووضعت اللجنة قواعد واضحة لضبط الاعتماد عليها في الأبحاث والعلاج ، إلي أن فوجئنا بحل اللجنة بقرار من الدكتور عادل عدوي وزير الصحة ووقف العمل في الوحدتين ، وتردد أن هذا الإجراء بسبب تجاوزات حدثت بها ، والسؤال هل التجاوز يقابله وقف موضوع حيوي ومستقبلي مثل هذا أم الرقابة والمتابعة والمحاسبة للمخطئ ؟ “


مضيفا « من الضروري زيادة الاهتمام بزرع الخلايا الجذعية وإنشاء بنك قومي للخلايا الجذعية يتبع وزارة الصحة ويتم إجراء الأبحاث ،وذلك لمصلحة المرضى وحتى لا يضطرون للسفر للخارج وقد حققت الخلايا الجذعية نتائج جيدة في أمراض القلب والأوعية الدموية وتقرحات القاولون وبالنسبة لمرضى الكبد تكون مفيدة جدا خاصة مع ظهور أدوية تعالج فيروس «سي» فالأدوية من شأنها اختفاء الفيروس والخلايا الجذعية نعتمد عليها في علاج التليف وأمراض أخرى “


وقال د. وائل أبو الخير أستاذ المناعة ، سكرتير الجمعية المصرية لزرع الخلايا الجذعية « ما حدث من غلق للوحدتين يعد تراجعا للوراء ، ولم يكتف الدكتور وزير الصحة بغلق الوحدتين ولكن تم حل اللجنة العليا لزرع الخلايا الجذعية وجعلها تابعة للجنة العليا لزراعة الأعضاء ، والسؤال لمصلحة من هذا التوقف ولماذا لا نكمل الأبحاث ؟ ، في الوقت الذي بدأ بعض المرضى العلاج ويريدون استكماله ، وحققت نتائج ملموسة في علاج القدم السكري وإنقاذها من البتر بنسب تصل إلي ٧٠ في المائة وفي حالات التهاب المفاصل و تقويم الأسنان وضمور وضعف عضلة القلب وحالات أخرى .


من جانبه حذر د.أحمد الزين كبير مأمور الضبط القضائي بوزارة الصحة من التجاوب مع الإعلانات التي تتحدث عن الخلايا الجذعية فكلها أمور غير قانونية ، وحتى الآن يوجد فقط بنكين للخلايا الجذعية بهدف حفظ المشيمة وفصل الخلايا الجذعية والاحتفاظ بها لحين احتياج نفس الشخص لها فيما بعد في حال اعتمادها طريقة علاجية فعالة ، ويتردد علينا كثيرون للحصول على ترخيص بنك للخلايا الجذعية ، لكن لا تنطبق عليهم الشروط ، ورغم أن الخلايا الجذعية لم يصدر نص قانون بها كوسيلة علاجية ، لم يصدر قرار بمنع تراخيص بنوك الخلايا الجذعية .”


أما د. حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة قال « لا صحة لما تردد عن تراجع وزارة الصحة دعمها لزرع الخلايا الجذعية ، لكن ما حدث هو رصد تجاوزات انتهت بحل اللجنة وغلق الوحدتين وفي الوقت نفسه تم توقيع بروتوكول مع الجامعات يتعلق بأبحاث الخلايا الجذعية فليس من المنطقي أو المطلوب إجراء الأبحاث في وزارة الصحة والجامعات منوط بها هذا ، كما أن حل اللجنة ليس دليلا على هذا التراجع فاللجنة تم ضمها للجنة أكبر وهى اللجنة العليا لزراعة الأعضاء ، ومن بين لجانها الفرعية لجنة خاصة بزرع الخلايا الجذعية ومتابعة ما يتم فيه وفق المعايير العلمية ، كما أن استخدام الخلايا الجذعية لم يتم اعتماده في الخارج كوسيلة علاجية فهى مازالت في طور الأبحاث ونفس لوضع في مصر